الجمعة، ديسمبر 07، 2012

وفاء البدري تكتب: عُصابة الدين وعـصابة السلطة

الحزب النازي الجديد

مرت الحكومة الاشتراكية الديمقراطية في المانيا قبل عام 1919 بكبوة اقتصادية كبيرة وخاصة بعد توقيع معاهدة فيرساي والتي  تضمنت اعتراف المانيا بمسئوليتها في خسارة الحرب العالمية الاولي مما ترتب علي المانيا تعويضا ماديا للأطراف المتضررة ماديا فخرجت أمة مفككة نفسيا بعد هزيمة و كساد فكان الشعب يريد تغيير النظام القائم محاولة منهم في انقاذ البلاد من هذه الازمة فخرج حزب العمل القومي الاشتراكي الالماني الي ارض الواقع السياسي  وكانت نتاجا لحركة معادية للديمقراطية العالمية مؤمنة بالقومية علي أساس الانتماء للشعب الألماني
في مصر كان الوضع قبل ثورة 25 يناير مترديا مما أثار الشعب المصري في النزول الي الشوارع وعند استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين زاد سقف المطالب الي سقوط النظام رغبة في تغييره بنظام يرعي مصالح الشعب ويلبي مطالبهم وبعد حوالي عام ونصف من مرحلة انتقالية أقل ما يقال عنها انها دامية يصل حزب جديد الي الحكم منشأ تحت سقف جماعة هدفها الأول هو القومية على اساس الانتماء اليها. فالهدف الأسمي هو أن تصبح أفكار الجماعة منتشرة بكل انحاء العالم الي جانب استحواذهم على السلطة لتحقيق هذا المطلب عن طريق النفوذ

انضم الي حزب العمال القومي الاشتراكي الألماني ادولف هتلر و الذي كان يتمتع بقدرات تنظيمية عالية الي جانب قدرته علي الخطابة والتأثير في الناس وحينما حاول ديكسلر رئيس الحزب آنذاك نشر منشور يوضح فيه ان هتلر يبحث عن مجدا شخصيا،قاضاه هتلر و تم اعتبار ديكسلر رئيسا شرفيا للحزب ثم تولي هتلر رئاسة الحزب  وقد قام بمحاولة انقلاب فاشلة أدت الي سجنه ثم خرج واستطاع تكوين خلايا في كل المانيا وكانت رؤية الحزب مبنية علي العنصرية في الاساس حيث تمييز جنس بشري عن باقي الاجناس مما دفعهم الي اقتراف جرائم كالتهجير القسري وانشاء معسكرات للتعذيب و انشاء محارق واجراء تجارب طبية ومعملية علي البشر قصار القامة او المعوقين لاعتقاد هتلر بانهم ناقصون ولابد للتخلص منهم
بعد وصول حزب الجماعة الي الحكم لم يتغير شيء بل ازدادت الاوضاع سوءا فقد راينا تهجيرا قسريا لم يتخذ ضده اي اجراءات واضحة و حوادث عنيفة وقفت اياديهم عاجزة حتي عن انقاذ الضحايا او مواساة الاهل في حادثة قطار اسيوط وعدم محاولة ارسال مساعدات مالية لهم وتسعير الضحية بحوالي 4 الاف جنيه في حين ان مظاهرة لمؤيدي الحزب  والجماعة ورئيسيهما يتم تغطيتها من قبل قناة الجماعة "التي تدعي كعادة افراد الجماعة انها لا تنتمي الي الجماعة " بواسطة طائرة هليكوبتر ويتم ايجار اتوبيسات و ملؤها بالنزين للسفر من محافظات مصر الي ميدان " النهضة " للتأييد في حين في طرق مصر يوميا يقتل العشرات بسبب سوء الطرق وعدم وجود ارشادات علي الطرق

اعلان دستوري لا مجال له -لرئيس في الاصل انتخب على اعلان دستوري مكمل- والغاء الاعلان الذي جاء به ربما قانونيا قد يلغي ما ترتب عليه من احداث. فالبرلمان مثلا قد جاء على اعلان دستوري سابق. لعبة سياسية لتمرير دستور عندما تقرأه في مجمله دون تدقيق قانوني دستوري تجد انه لا بأس به كمن يقرأ قصة لكاتب مبتدئ أو كقارئ مبتدئ لكن كيف يكون الامر لو أنك قارئ نهم وتقرأ لكبار الأدباء في العالم.
تتحول مظاهرة تأييديه الي حصارا لمحكمة لم يتم التعامل معه إلا بمنتهي السلمية ممن يؤمنون المنشآت الحيوية في البلاد مما أثار رهبة القضاة وامتناعهم عن اصدار حكم في مثل هذا الجو الشائك. في حين ان اعتصاما قد يكون اقل عددا امام وزارة الداخلية او مجرد انشاء ذكري واحتفالية ادي الي سقوط شخصين حتى الآن على الاقل بإصابات بالغة في الرأس واصابة العشرات فهل هؤلاء المعتصمون بميدان التحرير هم اقل بشرية ممن يعتصمون امام المحكمة حتى تستحلون سحلهم وخنقهم بالغاز ؟؟ ام انها تجارب للغاز علي البشر ؟!! عفوا اقصد انصاف البشر (كما يعتبرونهم)
استخدم هتلر افكاره التي نشرها بخطابته وبتأثيره على الناس باسم الصعود بالبلاد وجعلهم أفضل اجناس الأرض واقناعهم بذلك الي مجرم لم يري اجرامه من عاصروه فقد كانوا مخدرين بمعسول الكلمات وبالوعود الكاذبة وخرجوا في مظاهرات تأييديه ضخمة للحزب النازي وانتبهت الي ذلك الاجيال الالمانية الجديدة بالرغم من ترسب نفس الأفكار العنصرية في نفوس البعض إلا ان الحكومات قد واجهت ذلك بمنع استخدام تلك الافكار العنصرية ومقاضاة من يحاول نشرها.
تستخدم الجماعة نفس المؤثرات المجتمعية من حيث استغلال الاحتياج الي التغيير و الي الانقاذ من الكساد الاقتصادي و الخطابة الرنانة والكلمات الفضفاضة التي يستخدمها إعلام وثق فيه الناس لأنه يضع علي اعينهم عُصابة الدين مستبعدين ومخونين كل من عارضهم معتبرين اياه كافرا فانه يستخدم عنصرية من نوع اخر ضد المعارضين قد تصل بمؤيديه كما حدث في الثاني عشر  من اكتوبر الماضي الي محاولة ارتكاب جرائم كالضرب والاعتداء والسحل فهل سيصبح هذا الحزب هو حزبا نازيا جديدا يأخذ مصر الي حافة الهاوية رغبة فقط في السيطرة علي الحكم والنفوذ لاستخدامه لاحقا في تحويل مصر جزء من امبراطورية عظمي تخطط لهم جماعتهم العالمية والتي لا يخفون ان لها مرشدا عامل و اهدافا واحدة .

كلمة أخيرة: الحرب العالمية الثانية كانت من أهم اسبابها الحزب النازي واطماع هتلر الذي انتحر بعد هزيمته ثم تمت محاكمة نورنبيرغ الشهيرة والتي أدين فيها سياسيو الحزب النازي بارتكاب جرائم حرب والاطباء الذين قاموا بأجراء تجارب علي البشر


 


هناك 3 تعليقات:

  1. اذا كان القارىء مجنون فمن المفترض ان يكون الكاتب عاقل!او العكس اين هى الجماعة التى تضع على عينيها عصابة الدين وتكفر كل من يخالفها اذا كانت قنواتهم تعج بالموسيقى والغناء. واذا كانت قنواتهم تعج بالمذيعات الغير منتقبات.واذا كانو يضم حزبهم اقباط_ حتى لو كانو مسيسين_ثم اين الاخوانى الذى خرج على التليفزيون ليقول ان من يعارض كافر؟هل قالهاالرئيس الاخوانى او المرشد الاخوانى او رئيس الحزب الاخوانى؟كل هذه اسئلة نريد لها اجابات واذا لم يكن لديكم اجابات فكفو اقلامكم المسمومة عنا يررحمكم الله

    ردحذف
  2. حلوة اوي يا وفاااااء ... عجبني جدا التشبية بالنازية ... و هيبقي التشبيه احسن لو كان باليهود (شعب الله المختار)

    ردحذف