الاثنين، سبتمبر 24، 2012

نيرفانا سامي تكتب: شخبط على الحيط


ربما يكون الكثير من المصريون لم يهتموا بما فعلة النظام من إزالة لكل الرسومات والجرافيتي الذي رسمها الثوار بشارع محمد محمود علي مر ما يقرب من عامين باختلاف الأحداث وتنوع الرسومات، ولكن يجب ان لا ننسي انه في مرحلة الإعادة الانتخابية بعض الأشخاص ممن كانوا يحتجون في الميدان هذه الايام وضعوا لمساتهم على حائط محمد محمود من تأييد للدكتور مرسي الذي أصبح رئيساً للجمهورية وأيضاً سب في الفريق شفيق الذي كان يتنافس مع الدكتور مرسي في مرحلة الإعادة .... ولكن نحن من كنا نرسم ولم نتوقف لحظة عن تسجيل تاريخ الميدان   على الحائط وكأنه طفل ولد في 25 يناير ونحن كعائلته التي تحرص علي رصد وتوثيق كل ما يحدث له حتى نتذكره دائماً ... ولكن يجب ان نوضح شيء بسيط عن فرق ما يمثله لنا ميدان التحرير والشوارع المحيطة به مثل الفلكي ومحمد محمود والقصر العيني وماذا يمثل لهم (وستعرفون من هم) 
بالنسبة لنا ولدنا جميعاً من جديد في ميدان التحرير في 25 يناير 2011 كنا مثل الأطفال الذين فتحوا اعينهم لم يرو إلا أمهم فتعلقوا بها نحن ولدنا في الميدان وكان بالنسبة لنا كأم، أم تحمي من برد الشتاء أبناءها  وتواسيهم عندما يبتعد عنهم التفاؤل وتساعدهم في خلع أحذيتهم  حينما كنا نرفعها في وجه كل من كان يساند النظام البائد والمخلوع، وعلي مدار ما يقرب من عامين وميدان التحرير والشوارع المحيطة به  يشاركونا في كل الأحداث وكان لشارع محمد محمود النصيب الأكبر  فجداره  كانت كراستنا التي نسجل فيها الذكريات  وننقش عليها صور أناس  من المستحيل ان ننساهم  وكأننا نخلدها في شارعنا وفي قلوبنا معاً  ونحن الأحق  بهذا الجدار  وهذا الشارع فكم منا راحت أعينهم داخله ولم ينقذهم من كانت الأوراق والصناديق أهم لهم منا .... كم قطرة دم طاهره روت أرض هذا الشارع ... كم دقت طبولنا تندد بموت 74 شاب بدون وجه حق ... كم قمنا بعمل حائط بشري لننقذ شبابنا من بطش نظام كنا نظن يوم انه لا يقتل النساء ولكنة في الواقع كان يعريهم ويسحلهم ...
من أحق بالشارع ومن أحق ان تبقي رسومه على الجدار من كتب عليها حق أم الشهيد سيعود ام من طلعوا علينا ينسبون الشهيد وأمه الي جماعتهم !!
من عيد بعيد ميلاد مينا دانيال شهيد الوطن ورسمه علي الجدار بجانب الشيخ عماد عفت شهيد الوطن أيضاً .. أم من اختلف وجادل حول تسمية مينا دانيال قتيل والشيخ عماد عفت شهيد وانه لا يجوز تلقيب شخص غير مسلم بلقب شهيد !!!!
من أحق بالشارع والجدار ...من رسم صور الشهداء وكتب لكل شخص باع دم الشهداء (انسي الي مات وخليك في الانتخابات) أم من ردم سور الشهداء برسائل تحية وحب وتأييد الي رئيسه؟
 الاختلاف هنا في النظر الي الميدان والشوارع نحن نسجل بها ما يحدث أم هم فيمسحون التاريخ الذي لا يذكروا به؟
ولكن اعلم ايها النظام أنك لن تستطيع مهما فعلت ان توقف دقات الطبول أو تكمم أفوهنا أو تكسر الريشة التي تنقش على الجدار كل ما يفعله الظلمة في أرضنا، فهي ليس شخبطا على الحيط ولكن هي خريطة نرسمها لكي يعلم من يأتي ليكمل المسيرة بعدنا كيف يسير وان لا ينخدع في الصبار الذي يحاول ان يغرس نفسه بين الزهور ليخنقها دون ان يراه أحد ... 
ولكننا تعلمنا أيها النظام ومهما محيت من معالمنا فالشارع لنا.



هناك تعليق واحد:

  1. جزاك الله خير
    http://www.alsadiqa.com
    مشكورر
    http://www.un4web.com

    ردحذف