الاثنين، نوفمبر 05، 2012

ياسر محمد يكتب: إخوان سداح مداح

من أحد الموضوعات التي تظهر لي ان حلم بناء دوله حديثه في مصر هو حلم بعيد المنال وانه حتى بعد عملية انتخابات حره لا يوجد فرق حقيقي بين الاخوان والحزب الوطني سابقا هو، موضوع الدعم والذي مازال يطرح نفسه على الساحة حتى الان فنحن لا نعلم ما هو مصيره هل الالغاء أو الابقاء فكل الكلام الان سواء من اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة أو مجلس الوزراء او برنامج الرئاسي لمرسي لا يعطي سياسة جديده بل استمرار لما سبق

. والكلام ليس بجديد فمنذ ستينات القرن الماضي تم مناقشة كافة الاساليب للتعامل معه ومع ذلك ماتزال المشكلة قائمه  حتى الان فالدعم يكلف الدولة سنويا حوالي 170مليار   ورغم  ذلك قضي ارتفاع الاسعار والغلاء علي احساس الناس  بوجوده، فالدعم مشكله مزمنة ولابد من ايجاد حلول اقتصاديه جذريه لها عن طريق منظومه متكاملة من الحلول اولها محاربة الفقر والتي تحتاج لقوانين تضمن الشفافية حتى نعرف كيف يجري توزيع موارد الدولة وحق المواطنين من عائد استثمارات مواردها الطبيعية حتى نضمن عدالة التوزيع فلابد من تواجد قوانين واضحة للضرائب التصاعدية تطبق على الجميع بلا استثناء ولابد من وجود حد أدني وحد أقصي للأجور بالوظائف الحكومية وضمان حد أدني للأجور بالقطاع الخاص يوافق المعايير العالمية وهناك نماذج كثيره من الدول الناهضة يمكن ان نتخذها كمثال كالبرازيل مثلا فهي دوله عانت من تضخم رهيب وفقر شديد فبدأت اولا بالخروج من الفقر عن طريق برنامج دعم نقدي لكل اسره بشرط تعليم أولادها وبناتها واستمر تطبيق هذا البرنامج الاصلاحي لمدة 15 عام اصبحت حاليا البرازيل ضمن الدول الـ7 الكبار، فعلينا اذا كنا نريد ان نحذو حذوها ان نطبق هذا البرنامج عندنا، فاذا كان لدينا 25-مليون شخص تحت خط الفقر بمتوسط 7- مليون اسره فيجب ان ندعم كل اسره  بمبلغ 1000 جنيه شهريا او 12 الف جنيه سنويا وذلك سيكلف الدوله فقط 84 مليار جنيه بدلا من 170 مليار جنيه تهدر سنويا علي الدعم المهدر , وان يتم ايضا تشغيل الشباب خريجي الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة بأجور معقوله في برامج محو الأميه للمساعدة بشكل واقعي وحقيقي في حل مشكلة الجهل الي جانب حل مشكلة البطالة المتزايدة كل عام هذا إذا كان يرغب الإخوان الذين في السلطة الان في حل المشكلات الجوهرية لهذا الوطن وجاديين فعلا بدلا من الأساليب الرخيصة والسخيفة التي يمارسونها حاليا بعد ان أصبحوا في سدة الحكم ومعهم الرئاسة والحكومة ويظنوا انهم بذلك يلعبون سياسة فيبدو ان تاريخهم الذي يتجاوز أكثر من 80 سنة لم يجعلهم يفهموا ان الوصول للحكم لا يعني امتلاك الدولة بما فيها، فذلك يسمي ديكتاتوريه وهو نفسه ما كانوا يعارضوه فيما مضي وقت نظام ناصر ثم نظام مبارك الاخير فالثورة ان كان لها هدف حقيقي بعيدا عن الشعارات المثالية التي ينادي بها في كل زمان ومكان (الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية) فهذا الهدف هو في الواقع تحقيق الديموقراطية وهذا المصطلح  كمنظومه أكبر وأشمل وأوسع من المفهوم الضيق السطحي لدي تيار الاسلاميين،فهو لا يعني غزوة الصناديق كما يظن السلفيين ولا يعني الكذب في الحملات الانتخابية كما يظن الاخوان ولا يعني انه وسيله وسلم يتم حرقه وحرق بقية المخالفين بعد للوصول للسلطة كما يظن الجهاديين ولا يعني تداول السلطة فقط كما يظن التوفيقيين الذين لا يرون تعارضا بين الدين والسياسة، فالديموقراطية الحديثة في البداية لا تعني مجرد لعبه انتخابيه مرحليه تنتهي بعدها بل هي منظومه شامله مترابطة تضمن الامن والاستقرار الاقتصادي والتعليم المتطور وتكافؤ الفرص وتحقيق التنافسية ولا تتحقق علي أرض الواقع خطوتها الاولي إلا عندما يتمالتأسيس لعلمانية الدولة والحقوق المدنية 
 وأن يكون ذلك متضمنا في دستور البلاد بشكل واضح وصريح لضمان المساواة التامة والكاملة بين جميع المواطنين وان لا تمييز بينهم على اساس الجنس او العرق او الدين الخ
اما الخطوة الثانية فهي الممارسات الانتخابية الحرة سياسيا سواء رئاسة أو برلمان الخ بعد ذلك،  لكن ما يجعلني أشك في نوايا هؤلاء الإخوان والإسلاميين عموما هو الافعال المتناقضة فهم يرفضون تماما وعلنا الخطوة الاولي من الديموقراطية الحديثة وأحاديثهم ومواقفهم الفكرية واضحة مباشره فهم يرفضون كل ما يمت للعلمانية بصله ويعترضون على مفهوم الحقوق والحريات المدنية ويستبدلون كل ذلك بمسمي الدولة الإسلامية او دولة الشريعة الخ
وأكاد اظن ان مصطلح الدولة المدنية هو من اختراعهم او حلفائهم التوفيقيين والمطبلاتيه من السياسيين والمفكرين والإعلاميين للتدليس على العامة والخروج من مأزق الدولة الدينية.
الخلاصة ان التخبط الذي نراه من الاخوان حاليا لا اري سببا له سوي انهم لا يريدون الدخول بهذا البلد مرحلة الاستقرار الحقيقي وتحقيق الديموقراطية الحقيقية بل فقط مشروع تجاري يريدون جني الارباح من وراه عن طريق التمكين لهم واقصاء ما سواهم وهذا التصور الغبي سيؤدي لأوضاع أكثر خطورة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا مما كانت عليه بالسنوات الأخيرة.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق