الخميس، فبراير 14، 2013

محمد شمس مرغنى يكتب: علم التفاوض الاجتماعى والسياسى

يعتبر ذلك العلم من العلوم التي يهتم بها المختصون في مجالات عدة ومنها العلوم السياسية فهو علم يهتم بقضايا مهمة لبناء المجتمع وباستخدامه نستطيع تجنب الكثير من الصراعات ولهذا العلم العديد من الاساسيات فمنها على سبيل المثال

- لابد للمفاوض من ان يهتم بالتركيز على حل المشاكل دون ان يتعرض للأشخاص بالتشويه مع امتداح العمل الجيد بغض النظر عن الشخص الذي قام بالعمل

         كما من اهم اساسياته تنمية السمع الجيد للأخرين وذلك بإلغاء كافة الافتراضات المسبقة عن الاشخاص والاستماع جيدا لما يقوله مع الاستيضاح لأي قول غامض حتى يستطيع اخذ القرار بصورة صحيحة ونقصد بالاستماع هنا بمعنى التركيز الشديد في الامور التي نوقشت وحفظها ذهنيا بصورة منظمة حتى يمكن استرجاعها ومناقشتها اثناء الحوار بالإضافة الى عدم قابلية تصديق افكار الاخرين دون برهان قوى

- وكذلك من اهم اساسياته معرفة طبيعة ملامح حوارية كثيرة ومنها اقامة اصول الحجج وكيفية استخدامها ايجابيا لصالح التفاوض

- المعرفة التامة بوظائف الصمت في الحوار التفاوضي فكم من حالات سوء الفهم تمت بسب عدم الالمام بأساليب 
الصمت ووظائفه سواء في الحوار الواحد او عبر الثقافات المختلفة

-  القدرة على استخدام عامل الوقت بصورة مناسبة في اجراء التفاوض وكذلك تجنب الدفاع عن الاخطاء وعدم الاعتراف به

-  تحديد النقاط التي يتم التفاوض من اجلها لأنشاء قاعدة مشتركة مع الاخرين بقدر الامكان

- تحديد اولويات التفاوض وذلك بتحديد وزن كل نقطة يراد مناقشتها ومن ثم تحديد اولويات التحدث بشأنها

تقييم الموقف التفاوضي لتحديد المستجدات بالطريقة التي تحدد اهدافك


-تجنب سوء الظن بالأخرين والوقوع في براثن التفكير بطريقة المؤامرة

- الاهتمام بمعرفة اليات الاسئلة ووظائفها ودورها في انجاح العملية التفاوضية

- لابد من تحديد كمية المعلومات التي سوف يدفع بها اثناء الحوار ذلك بان نقول فقط ما يحتاجه الحوار فقط دون زيادة مع الوضع في الاعتبار انه لابد الالتزام بما نعد به

- كذلك اهمية التوثيق لأحداث التفاوض مع مقارنتها بالأهداف عند بدء الدخول للتفاوض مرة اخرى

وكما نرى ان تطورات العالم من خلال ما يسمى القرية الكونية قد زاد من حجم المفاوضات وتلك المفاوضات قد تكون مبينة على الخبرة بعمليات التفاوض او مبنية على العلم والتدريب على تقنيات عملية التفاوض علم التفاوض يندرج تحت ثلاث محاور
 فالمحور الاول محور التفاوض ويرتكز على نظرية المباريات اما المحور الثاني فيرتكز على ابعاد وزوايا التفاعلات السلوكية اما المحور الثالث فهو يرتكز على شخصية المفاوض

اولا نظرية المباريات
هي من المحاور المهمة للتحيل التقييمي للعملية التفاوضية وادارة الازمات والاعداد لها ومن اهم النماذج التي تمخضت عنها تلك النظريات نماذج المعرفة او الوصول الى تسوية او حل وهو نموذج يستخدم للتركيز على المنافع التي سيتم الحصول عليها من خلال عملية التفاوض وهناك نموذج اخر هو نموذج التفاعل الاستراتيجي فمن خلاله يحاول كل 
مفاوض تعظيم المنافع وتقليل الخسائر

ثانيا تحليل ابعاد وزاويا التفاعلات السلوكية
من خلال هذا التحليل ندرك مدى صعوبة الامر بالنسبة للمفاوض حيث يتخطى ذلك الامر الاتصال الشفهي في جلسة او جلستين الى تفاعلات عديدة منها تبادل الحجج وتفنيدها للوصول الى ما يحقق بنود اجندة كل مفاوض
 ومن اهم المشروعات التي تحاول دراسة طرق التحليل مشروع جامعة هارفارد للتفاوض والهدف منه هو تطوير طرق ووسائل التفاوض اذ ينصب جهود القائمين على ذلك المشروع على العمل من خلال عدة محاور منها الاسهام في بناء نظريات التفاوض او تقديم برامج تدريبة خاصة للتفاوض في مجلات مثل التدريس او النشر

ثالثا تحليل شخصية المفاوض
هناك اراء كثيرة متفاوتة حول دور تحليل الشخصية في العملية التفاوضية بين المبالغة في حجم التأثير الذى تلعبه شخصية المفاوض او تقليله نسبة الى ان عملية التفاوض تشتمل على عدة لكن بالرغم من ذلك فما تزال ملامح الشخصية تمثل اهم عناصر التفاوض خاصة في عملية التفاوض غير المتكافئة والتي اذا احسن توظيفها فهي تعوض عن المصادر المادية المفتقدة لعميلة التفاوض ومن ابرز الأمثلة العالمية  مثال شخصية الرئيس السادات فحرب اكتوبر كانت جزء من المناورة الخاصة بعملية التفاوض في كامب ديفيد وهو ما ساعد مصر على انهاء حالة الحرب المستمرة كل عقد من الزمن فقد امتاز السادات بالقدرة على الاداء المسرحي واستخدام اسلوب لغوى متميز بالإضافة الى وسائل اخرى مثل الاناقة للتأثير على المفاوضين للوصول الى افضل النتائج بالرغم من ضعف امكانيات مصر الاقتصادية والعلمية مقارنة 
بقدرة الولايات المتحدة


هناك تعليق واحد: