السبت، فبراير 16، 2013

نيرفانا سامي تكتب: النساء تصنع الثورات

حقاً، عجباً لما تتحمله المرأة المصرية من ظلم وإقصاء وأهدر لحقوقها التي ينساها المجتمع احياناً ويتنازل عنها في احياناً اخري وكأن حقوق المرأة من الرفاهيات والغريب انه ليس النظام فقط هو من يرى ذلك وانما الشارع المصري البسيط ايضاً يرى ان حقوق المرأة تتوفر فقط في الدول المتحضرة فقط والبعض الاخر (مستورده) من الخارج.
جميعنا نتذكر حادثة التحرش الممنهج الشهيرة لعام 2005 عند نقابة الصحفيين والتي كانت البذرة الاولي لسلسلة الانتهاك التي حدثت ومازالت تحدث للمرأة المصرية من حالات تحرش ممنهج لفض الاعتصامات والاحتجاجات والتي يستعملها النظام ضد المرأة 
لقد كان يحدث ذلك في عهد مبارك وايضاً توارثه عنه المجلس العسكري في فترة حكمه للبلد ولكن بطريقة اخري عن طريق كشوف العذرية وايضاً سحل واعتقال وضرب مبرح للنساء والفتيات واعتقد ان مشهد سحل (ست البنات) وتعريتها من ملابسها في احداث مجلس الوزراء مازال محفور في ذاكرة كل المصريون ....
لم نكن نتوقع يوم ان في الفترة الرئاسية للدكتور مرسي (الرجل المبارك من الله) كما يدعي مؤيديه والذين وصل بهم المبالغة بانه مبعث من زمن الصحابة !!  ان يستخدم نفس الأسلوب في فض الاعتصامات كما يحدث في ميدان التحرير وعند قصر الاتحادية واماكن التظاهرات
فما حدث من وقائع والذي وصل الي حالات اغتصاب جماعي في ميدان التحرير يوم 25 يناير وما عاقبه من احداث يضع الكثير من علامات الاستفهام حول سلوك النظام والطرق التي يتبعها لتفريق معارضيه
فكل احداث التحرش والاغتصاب التي حدثت ومازالت تحدث في اماكن التظاهر ومحيطها لا يمكن تصنيفها بانها احداث او حالات فردية مما تشهده من تنظيم وكيف تحدث بطريقة ممنهجة 
فالهدف من الاعتداء هنا ليس الاعتداء الجنسي ولكنه رسالة واضحة وبالمناسبة الرسالة هذه المرة ليست موجها للمرأة فقط ولكنها موجهه للمرأة والرجل ...
الرسالة الموجهة للمرأة: أنتِ غير مرغوب بكي ان تكوني في صفوف المعارضة وبالأخص انهم ينظرون لها بانها عورة ليس لها استخدام غير الواجبات الزوجية بالنسبة للزوج والصوت الانتخابي بالنسبة للنظام فهم لا يخاطبون نسائهم إلا امام صناديق الانتخابات   وايضاً ان الميادين لم تعد امان وان المتواجدون بها ليسوا ثوار من الاساس فا دفئ الميدان أصبح صقيع ومن كان يسترك في الثورة ويحميك الآن هو من يتحرش بكي.
اما الرسالة الموجهة للرجل: يجب ان تحفظ نسائك ولا تطلقهما في الميادين حتى لو كانوا بصحبتك فالميادين صارت أوكار للتحرش الجنسي وايضاً الرسالة الأصعب وهي أنك لا تقدر على حماية بنت تراها تتعري امامك فاين رجولتك ؟!
هذه من وجهة نظري الرسائل التي ترسل لنا بالتحرش والانتهاكات الجنسية  
والغريب انه لا يوجد اي فرق بين النظام المخلوع والنظام الكاكي والنظام الملتحي المبعث فكلهم يستخدمون نفس الاساليب القذرة وكلهم يستخدمون اجساد النساء كورقة ضغط
  ولكن ايها النظام عليك ان تعلم جيداً ان نساء مصر لا يقهرن فكل جسد امرأة يحمل علامة من متحرش بالنسبة لها وسام علي صدرها وأننا لست بضعفاء على الاطلاق فلقد اخذنا عهداً على أنفسنا ان كل من يتعدا علينا باليد سنتعدى عليه نحن ايضاً
وان كنتم لا تعرفوا الكثير عن النساء المصريات فيجب ان تطلعوا على كتب التاريخ بداية من الملك حتشبسوت وشجرة الدر وصولاً الي شهيدات 25 يناير ومصابات الثورة وما عاقبها على مدار عامين فنحن نساء لا نخاف من الرصاص الحي فهل سوف تكمم افواهنا عن طريق التحرش او حتى الاغتصاب
كما كنا متواجدات من اول شرارة للثورة سنظل نملأ الميادين حتى النفس الأخير لنا
فالنساء تصنع الثورات وان عجزن يوم عن ذلك تنجبن من يصنعها.

هناك تعليق واحد:

  1. احيي التحليل و الإستنتاج و الخاتمة القوية

    ردحذف