الثلاثاء، يناير 01، 2013

محمد عطية يكتب: سقوط الإخوان بالإخوان

نعم اتوقع سقوط الإخوان سياسيا في عدة اعوام وبمتابعة أي انتخابات منذ استفتاء مارس الى الأن نجد تأثير الاخوان سياسيا مازال كبير ولكنه يقل بنسبة أكبر من المتوقع وبسرعة فلكية , وغالبا سيكون اسقاط الاخوان بالإخوان  نتيجة سياساتهم هذا ما اتوقعه كمتابع وناشط سيأسى فلو استمر الاخوان وحلفاؤهم السلفيون في مخالفة الوعود التي اعطوها للشعب منذ اول برنامج المئة يوم الذى وعد به الرئيس  ومرورا ببرنامج النهضة الذى لم يتضح الى الأن أي شيء من معالمه  فطائر النهضة يبدوا انه ضل طريقه.
كل يوم يمر على الاخوان وهم في السلطة يفقدوا من رصيدهم. كل يوم يفشلوا في تقديم حلول حقيقية لمشاكل المصريين يقلل من ثقة المواطن فيهم ولن ينخدع المواطن كثيرا بشعارات الشريعة والإسلام والتجارة بهما سياسيا حين تصبح ظروفه الاقتصادية أصعب من عهد النظام السابق
ومرورا بما يقطعه الاخوان على أنفسهم من وعود ثم يخالفونها. ومرورا بالإعلان الدستوري الذي قسم الشعب وتسبب فى حالة غليان واتحاد المعارضة (ومنذ فترة كبيرة لم يحدث ذلك). مرورا بما فعله هذا الإعلان من تدخل فى القضاء وتعدى واضح وصريح عليه أقر به الكل داخليا وخارجيا ومروا بمحاصرة المحكمة الدستورية العليا.
ومرورا بالتخبط السياسي والاقتصادي في ادارة البلد واصدار قرارات غير مدروسة جيدا وما يتوقع من غلاء الأسعار وسوء المعيشة في الأيام القليلة القادمة.
كل ذلك يؤكد أن الإخوان غير قادرين واقعيا على حل المشاكل الاقتصادية بمصر ولكن ليؤخذوا فرصتهم
 ولكن لكي يتم اسقاطهم (إن فشلوا اقتصاديا وهذا ما يتوقعه الكثير من المتخصصين) لابد من شروط ان تقوم بها المعارضة واهم هذه الشروط:
 النخبة المصرية العلمانية الليبرالية واليسارية يجب أن تتوقف عن سياسة الصراخ وسياسة برامج الفضائيات لأنها لا تمثل الانسبة صغيرة عند ترجمتها واقعيا الى كتلة تصويتية في أي انتخابات ولا تعيد اخطائها التي تكررها منذ عهد مبارك واثناء الثورة والى الآن. وان تدرك الواقع وعقلية الكتلة  التصويتية الاكبر من الشعب المصري فالمصري اهم اولوياته ولأسباب عديدة ليس هنا مجال ذكرها (واهمها الفقر والامية )اصبحت اولوياته الملبس والمسكن وجواز اولاده وتوفير علاج مجانى ورغيف عيش نضيف وكوب مياه نضيف  وتوفير فرصة علاج كريم وهذه اهم شعارات ثورة 25 يناير(عيش ...حرية..عدالة اجتماعية) وليست من اولوياته المعارك الدستورية والمواد الدستورية التي اختلف فيها الفقهاء الدستوريون وبغض النظر ان الفضائيات امتلأت بهذه النقاشات لكن النسبة الأكبر من الشعب المصري لم تذهب الى التصويت لأنها شعرت انها معركة وهمية وغير مفيدة لهم  وانها معركة غير مفهومة لهم

 وتسبب هؤلاء الفقهاء الدستوريون في توهان وتخبط المواطن المصري

وأهم شيء يجب ان تدركه المعارضة ان اغلب الكتلة التصويتية المصرية تخاف من عفريت ونقطة ضعف اسمه الاستقرار ونحن كشعوب نيلية تعشق الاستقرار فالمصري من السهل التأثير عليه بكلمات مثل قول نعم من اجل الاستقرار ومن اجل دخول الاستثمارات الى مصر وهكذا.
لذلك يجب ان تتوقف جميع الاعتصامات في الشوارع لفترة مؤقتة حتى لا تصبح شماعة سياسية واقتصادية للفشل الاخوان المتوقع فسيعلقون فشلهم على هذه المظاهرات والاعتصامات وسيقوموا بتصدير ذلك الى المواطنين المصريين لذلك فلتتوقف هذه المظاهرات والاعتصامات الحالية مؤقتا ونعود للشارع فقط إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء الخاصة بتداول السلطة وحقوق الانسان وأليات الحكم الرشيد
ولو كان الأمر بيدي لأجبرت قيادات جبهة الانقاذ واحزابها على إعطاء فرصة حقيقية للشباب بداخل احزابهم وفرصة للقيادة المشهد السياسي فعليا. لو كان الأمر بيدي لأجبرتهم على بناء قواعد سياسية حقيقية في ريف مصر ..في عشوائيات مصر ..فى مناطق الفقيرة في مصر 
ويجب عليهم إعداد كوادر سياسية حقيقية شبابية لخوض انتخابات مجالس الشعب القادمة وانتخابات المحليات
يجب على احزاب معارضة بناء بدائل حقيقية لإدارة مصر ويجب عليهم تشكيل حكومة الظل
ولنترك الإخوان والسلفيين فرصة كاملة وهاهم مر دستورهم بدون مشاركة حقيقية من القوى الأخرى وليأخذوا فرصتهم كاملة في تشكيل حكومة كما يريدون حتى لو كل أعضائها او رئيسها إخوان وان كان الرئيس مرسى هو الذي يختار الحكومة فإي من كان رئيسها فمرسى مسئول أمام الشعب
وليكن دورنا كمعارضة مراقبة الإخوان وتجهيز بديل حقيقي لحل مشاكل المصريين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق