الأربعاء، أكتوبر 03، 2012

محمد عطية: دعوة للتحرش والتحرر أم انها ...

التحرش الجنسي موجود في كل مجتمعات ولكن نجدها بنسبة أقل بكثير في المجتمعات الغربية المتفتحة من المجتمعات المنغلقة مثل السعودية أو المتفتحة ظاهريا فقط مثل مصر. نعم نرى في الأخبار رجال دين في أوربا يتحرشوا ببعض الفتيات ولكن كم نسبة التحرش في أوربا وأمريكا مقارنة بمصر ستجد مصر النسبة فيها أكبر بنسبة كبيرة. سنجد مناظر لم تحدث إلا في مصر أكثر من خمسون شاب يتحرشون بفتاة في دائرة كاملة وكأنهم أصبحوا قطيع من الحيوانات.
سأتحدث من وجهة نظر شاب تربى في بيئة إسلامية محافظة واختلط بالغرب وقارن بين المجتمع الشرقي والغربي وسأحاول الخروج خارج حدود الدائرة والنظر من وجهات نظر متعددة.
لماذا انتشر التحرش وحالة السعار الجنسي في مجتمعنا:

1.رضينا أم لم نرضى هناك انتشار للموضة والأزياء العالمية في مصر فالعالم أصبح قرية صغيرة...رضينا أم لم نرضى الشاب يحتاج للفتاة عاطفيا وجنسيا والفتاة تحتاج للشاب عاطفيا وجسديا...رضينا أم لم نرضى بصفتي دارس للطب البشرى تعلمت في الفسيولوجي ان الهرمون الجنسي هو التستوستيرون وهو أعلى بكثير في الرجل من المرأة مما يجعل الاحتياج الجنسي للذكر اعلى من الأنثى وهذا لا ينفى احتياج الأنثى ولكن وجود الهرمون بنسب أكبر لدى الرجل يجعله كثير التفكير في الجنس فهذه سنة كونية ...نعم هناك تحرر في لبس المرأة حتى المحجبات حولوا الحجاب الى أداة للتزين بدلا من قصده الحقيقي من تقليل الفتنة وكثير من  المحجبات يرتدوا لبس يزيد من جمالهم   نعم من حقها ان ترتدى ما تريد ولكن ان كنتي تؤمني بالحجاب كما أمرك الدين من وجهة نظرك إلا تفهمي ان الهدف من الحجاب تقليل جمال  المرأة لعدم اثارة الرجل ولكن لا ألقى اللوم عليها فهي نتاج مجتمع مشوه شوه أفكارنا جميعا وجعل منا  مسوخ فكرية... وبعيدا عن  اللبس الكاشف والعاري للمرأة هل هذا هو السبب هل الحل ان ترتدى البنت سواد في سواد؟؟؟؟؟ إذن لما هناك حالات تحرش في السعودية. هل من حقنا كمجتمع فرض زي على المرأة بالطبع لا. هذه حرية شخصية فلترتدي ما تريد لان ليس الحل في إجبارهم على زي والدليل السعودية وإيران وليس من حقي أو من حق المجتمع فرض زي على المرأة هذا حق من حقوق 
الإنسان الفردية ان يرتدى ما يريد.

2-ليس أصل المشكلة لباس المرأة هناك أسباب أخرى أهم بكثير... نحن شباب مظلومون نعانى من كبت جنسي وعاطفي سواء ذكر أم أنثى اننا نصل الى سن الثلاثين في مجتمع لا توجد طريقة مقبولة لإشباع احتياجاتنا الجنسية والعاطفية إلا في إطار الزواج حتى في أكثر الطبقات الاجتماعية المتفتحة حيث يربى الشباب على أفكار غربية تجدهم أيضا لا يوجد شكل مقبول للعلاقة الجنسية إلا بالزواج وإي علاقة جسدية خارج ذلك غير مقبولة.
إذن السبب الرئيسي للتحرش والسعار الجنسي المنتشر في مصر بصفة خاصة من وجهة نظري خلل المنظومة الوحيدة للتفريغ احتياجاتنا الجنسية وهي الزواج لكن لو رجعنا بصفتنا مجتمع أغلبه محافظ
 وكما ندعى الى اوائل المسلمين ونصوص القرءان والسنة النبوية. سنجد جميع النصوص حثت على الزواج وسهلته وأمرت المسلمين بتقليل المهر بل ثبت في السنة الصحيحة ان النبي زوج أحد الصحابة وكان مهره سورة قل ه والله أحد وصحابي اخر كان مهره البقرة وال عمران الخ ...هناك حالات عديدة ثابتة في كتب السنة
وقال النبي ى معنى الحديث الصحيح إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه ان لم يكن تكن فتنة وفساده في الارض اجمعين
هيهات أين المسلمين الأن من ذلك بحكم انى انتميت لجماعات الإسلام السياسي فترة أقسم بالله أحد المشايخ الكبار اعرفه معرفة شخصية رفض أحد شباب جماعته وكان ومازال حافظ القرءان كله وملتزم دينيا ولكنه حين تقدم لابنته تحول هذا الشيخ عن كل خطبه ومواعظه لنا، رفضه وعنفه وزجها لأبن عضو حزب وطني سابق مشهور بالفساد السياسي وكان الشاب يشرب الخمر ولا يصلى ولكن فضله وخالف النبي رغم انه يدعى انه إسلامي ويتبرع بأمواله لنشر الإسلام وأقام فرح ابنته في فندق على النيل خمس نجوم
يا لنا من مجتمع مضحك ومشوه ننافق أنفسنا
اتذكر كلمة الفنان احمد زكى كلنا فاسدون. في نفس الوقت إني حكيت هذه الحكاية كمثال فقط يتكرر في حياتنا
ان كان ذلك حال المدعين للتدين فما بالكم بالغير ملتزمين كيف يغالوا في متطلبات الزواج
ولو رجعنا لأجدادنا كان الرجل يزوج ابنه في غرفة معه في البيت وكان الجواز أسهل بكثير جدا والمهور قليلة اما الأن لا توجد فرص عمل ارتفعت المهور وتجهيز الشقة بل واين للشاب بشقة وهو دخله يكفيه بالكاد
تجد الأب الذي يذهب مع ابنه لخطبة فتاة يشكو من غلو طلبات أبو الفتاة بينما هو ذات نفسه لو تقدم شاب لابنته يغالى 
في طلبات أرأيتم ازدواجية أكثر من ذلك (أكيد ليس مجتمع كله هكذا ولكنى أتحدث عن أغلبية مجتمعنا)

كل هذا ادى الى كبت جنسي وهياج لدى مجتمعنا اذن هل الحل هو الحرية الجنسية؟ وان نصبح مثل اوروبا؟
هل الحل في تقنين الدعارة ومن يريد بدلا من التحرش يذهب الى بيت دعارة؟
هل الحل في مشاهدة الأفلام الجنسية؟
أم الحل في الالتزام الديني وان يصوم الشاب الذي لا يستطيع الزواج الى سن الثلاثين؟
لن تختفي الأفلام الجنسية من الانترنت، لن ترتدى المرأة ما نريد كشباب حتى لا تفتنا، الحل أصبح صغير نتأثر ونؤثر هذه حقائق لابد ان نسلم بها، أم الحل في ان يعيش الشاب الغير قادر على الزواج الى سن الثلاثين يحلم بعروسة أجنبية غنية تبحث عن فحولة الشاب المصري.
قد لا تكون الصورة سوداء ولكنها ليست بيضاء هناك كبت جنسي وهناك تشوه في نظرنا كمجتمع للمنظومة الزواج والعلاقة بين الرجل والمرأة.
انها ليست دعوة للتحرش فانا اشعر بإنسانيتي كلما مرت امرأة بجانبي تكون شديدة الجمال ولا انظر اليها نظرة تضايقها أو اقول لفظ يضايقها.
وليست دعوة للتحرر الجنسي وممارسة الدعارة
قد يتهمني البعض بأني أريد انتشار الجنس في مصر أو انى أدافع عن التحرش وفى الحقيقة أنا لا أقصد إلا النظر للمشكلة 
بطريقة أكثر صراحة.

من 70 سنة كان ممكن جدتي وجدتك وأمي وأمك تلبس جيبة قصية وتنزل وهي مطمئنة. هل تعلمون لماذا؟ كان هناك قيم عندنا قد تكون قيم أخلاقية أكثر ماهي دينية. كان زمان جدي وأبى وأبوك منتظر يوم زواجه بس كان عارف انه سيتجوز سواء بدري ولا لو حتى تأخر لـ 30 وكان يبق  حالة شاذة، لكن في زمننا هذا والله أعلم لي يتجوز وهو في سن الثلاثين يبقى اتجوز بدري.

اتذكر مشهد احمد عيد في فيلم ليلة سقوط بغداد حينما طلب من حسن حسنى ان يزوجه لكي يستطيع اختراع سلاح ردع لأنه ليس من المعقول ان يصبح مخترع وهو مشغول ببنطلون ضيق ولا جيبة قصيرة حسب تعبير الممثل.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق