الثلاثاء، سبتمبر 11، 2012

محمد عطية يكتب : وساوس مشروعة

البعض يرى في قرارات الرئيس محمد مرسى الأخيرة بإقالة القيادات العسكرية وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل قرارات جيدة والبعض يراها نكسة وبداية لإخونة مؤسسات الدولة والبعض يراها انها بداية للتخلص من العسكر وبناء ديمقراطية حقيقية
 وبعيد عن تحليل القرارات دعنا نراجع الأحداث التي حدثت في الفترة ماضية لكي نحاول ربط الأحداث وتحليلها للكشف عما وراء الأحداث. هل هو القدر والصدفة أم انها أحداث مخطط لها من اتجاه ما؟ اترك لكم الإجابة
ولكن لو راجعنا ما حدث في الأسابيع الماضية بالفلاش باك نجد الرئيس مرسى يقابل هنية رئيس حكومة حماس المقالة ثم مرت الأيام 
 وحدثت العملية الإرهابية برفح وتم مقتل 16 جندي مصري عند معبر كرم أبو سالم قتلوا غدر أثناء تناولهم وجبة الإفطار، ماذا كان رد فعل القيادة المصرية؟
يخرج علينا رئيس المخابرات المصري ويعلن أنه أبلغ القيادة السياسية بوجود أنباء عن احتمال وقوع أحداث إرهابية في سيناء ولم يتم تكليفه بأي شيء ولم يتلقى رد ثم يقوم الرئيس مرسى بإقالته.
ثم زيارة مفاجأة من الأمير القطري مع وفد قطري لمصر ويقوم الرئيس مرسى باستقباله ثم يدع الأمير حمد مبلغ 2 مليار دولار وديعة في البنك المركزي المصري ويمكث في مصر يوم واحد ثم يرحل.
 ثم بعدها بيوم واحد إقالة مفاجئة للمشير طنطاوي ورئيس أركان حرب عنان مع إلغاء الإعلان الدستوري المكمل مع غموض إعلامي حول موقف قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة. هناك تصريحات بدون توضيح القائل بأن هذ ا القرار جاء بعد التشاور مع مجلس الأعلى للقوات مسلحة.
ثم بعدها ببومين يخرج علينا الإعلام بصور تجمع مرسى وهو يكرم طنطاوي وعنان. وتعيين بقية الأعضاء المقالين في مناصب حساسة ومغرية ماديا وكأنها مكافأة بل ويقوم بتكريم طنطاوي وعنان بحصولهم على قلادة النيل ...وهكذا كانت الأحداث متلاحقة
ولكنها تطرح أسئلة مشروعة:
أي دستور يحكمنا الآن ما العقد بيننا وبين الرئيس وأجهزة الدولة التنفيذية؟ أننا أصبحنا في لعبة بدون قواعد وقواعد اللعبة أي السلطة التشريعية في يد الرئيس
 أيضا من التساؤلات هل التعدي على الإعلاميين أمام مدينة الإنتاج الإعلامي وتحويل بعض الإعلاميين الى محاكمة بداية لسياسة التخويف وتكميم الأفواه؟
من وراء أحداث رفح ولا أقصد هنا الأيدي التي نفذت انما أقصد المستفيد والمخطط لهذه الأحداث؟
لماذا معظم الخارجين من السجن بعفو رئاسي ينتموا إلى جماعات جهادية وتكفيرية وكثير منهم مدان في أحداث قتل أي أحداث جنائية وليست سياسية ولماذا لم يتم الإفراج عن الشباب المعتقل في أحداث سياسية منذ أحداث مسرح البالون الى أحداث العباسية
أليس هؤلاء الشباب الذين فجروا ثورة 25 يناير ولولاهم لظل الإخوان جماعة محظورة. كانت الحجة قديما أن المجلس العسكري يمنع ذلك وها هو الرئيس مرسى يعزل أكبر قيادات؟
هل هذه القرارات تمت برضاء طنطاوي وعنان أم تم إجبارهما من قبل باقي أعضاء المجلس العسكري أم إنه شكل من الخروج الآمن للقيادات العسكرية أم هي صفقة بين المجلس العسكري والإخوان منذ إصرار المجلس العسكري على إصداره إعلان الدستوري الأول وإجراء الانتخابات قبل وضع الدستور الدائم وتشكيل العسكري للجنة للصياغة تعديلات معظمها يمثل الفكر الإسلامي السياسي
وهذا ظهر في تكريم طنطاوي وعنان ونقل القادة العسكريين للمناصب عليا فقيادات الجيش المصري ليسوا أصحاب مذاهب فكرية مثل قيادات الجيش في تركيا مثلا.  .
ما معنى تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية بأن الإدارة الأمريكية كانت على علم قبل صدور هذه القرارات بانها ستصدر قبل صدورها؟
ما موقف جماعة الإخوان المسلمين القانوني فلا يصح للرئيس جاء بعد ثورة وديمقراطية أوصلته للمنصب، ألا يفعل القانون على نفسه وعلى جماعته أولا وبالأخص انها جماعة متعددة الجنسيات وعابرة للحدود الدول لابد من تقنين وضعها وهذا دور الرئيس مرسى فهو راعى للقانون كما تنص كل النظم الديمقراطية
كل هذه تساؤلات مشروعة دارت في رأسي ورأس الكثير وأفضل تركها بدون تحديد إجابة معينة فالتاريخ سيجاوبنا وسيظل لكل سؤال أكثر من إجابة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق