الخميس، أبريل 04، 2013

يحيى صقر يكتب: الله يرحمه كان بيكره الإخوان!!

أكتب مقالي اليوم بعد أن أصابتني حالة من الغضب العارم كادت تخرجني عن شعوري تمامًا لأقول ما لا يقال وأتحول من الهدوء إلى مرحلة الصراع باليد أو بتبادل السب والقصف بعد أن أبديت حزني على وفاة محمد يسري سلامة العضو المؤسس في حزب الدستور، ابن المدرسة السلفية بالإسكندرية والمتحدث الرسمي السابق باسم حزب النور، شخص أحترمه الجميع.
ترحمت عليه فكان رد أحد شباب الإخوان "الله يرحمه كان بيكره الإخوان" قلت له: "الصراع السياسي انتهى فقد أصبح بين يدي الله فترحم عليه مرة أخرى قائلًا: "الله يرحمه كان بيكره الإخوان" بإصرار غريب على فكرة كرهه للإخوان فهل أصبحنا نصنف الأحياء والأموات؟ هل نسي الإخوان أو تناسوا الماضي لاختلافهم في وجهات النظر السياسية مع معارضيهم أم أصبح الإخوان شعبًا غير الشعب دولة غير الدولة ؟؟!! .
حاولت أن أفهم كيف يفكرون ولماذا دخل الصراع السياسي بينهم وبين التيار المدني تلك المرحلة الكارثية التى أصبحنا نعيشها بحالة من الخوف من أحلام لا تتحقق، من أيام لا تنتهي، من بلاد لا تتحرك من وطن يلفظ أبناءه من أحلام تتحول إلى كوابيس، من ثورات تتحول إلى بحور دماء، من مستقبل مظلم، من شعب بات يقتنص الفرص ليذبح بعضه بعضا.
فقد صدمني تجريحهم في المعارضة ليس في مواقف سياسية لكن في أشخاصهم بعد أن نسوا أو أرادوا أن يتناسوا علاقتهم بالمعارضة قبل الثورة وكيف جمعت بينهم زنزانة واحدة يومًا ما، يومًا كان الجميع يقف على سلالم نقابة الصحفيين ضد نظام مبارك ضد قهر الشرطة ضد المحاكمات العسكرية، ضد تزوير الانتخابات.
نسوا أو تناسوا وقوف عبد الحليم قنديل إلى جانبهم قبل الثورة ودفاعه عنهم نسوا أو تناسوا هتاف المهندس كمال خليل للدكتور "عصام العريان" وللمهندس "خيرت الشاطر". الحرية للعريان الحرية للإخوان" ، و"خيرت خيرت يا أخانا كيف العتمة في الزنزانة" دفاعًا عنهم نسوا أو تناسوا علاقتهم بحمدين صباحى قبل الثورة في انتخابات 2005  وفى 2010 وانتخابات مجلس الشعب والبرلمان الموازي .
أما صاحبا التجريح الأبرز بين الجميع الشاب الصغير أحمد دومة بعد أن نسوا أنه كان يومًا ما ينتمى إليهم نفوا عنه أي نشاط قبل الثورة رغم انتمائه لحركة كفاية منذ تأسيسها 2004 وحركة 6 إبريل وسفره لغزة واعتقاله عدة مرات إلا أن مجرد مهاجمتهم أعادته إلى نقطة الصفر ومسحت تاريخه بالكامل ، والدكتور محمد البرادعي الذى عاد لمصر ليكون فارس التغيير بعد أن التف حوله كافة القوى السياسية ونشأت الجمعية الوطنية للتغيير 2010 بعضوية الدكتور محمد سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة الحالي وعدد كبير من قيادات الحركة الوطنية من كافة التيارات السياسية منهم حمدين صباحى و جميلة إسماعيل و الكثير، "فهل أصبح أصدقاء الأمس أعداء اليوم ؟ وهل يعطى الخلاف السياسي الحق للإخوان أن يمسحوا تاريخ الفرقاء السياسيين؟ .
أفيقوا يرحمكم الله ليس لكم الحق في تزوير التاريخ إن عبتم على مبارك نسب حرب أكتوبر له فلا تنسبوا لكم ما ليس لكم و لا تمسحوا تاريخ الجميع ولا تحولوا الصراع السياسي لتاريخي ولا تنسوا أن الجميع انسحب من الانتخابات التشريعية ليشكلوا البرلمان الموازي وشاركتم انتم ثم انسحبتوا ولا تنسبوا الثورة لكم فقد شارك فيها الجميع وكنتم آخر المشاركين ما اكثر وعودكم التي نقضتموها ..وعدتم فخلفتم ففرقتم فقسمتم ..أفيقوا يرحمكم الله .

هناك 3 تعليقات:

  1. انا كنت من اول مؤيد الاخوان بس بعد كل اللى حصل اتاكدت ان المفروض يبقا اسمهم الخاينه او الخـ......

    ردحذف
  2. مقال اكثر من رائع وربنا يستر علينا في زمن الأخوان :(

    ردحذف