الأحد، أكتوبر 14، 2012

ياسر محمد يكتب: شلل في مفاصل الدوله

مازالت موجة الاضرابات والاعتصامات مستمرة بل وتشهد تصعيدا كبيرا في القاهرة وبعض المحافظات حتى بعد مرور شهرين علي تولي الاخوان للرئاسة وتشكيلهم للحكومة وبداية ذوبان القشرة اللامعة التي غلفوا بها تصريحاتهم بوقت العملية الانتخابية والشعارات البراقة ومشروع النهضة الذي سيجعل من مصر تركيا  الي اخر لعبة الخداع الانتخابية الإخوانية التي لم تعد تسمن او تغني من جوع  من انتخبوهم من طبقة البسطاء والطبقة المتوسطة وموظفي الدولة فهذه الموجه من  المطالبة بتحسين الاوضاع الاقتصادية هي نتاج طبيعي وتنفيذ لما تم وعد الناس به علي يد جماعة الاخوان من ان كل المطالب ستتحقق حين وصولهم للسلطة  بل وقام بعض قياداتهم بالتعهد بحل هذه المشاكل والمطالبات خلال فترة المائة يوم  وللأسف نجد ان سبب رئيسي لتزايد عدد هذه الاعتصامات والاضرابات الجزئية حتي الآن هو تجاهل شبه متعمد من الحكومة والرئيس وحزب الحرية والعدالة الحاكم لهؤلاء بل وخوف من المواجهة او ارسال مندوب للتفاهم مع أصحاب هذه الاعتصامات سواء من المعلمين والاطباء وعمال النقل وغيرهم وكأن المعتصمين سيفضو  وقفاتهم واضراباتهم بهكذا تجاهل وهو نفس اسلوب نظام مبارك والحزب الوطني  لم يتغير شيء من الاساليب المعتاد علي تجاهل أصوات موظفي وعمال الدولة وعدم تحقيق مطالبهم أو جزء منها إلا بعد وقت طويل أو حينما يتم تصعيد درجة الاضراب والاعتصام فهل يصر الإخوان علي ان تصل المواجهة بينهم وبين موظفي الدولة لمرحلة الشغب والعنف وهذا ليس بمستبعد فقد تم الاعتصام لفتره أمام القصر الرئاسي من مواطنين لهم مطالب بمختلف انواعها وكانت سلميه فهل يرغب مرسي وجماعة الإخوان ان يصعدوا الامر لتصبح مواجهه بين مواطنين أصحاب حقوق ومطالب وبين مرسي ونجد سيناريوهات من اقتحام القصر الرئاسي أو مقر مجلس الوزراء كما حدث مع اقتحام  السفارة الأمريكية علي ايد غوغاء تم الكشف في تحقيقات النيابة انهم تلقوا أموالا لكن لم نعلم عن  محرضيهم ومن يقف ورائهم تحديدا هل يرغب مرسي بتجاهل الشأن الداخلي الذي قارب علي الانفجار والاهتمام فقط  بسفرياته الخارجية والتركيز علي تحسين العلاقات الدولية وإعطاء انطباع سواء حقيقي او مزيف ان الإخوان سيحافظون علي مصر كدوله علمانية ديموقراطية هكذا قال مرسي في أحد تصريحاته لأحد الصحف الأجنبية مؤخرا ان مصر ستظل دوله علمانية وهو كلام للاستهلاك الإعلامي ونوع من الضحك علي ذقون الغرب بينما يعمل هو وجماعته علي ان أخونة وأسلمة الدولة ومحاربة كل التيارات المحسوبة علي العلمانية فالهدف الآن هو انيتم اقصاء العلمانية والاستمرار في تشويهها ومحاربتها عبر كل الوسائل علي يد اعضاء الجماعة الذين اصبحت مهمتهم الظهور بالصحف والقنوات الفضائية الاسلامنجيه إخوانية وسلفيه لشن الهجوم والشتائم علي السياسيين والفنانين في حمله من الإرهاب الفكري الإعلامي وبالطبع لا يجب ان ننسي الدور الهام والجهاد الرقمي للمليشيات الإلكترونية التي اصبحت مهمتها  ان  تهاجم كل رواد الفيس بوك والتويتر شباب ومفكرين وسياسيين وإعلاميين من ذوي التوجهات العلمانية اليسارية والليبرالية معا بلا هوادة وبكل الطرق فلا حياء طبعا في الجهاد الالكتروني أو في سبيل تحقيق الدولة الإسلامية الذي سيكون السبيل الأول لتحقيقها هو الدستور الإسلامي ثم يتبعه مجلس الشيوخ الإسلامي ثم المجالس المحلية الإسلامية هذه هي مفاصل التي يمكن ان تحقق لهم دولتهم ومشروعهم المتخلف وبعدها ينتهي دور أي معارضه علمانية أو مدنيه أو ايا  كان اسمها فوقتها المناخ المجتمعي سيكون كله إسلاميا ولن يبقي علي الساحة السياسية سوي حاملي لواء الدعوة لتطهير المجتمع من الفساد وهو نوع من الفساد لا علاقه له بالفساد  المالي والاداري بالدولة طبعا بل هو المخالفين والمعارضين وأصحاب الرأي والفكر المختلف فنحن مازلنا في مرحلة التمهيد حتي الآن لذلك ربما لا يري البعض ان هكذا ستكون نهاية الطريق في مصر بعد الثورة لكن هذا هو تصوري قد يكون خاطئا وقد يكون صحيحا لكن المؤشرات التي أراها من وجهة نظري لن تؤدي بنا الي مصر ديموقراطية علمانية حديثه تضع نصب عينها تطوير الاقتصاد والتعليم بشكل علمي وبالاستفادة من الدولة المتقدمة وان  يكون العلم والتكنولوجيا هما المنهج والأداة والسبيل لتحقيق مشروع نهضه واقعي وحقيقي وليس مشروع وهمي وشعارات زائفه كما قدم لنا الاخوان حتي الآن
     




     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق