الجمعة، نوفمبر 16، 2012

نيرفانا سامي تكتب: أثبت حقي

أنا بنت مصرية مؤمنة بحق المرأة في حمايتها من التحرش الجنسي ولذا كنت قد قررت ان اقضي عيد الأضحى داخل غرفة عمليات مبادرة شفت تحرش التي تشارك فيها حركة (انكسفوا) وعدد من الحركات والمبادرات الأخرى التي تحلم بوطن خالي من العنف الموجه ضد المرأة  وعندما كنت أصور مع أحد القنوات الفضائية في الشارع  و بالتحديد في ميدان طلعت حرب أمام مكتبة مدبولي في منطقة وسط البلد  وكان المصورون والكاميرات علي الرصيف الاخر  جاء شاب  لا يتعدى عمره الواحد والعشرون عام وبداء في توجيه بعض الكلمات السخيفة لي وعندما نظرت له بحدة  كان رد فعله (أسد انت يعني مبتخفيش؟)  وأخرج هاتفة المحمول واخذ يصورني  فنهرته بشدة ثم  تواجه للرصيف الاخر حيث كان أعضاء مبادرة بصمة يقفون ومعهم أحد  عساكر الشرطة فتوجه الي العسكري وأنا اصرخ (مش انت شرطة ده صورني هاتوا)  وقبل ان يلتفت العسكري كانوا أعضاء الحملة الأخرى يرقدون وراء الشاب حتي امسكوا به بالقرب من ميدان  عبد المنعم رياض  وكان قد وصل لي  شباب وبنات من أعضاء مبادرة شفت تحرش ومعهم  بطاقتي واخذته الي نقطة الشرطة وحررت ضده محضر  وعندم كنا في نقطة القسم أنا وأعضاء مبادرتي شفت تحرش وبصمة  اخذ أصحابه يضغطون عليا لكي أتنازل حتي ان شخص هددني مما جعلني أطالب بعمل محضر عدم تعرض ضده
وفي اليوم التالي ذهبت الي نيابة قصر النيل لأثبت حضوري ولم يكن مع إلا أحد زملائي في المبادرة وعندما دخلت الي نيابة قصر النيل وجدت أهل الشاب وحاولوا أيضاً اقناعي بالتنازل اما أنا فرفضت هذا بقوة ودخلت الي مكتب وكيل النيابة واكدت اقوالي ورفضت التنازل اطلاقا وأكملت قضيتي.
ولكن بعيداً عن كل هذه التفاصيل احساس مختلف تماماً بالنسبة لفتاة طوال الوقت تشعر انها كائن منتهك ومباح للجميع انها تشعر في لحظه انها اخذت حقها ليس حقي من فرد وليس حق انتهاكه هذا الشاب ولكن حقي في ان اثبت لهذا المجتمع انني ليس في حاجة لاحد ليخذ لي حقي ممن يتعدى على ...
من الممكن ان يرى البعض ان ما فعلته أكبر من الموقف بكثير ولكن صمتنا عن الخطاء هو ما جعله ينتشر ومعلومة صغيرة: إلا يعلم كل من يرى ذلك الموضوع بسيط انه يوجد فتيات تفضح بسبب ان أحد رآه صورة لها على موقع اباحي لمجرد ان شاب قرر ان يلعب بوجههم على (الفوتوشوب)
التعدي واحد: الذي يتعدى بيده علي جسد فتاة مثل من يتعدى على بكلمة أو حتى من يجعل من سمعة الفتيات لعبة له
ولكن بالتأكيد من يتحرش له سبب. بالتأكيد هذه هي الكلمة الذي سيردد بها الكثيرون ولكن إذا اعتبر ان الأسباب الذي يرددها البعض انها سبب التحرش صحيحه.
إذا كانت تقول ان سبب التحرش هو تأخر سن الزواج فلك ان تعرف اننا عندما كنا نرصد حالات التحرش في العيد وجدنا ان متوسط عمر المتحرشون من يتروح بين ال 10 أعوام وال 18 عام فبتالي أي زوج من المفترض ان يكون مبرر لهذا، وايضاً هل الشاب بس هو من يتأخر في الزواج ام الشباب والفتيات فلماذا لم تنتشر ظهرت تحرش الفتيات بالشباب؟؟
اليس كلاً منهما له غرائز واحتياجات جنسية؟
وإذا كان ان الفتاة هي من تثير الشباب بملابسها ارجو منكم فقط ان تنظروا نظره بسيطة على ملابس النساء والفتيات المصريات في الخمسينات وحتى أول الثمانينات وبرغم هذا لا تتواجد انتشارات لظاهرة التحرش في أنحاء مصر؟
فالسبب الوحيد والمنطقي النسبة لي ان منذ ان قرار النظام البائد في عام 2005 التعدي على الفتيات المتظاهرات في حادث نقابة الصحفيين الشهير. حين قام بالتحرش بالمتظاهرات علي سلم النقابة .... وتتالت الأحداث من بعدها بصورة أكبر من تحرش جماعي في العياد واحتفالات بطولات الامم الأفريقية وغيرها من أحدث حتى الآن تحدث والموقف واحد، الأمن لا يتدخل والقضاء لا يعدل والشعب يأتي بالذنب على المجني عليهن.
في النهاية الوضع يبقي على ما هو علية.
نصيحة إذا كنتي فتاة لا تدفعي بمفردك ثمن أخطاء مجتمع لا يحترمك ومازال يراك كائن ناقص    
قراري ان تكوني أقوى من كل قيود المجتمع الذي يدعي عارك إذا أعلتني عن حقك
قوالي معي (أنا بمفردي وسأخذ حقي من كل من يظلمني حتى لو كان كل المجتمع)
(صاحبة هذه القصة هي أنا وفخورة أنى اثبت حقي)


هناك 3 تعليقات:

  1. برافو عليكي يا نانا انتي بجد فخر لكل بنت مصرية و نفسي كل البنات تعمل زيك

    ردحذف
  2. اسلوبك فى السرد حلو يا نانا بس لو تخليه كله اما فصحى او عامية يكون افضل و طبعا" بطولتك مفيش تعليق عليها :)

    ردحذف