الجمعة، نوفمبر 30، 2012

أحمد عفيفي يكتب: بلطجه فى ذكرى محمد محمود

منذ أيام قليلة مضت، كانت الذكرى السنوية لأحداث شارع محمد محمود وما نتذكره جميعا من عنف المواجهات الأمنية وإصرار المجلس العسكرى وقتها على قمع الإحتجاجات قبل الإنتخابات البرلمانية بإيام قليلة والان تتكرر هذه الأحداث مع بعض الاختلافات الأساسية.
* قبل مضى عام كان المجلس العسكرى هو من يسيطر على مقاليد الحكم في مصر، وكان استخدامه للعنف بإستمرار والمخاوف من إستمرار مماطلته فيما يتعلق بتسليم السلطه سببا فى نمو الاحتجاجات المناهضة له.
* كما أن العنف من قبل المتظاهرين وقتها قد جاء كرد فعل لإستخدام العنف من جهاز الشرطة والمؤسسة العسكرية وسقوط ضحايا من المتظاهرين.
أما الان كما هو واضح فإن من فى السلطة هم جماعة الإخوان المسلمون ممثله فى الرئيس محمد مرسى ولا يوجد مبرر لإستخدام العنف ضد جهاز الشرطة مره أخرى فى هذا التوقيت، ربما ليس إلا الكراهية المتراكمة لدى بعض المتظاهرين وكنوع من تفريغ الغضب وأظنها ليست مبررات كافية لإستخدام العنف وحرق المنشئات أحيانا، وربما لو نظرنا بعين الإنصاف لبعض الأحداث التى نتورط فيها بدون مبرر الأن نستطيع أن نصفها بأنها إجرامية مثل الإعتداء البدنى على أفراد الشرطه والمال العام وبعض المنشئات الخاصة.
وأظن أنه بالنسبة للناشطين المدنين فهذه الأحداث ليست فقط غير مبررة، بل هى تضر بقضيتهم وتخدم مصالح تيار 
الإسلامى السياسى على عدة أصعدة مثل:

1-ردود الفعل العكسية على التيار المدنى بشكل عام من العديد من الفئات الإجتماعية وهو ما سيجنى ثماره تيار الإسلام السياسي الذي تستمر أبواقه الإعلامية فى الإشارة دائما الى حالة الفوضى والتخريب التى تحملها دائما على التيار المدنى إستمرار لنفس السيناريو الإعلامى الناجح للمجلس العسكرى سابقا.

2-الإتجاه ببوصلة التيار المدني بعيدا عن معركته الحقيقة الآن مع بوادر الفاشية الدينية وإنهاك طاقاته في معارك جانبيه.

3-إضاعه الفرصة الأن من إستغلال حاله الحنق من جهاز الشرطة على الإخوان المسلمين وضعف السيطرة من قبلهم مما يعطل إستخدامه من السلطة الحاكمه فى قمع المتظاهرين وهو ما يجب إستغلاله فى تصعيد الإحتجاجات ضد التجاوزات المستمرة للإخوان لأن هذه الحالة المتصاعدة فى جهاز الشرطة ستحرمهم من يد الدولة إذا أرادوا قمع الإحتجاجات بالعنف وستجبرهم على المواجهة المباشرة، وهو ما يحاولوا تجنبه.

4-إمكانية استغلال حجة تلبية مطالب الثوار والمتظاهرين كغطاء من مؤسسة الرئاسه لممارسة المزيد من الإستبداد السياسى مثلما حدث بالفعل منذ أيام بالإعلان الدستوري الجديد.
ربما نكون فى حاجة للتوقف لحظات ودراسة مواقفنا وردود أفعالنا والإعتراف بالخطأ لو أخطأنا بدلا من الاستمرار فيه ولكي لا نتيح الفرصة لأخرين بإستثمار تورط بعضنا فى مهازل مثل محمد محمود وغيرها فى هذا التوقيت، ويجب أن يكون هدفنا واضح لأن الخطر على مدنيه الدوله فى مصر أصبح أوضح من أى وقت مضى، فالمزايدات العاطفية لاتضمد جراح من سقطوا بل تسقط المزيد من الضحايا.

هناك 5 تعليقات:

  1. مقال جيد يا أحمد...
    النظرة الإنصافية للأحداث شيء مهم.. لن نستطيع أن نتجنب الجانب الهمجي للثورات والميل الغريزي للتخريب من البعض ولكن اذا وعاالثوار بأن تصرفاتهم غير المدروسة لن تخدم قضيتهم بل وقد تخدم ضدهم فبالتأكيد ستقل مثل هذه الأعمال لحد كبير.

    ردحذف
  2. قراءتك لواقع طرفي الصراع ممتازة . و التريث و الهدوء ضروري دا لاسيما في حالات العنف مهما كانت أشكاله . فالصراع ليس بقليل الان سيما و أن مصر تعيش مرحلة انتقالية و تعد من أهم المراحل و لكن ايضا المعارضة منذ البداية و عدم التهاون في الحقوق هو ضروري و بذلك لا بد من الاستمرار بالمعارضة السلمية و هي السبيل الوحيد ، كذلك مواجهة الأخوان المسلمين بأخطائهم و قراراتهم و إظهار نتائجها السلبية على البلاد. و فيما خص " الطفرة الدينية " فهي ليست كذلك . الأخوان المسلمين يعيشون عقدة السلطة و حرمانهم منهل لعقود و قد يكونون هم بوابة الربيع العربي ، و بالتالي سيكونون لفترة وجيزة بعدها يخفتون بنتائج ممارساتهم و تحت وطأة اللعبة الديمقراطية التي يعي الشعب أهميتهاو سبل ممارستها يوما بعد آخر .

    ردحذف