الثلاثاء، فبراير 19، 2013

تشارلز جي كوجان: المشكلة مع الدستور المصري.

الكاتب / تشارلز جي كوجان
المترجم / ياسر محمد فرج 

بصرف النظر عن حقيقة أن الدستور المصري الجديد تم تمريرة في أخر دقيقة، وفي اللحظة التي انسحب فيها الأعضاء الغير اسلاميين من الجمعية التأسيسية للدستور، اضافة الي تعليق السلطة القضائية عن طريق الاعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي والذي بمقتضاه جعل من نفسه فوق الاحكام القضائية، والأكثر أهمية أنة جعل من المستحيل على المحاكم ابطال وحل الجمعية التأسيسية للدستور. ومن هنا ينبغي لنا أن نطرح سؤال: ما هي المشكلة مع الدستور المصري والذي برغم كل شيء تمت الموافقة عليه في استفتاء وبنسبة 64 % من المصوتين ؟ 
هذا الدستور والذي يجعل الشريعة الاسلامية مصدر للتشريع يختلف قليلا عن دستور 1971 الذي وضع في عصر الرئيس أنور السادات (والذي كان من الناحية العملية وبغض النظر عن قوانين الاسرة التي تحكمها الشريعة، فان مصر لا تزال تدار وتخضع لنموذج القوانين الفرنسي مثلها مثل دول كثيرة خارج نطاق القوانين العامة للدول الناطقة بالانجليزية)  

وهذه الاختلافات تظهر في : نص المادة 219 والتي تقول أن مباديء الشريعة يتم تعريفها عن طريق الفقهاء التابعين للمذاهب الاربعة في الاسلام السني. هذه هي الاضافة الجديده بعد ان كان في السابق يسند دور تفسير الشريعة الي المحاكم، وبمعني أخر فانه تم اسناد دور للأزهر في ابداء الرأي في كل ما يخص ويتعلق بالشريعة، وكما أشار دوبري في مقالته فان ذلك سيترك الباب مفتوحا لمزيد من التفسيرات المحافظة مع مرور الوقت. أما بخصوص مسألة الأسرة فانة تم حذف عبارة المساواه بين الرجل والمرأه وتم استبدالها بفقرة غامضة تنص على المساواة بين جميع المصريين. بالاضافة الي الاشارة لدور الدولة في مساعدة المرأه لاحداث التوازن بين حياتها العملية وحياتها الاسرية. وأخر شيء هو النص على أن الدولة تأخذ علي عاتقها مهمة تنظيم ووضع الفنون والعلوم والاداب في خدمة المجتمع.

هذه القضايا المطروحة بالأعلي تظهر الخلاف بين نصوص الدستور الأخواني وبين تطلعات الغير اسلاميين الي كثير منهم من الشباب، وبرغم ذلك فهذا ليس هو جوهر الأزمة الحالية في البلاد والتي تتجلي مظاهرها في غياب الأمن والحالة الاقتصادية المتردية. فالغموض الذي يحتوية الدستور قد يسبب مشاكل خطيره في المستقبل، أما الأن فعلي الرئيس مرسي 

أن يبدي استعداده لإجراء تعديلات على هذا الدستور.

:رابط المقال الأصلي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق