السبت، مارس 30، 2013

محمد نبيل جامع يكتب: الرئيس مرسي يقول.. والله أنا لو اعرَف أقول!

مرة أخرى أتاحت لنا الإعلامية البارزة لميس الحديدي الليلة الماضية فرصة الإنصات إلى عظيم مصر الأول هذه الأيام، في تقديري الشخصي، الدكتور البرادعي، رجل الأخلاق والحياء وعفة اللسان، ورجل التواضع والإنجازات النوبلية، ورجل السلام والتعايش الإنساني، ورجل العطاء المادي دون من أو أذى، والمصري العاشق لتراب مصر والمحرك لثورتها والغيور عليها والمتطلع لكونها في مصاف الدول المحترمة وبما يليق باسمها وتاريخها موضعي الحسد من أقزام الدول و "هلافيتها".
وبالرغم من أنه لا ينزعني برنامج عن مشاهدة الدكتور البرادعي إلا أنني كنت أختلس فترة الإعلانات وأطل على القدير الآخر إبراهيم عيسى في برنامجه المحترم "هنا القاهرة"، ثم أعود للبرادعي، وإذا بيَ وأنا أحول القناة صُدمت بخالد صلاح يحاور الشيخ حازم أبو اسماعيل، فاستمعت للحظات لهما فوجدت الفارق بين السماء والأرض، بين حديث العظماء، بناة الإنسانية وثروات الدول الحقيقية، وحديث القهاوى السطحي الهزلي (مع اعتذاري لأهلي أهل القهاوي). فقلت لك الله يا مصر، فعلا دولة التعددية ودولة المتناقضات، وهذه بالمناسبة سمة الدول العظمى التي يتمنى الإخوان والسلف أن يمحونها ويخلقون دولة أميبية هلامية فردها كمجموعها راجعين بها إلى القبائل البدائية التي لا تستطيع أن تميز بين الناس أنفسهم من تطابق الشكل الناتج عن العزلة والزواج الداخلي.
مقدمة طويلة، ولكنها ضرورية لكي أوضح بها العقلية اللازمة لبناء مصر الحديثة، من ناحية، والعقلية الإخوانية التي تحكم مصر حاليا ممثلة في الدكتور مرسي، الرئيس المنتخب !! من ناحية أخرى. المعارف التي نطق بها الدكتور البرادعي البارحة تمثل عجائب وغرائب بالنسبة للدكتور مرسي، هذا إذا تمكن من استيعابها. ولكن مشكلة الدكتور البرادعي أنه، إما بصدق وسلامة نية، وهذا هو الأقرب للواقع، أو بخبث لا أستطيع إدراكه، يقول إنه لا يدعو إلى إسقاط مرسي ونظامه، وإنما يدعوه بكل قوة وصراحة إلى الخضوع للمبادئ والقيم الأساسية مثل كونه رئيسا لكل المصريين، وتعديل الدستور بلجنة جديدة، وحكومة تكنوقراطية محايدة، ولم شمل المصريين والتصرف كرئيس يشبه نلسون مانديلا (وهذه من عندي)، وإلا .... فيقولها بصوت خفيض، ردا على سؤال لميس ... "الثورة مستمرة".
أستاذنا وحبيبنا الدكتور البرادعي: الرئيس مرسي وجماعته لا يستطيعون فعلا.. وأقول .. فعلا .. أن يحققوا ما تطلبه سيادتكم إلا إذا غادروا القصر الرئاسي وأجًروه مفروشا لجماعة رشيدة تدير مصر وتقودها إلى الحضارة والمدنية. ذكرت سيادتكم الحكم الرشيد، وشرحتموه بإيجاز شديد للمشاهدين. فلننظر إلى قدرات الرئيس مرسي وجماعته ومطالب الحكم الرشيد:
1.   توافر الإرادة السياسية المخلصة: الإخلاص هو للجماعة والجماعة فقط، وهذا مخالفة صريحة للإسلام ومبادئه.
2.   توافر الرؤية وإرادة الفعل: الرؤية وإرادة الفعل لا يريان إلا مصلحة الجماعة والأهل والعشيرة، وكل من يثبتنا في الحكم بما فيه إسرائيل وأمريكا وقطر.
3.   مبدأ المشاركة: وهو ضرورة مشاركة أطراف متعددة (من الجنسين رجالا ونساءً) في الحكم الوطني، بجانب بقية الأطراف التي تشمل الحكومة (وعنها وعن رئيسها حدث ولا حرج)، والمؤثرين من الملاك الصناعيين والزراعيين والتجاريين، والنقابات والاتحادات المهنية والعمالية والفلاحية، والتعاونيات، والمنظمات غير الحكومية، والجامعات والمؤسسات البحثية، والمؤسسات الدينية، والأحزاب السياسية، والمؤسسات التمويلية، والمؤسسة الإعلامية، والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرها، والهيئات المانحة، والشركات عابرة القارات... وغير ذلك.  هل يقتنع مرسي وجماعته بهذا المبدأ وقد نشئوا على السمع والطاعة وثقافة الإقصاء والأمر والائتمار والتدرج السلطوي الهرمي؟
4.    تأمين الحقوق الإنسانية: لقد ضرب مرسي وجماعته عرض الحائط بكل الحقوق الإنسانية التي تمثل الحريات الإنسانية الأساسية التي لا يجب على أي حكومة أن تتعدى عليها أو تنتقص منها دون اعتبار للجنس، أو اللون، أو الديانة، أو الانتماء الحزبي والإيديولوجي، أو الموطن، أو أي خاصية موروثة أخرى كالمهمشين وأصحاب الاحتياجات الخاصة. وتتمثل هذه الحريات في الحريات المدنية والسياسية (حقوق الحياة، وحرية التعبير والرأي، وعدم التعرض للتعذيب، والمحاكمات العادلة، وعدم التمييز، والتنقل، والمشاركة السياسية، وحق التجمع والتظاهر السلمي)، بالإضافة إلى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (مثل حق العمل، وحماية الملكية، والعلاج، والتأمين، والتعليم، والتعبير الفني). كل هذا في أجازه مفتوحة في عصر مرسي.
5.    الشفافية: هل يعلم أحد شيئا عن أحوال مصر اليوم؟ فقدان المعايير، وغياب القانون، والانفلات الأمني، وحجز المعلومات هي القاعدة الآن. السؤال الآن: هي مصر رايحة على فين؟
6.   المسئولية (المحاسبية): دون الشفافية والانضباط القانوني والأمني لا يمكن أن تكون هناك مسئولية. الحاكم مسئول، والمنظمات مسئولة، وكل مسئول، حتى الخادم في بيت سيده. والمسئول مسئول أمام كل من يتأثر بقراراته. المسئول الأول هو الحاكم، مرسي وجماعته وليس جبهة الإنقاذ أو غيرها.
7.    التوافق أو الإجماع النسبي: عندما يسعى الحكم إلى التفريق وضرب هذا بذاك، فهذه جريمة دولة، أما أن يعجز عن تحقيق درجة من التوافق والإجماع النسبي بين المصالح المختلفة لمختلف الطوائف والجماعات فهذا عرض من أعراض افتقاد الحكم الرشيد. كان إنجاز مرسي وجماعته هو الانقسام والصراع المجتمعي الرهيب غير المسبوق في تاريخنا الحديث.
8.    الاستجابة: هل يستجيب الرئيس المنتخب لمطالب الشعب؟ هل يستجيب مرسي لمطالب القوى السياسية؟ هو يستجيب فقط لأمريكا وإسرائيل ورجال أعماله مصاصي دماء عصره ورأسماليته المتوحشة، وطز في مصر. حتى الحد الأقصى للأجور لم يطبق.
9.    العدالة والرعاية الشاملة: العدل أساس الحكم، والرعاية الشاملة تضمن عدم استبعاد أو إهمال أي فئة بسبب الفقر أو الضعف أو التهميش أو أي سبب آخر. الاحتقان الديني الطائفي، وإهمال المواطنين في المناطق النائية الطرفية، وعناء الفقر، والعوز، كلها مظاهر غياب العدالة والرعاية الشاملة.
10.          الكفاءة والفعالية: لو تحققت المعالم السابقة للحكم الرشيد تتحقق الكفاءة والفعالية. الكفاءة تتعلق بتحقيق الأهداف دون هدر يذكر، وبأقل تكلفة ممكنة. أما الفعالية فهي مدى تحقيق أهداف الشعب ومطالب الثورة.  الهدر الآن في سفه الإنفاق الحكومي، والفعالية معدومة فلم يتحقق هدف واحد من مطالب الثورة.
سيدي الرئيس مرسي: أنت دخلت بأكبر سيارة ليموزين أمريكاني في العالم في حارة سد عرضها خمسة متر، فلا تتمادى قبل أن يستحيل عليك العودة للخلف. لا قاهر لإرادة الشعوب، وانظر للتاريخ. قم بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة فقد تنجح مرة أخرى، ولكن على الأقل سوف تنفذ بجلدك أنت وجماعتك.

الخميس، مارس 28، 2013

هولي داجرز يكتب: هل تفضل شعوب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الديكتاتوريات على الديمقراطية؟

الكاتب / هولي داجرز
المترجم / ياسر محمد فرج

منذ عامين اجتاحت عاصفة الربيع العربي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي قام بإشعال فتيلها موت محمد بوعزيزي والت أدت الاحداث المتتالية للإطاحة بزين العابدين بن علي، وهذه الأحداث انتشرت ووصلت الي مصر ايضا مما أدي الي تنحي حسني مبارك بعد ثورة مدتها 18 يوم، ثم تبعتهما ليبيا واليمن الي جانب حرب أهلية في سوريا ماتزال مستمرة ولا أحد يعلم مداها حتى الأن. بغض النظر عن كم الضحايا الذين سقطوا في هذه الثورات فمازال هناك مؤشر على الحنين للماضي وبالتحديد الشوق لديكتاتوريات الماضي. 

انة ليدهشني كل مرة عندما أسمع في القاهرة عبارات من نوعية "مبارك كويس" ونفس الوضع في تونس ايضا فقد سمعت من خالد سائق التاكسي هناك ان بن علي كان رئيس جيد جدا بعد مرور أيام فقط علي الذكري الثانية للثورة التونسية. وفي مصر هناك هؤلاء المتعاطفين مع النظام القديم والحزب الوطني والذين يطلق عليهم أسم فلول والتي تعني بقايا السياسيين والفاسدين من النظام السابق. في البداية هذا اللقب التصق بالطبقة العليا التي أيدت نظام مبارك بدلا من ثورة يناير لكن بعد ذلك أصبح اللقب وصفا لكل من يؤيد نظام مبارك بغض النظر عن حالته الاجتماعية والاقتصادية, أما الأن أصبح هذا الوصف زائد عن الحد ويتم الصاقه بكل من لا يتفق مع جانب او بعض الجوانب في الثورة.

ووفقا للناشط والصحفي وائل اسكندر في تدوينه له في اكتوبر الماضي يقول : "بالنظر للأحداث الاخيرة , لم يكن الفلول هم من يعملوا ضد مصلحة المواطنين ويطلقوا وعودا برفع الدعم, لم يكن الفلول من قام بالحكم علي بعض الاشخاص من ضمنهم طفلين بعمر 9و10 سنوات بتهم سخيفة مثل ازدراء الدين, في الواقع كان العديد منهم غائب عن مسرح الاحداث لكن تم تحميلهم مسئولية ما يجري حاليا بوصفهم فلول, والملاحظ اكثر ان النظام الحالي يقوم بمحاولات لإعادتهم في الحياه السياسية والاقتصادية, ما يعني ان هذا العدو لم يعد موجودا وله نفوذ بعد الان"...فمن الواضح ان فلول كان لقب لوصف حالة ضبابية ومشهد معين ولم يحاول احد ان يوضح لماذا ترغب فئات مختلفة لقبضة حديدية تعيد الامن والاستقرار من جديد. لكن هل هذا يعني ان بعض الناس يفضلون الديكتاتوريات على الديمقراطية، ام انها مجرد رغبة في عدم التغيير؟   

عندما كان يحكم مبارك ل30 عاما كان يستخدم اسلوب التخويف من الاسلاميين الراديكاليين وعدم الاستقرار ليبني عليها أجندته لكن هذا الاسلوب اصبح قديم ولم يعد يتقبله الكثيرين, لكن ومع صعود الاخوان المسلمين وفي ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد الان عادت للذاكرة كلمات مبارك واعتباره كأقل الضررين. بل هناك من يقارن بين محمد مرسي وحسني مبارك ويظهر الاختلافات بين الاثنين, فيقول الكاتب باسم صبري: "أن مبارك كان لدية سيطرة كاملة علي الدولة ومن شخصيته وقرارته نستطيع بشكل فعال ان نعلم توجه الدولة, اما مرسي فلا يملك سيطرة كاملة علي الدولة لا علي السلطة القضائية ولا العسكرية او الامنية الخ, لذا فمن الصعب ان نحكم عليه او نتوقع افعاله عكس لو كان لدية سيطرة كاملة"  

ان مواطني ما بعد الربيع العربي ليسوا وحدهم من عانوا من هذه المشاعر, فهناك ايران وديكتاتورية محمد رضا بهلوي التي تم استبدالها بنظام ديني وحتي الآن ما نزال نري البعض يحنون لعظمة الشاه وحكمة. وفي العراق مازال هناك عراقيين يفضلون ديكتاتورية صدام علي الوجود العسكري الامريكي هناك منذ 2003 وقد قالت لي زوجة أحد الدبلوماسيين العراقيين ان يوما واحدا تحت حكم صدام أفضل من 100 يوم في ظل وجود الامريكيين. ويبدو انه كلما سمعت المزيد من الناس الذين يحنون لأنظمتهم الحاكمة السابقة كلما أدركت انه ليس بسبب عدم رغبتهم او قابليتهم للديمقراطية بقدر ما هو طلبا للاستقرار وبعدا عن ازعاج التغيير. ويضيف باسم صبري: "ان هؤلاء كانوا يجدون بلدانهم هادئة مستقرة تنمو ويحدث بها تغيير تدريجي. اما الان فهي فوضي علي المستوي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأمني" ..

عندما يأتي الأمر للتغيير فالناس لديها الخوف من المجهول والخوف مما هو أت وما الذي سيحدث لهم ولحياتهم العادية, فمقاومتهم للتغيير هي طبيعة بشرية ببساطة وهذا هو سبب رغبتهم في الاستقرار فالبعض يري في مبارك مثلا أنه شخص كان يفعل ما يتوجب عليه فعله لكي يحافظ علي استقرار البلاد وتماسكها وقوتها. ان عملية التحول من الديكتاتورية الي ديمقراطية ليست أمرا سهلا وباستثناء سوريا فالثورة هناك أكثر دموية من بقية ثورات الربيع العربي الأخرى، فكل ثورة من هذه الثورات ستواجه نتائج وتغيرات وجداول زمنية مختلفة في طريقها لتصبح ديمقراطية، فالوضع يتطلب وقت ومجهود وصبر. وسيظل هناك رافضين للتغيير سواء كان تغيير بشكل تدريجي أو جذري، فهذا هو الفارق الذي يسمح بوجود تنوع وتعددية خلال الانتخابات وفي المناقشات. ونحن لا يجب ان نشعر بالضيق من هؤلاء الذين لا يرون الامور كما هي في الواقع، لذا يجب ان نحتضنهم ونحاول افهامهم ان اليوم أفضل من أمس وان ايجابيات هذا التغيير ستحدث لكن يجب علينا أن نتحلى بالصبر. وكما تبين مع مصر فالتغيير سيأخذ بعض الوقت قبل ان يحظى المصريون بالديمقراطية التي يناضلون من أجلها على مدار العامين الماضيين، لذا يجب ان لا 
نسمح للأشخاص الذين يحنون للماضي ان يكونوا حجر عثرة في الطريق الي المستقبل، يجب أن نستمر في طريقنا ...

رابط المقال الأصلي :

http://www.huffingtonpost.com/holly-dagres/do-the-people-of-the-mena_b_2561855.html

الاثنين، مارس 25، 2013

يحيى صقر: المرأة ليست وعاء جنسي

أعتذر عن العنوان الصادم الذي بدأت مقالي به لكن هذا هو الواقع الأليم الذي نعيش فيه حيث أصبح التعامل مع المرأة كوعاء جنسي أكثر منه تعامل مع المرأة كإنسانة أو كصديقة صاحبة فكر وطموح وعقل للنقاش معها.
بدأت مقالي بعد كثرة مشاهدتي لما يحدث في الشارع من حالات تحرش واغتصاب بعد أن رأيت الرجال ينظرون للمرأة بنظرة الشهوة فقط وليس بنظرة الود والمحبة بعد أن أصبحنا شعبا لا يفكر وغنما يبحث عن رغبات لا ينتظر لكن يتعامل الحيوان الذي يبحث عن فريسة.
لا أعاتب الرجال فقط على ما وصل له الوضع لكن العتاب أيضًا للمرأة لأنها لم تعد تفكر ولم تعد تبحث عن رجل يفكر وإنما تبحث عن رجل صاحب مال وشقة ووظيفة فهذا حال أغلب بنات الطبقة الوسطى.
أما الطبقة الفقيرة فإن لم تجد من يوفر لها هذه المطالب تتجه للبحث عما يشترى لياليها بثمن يرضيها ويضمن لها يوم بلا جوع لكن هذا أحد أكبر أسباب استرخاص النساء في مصر ورؤية الرجال لهم كوعاء جنسي.
كما أن عجز الشباب عن توفير أموال تكفي زواجهم مثلما تطالبهم الطبقة الوسطة زاد الأمر سوءا وجعل من البعض يبحث عن امرأة رخيصة تلبي مطالبه ويشعر معها برجولته التي فقدها لجعل أهله يصرفون عليه بعد أن أنهى دراسته ولم يجد عملا أو يخرج معها همومه في علاقة جنسية لا ينظر وراءه بعد انتهائها.
فتحولت نظرة الشباب للبنات من نظرة الاحترام والمودة والبحث عن زوجة أو حبيبة للنظر لكل امرأة على انها هدف سهل الوصول إليه لقضاء وقت فزاعة وإنهاء حالة الهياج الجنسي التي يمر بها في لحظات يئسه ليري في كل امرأة تمر امامه سواء كانت محجبة أو بشعرها او منقبة هدف له ولتطاولاته.
دعونا نفهم أيضًا دور شيوخنا العظام في إحداث هذه الفجوة وبدئها فكثر تحريم وتجريم الحديث بين المرأة والرجل جعل الرجل لا يرى فالمرأة ند له ولكن يراها "ست بيت" ليس لها مكان في الحياة العملية والتفكر والتخطيط وإنما فقط يراها كجسد.
كما أن تجريم الحديث بين الرجل والمرأة جعل الرجل لا يستطيع أن يتخذ من امرأة صديقا مثل اتخاذه من الرجل صديق وجعل التعامل بينهما إما حبيبين وإما زميليين وإما جسد جميل يبحث عن كيفية الوصول إليه.
ولا نهمل دور الأهل في تربية الأولاد والبنات وجعل البنات يخشون الأولاد وتخويف الكل من البعض وجعل الولد يرى البنت ككائن فضائي غريب عليه يريد أن يستكشفه وكذلك البنات لا يرون في الولد سوى كائن فضائي يريد أن يقتلها أو يأكلها وتجريم الصداقة من قبل الأهل فإذا اتصل ولد بفتاة على هاتف البيت أو المحمول يكون أول سؤال للأم متى يأتي ليقابل والدها.
أما عن الولد إذا اتصلت فتاة به يكون رد الأهل بالعديد من الأسئلة حول الفتاة وأهل الفتاة إذا ما اتسموا بالتدين الظاهري وإذا لم يتسموا يكون الحديث سخرية لأيام طويلة. .
كذلك انتقل الأمر إلى جلسات الجميع على المقاهي إذا اتصلت فتاة بشاب وهو يجلس وسط أصدقائه يضطر للقيام لاستكمال الحديث بعيد عنهم لما يعلمه من ردود الفعل الساخرة والمتسائلة له حول الفتاة ولو اتصل فتى بفتاة وهي وسط أصدقائها من البنات لن يختلف الأمر كثيراً ستطرح نفس الأسئلة.
اما عن حكومة لم تعد تتعامل مع التحرش كقضية تستحق النظر لها لكنها تفلح في الحديث عن إغلاق المواقع الإباحية وتنسي المشاهد الإباحية في شوارعها تتحدث عن ردود فعل وليس فعل تتحدث عن تطبيق شرع وليس عن انفتاح فالمجتمع وإلغاء الحاجز الذي صنع بين الرجل والمرأة تتحدث عن مساواة لكن دون توعية للرجل بمعنى كلمة المساواة وتفهم الآخر ودون توعية للمرأة أن المساواة ليست تحد لكن التحدي هو قبول الآخر لكي بهذا الشكل من المساواة...فقد أصبح الرجل مجتمعا والمرأة مجتمعا آخر.


السبت، مارس 23، 2013

عصام يحيى يكتب: السياق التاريخى لنشأة العلمانية

تخطأ التيارات المناهضة للعلمانية حينما تردد أن العلمانية نشأت نتيجة صراعات طويلة فى أوروبا بين الكنيسة والسلطة .. عن قصد أو بدون .. ولذلك هم يزعمون أن العلمانية لا يمكن ان تطبق أبداً فى عالمنا الإسلامى .. لأن لها سياق معين نشأت خلاله وهذا السياق أو هذه الظروف غير موجودة فى عالمنا الإسلامى.
لذلك عزمت على الحديث عن سياق العلمانية التاريخى .. حتى يتسنى للجميع معرفة العلمانية الحقيقية
............

بداية القصة كانت فى القرن السادس(ق.م) عندما أعلن "فيثاغورس" عن نظرية دوران الأرض .. تبعه "بروتاغوراس فى القرن الخامس(ق.م) إذ قال: أن الإنسان هو مقياس الأشياء جميعاً، وبناءً عليه استحالة اقتناص المطلق .. لأن الإنسان عاجز عن معرفة الحقيقة المطلقة.

وكان القرن (12) قرن أكثر ثورية إذ كان بمثابة إصلاح دينى .. وتجلى ذلك فى فلسفة "ابن رشد" فى فكرة محورية هى فكرة (التأويل) وهى: إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقة إلى الدلالة المجازية؛ فإذا تعارض النص مع العقل وجب تأويل النص .. لأن العقل والنص مصدرهما الله .. إذ لا يمكن أن يتعارضا أبداً
والتأويل يخرق الإجماع .. إذ لا يتصور فيه إجماع وبالتالى يمتنع تكفير المؤول
وانطلاقاً من "ابن رشد" إلى "مارتن لوثر" الذى تأثر كثيراً "بابن رشد" فقد قام بثورة دينية سميت ب (الإصلاح الدينى) وخلاصة فكرته هى : الفحص الحر للإنجيل من غير معونة السلطة الدينية .. وهذا يفضى إلى أن تأويل الإنجيل من حق أى إنسان .. ومن ثم فالدوجمايقية ممتنعة .. وبالتالى لا يمكن تكفير أحد.


لم تقف الثورة عند الحد الدينى بل امتدت إلى العلم، ففى القرن (16) نشر "كوبرنيكوس كتابه عن دوران الأفلاك ودلل فيه على دوران الأرض وبالتالى عدم مركزيتها، وتم تحريم تداول الكتاب من قبل محاكم التفتيش
ثم أتى "جاليليو" بعد ذلك بقرن تقريباً وأعلن انحيازه لنظرية "كوبرنيكوس" فى كتابه(حوار حول أهم نسقين فى العالم) .. فتم مصادرة الكتاب ومثول "جاليليو" أمام ديوان التفتيش لمحاكمته.


والسؤال: لماذا تم اعتبار نظرية دوران الأرض خطيرة إلى هذا الحد؟
ج/لأن الأرض لم تعد مركزاً للكون والإنسان يعيش على الأرض .. إذن الإنسان ليس مركزاُ للكون .. وبالتالى لن يكون فى إمكانه اقتناص المطلق .. لأنه جزء من حركة وليس مركزاً وثابتاً .. وبالتالى وجب الاحتكام إلى النسبية فى كل شئ.


لم تتوقف الثورة العلمانية عند الحدين الدينى والعلمى فقط وإنما امتدت إلى ميدان السياسة
يمكن تلخيصها سريعاً فى
روح القوانين ل"مونتسيكو" ونسبية القوانين طبقاً للمناخ والجغرافيا
ورسالتان فى التسامح ل"جون لوك" وتدمير مبدأ الحق الإلهى للحاكم .. والحديث عن أصل المجتمع، إذ المجتمع لم يكن موجوداً فى الأصل .. وإنما أفراد منفصلون كل منهم يخشى الآخر .. الأمر الذى أفضى بتكوين مجتمع بعقد اجتماعى ينص على موافقة الأفراد عن التنازل عن بعض حقوقهم لحاكم يأتى من خلالهم
وبالتالى فالحكم مستمد من الأفراد وليس الإله .. ولذلك يلزم أن يكون سلطاناً نسبياً لا مطلقاً.


فى منتصف القرن (19) تم صك الكلمة (secularism) على أيدى " جورج هوليوك" .. إذ وصف ما كان الفلاسفة قد صاغوه سابقًا وتخيله من نظام اجتماعي منفصل عن الدين غير أنه لا يقف ضده ..  وأصل الكلمة اللاتينى هو (saeculum) وتعنى المنتسب إلى هذا العالم بعيداً عن الميتافيزيقا.


الخميس، مارس 21، 2013

سارة محمود خليل تكتب: مؤسسة الرئاسة المسئولة عن الأزمة الحالية

توقع الكثيرون باستقرار أوضاع البلاد، بعد فوز الرئيس مرسى برئاسة مصر منذ يونيو الماضي، ولكن على عكس جميع التوقعات، لم يتحقق ما يصبو إليه جميع المصريين، ويتطلع إليه جميع المراقبين للأوضاع على الساحة السياسية، بل ازدادت الأوضاع سوءاً على المستوى السياسي والاقتصادي.
ومن هنا ثار الجدل بين المؤيدين والمعارضين للنظام الحاكم، ومن ثم انقسم الشعب المصري إلى فريقين، الأول منهم مؤيد لمؤسسة الرئاسة على طول الخط، ويبرر الوضع الحالي بأنه نتاج نظام مبارك، وما تمخض عنه من فساد انتشر فى جميع مؤسسات الدولة، لذا ينبغي –كما يرى هذا الفريق-إتاحة الفرصة للنظام الحاكم للعمل لفترة من الوقت، وليس مجرد تقييم السياسات بعد ما يزيد عن ثمانية شهور فقط في مؤسسة الرئاسة.
أما الثاني، ويضم أغلب المعارضين بما فيهم القوى السياسية المعارضة، والثوريين، وأهالي الشهداء، وغيرهم من المواطنين ممن ليس لهم أي انتماءات حزبية، ويرى هذا الفريق أن الرئيس منذ انتخابه لم يحقق أي إنجازات تذكر للمواطن البسيط –الذي قامت من أجله الثورة-بل ازدادت معدلات الفقر.
وبغض النظر عن بعض التحيزات للمؤيدين والمعارضين، فما يهمنا هنا تحليل المشهد السياسي المصري بموضوعية، باعتبار المرحلة الحاسمة التي تمر بها البلاد في تحولها الديمقراطي، واستناداً إلى تصريحات الرئيس خلال خطابه في ميدان التحرير خلال مراسم تنصيبه رئيساً للجمهورية، والذي قال فيه الرئيس مرسى آنذاك: "إن أخطأت فقوموني".

مؤشرات أزمة مؤسسة الرئاسة في الحكم خلال المرحلة الحالية
أولاً: أزمة صنع القرار
اتسمت عملية صنع القرار المصري منذ تولى مرسى الرئاسة، بالارتباك والتراجع، ويتجلى ذلك من خلال قرارات عدة، من بينها قرار الرئاسة بعودة مجلس الشعب، وقرار زيادة الضرائب على بعض السلع، ثم التراجع عن تطبيق تلك القرارات، مما يعطى انطباعاً عن تدنى مستوى الإدارة داخل مؤسسة الرئاسة، وعدم وجود التنسيق الكافي والتشاور بين المسئولين المعنيين لمناقشة عواقب أياً من القرارات المطروحة للإصدار.
ثانيا: غموض السياسات الاقتصادية للحكومة
لم تعلن الحكومة المصرية حتى الآن خطة واضحة تعبر فيها عن سياساتها الاقتصادية خلال المرحلة القادمة لإدارة البلاد، ولكن كما يبدو أن السياسات الاقتصادية باتت رهينة سياسات وشروط المنظمات الدولية، فعلى سبيل المثال قامت الحكومة المصرية بسياسات معينة للحصول على قرض صندوق النقد الدولي –ولم تحصل عليه بعد- بالرغم من أنه كان ينبغي على الحكومة اعتماد سياسات معينة للنهوض بالوضع الاقتصادي، وليس مجرد الارتكان إلى الاقتراض من الخارج، وتجدر الإشارة هنا إلى حالتي كل من تركيا وروسيا خلال نهضتهم، بعد أن كادت كلتا الدولتين أن تعلن إفلاسها، ولكن رفضت حكوماتهم مبدأ القروض، واعتمدوا على الموارد الداخلية.
ثالثاً: عدم السيطرة على العنف داخل المجتمع
ويتجلى الأمر بوضوح خلال الفترة الراهنة في محاكمة المتورطين في مذبحة بورسعيد، وعدم رضاء الكثيرين عن الأحكام القضائية، سواء من أولتراس أهلاوي، أو أهالي بورسعيد مما نتج عنه أحداث عنف وقتل، وقام البعض بحرق بعض المؤسسات الهامة، أخرها مبنى اتحاد الكرة، الذي يحتوي على أهم انجازات الرياضة المصرية، والتساؤل الذي يثير نفسه هنا: هل أصبحت الغلبة للقوى في ظل غياب دور مؤسسة الرئاسة لإنقاذ الأوضاع؟

رابعاً: انعدام آلية الشفافية
تهمل مؤسسة الرئاسة تقديم تقارير تفصيلية لعرضها على الشعب -باعتبار السيادة للشعب-من خلال وسائل الإعلام بأهم أعمالها خلال افترى الماضية، كما تغفل توفير قاعدة بيانات للإجراءات التي تتخذها خلال المرحلة القادمة للخروج من الأزمة القائمة.
خامساً: الانقسام السياسي
تشهد مصر تصاعد في زيادة حدة الاستقطاب السياسي حتى داخل تيار الإسلام السياسي ذاته، مما ينذر بأزمة طاحنة ستعصف بالبلاد، إن لم تدرك مؤسسة الرئاسة والنظام الحاكم ذلك، ولا أن يقتصر رد الفعل على مجرد تصريحات ليس لها أي جدوى.

الاثنين، مارس 18، 2013

محمد نبيل جامع يكتب: الشعب والإخوان والسيسي والسياسة

ماذا تفعل لو كنت هذا الرجل؟ رجل الآن فوق الثمانين من عمره يعيش مع زوجته في وسط ثلاثة عشر من أبنائه البنين والبنات وأربعين حفيدا وحفيدة. هذا الرجل ابتلي بواحد من أبنائه فَسَقَ عن هذه العائلة الكبيرة، ورأت العائلة كلها منه "نجوم الظهر". لك أن تتصور كل أعمال الشرود والابتزاز والنصب بل وسوء الأدب تصدر من هذا الابن الفاسق. اضطر الجد عميد هذه العائلة أن يُرِيَ أحفاده، أبناء هذا الابن الفاسق، براهين ودلائل العطاء الفياض من جانب العائلة لأبيهم، فصعق الأحفاد أيضا، ولجئوا إلى زيارة أعمامهم وعماتهم سرا خوفا من بطش أبيهم. واستمر نمط الحياة على هذا المنوال، عائلة ضخمة سعيدة قاطعت ونبذت هذا الابن الفاسق، حيث لم يكن هناك حل آخر إلى أن يأتي الله بأمره، واستمرت العائلة تدعو لابنها بالهداية فهو في النهاية جزء من لحم هذه العائلة ودمها.
والقياس مع الفارق، هذا هو الحال الآن مع شعب مصر، العائلة الضخمة الكبيرة المتنوعة، وجماعة الإخوان التي اتخذت سبيلا ليس هو سبيل الشعب المصري، وأصرت عليه إصرار العناد الجاهلي القبلي إبان البعثة المحمدية الشريفة. أظهرت ثورة يناير المجيدة الطبيعة الحقيقية للجماعة الإخوانية التي كنا نحسن الظن بها قبل الثورة، بل ونتمنى أن ننضم إليها في بعض الأحيان إلا أننا كنا لا نرى لها معالم ظاهرة لأنها كانت، ولا تزال، سرية الكنه والمقصِد والأداء.
هل نستغيث بالسيسي والقوات المسلحة حتى يخلصانا من هذا الشرود السياسي الإخواني الذي استمر لحوالي ثمانية أشهر الآن، وقد عانت مصر وشعبها من الانحدار نحو التخلف والانهيار الأخلاقي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والبيئي مقرونا بعذاب أسر الشهداء والمصابين واستمرار مسلسل القتل والخطف والتعذيب والكذب والنكوص عن العهود ونقض الوعود والحنث بالأيمان وتفكك الدولة واستشراف مجتمع المليشيات وقانون الغابة في مصر؟ مصر أم الدنيا، ومهد الحضارة؟
أضع هذا السؤال، وما زال يدهشني موقف بعض أبناء الشعب، هذا الذي يمثل العائلة الكبيرة، من الإخوان وتأييدهم والتعاطف معهم سواء كان هؤلاء المؤيدين من المتعلمين، ولا أقول المثقفين، أو ممن لم يكن لهم حظ من التعليم. أندهش من البسطاء المؤيدين للإخوان قيراطا، ولكني أندهش للمتعلمين من شعبنا أربعا وعشرين قيراطا. فما العمل إذن؟ العمل قد يتمثل في النقاط التالية:
1.    أولا، ومن الآخر، ليس الحل في استدعاء السيسي والجيش، ولو حتى لمرحلة انتقالية قد يَعِدُ الجيش بقصرها، وذلك لسبب رئيسي: وهو أن الشعب، هذه العائلة الكبيرة في مثالنا السابق والتي تتكون من خمسة وخمسين فردا من الأجيال الثلاثة، والذي لا يستطيع أن يتعامل مع فرد واحد منه فقط، مهما كان فسقه، فهو شعب لا يستحق التشريف والإكبار. هذا الشعب إن لم يتعلم كيف يتعامل مع هذا الموقف، دون معاونة خارجية أو عسكرية، فلن تكون له قائمة، ولن ينطلق على طريق التقدم والحداثة التي آملتها ثورة يناير المجيدة.
2.    الشعب يتعلم الآن بعد الثورة، وقد سار في ذلك شوطا كبيرا بين الوعي بالذات، والوعي السياسي، وإدراك المخاطر والتفكير فيها وإرادة مواجهتها. انظر فقط إلى مدى التحول في تأييد الإخوان وتجار الدعوة الدينية من أجل المكاسب السياسية، مكاسب الجاه والعظمة وعِلية القوم وبشوات القرن الحادي والعشرين. إن استمرار هذا الوعي هو السبيل للقضاء على هذا الشرود الإخواني وإلى الأبد. هذا الوعي كان ثمنه كبيرا، وسيظل لفترة أيضا، وخاصة من جانب الدماء الزكية المراقة لشهدائنا وعذاب مصابينا ولوعة أسر المخطوفين والمعذبين.
3.    عودةً إلى الجيش. الجيش هو الأسد المترصد لأي قوة أو جماعة أو فصيل يسعى لخطف مصر والانفراد بها، هو الحامي للأمن الوطني المحلي والعالمي، وحسب. المجلس العسكري عندما حَكَمَ في المرحلة الانتقالية بعد الثورة كان مسئولا، لعدم تخصصه في السياسة، وذلك بنسبة 70% عما وصلنا إليه من الانهيار السياسي الحالي على أيدي حليفته، آنذاك، الجماعة الإخوانية. وكانت الجماعة نفسها مسئولة بنسبة 20% فقط، بينما كان الشعب والثوار مسئولان بنسبة 10% فقط بسبب تركهم القيادة لغيرهما وسلامة نيتهما.
4.    طريق الثورة الينايرية الحبيبة وبناء مصر الحديثة لن يتحقق إلا بوعي الشعب وتعلمه ونبذه للجماعة الإخوانية طالما أنها تصر على شرودها، والاستمرار بالضغط عليها بهدوء وروية ولو استغرق الأمر كامل الفترة الرئاسية الأولى للرئيس مرسي. أربع سنوات قد يقضيها الطالب الجامعي للحصول على درجة جامعية، فما بالك بشعب يحصل على شهادة الوعي والإدراك؟ أربع سنوات ليست بالطويلة ولا يمكن أن نقول هنا "موت ياحمار عما يجيلك العليق".
5.    النبذ والضغط على الجماعة الإخوانية للعودة والسير على منهاج الثورة المجيدة يتطلبان أن يقوم كل مستنير بالتوعية كفرض عين، كما يستلزم أن يستمر الإعلام بدوره الرفيع في التوعية الشعبية بشرود الجماعة الإخوانية ومخالفتها لمعايير الحكم الإسلامية والأخلاق الإسلامية في التعامل مع الرعية وبناء مصر الحديثة.
6.    النبذ والضغط على الجماعة الإخوانية يستلزمان أن تقوم الأحزاب السياسية والتيارات الوطنية بتشكيل لجان توعية شعبية، وليس لجان عنف مليشياتية، تعمل على توعية الشعب في القرى والأحياء الحضرية بمخاطر السلوك السياسي الإخواني ودوره في إجهاض الثورة ورفاهية الشعب المصري.
7.    النبذ والضغط على الجماعة الإخوانية يستلزمان عدم تشجيع السياسيين والأحزاب السياسية الموالية للسياسة الإخوانية أو تلك الأحزاب الانتهازية المخنثة سياسيا والتي تجلس على جميع الموائد والكراسي والتي توفر بعضا من الغطاء السياسي لاستمرار السياسة الإخوانية المدمرة.
8.    النبذ والضغط على الجماعة الإخوانية يستلزمان توحد جبهة الإنقاذ بصورة خاصة واستقطابها لأحزاب وقوى أخرى وعدم التنازل عن مطالبها التي لا تبغي إلا العدول عن الصراط المعوج الشارد المدمر الذي تتخذه الجماعة الإخوانية في حكم مصر.
هل تتذكرون الإبن الفاسق في المثال المذكور أعلاه في بداية هذا المقال؟ هذا سيكون حال الجماعة الإخوانية ومعها تيار الدين السياسي الانتهازي بعد نهاية فترة الرئيس مرسي، وعندها ستبدأ مصر باكورة حصاد ثورتها الينايرية المجيدة وتنطلق على طريق الكرامة والحرية والحداثة وإحسان خلافة الله في الأرض.

السبت، مارس 16، 2013

بسنت كمال تكتب: مجتمع بلا تحرش" حلم ما بعد الثورة

لازالت قضية العنف ضد المرأة تمثل مشكلة كبيرة تواجه المجتمع المصري ليس هذا فحسب بل أصبحت آفة تؤرقه خاصة بعد ثورة 25 يناير التي ثار فيها المصريين ضد ظلم وقمع نظام استفحلت رائحته الكريهة أرجاء المجتمع المصري، ثار المصريون ضد الظلم والقهر ولم يثوروا من أجل القضاء علي أفات أخلاقية باتت عادة في مجتمعنا بل ونراها كل يوم في شوارعنا وكأنها أصبحت شئيا ضروري في حياتنا دون الالتفات لضرورة معاقبة مرتكبي هذه الجرائم حتى يكونوا عبرة لغيرهم.
وإليكم أهم ما كتبته الصحف الألمانية في مشاركة المرأة في الثورة المصرية وممارسة العنف ضدها حيث رصدت مجلة "تحرير" (مجلة أكاديمية الصحفيين العرب - الألمان) في عددها الخامس وضع المرأة المصرية في المشهد السياسي، حيث أكدت أن المرأة لم تكن بعيدة عن مشهد الثورة المصرية، بل شاركت منذ البداية وليس هذا فحسب فقد كانت في الصفوف الأولي للمتظاهرين، وهذا ما يجعلها الآن تقف أمام ذلك المجتمع الذكوري كي تطالب بجميع حقوقها المسلوبة.وذكرت صحيفة فيلت الألمانية أن المرأة المصرية وقفت في ميدان التحرير كي تدافع عن حقها في الحياة وعلي الرغم من كونها المحرك الأساسي للثورة الإ أنها الخاسرة في ظل ثورات الربيع العربي.
وتعود صحيفة فيلت إلي الشرارة الأولي للثورة حيث أشارت إلي مقطع الفيديو الذي نشرته الناشطة السياسية والمدونة أسماء محفوظ في الاول من يناير عام 2011 علي شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" والتي أسهمت في تغير البنية السياسية المصرية بشكل جذري حيث خرج المصريون من جميع الفئات في مسيرات احتجاجية ضد نظام مبارك، وعلي الرغم من مطالبة جماعة الاخوان المسلمين التي تتقلد مناصب الحكم بتحقيق مبدأ المساواة والتي تعد من المبادئ الأساسية في الشريعة التي يطالبون بتطبيقها إلا أن المرأة تعرضت لعنف وتعذيب من قبل الجيش ومؤيدي الحكومة والثوار كنوع من الردع والتخويف ولازال العنف مستمر.
وأشارت صحيفة أبند بلات الألمانية إلي المتظاهرة التي سحلتها قوات الجيش شبه عارية علي ارض ميدان التحرير مما استفز مشاعر المصريين فتظاهرت حوالي 10 الألاف سيدة ضد سياسة القوة المفرطة التي اتبعتها قوات الجيش مع المتظاهرات حيث رفعن صور للفتاة المسحولة بالإضافة الي لافتات تندد بحكم المجلس العسكري الذي كان يرأسه محمد حسين طنطاوي وقد كتب عليها “سيدات مصر خط أحمر" وما كان للمجلس العسكري إلا أن يصدر بيانا يدين فيه هذا التصرف الوقح الذي مارسته قوات الجيش ضد المرأة المصرية، ويذكر أن هيلري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية قد أدانت من قبل أشكال العنف التي تمارس ضد المرأة المصرية فقد اعتبرت أشكال العنف المنظمة ضد المرأة بمثابة اهانة للثورة المصرية وللدولة والجيش أيضا كما اعتبرتها سبة في جبين هذا الشعب العظيم.
تحت عنوان الثورة المصرية تلتهم نسائها نشرت صحيفة اتسيت اونلاين الألمانية خبر عن الفتاة التي سحلتها قوات الجيش مشيرة الي العنف المفرط الذي استخدم ضدها فضلا عن تمزيق ملابسها.
سقط نظام مبارك في نهاية الثورة ولكن لم تسقط تقاليد المجتمع الصارمة ضد المرأة وحقوقها، هذا ما قالته هنيا شالكومي أستاذ مساعد في علم دراسة المجتمعات الإنسانية بالجامعة الأمريكية في القاهرة لمجلة "تحرير" وأنه من خلال بحثها الحالي على المشاركة النسائية في الحياة السياسية المصرية تبين لها أنه لا يزال ينظر للمرأة بنظرة العداء في حقها في المشاركة في الحياة السياسية.

وأشارت سالي زهني لمجلة "تحرير" أن بعض النساء اللاتي قبض عليهن إثر مشاركتهن في الثورة قد أجبرهن المجلس العسكري على الكشف عن عذريتهن، معبرة عن أسفها من هجوم الناس على الفتيات وإلقاء الذنب عليهن معلقين عن سبب تواجدهن في مكان المظاهرات، وما يرتدونه .
وذكرت صحيفة فيلت الألمانية شهادة احدي المتظاهرات في احدي المعارك الدامية التي يكون دائما طرفها الأول المتظاهرين وطرفها الأخر الجيش والشرطة حيث قالت ألاء أن هذا شئيا لا يصدق فقد كانت الشرطة وقوات الجيش يستخدما خراطيش وغازات سامة ضد المتظاهرين في حين أن هذه الغازات ليست مثل الغازات المتعارف عليها والتي كانت تستخدمها قوات الشرطة من قبل، بينما كتبت مني الطهاوي الصحفية المصرية الأمريكية تغريده علي شبكة التواصل الاجتماعي تويتر بعد خروجها من الحبس حيث القت قوات الشرطة القبض عليها أمام وزارة الداخلية واستمر الحبس لمدة طالت عن ساعتين وفي حديثها عن العنف الذي مارسوه ضدها قالت “ضربوني بالعصا علي دراعي ودماغي فضلا عن التحرش الجنسي التي مارسته معي قوات الشرطة" كما نشرت احدي المواقع الالكترونية الاخبارية العربية فيديو لفتاة ترتدي بنطال "جينز" و سويتشيرت وقد تجمهر حولها الشباب في ميدان التحرير كي يتحرشوا بها، فالمرأة المصرية باتت ضحية لمثل هذه الاعتداءات والدليل علي ذلك الدراسة التي نشرتها جامعة القاهرة والتي تبين أن حوالي 75% من سيدات مصر حدث لهن في يوم ما تحرش جنسي سواء كانت محجبة أم لا.
صرحت صحيفة تاجس شبيجل الألمانية أنه لا يزال المجتمع المصري مجتمع ذكوري بالدرجة الأولي حتى بعد إسقاط نظام مبارك وتشير الصحيفة لما شهدته المرأة من مساوة مع الرجل في ميدان التحرير في ال 18 يوم الأولي للثورة المصرية ولكن سرعان ما تبدد هذا الحلم" ورجعت ريمة لعادتها القديمة" وكأن شيئا لم يكن وفي السياق ذاته قالت شهيرة أمين مقدمة برامج حوارية بالتليفزيون المصري أن المجتمع المصري مجتمع ذكوري بالدرجة الأول فالرجل يشعر أن من حقه أن يفعل هذه الاعمال الحقيرة أو يتكلم بالألفاظ خارجة.
وأضافت صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية أن بعد ما تظاهرت السيدات المصريات ووقفت في ميدان التحرير من أجل التغيرات السياسية تعود لنفس المكان ولكن هذه المرة لتنديد ضد ما يحدث تجاه المرأة من عنف واعتداء.
واخيرا وليس بأخر ستظل المرأة هي نواة الثورة المصرية ستظل مكانتها عالية مهما مارست ضدها أية جهة عنف واعتداء لتخويفها وردعها، والي متي سيظل القانون يغض الطرف عن مرتكبي هذه الجرائم؟؟ ألم يأت الوقت كي نقض على هذا السرطان الذي استفحل خطره في جسد الوطن؟؟ متي سيأتي الوقت الذي نستيقظ فيه على مجتمع بلا تحرش؟ مجتمع بلا عقول متخلفة تنظر للمرأة بنظرة وضيعة. ليس بأيدينا شيئا سوي الانتظار، انتظار في دولة بلا قانون ولكننا سننتظر حتى يتحقق حلمنا "مجتمع بلا تحرش"

الخميس، مارس 14، 2013

نشوى محمد تكتب : فجوة الثقة فى القرارات الرئاسية .. لماذا تستفز شعبك ؟

في مبادئ العلوم السياسية، أي قرار يصدر من المؤسسة الرئاسية لابد أن يكون مدروس الجوانب والأبعاد والنتائج وإلا سيقع صانع القرار في الكثير من المشاكل والأخطاء فخطواته محسوبة ومتربصة من المعارضة والمواطنين على حد سواء طوال فتره حكمه.
 على أرض الواقع المصري، يتضح وبشده أن هناك لبث وعدم فهم من قبل مؤسسة الرئاسة بين طريقة "صنع" القرار وطريقة "سلق" القرار، ومن هنا يسلط هذا المقال الضوء على عملية التخبط والضبابية في صنع القرار المصري وخاصةً بعد انتشار العديد من المشكلات في مؤسسة الرئاسة في ظل إدارة الرئيس محمد مرسى.

بدأت قصة ضبابية صنع القرار وفجوة الثقة في القرارات الرئاسية بتراجع الرئيس محمد مرسي عن قراراته والتي تكررت غير مره بحيث أصبحت سمة مميزة للرئيس، بدايتها في أول 8 أيام قضاها الرئيس بعد توليه مباشرة حينما أعلن عوده مجلس الشعب المنحل مما أشعل الصراع بين مؤسستي القضاء والرئاسة، ليعلن الرئيس بعدها تراجعه عن القرار مؤكدا احترامه الكامل للقضاء.

ومن بعدها زادت موجه التخبط أكثر فأكثر فمن القرارات التي تم الرجوع فيها كذلك، تعيين المستشار عبد المجيد محمود سفيرا لمصر في دولة الفاتيكان والذي تراجع فيه الرئيس، ولم تقف الضبابية عند هذا الحد بل اتضحت أكثر حينما أصدر الرئيس يوم 21 نوفمبر على لسان متحدثة الرسمي ياسر على إعلاناً دستورياً، ألغاه يوم 8 ديسمبر على لسان الدكتور محمد سليم العوا، بإعلان دستوري جديد تنص أولى مواده على إلغاء السابق ولكن هذا التراجع تم بعد بحور دماء سالت في عدد من الميادين وبعد حالة تقسيم رهيبة يعانيها المصريون منذ هذا الإعلان، ولم يكن الإعلان الجديد آخر خطوات التراجع للرئيس، فبعد 24 ساعة تراجع للمرة الرابعة، لكن هذه المرة عن قرارات تتعلق برفع الضريبة على عدد من السلع؛ حيث أعلن الرئيس التراجع عن التنفيذ لحين إجراء حوار مجتمعي حول الزيادات المقررة.

استمرارا لمسلسل التخبط دعي الرئيس مرسي الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب وسط خلافات ومشاحنات وإراقة دماء على مستوى البلاد، على أن تتم الانتخابات على أربع مراحل، تبدأ المرحلة الأولى منها يومي السبت والأحد 27 و28 إبريل، والإعادة لهذه المرحلة يومي 4 و5 مايو المقبل. ولأن القرار بالطبع غير مدروس تزامنت هذه المواعيد، مع أعياد تحتفل بها الطوائف المسيحية الثلاث في مصر (أرثوذكس وكاثوليك وإنجيليين) وهي: بداية أسبوع الآلام السبت 27 إبريل، وأحد الشعانين الأحد 28 إبريل، وسبت النور السبت 4 مايو، وعيد القيامة الأحد 5 مايو. وكالعادة تم التراجع وتعديل القرار بعد مطالب الأقباط بتعديل موعد إجراء الانتخابات بإصدار قرار رقم 148 لسنة 2013م بتعديل مواعيد المراحل المختلفة بما يضمن مشاركة المواطنين. من جهة أخرى، انتقدت العديد من القوي المجتمعية لهذه الدعوة لأن توقيتها يأتي وهناك إراقة لدماء المصريين وما تشهده مدن القناة، والعديد من المحافظات من دعوات للعصيان المدني.

من هنا نستنتج أن التخبط في صنع القرارات الرئاسية ليس له إلا معنى واحد فقط، أن مثل هذه القرارات لم تخرج من مؤسسة متكاملة ولا من مؤسسة احترافية قامت على موازنة الآراء وحساب مردودات كل خطوة، وإنما خرجت بحسابات وبفكر أحادي وهذا الفكر لا يتوفر فيه الدقة في صنع القرار لدرجة أنه أصدر قرارات غير مدروسة ولم يحسب لها النتائج والمردودات المحتملة بدقة.

فكل قرار يصدره صانع القرار في مصر وخاصةً بعد الثورة محسوباً عليه، فقرار واحد من مؤسسة الرئاسة كما تدعى ذلك قد ينتهي إلى دوامة عنف وحرائق سياسية ومجتمعية واسعة، ولسنا في منأى عن ذلك فلقد شهدته مدن القناة بالفعل ومازالت تعاني منه بعد فرض حالة الطوارئ وحظر التجول عليها ودعت لعصيان مدني يؤثر بالسلب على المنظومة الاقتصادية.

ومن الناحية العملية، التراجع في هذه القرارات الغير مدروسة النتائج أظهر صانعها بمظهر الضعف الشديد، فبدا الأمر كهزيمة للجماعة ومجمل الإسلاميين، على نحو يهدد قاعده الرئيس الانتخابية التي يدافع بها عن نفسه في كل لقاء أو خطاب أو حوار صحفي، فلقد أصبح الرجوع في القرارات سمه مميزة للرئيس وباستمرار هذا التخبط في صنع القرارات يصدم الرئيس والجماعة صدام لا محالة له بموقف قد يكون شبيها بموقف الرئيس السابق مبارك يوم 11 فبراير 2011، فما يحدث على الساحة السياسية الآن نتيجة لتخبط القرارات الرئاسية، ومن الواضح أن كرة ثلج جديدة في طريقها للتكوين والتي تكونت من كم الغضب والاستفزاز الذي يقوم به الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين والذي يقفز بالبلاد قفزة بعيدة نحو المجهول ويضعها في موضع أكثر خطرا.
وحتى عندما يصدر الرئيس قراراً ويرجع فيه لا يقدم وجهة نظر أو يطرح رؤية بديلة إنما يقوم بذلك بعد انقلاب المواطنين والقوى السياسية على نتائج هذا القرار السلبية، وحتى الاعتذار عن إصدار هذه القرارات لا تقدمه الرئاسة فقط إما التبرير أو السخرية من القوى المتحدثة باسم الجماعة المؤيدة للرئيس أو للمرشد بمعنى أكثر دقة.
من هنا، فالمطلوب من رئيس الجمهورية إلا يتمادى في استفزاز الشعب المصري أكثر من ذلك، ويدرس توابع ونتائج أي قرارات يصدرها فهي محسوبة عليه، ولتصمت الجماعة ومن يتحدث منها فهي تزيد الطين بله ولا تقدم حلولاً بل تزيد النار اشتعال، فيكفي كم التخبط والضبابية في صنع القرار السياسي من مؤسسة الرئاسة، والذي نتج عنه فجوة ثقة بين الحاكم والمحكومين في مصر.

الثلاثاء، مارس 12، 2013

أشرف صقر يكتب: ســــر الـصـنـعـة

لكل صنعة سرها وأهـلها دايماً يحافـظـوا أكيـد عـليه، ولكل مهنة أهـلها فاهمين تمام لسرها والفهـم نعـمة إللى يفـقـدها (غـشيم) يتقال عـليه.
الحُـكم دا فـن الإدارة، والشـطارة شيء أكيـد لازم وليـه، الحُـكـم مهنة لازم لها (عـلى راسها) عـارف سـرها فهـمـان وليه.
الحُـكـم صنعــة وســرها شايفـة بعـيـد عـن أهـلـها وعـشـان يكـون وبيـه ثـواب أنـا هأفتشـُه وهـسـربـه وألخصـه يمكن يجـيب النفـع لـو بـيه يُسـتجـاب.
يا من تريـد الحُـكم ومحبـة بشـر لازم حـاجـات تـلـزم وليـك، أهمهـا إنه يكون الـفعـل ليـك، يعـنى إنت فـاعـل مش تكـون مفعـول وبيـك، وعـشان دا يحـصل كـون مبادر واقترح، متقـضيهاش ردود لـفـعـل، وبالمبادرة الكورة تبقى فى ملعـب إللى عايزها ليك، يحـتاس وبيها بتحـرجـه وده إللى كان بيـريـده ليـك، لازم يكـون عـندك هـدف قــُدام عـنيك، لـو فـيه هـدف تشتيت لجهـد مـهتلقيـش، بالعـكس فـيه تركيـز يفـيـد، أمـا الأمـور فـيهـا الأهـم فالمُهـم، أمـا الأهـم لازم يكون تركيـز وليـه، برضـه المُهـم العـيـن عـليـه، ولـو فى يـوم تعـوز نجـاح إشـرك وفـيـه كتيـر معـاك، لازم يحسـوا بـروح فـريق , وإن الهـدف ساعة ماييجى الفـوز يكـون جُـهـد الجميـع , ولـو المصالح تشتغـل وروح الأنانية تكون دا مستحيل راح ييجى فـوز، ولـو تعـوز تكسـب لغـيرك إفهمه ودا لو تعـوزه يفهمـك، فـهمـك وليه هيـوصـلك قـوام إلـيه، بالآخـريـن لا تستهيـن فالكـل يأتى بالـقـليـل، إياك تـحقـر أى دور مهما يكون فـعـلاً صغـيـر ، مسمـار فى ترس يعـطـله ووراه تروس تعـطـل كتيـر ، لو يوم تِحـس إنك مـلـكت لكل شيء، لو يوم تِحـس إنـك فهمـت لكل شيء، بكـدة تـكـون بـدأت نـهـايـة أكيـده لـيـك، لازم تكـون طالـب لعـلم الفهـم ليه تجـديـد وليـك , لازم تِحـس إنـك إنـت بالجميع، ويـد واحـدة عـُمرها ما فى يوم تسقـف وعــشان دا يحصـل يـلـزم لـهـا معـاهـا إيـد .
الحُـكـم بالحِـكمـة يـكـون، الصـدق فـيـه وعـهـود تـصــون، يامن تـريـد الحُـكم ومحبة بشـر يـلـزم لى إنـى أصـدقــك وقــت الكـلام، إعـلامى شاطـر والحروف م القـلب تـُخـرج مـش لسـان يقـرا سطـور مِتـرصصه ملهـاش لا طـعـم أو حـتـى لـون، أب وحـنـون لازم تكـون لـولـد شـقى عـلشان يكون هـادى فى يـوم، أخ وكبير تـقـدر تـِحَـوط عالجميـع، دا الـدم عُـمره مايبقى مَـيـه ودا لو تـعـوز للحُـكـم دوم، إيـديـك تِخبـط عـالبيبـان، إيـديـك مَاددها للجيـران، تـكسب صحاب ومتعـاديش، غـير الصحاب مهتـلقـيــش، ولما ييجى فى يوم شيطان بوسوسه بكلام وبيه يملا الودان، بتستعـيذ بالله وقــول شيطـان رجـيم، قـادر تلملم للشتـات، وتـكون كمان عـندك وِدان تسمع وبيها أنات ألــم ووجع كمان، زى ماتسمع مـداحين ومطـربيـن معـسـول كـلام، تسمع وبيهـا إللى وفـيه عـنده إعـتراض، تاخـد وتدى معـاه متعملـش بمثـل بيه تبقى واحـدة طيـن والتانية عـجيـن، آآآآهين دا لو ييجى الغـرور ، دى النار بيخـفيها الرمـاد، والكـبـت بيجيـب إنفجــار .
يامن تريد الحُـكـم ومـحـبـة بشــر رُد عَـلـيـا الفـهــم إيـه، وصـلك كـلامى وألا إيه، دا الـفهـم نعـمة إللى يفـقـدها (غـشيم) يتـقــال عـليه.
يامن تــُريـد الحُـكـم ومـحـبـة بشــر الحُـكـم صنعــة وســرها أنـا قـُـلـتـه لـيك , والبـاقـى ....  يبـقـى أكـيـد عـليـك. 

الأحد، مارس 10، 2013

هشام طارق يكتب: من يحكم ومن يريد الحكم

أولا: من يحكم مصر!
بعد الفيديو الذي شاهده الجميع الذي يلقن فيه السيد محمد بديع السيد الرئيس كلمه القصاص، أصبح لا يخفي على أحد منكم الآن أن من يحكم البلاد هو الاستاذ الدكتور البيطري محمد بديع، وانا -والعياذ بالله من قوله انا -لا يهمني بالضبط من يحكم مصر أهو المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين، ام كان سيادة الرئيس الفعلي والحتمي محمد مرسي (المهندس المدني)
فلا تحدثني عمن يحكم ولكن حدثني عن طريقة الحكم، فلو كان الحكم توافقي يجمع كل الاطياف المصرية، عادل، لا يوجد به محابة لأي طرف، يُجمع ولا يُفرق، فهو في تلك الحالة حبيبي وكفاءة وراجل جدع ...
اما إذا فعل العكس -وهو ما يحدث فعلا -فهو في تلك الحالة يحتاج لأن يراجع نفسه جيدا، فهل بطريقة الحكم تلك سنصل إلى ما يصبو إليه كل مصري -يحب مصر من قلبه فعلا -.
وسؤالي إلى من يحكم الآن -إي كان من يحكم -ألا تسمعون صراخ الامهات الثكالى ؟!
أيعجبكم منظر الدماء المراقة ؟!
أري علامات الامتعاض وقد اعتلت وجوههم، ولكن هل يكفي النعي بتويتة يا سيادة الرئيس -اللي باين لنا في الصورة -، بل وايضا تهددنا بسبابتك، وترفعها في وجوهنا، أحب أن اذكركم بالسبابة العسكرية التي رفعت لنا من قبل، كلامي الذي هو إلي الرئيس انتهي ...
ثانيا: من يريد أن يحكم مصر!
هل رأيتم كم السباب التي تلقاها هذا الرجل لمجرد أنه بكي بهستيرية قائلا ( ماتمشوش ) يوم تنحي حسني , هناك من نعته بالعمالة و هناك من قال ( دا بينه عبيط ) , و بعد سنتين عن التنحي أتضح أننا حقا عبط , و أنه كان علي حق , و أن سيوفنا ما قطعت إلا رأسا واحدة , و سرعان ما بدت ورائها تسعة عشرا رأسا آخري ...
ما قال هذا الرجل شيئا للمعارضين سوي أن يبقوا في مكانهم ولا يبرحوه إلا بعد أن يناولوا مطالبهم جمعاء ...
والآن يبدو المطلب في الوهلة الأولي واضح بسيط سهل التنفيذ، فليتنحى مرسي، فتحل كل المشاكل. ونترك الميدان مرة آخري، ونتوارى تحت اللحاف منتظرين حاكم عادل وسياسة مستقيمة وعدالة اجتماعية وعيش وحرية والخ من احلام وردية ...
ولكن كما يبدو وكما بدا سابقا من واقع تجربتنا مع التنحي. يتضح جليا أن الحل ليس التنحي، وانما يكمن الحل في إيجاد بديل!
ساعتها يجدي التنحي نفعا، لا اقصد ببديل هنا أي نزيل مرسي ونأتي بشخص آخر ...
بل البديل الذي اعنيه هو خطة واضحة المعالم.
وأهم ما يجب أن تحويه الخطة:
الشكل الاقتصادي للدولة والتنمية، ملف الامن وتطهير الداخلية، ملف وزارة العدل وتطهير القضاء، الدستور والفترة الانتقالية، خطة زمنية محددة المعالم، ملف محاكمات رموز النظام السابق، وكيف سيتم محاسبة المجلس العسكري علي ما اقترفه في حق الشعب المصري في الفترة الانتقالية التي ظننا أنها ستكون ثلاثة أشهر فامتدت إلى ملا نهاية، كيف ستحاسب الاخوان على سوء ادارة البلاد، وهل ستقيم محاكم ثورية ؟!
ويجب أن تحدد لي ما هي أولوياتك، فهل هو التعليم مثلا أم الصحة أم ماذا ؟!
وكيف ستعالج الازمات المفاجأة كحوادث القطار وقطع الطرق والمطالب الفئوية والفتن الطائفية ؟!
الطرف الذي يتوفر له خطة وطريقة للتنفيذ ويعرف ماذا يفعل ومتي يفعل هو الطرف الذي يستحق أن يحكم ...
والسؤال هنا هل لدي من يريد الحكم أو من يحكم بالفعل "خطة " ؟!


الخميس، مارس 07، 2013

سارة محمود خليل تكتب: ربيع عربي وسياسات رؤساء لم تتغير

بعد مضى أكثر من أسبوعين على ختام أعمال قمة منظمة المؤتمر الإسلامي، التي عقدت بالقاهرة  بمشاركة قادة ورؤساء حكومات 27 دولة إسلامية، وعدد من المنظمات والوكالات الدولية المختلفة، يبدو أن شيء لن يتغير في أداء المسئولين سواء لتطوير أدائهم، أو البحث عن أساليب فعالة لإدارة مثل تلك القمم، للخروج بتوصيات يتم العمل على تحقيقها.

وكالعادة ناقشت القمة عدة ملفات على رأسها التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، والأزمة السورية، ولكن الأمر يبدو أنها مجرد مناقشات، واستمرار للغة الشجب والإدانة التي اعتدنا عليها كشعوب، عقب ختام القمم والمؤتمرات.


وتستمر فقدان فعالية مؤتمرات القادة الإسلاميين والعرب، بالرغم من حدوث الربيع العربي، الذي شهدته المنطقة العربية على مضى العامين الماضيين، وسقوط عدداً من الأنظمة المستبدة-على رأسهم نظام بن على ومبارك والقذافي-وانتخاب رؤساء جدد، وكأن الأمر كان مجرد فصل رؤوس النظام الحاكم، والسياسات المتبعة ما زالت قائمة.

وبالرغم من إجماع المشاركين في القمة على تدعيمهم لتطلعات الشعب السوري المشروعة للحرية والعدالة والديمقراطية، إلا أنهم لم يحددوا آلية معينة لدعم جهود الشعب السوري ضد نظام الأسد المستبد. والتساؤل الذي يثير نفسه هنا بشأن موقف القادة الإسلاميين من الأزمة السورية: كيف تحاربون الحركات الجهادية، وجمود موقفكم يدعو الشباب للانضمام إلى الحركات الجهادية؟!

وبالطبع، ومما لا يخفى على الجميع انضمام عدد من الشباب العرب المتعاطفين مع الأزمة السورية للجهاد ضد نظام الأسد في الفترة الأخيرة أبلغ مثال على ذلك كرد فعل على تخاذل صناع القرار في بلداننا، ويعد المصري محمد محرز أخر من استشهدوا، وما زال قتال نظام الأسد للسوريين، وما زال نزيف الدماء مستمر، وما زال القادة العرب والمسلمين يلهثون وراء السلطة دون أدني إحساس بالمسئولية الملقاة على عاتقهم.

ويزداد الأداء سوءاً بالتناقض الواضح بين توصيات القمة والواقع الفعلي، وليس أدل على ذلك من إدانة جميع المشاركين لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، بالرغم أن هناك العشرات من قضايا حقوق الإنسان التي تتم بصورة شبه يومية داخل الدول المشاركة ذاتها، ومن بينها دول الربيع العربي، ويتمثل ذلك في اهانة المواطن بكافة الأشكال، والتعذيب في أقسام الشرطة والسجون، وقمع الاحتجاجات، وإلقاء القبض على المتظاهرين، وكأن الأمر أصبح مجرد شعارات ساذجة يطلقها القادة الإسلاميين على نهج القادة الغربيين.

ويتضح من ذلك أن القادة العرب لم يستفيدوا من تجارب غيرهم، فما كانت نتيجة تمسك بعضهم بالسلطة إلا الهلاك، وكذلك ستكون نهايتهم إذا لم يعتبروا من الماضي، فكما نعلم جميعاً أن أحداث التاريخ تعيد نفسها، ولابد أن تكون نهاية الظلم الهلاك.

فإذا كان البعض يعتبر أن هذه الثورات كانت مجرد انتفاضات لحماس بعض الشباب، فهناك من فقدوا أبنائهم وأصدقائهم وذويهم لديهم إصرار على تحقيق أهداف الثورة، التي قامت من أجلها، وراح أقاربهم ضحية هذه الأهداف. وكذلك فإنه على صناع القرار العرب معرفة توجهات الرأي العام من سياساتهم، باعتبار الرأي العام والقوى المجتمعية البوصلة الحقيقية لمعرفة رصيد الحكام في الشارع السياسي.

وختاماً يتضح لنا من الأداء الهزيل للقمة الأخيرة، أن الأمر بالنسبة للشعوب الإسلامية والعربية لا يستدعى التفاؤل أو الأمل، لأن الثورات العربية قامت من أجل القضاء على الفساد، وبهدف تغيير السياسات القائمة، وليس مجرد استبدال أشخاص بآخرين ينتهجون نفس السياسات، وبذلك لا ننتظر تغيير قادم لمساعدة الشعب السوري أو حل القضية الفلسطينية، ويبقى الوضع على ما هو عليه!