الأربعاء، أكتوبر 17، 2012

محمد عطية يكتب: برهامى وشفيق والنبى موسى

فى البداية أنا لا أريد تقييم شفيق سياسيا أو قانونيا فانا لست رجل قضاء وليس من حقي إصدار أي أحكام قضائية فهناك قضاء مصري ولا يوجد أحد فوق القانون من أول الرئيس مرسى إلى أصغر موظف فى جهاز الدولة ومن كان لديه تهم فليذهب الى القضاء وليحكم القانون على الفريق شفيق أو غيره.
ولكن أنا هنا فى تقييم موقف الشيخ ياسر برهامى رئيس الدعوة السفيه (التي أسست حزب النور) بما يخص زيارته للشفيق قبل إعلان نتائج الإنتخابات الرئاسية بساعات قليلة
(فقد قال فى الإعلام تعليقا على الفيديو الذي تم تسريبه أنه ذهب الى زيارة شفيق لتحذيره من التنكيل بالجماعات الإسلامية في حالة فوزه وانه لا يوجد مخالفة شرعية فى ذلك وان نبي الله موسى زار فرعون مصر)
وأنا هنا سأتحدث فى أكثر من نقطة:
1. لماذا تم ظهور هذا الفيديو الآن ولصالح من لماذا تم ظهوره أثناء بداية الخلافات داخل حزب النور؟ اهو نوع من الاستفزاز السياسى من جانب بعض الأعضاء داخل الدعوة السلفية الذين يريدون التخلص من برهامي أين الأخلاق والدين إذن؟ انها السياسة والمصلحة فكيف لشخص يدعى ان مرجعتيه الدين وسنة النبى ويقول هذا للجماهير ليلا ونهارا أليس هذا سلوك غير أخلاقي مثله مثل أي سلوك قد يتخذه أي سياسي في عالم السياسة
2. هذه الزيارة واضح أسبابها قبل إعلان النتيجة كانت كل المؤشرات تقول إن من سيفوز شفيق وان المجلس العسكري يدعمه بكل قوة وكان هذا المتوقع من أصغر لأكبر مواطن مصري
فذهب الشيخ ياسر برهامى الى الفريق شفيق لكسب وده من أجل مصلحة تياره وهي في حالة فوز الفريق شفيق لا يقوم بتنكيل بالتيارات الإسلامية والسلفيين بصفة خاصة وعدم التضييق عليهم. هذه صفقة واضحة لأي ساذج ومن حق برهامى ان يخاف على نفسه وجماعته ومثل هذه الصفقات معروفة فى عالم السياسة في كل العالم
ولكن المشكلة هى ان يقوم الشيخ وأمثاله من المشايخ ان يقوم بصبغ تصرفاتهم وأفعالهم ورؤيتهم الشخصية بصبغة دينية ولا اعلم وكان معهم وحي من السماء
فخرج علينا الشيخ البرهامى بهذه التصريحات الإعلامية بعد تسريب الفيديو بانه ذهب اليه كما ذهب موسى الى فرعون
وقام بتاويل تصرفاته وصبغها بصبغة دينية كعادتهم لتحقيق مصلحتهم.
لو كنا في بلد يطبق الشريعة كما يريدون ويخرجون علينا ليلا ونهار بمثل هذه التصريحات لعواقب الشيخ بتهمة تكفير شفيق وتشبيهه بفرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى فالنبى محمد شدد عن تكفير أي مسلم والفقهاء وضعوا قواعد محددة للتكفير أي مسلم. كيف لك أيها الشيخ بضرب هذا المثال فشفيق أعلن في أكثر من موقف انه مسلم صوفي. كيف لك ان تقول ان موسى ذهب الى فرعون؟  انه تكفير واضح للشفيق وتشبيهه بانه عدو للدين بل ولله وانه سيعذب المسلمين لو نجح ويحارب الدين. أأصبح أنتم فقط أيها الشيخ واتباعكم هو الدين ومن يخالفكم تكفرونه وتشبهوه بأنه فرعون
ثانيا حينما ذهب موسى الى فرعون كما قالت الكتب المقدسة ذهب بتكليف من الله. فكيف تشبه نفسك بموسى أيوحى اليك ونحن لا نعرف ؟؟؟؟ طبعا حاشا لله ولكن أنت وأمثالك من رجال الدين تريدون دائما فرض سلطة على عقولنا باسم الدين فما أنت يا برهامى إلا مسلم مثل أي مسلم قررت تصرف لصالح فكرك وجماعتك وهذل من حقك ولكن ليس من حقق ان تفرض أفكارك علينا بحجة أنها تأويل للدين ونصوصه
الم تقرا القرءان حينما شبه أحبار اليهود بأنهم يحرفون الكلام عن مواضعه ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون وبعض الم يأمرك الإسلام بالصدق والصراحة وعدم المرواغة
ونبى الإسلام وصف المؤمن الحق بانه لا يكذب أبدا
الم يكفيكم ما أوصلتم اليه البلد حينما وجهتم الناس سياسيا للقول بنعم للتعديلات الدستورية وان هذا لصالح الدين وتسببتم فى تخبط البلد سياسيا. أتوجد بلد فى العالم تنتخب مجلس شعب ورئيس بدون دستور؟
والله باستغلال رجال الدين للسلطتهم الروحانية على الناس لصالح مصالحهم السياسية سيضر الدين فى المستقبل القريب وسيكون سبب ردة للكثير عن دينهم
فلتتقوا الله حقا ان كان همكم الإسلام ولا تتاجروا بيه سياسيا. 


هناك 3 تعليقات: