الأحد، يناير 27، 2013

هشام طارق يكتب: الاخوان النفعيون.

أكتب المقدمة التالية لأننا أصبحنا في وطن يسود فيه قانون واحد وهو (تغابي فأنت في غابة)، لأنقذ نفسي من براثن وحوش تلك الغابة.
مقدمة:
تيار الإسلام السياسي (الإخوان، أحزاب سلفية) لا يمثل الإسلام ولا يعبر عنه، ولا يعبر عني كمسلم، عندما نتقد ادائه فأننا نتتقد (بشرا) يصيب أو يخطأ، ولا ننتقد الإسلام او أحكامه او منهجه، فرجاء خالصا لا تزايد فلست أكثر منا إسلاما.
لكي نقيم أداء الإخوان بشكل علمي أكثر في حادثة القطار او فلنقل القطارات، يجب أن أشرح أولا ماهي النفعية التي تصرفوا بها ...
النفعية او البرجماتية مبدأ فلسفي يعتمد على قاعدة كبري وهي الفائدة الأكبر لأكبر عدد من الناس ولكي يكتمل المبدأ يجب وجود الناحية الأخلاقية وهي أن كانت الفائدة الأكبر لأكبر عدد تضر اقلية ما لا تنفذ، وفي بعض الأحيان في الديكتاتوريات (مثل مصر) يتم تجاهل تلك الناحية الاخلاقية. (راجع نظرية جيرمي بينثام)
ولكي تقيس الدولة ما هو نافع لشعبها وماهوا الأكثر نفعا وما هو الضار هناك تحليل يسمي (تحليل التكلفة والمنفعة)، وهو ببساطة تحويل كل شيء إلى ارقام (أموال)، أي اننا نحسب ما ستجنيه الدولة (وهو النفع) وما ستصرفه، بدون غض النظر عن الجانب الاخلاقي الذي تكلمت عنه انفا.
امثلة توضيحية:
مثال 1
منذ سنوات ليست ببعيدة (قوي) قررت جمهورية التشيك رفع اسعار السجائر لكي تجبر مواطنيها على الاقلاع عن التدخين، ولأن شركة فيليب مورس (philip morris) لديها مصالح كبيرة في التشيك تضررت من هذا القرار، وقامت بعمل تحليل التكلفة والمنفعة لذلك القرار وكان كالآتي:
الخسائر وجود مدخنين: زيادة في عدد المرضي الذي ستعالجهم الدولة علي نفقتها.
المنفعة في وجود مدخنين: تكسب الدولة الضرائب التي تفرضها على التدخين، وزيادة عدد الوفيات يوفر للدولة نفقات المعاش والعلاج والسكن والتعليم. وعندما نحول هذا كله إلى ارقام سنكتشف أن الحكومة التشيكة ستربح من وجود مدخنين ومن موتهم مبلغ 147مليون دولار في السنة.
فبهذا يكون من المنعفة لدي الدولة موت الناس وهو بشكل اخلاقي لا يجوز أن تقتل الدولة أبنائها في سبيل أموال زيادة.
مثال 2
في سبيعنيات القرن الماضي كانت هناك سيارة تسمي فورد بنتو، انتجت منها شركة فورد أكثر من 12 مليون سيارة، وكان لديها عيب وهو أن أذا اصطدم بها أحد من الخلف تنفجر لأن خزان الوقود موجود في خلف السيارة ( الشنطة يعني )،  وبعد حساب تحليل التكلفة والمنفعة، وجدوا انه في حالة تصليح ذلك العيب ستتكلف الشركة 173مليون دولار ، اما اذا تركوه وقاموا بدفع تعويضات فستكون التكلفة 47 مليون دولار ، وهي أقل بكثير مما يمكن ان يدفعوه أذا قاموا بتصليح السيارة كما هو ملاحظ، وعندما علمت المحكمة بذلك قررت أن تجعل الشركة تدفع تعويضات ضخمة لأنها وضعت سعرا للبشر رخيص، وهو أرخص حتي من تصليح سيارة !
وهو ما يطابق لدينا ما يحدث في مصر الآن فالحكومة وضعت للمصريين سعرا، كلما مات أحدهم بسبب حادثة قطار، قتل علي يد ضابط، حادثة غرق. تقوم بكل بساطة بدفع التعوضيات متجاهلة حق المواطن في حياة كريمة، او حياة أصلا، فبدلا مثلا من أن تدفع الحكومة أمولا طائلة لتطوير السكك الحديدية تأثر أن تدفع لكل شهيد تعويض بخس، لا يكلف الدولة شيئا.
ودليلي على انها لم تطور السكك الحديدة أو لم تحاول أصلا التطوير هو تقرير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
جزء من التقرير:
الحكومة المصرية اخذت منذ 2009 وحتى 2012 ثلاثة قروض بقيمه 600 مليون دولار لتطوير خطوط التي وقعت عليها حوادث اسيوط وأرض اللواء ولم تطور أي شيء. 
هيئه السكك الحديدية أرجعت 25% من ميزانيتها الي الدوله العام الماضي معتبراها "فائض" ولم تعمل على تطوير شبكاتها رغم نداء الحوادث المتتالية. وبعد رصد سلوك هيئة السكك الحديدية النفعي جدا -بدون وجود أخلاق - وعدم تغيره بعد الثورة أو بعد أنتخاب رئيس لمصر بشكل ديمقراطي، نكتشف عدم تغير شيء نفس السياسة، الحكومة واضعة سعر للمواطن كل من يموت تدفع، ولا إصلاحات


السئ في هذا الامر انه سيستمر إلى اربعة سنوات قابلة للتجديد، لنا الله بجد.



هناك 5 تعليقات:

  1. ياعم مبتعرفش تكتب ومبتعرفش تنتقد وعامل نفسك ظريف , مش عارف انا بتخلوا الناس العجيبه دى تكتب عندكم ليه !! :D :P

    ردحذف
  2. استمر يابني و افضحهم اكتر ما هم مفضوحين :)

    ردحذف
  3. رائع الى الامام يا هشاااام :D

    ردحذف
  4. هايل يااتش سلمت يداك

    ردحذف