السبت، أكتوبر 27، 2012

نيرفانا سامي تكتب :ثورة (الزبالة) أم (رغيف العيش)

عندما خرج الشعب المصري في الشوارع واندلعت الثورة من كل أنحاء مصر كنا نهتف (عيش حرية عدالة اجتماعية) واريد تكرار كلمة عيش لان الشعب المصري قد اسلب منه كل حقوقه طوال السنوات الماضية حتى حقة في المأكل او حتى رغيف عيش أدمى ولم يطمع فقراء بلادي وهم الغالبية بان يأكلوا العيش معه قطعة لحم او قليل من الخضراوات فهذا بالنسبة لهم حلم بعيد المنال
واستمرت ازمة رغيف العيش حتى انه في العام الذي سبق الثورة (عام 2010)
انه كان يسقط اموات بسبب محاولات للوصول لرغيف العيش   وبما ان مصر معروفة بالريادة فنحن اول بلد يتمتع شعبها بلقب شهداء طابور العيش   فعندما كنا نهتف عيش حرية عدالة اجتماعية كنا ننادي بحقوق غيرنا
ولكن ما حدث غير هذا تماماً!
فبعد التنحي مباشرتاً كانت مهمتنا هي تنظيف الميادين والشوارع واعادة تجميل المحافظات ولم نعد نهتم بمن يموتوا من اجل قطعة خبز
وحتى مشهد طابور العيش والشكاوى التي تأتينا في برامج (التوك شو) ونراها على الشاشات يومياً اصبحت مشاهد معتادة ...فلماذا سيهتز المسؤولين ويحركون ساكنن من اجل رجل يبكي في طابور العيش لان الخبز فاسد او امرأة تصل بمناشدتها الي رئيس الجمهورية شخصياً حتى يوفر لها 10 أرغفة يومياً لتطعم ابنائها؟
وحتى اول فاعليات في برنامج الرئيس الدكتور محمد مرسي كان تنظيف الشوارع وليس الامر بزيادة عدد المخابز او منع بيع الدقيق في السوق السوداء   وما أجمل ان يخرج علينا اللواء احمد زكي عابدين يخبرنا ان المؤسسة الرئاسية ستصدر قانون خلال الايام القادمة يقضي بتوقيع غرامة مالية قدرها 100 جنية على من يضبط وهو يلقي القمامة في الشوارع ليس هذا فقط فاذا ضبط نفش الشخص مرتين سيعاقب بالحبس المشدد ودفع الغرامة المالية 
بالتأكيد كلنا نريد بلادنا جميلة ونظيفة كأي دولة متحضرة ولكن
هل لا تعلم المؤسسة الرئاسية والقائمين عليها انه يوجد في بلادنا وفقط في بلادنا بشر تتقاسم مع الكلاب والقطط وحيوانات الشوارع الطعام من القمامة؟
هل ستوفر لهم المؤسسة الرئاسية طعام أدمى او حتى حقهم في اكل رغيف عيش وان كان وحده ليسد جوعهم قبل ان يزلوا بقايا الطعام والقمامة من الشوارع؟
 فاين هو العدل الذي يتحاكون عنه عندما تكلف صلاة الرئيس وحدها الالف ولا تهتم الدولة برغيف خبز بأقل من 5 قروش ليصل للمواطن المصري بدل ان يهان ويعامل اقل من حيوانات الشوارع؟
لم تكن يوم الاهم بالنسبة لثورتنا هو ازالة لقمامة والمخلفات   نعم بكل تأكيد نريد بلدنا نظيفة ولكن نريد ايضاً ان لا يموت مصري من الجوع او بسبب الوصول الي رغيف العيش والصراع في الطوابير
فهي اهانة لا يرضها بشر ولكن الاهم هنا عندما ذهب غذاء المواطن صاحب هذه المشكلة (رغيف العيش) ليختار رئيسة واخذت بعض الفصائل تحذر من انه إذا اختار احدكم شفيق ستعود مرة اخري مشكلات الخبز والانابيب وسكان العشوائيات   وكل المخطر والانفاق المظلمة التي ستسير فيها مصر إذا كان شفيق هو اختيارنا لأننا بهذا نعيد نظام مبارك الفاشي الذي قتل المصريون ولكن الحمد لله لقد اختار المواطن البسيط الدكتور محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين الشخص الذي يعلم جيداً كيف يحكم البلاد بما يرضي الله.
المواطن البسيط يعاني في زمن الدكتور محمد مرسي مثلما كان يعاني في زمن مبارك وان كان في ايام مبارك يأكل من 
القمامة ففي عصر الدكتور مرسي حتى القمامة لا يجدها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق