الاثنين، ديسمبر 24، 2012

محمد شمس يكتب: ماهية السياسة العامة

الحديث عن السياسة امر منتشر بيننا دون ان نشعر فقد يستخدم ذلك المصطلح فى صورته الواسعة المتمثلة فى السياسة الخارجية او السياسية الاقتصادية او السياسة الزراعية او قد يستخدم فى صورته الضيقة مثل سياسة النظافة العامة ومن هذا نرى ان السياسة ليست موجهة لفرد او لاحد بذاته انما السياسة هتى التى تؤثر فى نمط الحياة للمواطنين عامة
ولكن لايد لنا ان نعرف ماهية السياسة العامة فمن وجهة نظر رجارد روز انها " الانشطة المترابطة قليلا او أكثر " وان نتائجها تؤثر من تهمهم مستقبلا وليست قرارات منفصلة كما ان السياسة ليست القرار بفعل شىء انما برنامج من الانشطة غير المحددة
 ومن وجهة نظر كارل فردريك " ان السياسة برنامج عمل مقترح لشخص او جماعة او حكومة فى نطاق بيئة محدودة لتوضيح الفرص المستهدفة والمحددات المراد تجاوزها سعيا للوصول الى هدف او لتحقيق غرض معين " وكما نرى هنا ان السياسة هنا موجهة نحو اهداف وهو ما يجعل فيها سلوكا هادفا وموجها على الرغم امن اهداف الحكومة قد يصعب تحديدها وان المطلوب من السياسية هى بلورة ما يتم فعله وليس مجرد افتراض او مقترح يمكن اخذه
وقد ذهب جميس اندرسون الى تعريف السياسة على انها" برنامج هادف يعقبه اداء فردى او جماعى فى التصدى لمشكلة او لمواجهة قضية او موضوع " والتعريف يركز هنا على ما يتم عمله في إطار ما يستوجب او يراد فيه لتمييز السياسة من القرار الذي هو مجرد خيار بين البدائل
والسياسة العامة هي مسئولية الحكومات من اجل التطوير كما ان بعض القوى غير الحكومية او غير الرسمية قد تسهم فى تطوير او رسم بعض السياسات العامة وتستمد خصوصيتها من كونها من قبل السلطات المخولة
  لكن ماهى المفاهيم الخاصة بالسياسة العامة امتدادا لما تم تعريفه سابقا على الوجه التالى
1-      انها تشمل الاعمال الموجهة نحو اهداف مقصودة ولا تمثل التصرفات العشوائية والعفوية التى تصدر عن بعض المسئولين
2-      كما انها تشمل البرامج والاعمال المرتبة التى تصدر عن القادة الحكوميين وليست القرارات المنقطعة المنفصلة على سبيل المثال فهى تشمل المراسيم التى تصدر بتشريع القوانين وكذلك القرارات المنفذة لتلك المشاريع
3-      كما انها تشمل جميع القرارات الفعلية المنظمة والضابطة لمعالجة مشكلة ما كالتجارة والسكن او التضخم ولا تشمل ما تنوى الحكومة فعله او ما تفعله
4-      وقد تكون السياسة العامة ايجابية فى صياغتها مثلما هى سلبية فهى تأمر بالتصرف فى اتجاه معين وتنهى عن تصرفات او تسكت عنها ويعد ذلك بمثابة توجه
واخيرا فان السياسة العامة لا سيما في شكلها الايجابى اى الموجبة للتنفيذ ينبغى ان تكون شرعية وقانونية حتى تصبح ملزمة للخاضعين لها مثل دفع الضرائب والرسوم ونستطيع فهم السياسة العامة بصورة ادق من خلال تصنيفها الى اصنافها التالية والتى تتمثل فى مطالب السياسية العامة والقرارات والتصريحات والمخرجات والعوائد
مطالب السياسة العامة
وتشمل كل ما يطرح على المسئولين من جانب الاخرين سواء اكانت من جانب الاهالى الى الرسميين الفاعلين فى النظام الرسمى وذلك لحل مشكلة ما او التوقف عن المضى في حل مشكلة ما فالمطالب المطروحة من جانب العامة تولد ما 
يسمى تغيير اتجاه السياسة العامة للدولة

قرارت السياسية
وتشمل ما يصدره الموظفون العموميون المخولون باصدار الاوامر والتوجهات المحركة للفعل الحكومى

تصريحات السياسة
وهي تعبيرات رسمية موحية بتوجه السياسة وتشمل الاوامر الشفويه والتفسيرات القانونية والضوايط المحددة للسلوك واراء الحكام والقضاة بالاضافة الى خطب المسئولين التى تعبر عن المقاصد العامة والاغراض المطلوب تحقيقها والاعمال الموجهة نحوها

مخرجات السياسة
وهي الانعكاسات الناجمة عن السياسة العامة فى ضوء القرارات والتصريحات التى يتلمسها المواطنون من الاعمال الحكومية وقد تكون المخرجات المتحققة عن السياسة العامة مختلفة عما يتوقع تحققه او ما تنص عليه السياسة نفسها

عوائد السياسة
وهي النتائج التي يحصل عليها المجتمع من تطبيق السياسات العامة سواء اكانت مقصودة او غير مقصودة والتى تنتج 
عن الفعل او عدم الفعل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق