الأحد، سبتمبر 30، 2012

محمود صلاح : المــؤرخ ...ثائر كان هناك.

في صياغة التاريخ والأحداث البارزة فيه دائماً ما برزت عبارة كانت تعبر عن التشكيك في محتوى هذا السرد، العبارة هي "الــمؤرخ رجل لم يكن هناك " وكان يتم الدفع بها تجاه أولئك الذين يصوغون أحداث تاريخية مضت منذ أزمنة غابرة!
لكن هذا فى السرد التقليدى لتاريخ الأحداث..أما بخصوص الحديث عن توثيق وسرد لوقــائع ثورة قام بها ملايين من الجماهير ,فان الكلام بالطبع سيختلف ,ليس فقط لأننا أمام ثورة "بكل ما تحمله الكلمة من معان" ,أيضاً لأن الأفواج التى خرجت فى مختلف أقطار العالم العربى تطالب بالحرية ,لم تكن وسائلها عادية فى ابراز تلك المطالب ,بل أن تفرد تلك الوسائل من شبكات تواصل اجتماعى ,وإعــلام إلكترونى تصنعــه الجماهير ,جعل من كل ثائر نزل للشارع بمثابة سارد جديد –وغير مؤدلج- للتاريخ..,وجعلنا نحن إزاء تــاريخ موازى بالكامل يمكن أن نعتبره تـــاريخا" بديلاُ لذلك التاريخ الذى صاغه رجال الطغــاه وزبانيتـــه.
ثمة معركة نشبت ابان ثورات الربيع العربى ,لصياغة تاريخ جديد تشكلت ملامحه على أيدى ثوار التحرير فى بلدن الربيع العربى , ما بين شرعية الجماهير التى صنعت ملحمة بطولية تريد أن تدونها فى سجلات التاريخ ,وبين بعض القوى من فلول الآنظمة المستبدة التى تريد نسب بعض الوقائع لها والالتفاف مرة أخرى على إرادة الملايين من الجماهير , إلا أنه فى زعمنا أن تلك المحاولات محكوم عليها بالفشل ,ونتيجة طبيعية تحدث فى أعقاب الثورات ,حيث يناضل المنتفعين من تلك الآنظمة لابقاءها , إلا أن أحدهم لم يدرك بعد أننا فى خضم حركة تاريخ ,مخطىء من يتصور أن بامكانه عرقلتها أو منعها من المضى قدماً.
وعلى هذا الأساس كان نضال الجماهير على محورين فى ذات الوقت سواء أثناء وقائع الثورات أو بعد إنتهائها فحين كانت الحشود الغفيرة تناضل فى الشوارع فى مواجهة قمع عساكر النظام كان آخرون بينهم يقومون بتوثيق كل ما يجرى سواء عبر صور فوتغرافية أو بتدوين أحداثه على شبكات التواصل الاجتماعية أو برسمه على الجدران " الجرافيتى" يحدث هذا بشكل موازي ومواكب لكل ما يحدث وبنفس العزيمة والاصرار، وحلم فى تدوين "تاريخ جديد".
          1. الربيــع العربى ومصـــادر التاريخ البــديل
لأن التاريخ يسطره المنتصرون فى كثير من الأحيان يتمثل التحدى الأكبر لثورات الربيع العربى في بسط تاريخها الخاص، التاريخ الذي سيعبر عن الملايين التي صنعت أحداثه، التاريخ الذي سيتعارض حتماً مع ما قبل الربيع العربى من تواريخ لم تكن تعبر إلا عن حقب الطغاه. ولأن الثورة -أي ثورة -تجب ما قبلها، فان فرص العودة للماضى وإلقاء نظرة مغايرة للتاريخ الذي قامت الثورة بطمسه –نظرة موضوعية – قد تكون كبيرة، وباعتبار أن ذلك إمتداد للتاريخ البديل الجارى صياغته.
وأهمية النظرة الموضوعية لتاريخ ما قبل الثورات ,إبان حكم الطغاه ,فى أنه يمنع من صياغة التاريخ على هوى الثوار الجدد , وتعصباً لثورتهم الجديدة ,ولتلافى إستنساخ جديد لنظام قديم , قد يكون شعاره "نفاق الثورة والثوار" , مما قد يؤدى لكونها لا تختلف كثيراً عن النظام البائد , إلا أن الفيصل هنا هو مرجعية التاريخ ومصادره , فبينما كان مصادر تاريخ ما قبل الثوارت تنحصر فى المستبد وطغمته ,تعتبر مصادر التاريخ فى الربيع العربى فى كل شهاده أو صورة أو تدوينة أو رسم على حائط ,أو أى شكل من أشكال توثيق وتدوين الوقائع قام بها من شارك فى أحداث هذه الثورات ,ولأن هذه الثورات لم تكن ثورات نخب فى الأساس – على أهمية دورها- الأمر الذى يمنع إنحصار تدوين وصياغة التاريخ فى أيدى نخبة جديدة قد تدونه وفقا لمصالحها الذاتية.
2. صياغة التاريخ بين شبكات التواصل الاجتماعية ورسومات "الجرافيتى"
أولا: الشبكات الاجتماعية
يتمثل تفرد ثورات الربيع العربى فى الوسائل المستخدمة فى إشعالها , وتجدر الاشارة هنا أن الوسائل التى إستخدمت لحشد الجماهير هى ذاتها الوسائل التى إستخُدمت فى توثيق وتدوين وقائع الثورات العربية ,فشبكات التواصل الإجتماعية التى إستخدمت على نطاق واسع - خارج سيطرة زبانية النظام- فى فضح ممارسات الأنظمة القمعية ,وفى حشد الجماهير للنزول للشوارع والميادين للمطالبة بحقوقهم وحرياتهم المسلوبة , تم إستخدامها بعُيد الثورات فى عمليات تدوين الوقائع ,عبر تجميع وتوثيق مرئيات ومشاهد الثورة خلال جميع مراحلها , وسنتناول الدور الذى لعبته الشبكات الاجتماعية فى ثورات ربيع العربى كالتالى:
·        الشبكات الاجتماعية كأداة نضال ضد النظام
لم يجد الشباب طريقـاُ للنجاه من عسف النظام سوى الهروب الى واقع إفتراضى علَهم يجدوا حلاً يمكن تطبيقه فى الواقع الإفتراضى وعلى مدار سنوات إستخدمت شبكات التواصل الاجتماعية فى كشف عوار الأنظمة الديكتاتورية والإعداد لثورة لتقويض هذه الانظمة من جذورها، ونشأت على الانترنت ما يمكن تسميته " الوعي الجمعي الرقمي " شباب كثر يحملون هدفاُ واحداُ ويتحملون هماً مشتركاُ.
وساعدت أحداث بارزة ناشطو الشبكات فى توسعة نطاق الدعوة للحشد ,كان أبرزها إستشهاد الشاب التونسى محمد البوعزيزى متأثراً بالحريق الذى أشعله فى نفسه نتيجة قمع السلطات , وإستشهاد الشاب خالد سعيد فى الاسكندرية على أيدى مخبرى الشرطة بعد أن تم سحله حتى الموت .
هاتان الواقعتان تحديداً كانتا بمثابة الشرارة الأولى لثورات الربيع العربى , واللذان تما إستخدامهما بكثافة فى الدعوة وحشد الجماهير لإسقاط النظام.
·        الشبكات الاجتماعية كشاهد على العصر
لم ينته الدور الذي لعبته الشبكات الاجتماعية بنجاح الثورات في إسقاط الطغاة بل استمر وظهر أهميتها فى أرشفة الثورة، فانطلقت مبادرات فردية عديدة عبر مواقع ومنتديات إلكترونية فى تسجيل وقائع الثورة، وصُنعت أفلام ومواد وثائقية لتتبع لحظات الثورة عبر مشاركات الناشطين على "فيس بوك " ونُشرت كتب تتناول تغريدات مستخدمى موقع "تويتر" إبان الثورة.
ولم تكن المبادرات بشكل فردى فقط، فعلى المستوى الرسمي إتجهت بعض أجهزة الدولة فى مصر للإستفادة من سطوة الشبكات الاجتماعية في توثيق أحداث ووقائع الثورة.
خلاصـة:
إذا ما قـُدر لثورات الربيع العربى أن يكُتب لها ما تمنى لها مشعليها، فسيتذكر الجميع دوماً أن تاريخاً جديداً قد تشكل بفضل حماس شباب ثائر أجاد إستخدام مقدرات عصره من تكنولوجيا لتدشين عصره الجديد , تاريخ لم يعُرف بعد كيف يمكن أدلجته ,لأن من صاغه ليس فرداً طاغية ولا طغمــة مستبدة ,بل جماهير ثائرة كان أول ما هدمته هو تاريخ حقب الطغاه , وتدوين تاريخها الجديد , الذى يعبر عنها .
فى كل صيحة غضب ورفع علم وسقوط شهيد وإزاحة صنم وجسارة جماهير في ثورات الربيع العربي، كان ثمة من يسجلها في لحظة حدوثها، سواء بصورة أو بتدوينه أو تغريده أو رسمة حائط، ثمة ثائر لم يجد أفضل طريقة لنصرة الثورة سوى تدوينها. للتـــاريخ.


الجمعة، سبتمبر 28، 2012

عبدالله صابر يكتب : علمانية ينكرها أصحابها

 نعم ينكر الكل العلمانية تحت شعارات الحداثة، المدنية، التنوير، التقدمية، التحررية، العقلانية. لماذا ينكرها أصحابها إذاً ويرفعوا المرادف الآخر لها؟ هل لأنها أصبحت كلمة قبيحة مذموم صاحبها وما يحمله من أفكار، إذا فقد نجح ميراث الجهل المتفشي بين الناس في سيطرة فريق عليهم وجعل منها كلمة هدّامة مخالفة للنظام العام، ومن يحمل الأفكار العلمانية هو كافر وزنديق ومارق من رحمة الله والكل يريد الجنة مبتغاة.

من لا يعلم كيف سقط أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد المفكر الليبرالي العظيم في الانتخابات النيابيّة لاعتناقه الفكر الديمقراطي، حيث أشاع منافسوه انه راجل ديمقراطي والديمقراطية كفر وإلحاد والراجل يبادل زوجته لآخر وكانت النتيجة حين أجاب عن سؤال عن كونه رجل ديمقراطي فشل في الانتخابات، لقد نجح المنافس في استغلال الجهل وقلة المعرفة ليسيطر على عقول الجماهير ليشيع الأكاذيب ويبيع لهم الأوهام ويغتال المنافسين معنويا لأنهم ليسوا متخندقين معه في نفس الخندق ولا يفكرون مثله بنفس السبل.

إذا سألت أحد المارة في الشارع عن الليبرالية و العلمانية لمدح الليبرالية و سب وذم وقرّح في العلمانية بوصفها مرادفة للكفر و الإلحاد وسبّة لأصحابها ، فصارت كالمعشوقة السريّة التي يمجّدها صاحبها في السر ولا يقوى على الاعتراف بها في العلن ، أصحابها ينكرونها تحت مرادفات مقبولة اجتماعياً بين الجماهير وأقرب مثال هنا هو مصطلح القوى السياسية المدنية و الدولة المدنية فهي حقيقة الأمر قوى علمانية ضد القوى الدينية لكن لدمامة و سوء فهم العلمانية بين العوام ينكرونها بل الأغرب أن تعلن أحزاب تصف نفسها بأنها ليبرالية و مدنيّة بأن مرجعيتها إسلامية ومع المادة الثانية من الدستور كما هي لجذب العوام إليهم بدلاً من التنفير منهم بتهمة العلمانية الذميمة و كأنها مرض مُعدي لا تقْرب منه بعد نجاح تشويهها .

لا تعريف محدد ولا تطبيق واحد للعلمانية فهي وان كانت تُعلّي من قيم العقل والمنطق وتدحض كل ما لا يتفق مع العقل من أساطير وأكاذيب، فتطبيقاتها متباينة تباين شديد في إشكالية الدين معها بوصفها هي التحرر بعد عقود من محاكم التفتيش ومقاومة التسلط الديني وإنكار العقل والعلم فهناك إجمالا ثلاثة تطبيقات لها:
·        النموذج التركي: وهي علمانية ماركسية تعادي الدين وتنفر منه وتذمه بوصفه أحد مظاهر الرجعية ونشر الخرافات وترفضه.
·        النموذج الأوربي: وهو ما استقر بعد محاكم التفتيش و عصر الإرهاب إلى أن الدين لله و الوطن للجميع، فدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله ، فصل بين الدولة و الدين لا يمتزجان و لا يعادي أي منهم الأخر يقف كلا منهم على الحياد تجاه الأخر.
·        النموذج الأمريكي: هو التداخل البسيط بينهم فنواب الكونجرس يقسموا على كتبهم المقدس وتجد على أوراق العملة عبارة In God We Trust دعم متبادل بين الجانبين بل تداخل يزداد ويقل حيثما أراد الآباء المؤسسين للدولة أن قيم الدين هي تحض على الفضيلة مع أن عدد من الآباء المؤسسين كانوا ملحدين.

انه التعدد، الاختلاف، الجديد، الغير مألوف علينا احترامه وإن لم نتقبله دون خوف أو تشويه أو تجريح، فلا نريد أن نكون كائنات صماء ذات قوالب جامدة، حيوانات تسير على رجلين بدلاً من أربع، لا تفهم ولا تريد، فالحقيقة حتماً ستأتي عندما نأخذ من كل الآراء المتضادة ما هو مناسب.

أرى بعض القوى التي تمجد في الحريّات و تدعو لها تقرّح و تسفّه من المصريات المحجبات و المنقبات أيضا ، ومن عادات اجتماعية متأصلة اقرّها المجتمع و استقر عليها طويلا ، هل هو عدم اتساق في المواقف فيما هي تعلنه وما تبطنه ، فمصارحة الجماهير بحقيقة أفكارها هو عين الصواب بدلا من اللف و الدوران حول شعارات الحرية و الديمقراطية التي لا تطبقها فكل الأحزاب بلا استثناء تفتت بسبب انتخاباتها الداخلية ، إنْ كانوا لا يؤمنوا بالحريات و الديمقراطية بينهم فماذا هم فاعلون بنا ، شاهدتهم الجماهير يطرحون أفكار غريبة و بعيدة كل البعد عن قيم المجتمع المنتمون إليه ، أفكار غارقة في التغريب هنا لفظها المجتمع ولم ولن يقرب منها طالما لم تغير خطابها وتحيله إلى خطاب نابع من الواقع الذي نحياه ، فالمواطن البسيط الذي يسمع ويرى هجوم كاسح بدعاوى الحريات ما يراه إلا ابتزاز وإكراه للتحول إلى مسلك مغاير غير مهيأ بعد له .

نعم العلمانية التركية التي ولدت في شكل من العداء للماضي الإسلامي العثماني لا تناسبنا، جماهيرنا منذ أيام الفراعنة وهي تحيي بالدين وتريد الحياة دنيا وآخرة، فما يربطها من وشائج هي المعايير الدينية المختلفة، التدين ليس عيبا ولا حرام في العلمانية، إنما الغلو فيه والتعصب هو التطرف الديني كما يقابله أيضاً تطرف علماني يعادي الدين، علينا العيش بالتسامح واحترام الآخر أيا كان، يصف المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري نفسه قائلاً "أنا ماركسي على سنة الله ورسوله “فكسب ود واحترام جميع الأطراف.




الأربعاء، سبتمبر 26، 2012

أحمد منتصر يكتب: حرمان الإسلاميين من وضع الدستور

ساءني للغاية المواد المقترحة في دستور مصر الجديد من قبل اللجنة التأسيسية الحالية. اعتقدت لأول برهة أن الأمر مجرد صور كوميدية على الفيس بوك. إلا أنني ومع متابعة ردود الفعل الغاضبة اكتشفت أن المهزلة التي تحدث حقيقية. هناك اقتراحات غاية في السخافة مثل إنشاء وزارة أو لجنة رسمية لجمع الزكاة! وكأن الضرائب حرام ويجب عدم تحصيلها كما يفعل الكثيرون بالتهرب منها. هناك اقتراح آخر بحماية المرأة وفق أحكام الشريعة الإسلامية! وكأن المرأة المصرية لم تكتفي ولا تعاني ولا زالت. من عادات وتقاليد وممارسات تقمع حريتها ومساواتها بالرجل. اقتراحات ساخرة وعنصرية يريد الإسلاميون باللجنة التأسيسية للدستور فرضها على رؤوس الجميع. ومن هنا جاءتني فكرة. فقد كنت من أشد المتحمسين لضم ممثلين عن كافة أطياف المجتمع المصري للجنة وضع الدستور. إلا أنه ومع التطورات الأخيرة خاصة ممارسات الإسلاميين في مجلس الشعب المنحل قصير النفس والتي كانت سببًا من أسباب حله. أرى أن يتم حرمان الأفراد العنصريين من كافة التيارات الفكرية وأطياف المجتمع من ممارسة العمل العام.
فلا يعقل أن تكون غير مؤمن بالدولة المصرية مثلا وتدخل مجلس الشعب لتدعو لتطبيق أحكام دينية. فما علاقة الدين بالدولة؟ لا تقل لي إن الدولة كائن بشري حر الإرادة يمكنه اعتناق دين معين. لا، فالدولة كائن صناعي أنتجناه ولكي يصلح المنتج لكل المواطنين يجب أن يكون قدر الإمكان محايدًا. مثلا، إن صنعنا كميات كبيرة من علم مصر بالتأكيد منطقيًا سيتم بيعها فورًا. لكن إن صنعنا كميات كبيرة من علم السعودية مثلا فبالتأكيد منطقيًا لن يتم بيعها فورًا. لماذا؟ لأننا في دولة اسمها مصر. من هنا أدعو أيضًا لاستبعاد الانفصاليين من ممارسة العمل العام. فكل انفصالي عنصري يريد الانفصال عن الجميع والعيش في ظل حكم ذاتي وفقا لآرائه وأفكاره وأرضه. ولا يعقل أن نسمح لانفصالي أن يمارس العمل العام كما لا تسمح الدول القوية للانفصاليين بالترشح في الانتخابات أو تكوين الأحزاب. يجب كذلك تفعيل حظر الأحزاب الدينية الإسلامية والمسيحية. وحظر استخدام دور العبادة ومقرات الجمعيات الدينية في الدعاية السياسية والعمل السياسي كذلك. 

لا أحمل أي ضغينة تجاه الفكر الإسلامي طالما هو بعيد عن حياتي. من حق أي فرد أن يعتنق أي فكر يناسبه طالما أنه لا يفرض عليّ شيئا لا أريده. أنا مثلا علماني لكنني لا أطالب بتطبيق علمانيتي على الشعب المصري. نعم أطالب بمبادئ حيادية بسيطة أقرب ما تكون للعلمانية السمحة أو أي دين سمح كحرية الاعتقاد وتحرير قوانين الأسرة والحريات الشخصية من عباءات الدين وتفعيل دور القانون وكيان الدولة على اعتبارات الدين والعرف والسلطات غير الشرعية كالأب ورجل الدين وشيخ القبيلة ورب العمل.

 إن تمكين العنصريين والانفصاليين من مؤسسات الدولة طالما لم يكن بانتخابات نزيهة وفي مناخ من المساواة وعدم الاحتقان السياسي. سيجرنا إلى ويلات وأزمات سياسية متكررة. ليس الحل تسليم السلطة لليبراليين أو يساريين فورًا. بل الحل هو وضع أسس بسيطة ومعينة ومحددة لتمضية المرحلة الانتقالية. يجب على الرئيس مرسي الانتباه إلى أنه يجر البلاد إلى أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية حرجة. ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرجت يدك لم تكد تراها. هناك حالة من اليأس والتشاؤم تتفاقم لدى الشباب مع مرور الوقت. بينما مرسي يسافر هنا وهناك والمظاهرات تجري كل يوم أمام قصر الاتحادية. وهشام قنديل يقابل المستثمرين المصريين والأجانب ولم نسمع أنه قد فكر في مقابلة مواطن مصري واحد.
 الشتاء قادم ولا أعتقد أن عاقلا في هذا البلد يريد.. ثورة كل شتاء.


الاثنين، سبتمبر 24، 2012

نيرفانا سامي تكتب: شخبط على الحيط


ربما يكون الكثير من المصريون لم يهتموا بما فعلة النظام من إزالة لكل الرسومات والجرافيتي الذي رسمها الثوار بشارع محمد محمود علي مر ما يقرب من عامين باختلاف الأحداث وتنوع الرسومات، ولكن يجب ان لا ننسي انه في مرحلة الإعادة الانتخابية بعض الأشخاص ممن كانوا يحتجون في الميدان هذه الايام وضعوا لمساتهم على حائط محمد محمود من تأييد للدكتور مرسي الذي أصبح رئيساً للجمهورية وأيضاً سب في الفريق شفيق الذي كان يتنافس مع الدكتور مرسي في مرحلة الإعادة .... ولكن نحن من كنا نرسم ولم نتوقف لحظة عن تسجيل تاريخ الميدان   على الحائط وكأنه طفل ولد في 25 يناير ونحن كعائلته التي تحرص علي رصد وتوثيق كل ما يحدث له حتى نتذكره دائماً ... ولكن يجب ان نوضح شيء بسيط عن فرق ما يمثله لنا ميدان التحرير والشوارع المحيطة به مثل الفلكي ومحمد محمود والقصر العيني وماذا يمثل لهم (وستعرفون من هم) 
بالنسبة لنا ولدنا جميعاً من جديد في ميدان التحرير في 25 يناير 2011 كنا مثل الأطفال الذين فتحوا اعينهم لم يرو إلا أمهم فتعلقوا بها نحن ولدنا في الميدان وكان بالنسبة لنا كأم، أم تحمي من برد الشتاء أبناءها  وتواسيهم عندما يبتعد عنهم التفاؤل وتساعدهم في خلع أحذيتهم  حينما كنا نرفعها في وجه كل من كان يساند النظام البائد والمخلوع، وعلي مدار ما يقرب من عامين وميدان التحرير والشوارع المحيطة به  يشاركونا في كل الأحداث وكان لشارع محمد محمود النصيب الأكبر  فجداره  كانت كراستنا التي نسجل فيها الذكريات  وننقش عليها صور أناس  من المستحيل ان ننساهم  وكأننا نخلدها في شارعنا وفي قلوبنا معاً  ونحن الأحق  بهذا الجدار  وهذا الشارع فكم منا راحت أعينهم داخله ولم ينقذهم من كانت الأوراق والصناديق أهم لهم منا .... كم قطرة دم طاهره روت أرض هذا الشارع ... كم دقت طبولنا تندد بموت 74 شاب بدون وجه حق ... كم قمنا بعمل حائط بشري لننقذ شبابنا من بطش نظام كنا نظن يوم انه لا يقتل النساء ولكنة في الواقع كان يعريهم ويسحلهم ...
من أحق بالشارع ومن أحق ان تبقي رسومه على الجدار من كتب عليها حق أم الشهيد سيعود ام من طلعوا علينا ينسبون الشهيد وأمه الي جماعتهم !!
من عيد بعيد ميلاد مينا دانيال شهيد الوطن ورسمه علي الجدار بجانب الشيخ عماد عفت شهيد الوطن أيضاً .. أم من اختلف وجادل حول تسمية مينا دانيال قتيل والشيخ عماد عفت شهيد وانه لا يجوز تلقيب شخص غير مسلم بلقب شهيد !!!!
من أحق بالشارع والجدار ...من رسم صور الشهداء وكتب لكل شخص باع دم الشهداء (انسي الي مات وخليك في الانتخابات) أم من ردم سور الشهداء برسائل تحية وحب وتأييد الي رئيسه؟
 الاختلاف هنا في النظر الي الميدان والشوارع نحن نسجل بها ما يحدث أم هم فيمسحون التاريخ الذي لا يذكروا به؟
ولكن اعلم ايها النظام أنك لن تستطيع مهما فعلت ان توقف دقات الطبول أو تكمم أفوهنا أو تكسر الريشة التي تنقش على الجدار كل ما يفعله الظلمة في أرضنا، فهي ليس شخبطا على الحيط ولكن هي خريطة نرسمها لكي يعلم من يأتي ليكمل المسيرة بعدنا كيف يسير وان لا ينخدع في الصبار الذي يحاول ان يغرس نفسه بين الزهور ليخنقها دون ان يراه أحد ... 
ولكننا تعلمنا أيها النظام ومهما محيت من معالمنا فالشارع لنا.



السبت، سبتمبر 22، 2012

سمير رمزي يكتب: أمريكا والإسلام السياسي .. بين فشل ادارة اوباما وجولة جديدة من الصراع



كان يتوجب علي الرئيس الأمريكي باراك اوباما قبل ان يطبق استراتيجيته الجديدة في التعامل مع حركات وتنظيمات الإسلام المتطرف ان يعلن انتهاء الحرب الأمريكية مع الإسلام وان يعيد تشكيل الصورة الذهنية لأمريكا لدى المجتمعات الإسلامية لا سيما بعد سياسات سلفه التي سارت في اتجاه مغاير ومن العوامل الرئيسية التي ساعدته في القيام بذلك هي جذوره الإسلامية الإفريقية
فلقد تبني اوباما  خطاب سلمى في بدأيه ولايته وعقد  العزم على سحب القوات العسكرية من العراق وتخفيضها في أفغانستان وتوجه في زيارته الأولي خارج قارته الي إسطنبول  عاصمة دولة الخلافة الإسلامية الأخيرة والتي يحكمها  الآن نظام علماني وحزب سياسي ذو مرجعية إسلامية في دلالة واضحة علي توجهات الرئيس الأمريكي الجديد حينها  ثم القي خطبته الشهيرة في جامعة القاهرة كجزء من عملية المصالحة المأمولة والتي سميت " بداية جديدة " ،  اعتمد اوباما استراتيجيته الجديدة في التعامل مع العدو الأخطر لأمريكا في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين واستطاعت تلك الاستراتيجية في مرحلتها الأولي ان تنجح في تغيير بعض من الصورة الذهنية الإسلامية تجاه أمريكا ولاسيما في ظل النظرة لأوباما علي انه الرجل  الأمريكي المختلف الذي نشأ بيننا ، إلا ان تطور الاحداث في الشرق الأوسط  مع  حدوث ثورات الربيع العربي جاء مباغتا لأوباما ولإدارته واذا تتبعنا التصريحات الأمريكية اثناء الثورة التونسية لاكتشفنا ان الإدارة الأمريكية  كانت تدير الأزمة علي انها  حركات احتجاجية واسعة ساخطة على الأوضاع الاقتصادية  وليست كثورة شعبية ستنجح في تغيير المشهد السياسي بأكمله في الشرق الأوسط
جاءتا الثورتان التونسية والمصرية بشكل غير متوقع لكنهما كانت ثمرتا مجتمع المعرفة والاتصال الحديث و أدت ثورات الربيع العربي  بشكل عام الى إعادة ترتيب حسابات كافة الفاعلين الدوليين ولم تكن إدارة اوباما بمعزل عن ذلك كما سبق وان أشرنا و لم تكن هنالك خيارات كثيرة لدي السياسة الخارجية الأمريكية خاصة وان اوباما تورط بشكل ما في تصدير الوجه الأخلاقي للولايات المتحدة الأمريكية ولم يكن من السهولة ان يتراجع عن استراتيجية تبناها وطبقها في نصف مدته الرئاسية الأولي لتهديد ذلك التحول الدرامي الاستراتيجي لمصداقيته السياسية داخليا وخارجيا خصوصا انه مازال في ولايته الأولي واستراتيجيته لم تثبت الفشل بعد ، وبعد استبعاد خيار بناء استراتيجية جديدة تحاول ان تعوق التيارات الإسلامية من الوصول للسلطة لصعوبة تحققها علي أرض الواقع نظرا لما تتمتع به تلك التيارات من تنظيم دولي قوي وشعبية هائلة لدي القواعد الشعبية في الشرق الأوسط بسبب  اضطهادهم في سنوات الحكم البوليسي  وخدماتهم الاجتماعية  للطبقات الفقيرة واستعداد البيئة الاجتماعية والسياسية لاستقبالهم خصوصا مع انخفاض نسبة الوعي وارتفاع مستوي الفقر وضعف التنظيمات السياسية الأخرى  وغيرها من العوامل ، فلم يبق أمام إدارة اوباما إلا التعاطي مع الموقف عن طريق تطوير الاستراتيجية الأمريكية وطورت الاستراتيجية علي  أساس فكرة بسيطة هي ان  تلك التيارات تريد ان تصل للحكم وستصل للحكم ولكنها من الأفضل ان تصل للحكم وهي حليفة لنا ، طورت الاستراتيجية علي أساس تدجين التيارات الإسلامية في النظام الديمقراطي المعمم عالميا ولذلك عدة مميزات  ومنها :
1-      استهلاك التيارات الإسلامية في مشاكل السياسة الداخلية ومحاولة اصلاح الأوضاع الاقتصادية
2-         تكوين شبكة إقليمية إسلامية سنية يمكنها محاصرة التمدد الإقليمي للنموذج الإيراني الإسلامي الشيعي
3-      انتهاء أعمال العنف والتي تعود الى العداء الشديد للولايات المتحدة الأمريكية
وهنا لم يتبق سوي شيئين: الأول هو الحفاظ علي أمن إسرائيل ونجحت الإدارة الأمريكية في فرض تعهدات علنية على تلك التيارات الإسلامية وقبل وصولهم للحكم بالتزامهم بالاتفاقيات الدولية المبرمة مع إسرائيل، والشيء الأخر  هو انتصار أمريكا في حربها على الإرهاب لإعلان انهاء مرحلة الصراع مع الإسلام السياسي المتطرف وكان المقابل الرمزي لذلك هو رأس أسامة بن لادن وبالفعل أعلنت الإدارة الأمريكية في ابريل -مايو 2011 مقتل اسامة بن لادن عقب عملية عسكرية خاصة

ساندت الإدارة الأمريكية التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط واهتمت بإجراء انتخابات ليتم التسليم السلطة الي سلطة منتخبة بإرادة الشعب ولم تقف عائقا اما التيارات الإسلامية للوصول الى الحكم بل وصل التعاون فيما بينهم الي مرحلة متقدمة نتيجة لاتباع الاثنان المنهج البراغماتي القائم علي المصالح المشتركة بينهم ومن أمثلة ذلك الدور الكبير الذي لعبته جماعة الإخوان المسلمين في الضغط علي المجلس العسكري  في مصر للأفراج عن المتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي ومن ناحية اخري اثار التعاون الأمريكي إسلامي حفيظة التيارات الليبرالية والأقباط  في مصر فقد نظم التيار الليبرالي والقبطي وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية لرفض التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية  في مفارقة تاريخية لاسيما ومن المفترض ان أمريكا هي الحليف الأول لتلك التيارات .
من المؤكد ان  وصول الإسلاميين الى الحكم هي نقطة تحول كبيرة في الشرق الأوسط، وهى بالضرورة نقطة تحول ايضا في العلاقات الأمريكية الأسلامية وربما ستنتهي فترة التعاون بينهما قريبا خصوصا مع ظهور مؤشرات قوية علي ذلك فتوقيت مقتل الدبلوماسيين في ليبيا و الاعتداءات علي السفارات الأمريكية والغربية في ذكري الحادي عشر من سبتمبر ورفع راية القاعدة فوق السفارات والمعسكر الدولي لحفظ السلام بسيناء كل ذلك لم يكن مصادفة   واقتحام بعض المحتجين لسفارات دول مثل المانيا وسويسرا وبريطانيا لم يكن ايضا عبر الخطأ ، فلقد أعاد تنظيم القاعدة تمركزه في منطقة الشرق الأوسط واتخذ من سيناء مركزا له ، وجاء رد فعل الإدارة الأمريكية حادا فقد أعلن اوباما انتهاء حالة التحالف مع مصر ثم عاد ليكذب ذلك، الحقيقة هي ان الإدارة الأمريكية في مأزق فقد أدت سياستها التي اتبعتها الي تقوية التيار الإسلامي في المنطقة دون ان تتغير الصورة الذهنية لأمريكا لدي تلك التيارات فلازالت أمريكا هي الشيطان الأكبر لدي قناعاتهم الفكرية، وقد جاء ذلك في توقيت غاية الحساسية بالنسبة للإدارة الأمريكية قبل اشهر من انعقاد الانتخابات الرئاسية الداخلية ومن المؤكد ان أيا كان الفائز  في الانتخابات الرئاسية فان السياسة الأمريكية الخارجية في الشرق الأوسط لابد وان تتغير سياستها تجاه  التيارات الإسلامية  .



الجمعة، سبتمبر 21، 2012

أحمد عفيفي يكتب : نشأة الليبرالية


فى حديثنا عن الليبرالية لن استعرضها كمصطلح لغوى بل أود الإشارة الى ابرز مفاهيمها مثل الحقوق الطبيعية ومفهوم العقد وفصل السلطات ومبادىء التنافس والتسامح والفردية وبعض من فلاسفة الفكرة وأشهرهم والظروف التى مروا بها وهنا يجب القاء الضوء على تطور أوروبا من نهاية القرن الخامس عشرحتى ازدهارها فى القرن الثامن عشر الذى يعرف بعصر التنوير الذى شهد ظهور العديد من الفلاسفة والمفكرين والاقتصاديين التى ادت افكارهم الى نهضة المجتمعات الاوروبية ووصولها لشكلها الحديث ، وقد كانت أوروبا مقسمة الى مجموعة من الاقطاعات التى يحكمها النبلاء وكانت تعيش فى حالة من الركود العلمى والمعرفى وساعدت الكنيسة الكاثوليكية فى الفترات التى سبقتها على إعاقة اى طرح لمفاهيم تحررية ومغايرة لما تتبعه الكنيسة فى اساليب الحياة والتفكير وحتى التعاملات فيما بين الناس بسبب تنامى سيطرة الكنيسة على عقول الاوروبيون وإستغلال الأنظمة الحاكمة فى هذا الوقت لهذه السلطة المطلقة على العقول مما أدى للخلط ما بين السلطتين الدينية والسياسية ويمكن إعتباره من أهم أسباب الركود الفكرى فى هذا التوقيت، وهنا يجدر بنا الإشارة الى مارتن لوثر 1483-1546 رائد حركة الاصلاح الدينى فى أوروبا والاب الروحى للبروستانتية ومن الممكن أن نعتبره صاحب بذرة المدنية بأوروبا، وبعد مارتن لوثر جاء العديد من المفكرين والاقتصادين من أبرزهم توماس هوبز 1588-1679 وجون لوك 1632-1704 الذى ركز على فكرة التسامح في واحدة من أبرز مؤلفاته (رسالة في التسامح) والتي تحدث فيها عن التسامح فيما بين المسيحيين و كانت على خلفية الحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت، وقد كتب (الحكومة المدنية) التي تحدث فيها عن حدود السلطة ونظر فيها لفكرة العقد الاجتماعي التي فصلها جان جاك روسو فيما بعد وكتب فيها أشهر كتبه الذى سمى بالعقد الاجتماعي، وكانت أرائه الليبرالية غير مرحب بها في وقته.
ويعتبر مونتسيكو 1689-1755 من اهم مفكرين عصره فكان أشهر كتبه (روح القوانين) 31 باب الذى قيل انه تمت كتابته خلال 20 عاما، ومن أهم أفكاره التى كان يدعوا اليها، الحرية والتسامح وتوزيع السلطة والتحرر من الافكار الدينية والنسبية فى كل شيىء التى وضحها فى نسبية السلوك الانسانى بحسب الظروف الطبيعية وإختلافها ومنها تفسيره لاختلاف طبيعة الشعوب لإختلاف المناخ وطبيعة الارض وكان من أكبر المنظرين لفكرة الفصل فى السلطات وقد دعا لإقامة نظام فيدرالى ومنه استلهم مؤسسى الولايات المتحدة نظامها الفيدرالى وفكرة فصل السلطات.
ويجدر بنا ذكر معاصره فولتير 1694-1778 وهو كاتب فرنسي وفيلسوف من عصر التنوير وكتب الكثير من الاعمال التى دعا فيها الى الاصلاح السياسى والاجتماعى ودافع عن الدولة المدنية وهاجم التابوهات الدينية والكنيسة الكاثوليكية، وكان مقتنع بفكرة المستبد المستنير كأفضل طريق للتطور.
ونجد ديفيد هيوم 1711-1776 الفيلسوف والمؤرخ والاقتصادي الاسكتلندي الذي يعد أحد اهم من تبنوا المنهج التجريبى، كما أنه من منظرى المدرسة الطبيعية وأحد أشد الرافضيين للأفكار الدينية واللاهوتية، وقد تأثر بأفكار العديدين مثل جون لوك ونيوتن ومعاصره وصديقه أدم سميث، ومن أشهر كتبه تاريخ انجلترا.
أما أدم سميث 1723-1790 فهو فيلسوف وإقتصادى اسكتلندى ايضا ويعد من أول وأشهر من كتب عن السوق الحر والرأسمالية ويعتبر كتابه ثروة الأمم من أشهر مؤلفاته التى تكلم فيها عن أسباب الثروة ووضع ملامح لأفكاره الاقتصادية فيه وتأثر به الكثير من المفكرين الليبراليين والاقتصاديين لتوافقه مع الليبرالية الاقتصادية وتنظيمها وقد أثر بشده على أفكار واحد من اهم المفكرين الاقتصادين وهو دافيد ريكاردو 1772-1823 الإقتصادى الإنجليزى الذى تأثر بفكر أدم سميث ومن مؤيدى الرأسمالية وكان أشهر كتبه هو مبادىء الاقتصاد السياسى والضرائب، وبعد ذالك جاء جون ستيوارت ميل 1806-1873 الفيلسوف الليبرالى الكلاسيكى الذى يعد من أكبر المفكرين الليبرالين المنظرين لمبدأ الفردية وكان ضد سيطرة المجتمع واعتمد على المنهج التجريبى ويعد كتابه عن الحرية من أشهر كتبه ونلاحظ أن القرن السابع عشر والثامن عشر قد حظى بالكثير من المفكرين وكان ما اوردنا ذكرهم من اشهرهم الذين شكلوا اللبنه الأولى لليبرالية وساهموا بأفكار اعتبرت فيما بعد الاعمدة الرئيسية لهذه الفكرة مع تطورها وقد اسمر هذا التطور بعد ذالك فى اوروبا وامريكا كما ظهر العديد من المفكرين العرب والمصرين فيما بعد الذين ساهموا فى الحراك الفكرى بالمنطقة العربية ببداية القرن العشرين، وربما نكون قد استعرضنا بعضا من أهم المفكرين الذين اسهموا فى ظهور الفكر الليبرالى وتطوره 
وتعرفنا على أهم افكارهم التى تطورت ومازالت فى تطور مستمر حتى وقتنا الحاضر.




الخميس، سبتمبر 20، 2012

ميلاد سليمان يكتب: العقول المسيئة لفيلم الرسول

وكانت فتنة طائفية في ذلك اليوم... كلمتان سيذكرهما التاريخ ممكن أن يُعبرا عن مائة ألف مواطن قتل وذبح وعشرات الكنائس تدمرت أو بلد اتقسمت إلى حرب أهلية بسبب فيلم مسيء.

فيلم مسيء، رسومات مسيئة، كتابات مسيئة!!، من أعطى صفة الإساءة اللاحقة بالشيء لتصبح جزء منه!؟، وهي الحكم والتذوق والتجني على باقي الآراء المختلفة التي تسمح بالتنوع!؟. لماذا لا نقبل بدخول مدراس النقد في العلوم الدينية الإسلامية كما أدخلناها في العلوم الإنسانية والطبيعية والفلكية!؟.

عزيزي المسلم، قبل أن تأخذك الحماسة وتسنّ سيفك وتجري إلى السفارة والكنائس للحرق والتخريب والصراخ والعويل والسب والشتائم، فكر قليلا، هل المسلمين بهذه الأعمال ينصرون أو يعبرون عن معتقداتهم أم لا، هل الله ينتظر منهم هذه الأعمال لنصرة نبيّه!؟. أعتقد أن نفس الإسلاميين الواقفين الآن عند السفارة لنصرة النبي، هم من رحبوا بالسفيرة وقالوا انه نصر للإسلام وامريكا خضعت لهم، الموضوع مجرد لعبة لتمرير المحافظين الجدد وتحويل فورة الشعب من اللانقلاب ضد الحكومة والبرلمان الجديد ورؤساء النقابات الإخوان المستفيدين في ظل التشتييت الحادث.

في مثل هذا اليوم، حينما قام بن لادن بتفجير البرجيّن صرخ الجميع أنه لا يعبر عن الإسلام ولا المسلمين ولا يمثِّل إلا نفسه فالدين براء منه ومما فعل، ولكن اليوم حينما قام موريس صادق، لو صح الخبر، بعمل هذا الفيلم، يسعى الإسلاميين الظلاميين أن يؤخذ بذنبه كل المسيحيين في مصر!!!؟ أفلا تعقلون. احرق إنجيل. إحرق مصحف، في رأئي الشخصي، إنها حريتك، طالما أنت من يدفع ثمنهما، الأديان لا تتوقف على حفنة أوراق أو كلمات مسطورة، أنت لست مُطالب بإحترام مقدسات غيرك وبالتالي الآخر غير مُطالب بإحترام مقدساتك، التقديس مفهوم نسبي فضفاض جدًا، والدولة بلا قانون ولا سيادة الآن. هل ننتظر حرب أهلية قريبًا!؟.

الموضوع بدأ يتحول لكوميديا سوداء مبكية مضحكة، المُسلم يرفع راية الإسلام وإلا حبيبى رسول الله وكلنا فداك والموت للكفرة الخنازير، وهو من الأساس لم يشاهد الفيلم ولم يعرف محتواه ولم يعرف إلى من يذهب للشكوى، المسيحى المصرى - الجبان بطبعه- مات خوفًا من رد فعل الإسلاميين باعتبارهم قتلة وسفاحين من الأول، وبدأ الجميع يعتذر ويتذلل ويُداهن كأفراد ثم مؤسسات حقوقية ودولية حتى وصل الأمر للكنيسة الأم نفسها، الفيلم ربما تافه وسطحى للغاية ولا يستدعى كل هذه الضجة، الآن في إنتظار حرق بعض الكنائس وترحيل أقباط مسيحيين من قراهم، وتشريدهم من وظائفهم، إنه السيناريو الطبيعي اللاحق لكل فيلم، ولأننا لا نتعلم من التاريخ سيظل يُعيد نفسه بلا توقف... إرحموا أقباط مصر وأقلياتها حتى لايموتوا رعبا قبل صلاة الفجر!!. 
والمدهش موقف بعض النشطاء، أو من يسمون أنفسهم كذلك، حينما ينادون قائلين: "يجب تجاهل الفيلم تمامًا، دع الكلاب تنبح ولا ترد على نباح الكلب"، حضرتك تشبّه الناس بالكلاب!!؟، وتتجاهل وتهرب ممّن يحاورك في خطاب إنساني ندي!!؟، لو أخذ مبدأك وفعله الناس في قديم الزمان مع يسوع أو محمد وإعتبروهما كلاب تنبح وتجاهلوهما، مع كامل إحترامي وإجلالي لهما، هل كان سيبقى دين أو فكر حتى الآن!!؟. أعتقد أن الوحدة الوطنية لا تأتى بالهتافات والشعارات وتوزيع البيانات، ولا تأتي برسم لوحات وجرافيتي في الشوارع، أو علب شوكولاتة وفرنشات بين الكهنة والشيوخ، الوحدة الوطنية تأتي أولا بالإستقلال الوطني وترسيخ مبدأ المواطنة داخل وطن، ونشر قيم ومبادئ المساواة والحرية في ظل قانون سيادي يحترمه الجميع بالعدل.
للتوثيق: الفيلم منشور أول مرة بتاريخ 2 يوليو 2012 في بروفيل يوتيوب لشخص يدعى سام باسيلي، ثم عاد نفس الشخص ورفعه منذ أسبوعين يوم 4 سبتمبر مدبلج باللغة العربية بأصوات شبه معروفة، والسؤال هو: بين التاريخين ماذا حدث، ومن هو مخرج الفيلم المرفق رقم تليفونه في الإنفو، ولماذا تم دبلجة الفيلم باللهجة المصرية خيصيصًا!؟، وما سبب إثارة الضجة على الفيلم الآن رغم إنه منشور منذ شهرين أساسًا!!!؟.


الأربعاء، سبتمبر 19، 2012

ياسر محمد يكتب: غزوة السفارة

هناك أسلوب دائما يتبعه السحرة قديما في إيهام المشاهدين باللعبة التي يقدموها، وهذه الحركة أو الأسلوب اسميه التوجيه المضلل فمع عدم توفر التكنولوجيا الحديثة، لهؤلاء السحرة كان لابد من اختراع وسيله لتمرير خدعتهم على المتفرجين والمتابعين والحاجة أم الاختراع كما نعلم جميعا لذا كان المنهج الأقرب للمنطق لهؤلاء السحرة هو التوجيه المضلل وكان "هوديني" الساحر الشهير خبير في هذا الأسلوب فكان بمقدوره إخفاء فيل من على المسرح أمام مئات المشاهدين دون استعمال أي وسيله تقنيه فقط بإيهام المشاهدين والهائهم في اتجاه معين لكي يسهل تحريك الفيل من مكانه خلف الملاية
البيضاء لكي يفاجأ الجميع بعد رفعه للملاية باختفاء الفيل رغم ان الفيل مازال موجودا على المسرح لكن خلف ديكور معين بنفس المسرح يبدو انه ليس هوديني وحده هو المتخصص في منهج التوجيه المضلل بل كان النظام السابق بل وكل النظم المستبدة تحترف هذا المنهج.

الآن المتخصص الأول علي الساحة هو رجال الدين وتحديدا تيار الإسلاميين هنا على ضوء الأحداث الأخيرة من الهجوم البربري على السفارة الأمريكية بالقاهرة وايضا بليبيا مع قتل السفير إلي جانب تظاهرات وهجمات متنوعة على بقية سفارات الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية (فكلهم صليبيين كفار طبعا لا فرق بينهم) بمعظم الدول العربية باستثناء مريب لدول لخليج فالإسلاميين استحدثوا وطوروا أليات جديده داخل هذا الأسلوب من أسماء ومصطلحات ولأغراض ومصالح مختلفة تصب في اهدافهم وربما هذا هو المنهج الوحيد الذي يصبح فيه الإسلاميون حداثيون وعصريون ويتعاملون مع كل وسائل تكنولوجيا العصر ولا يرفضوها بحجة انها بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار فالغاية تبرر الوسيلة هنا، ومبدأ التقيه حاكم واستخدام واجب والتدليس في سبيل تحقيق أهدافهم ومشروعه هو اسمي أمانيهم، وكما يعلم الكثير معدلات الجهل والأمية والفقر التي تغوص فيها مصر والمنطقة الشرق اوسطيه، باسرها هي ملعب مفتوح للإسلاميين للاستخدام فالغوغاء هنا لا ينحصروا في نصف الكوب الفارغ فحتي هؤلاء لهم عذرهم فمن نشأ دون تعليم ودون علاج وغذاء لا يجب ان يوضع في دائرة الحساب والمسألة بل نصف الكوب الممتلئ هو الاخطر صاحب الشهادات التعليمية المتوسطة والجامعية وطابور الإعلاميين والسياسيين الذي صنع قضية فاشله وهميه تشابه خدعة هوديني بل وتتفوق فالجمهور هنا يقدر بالملايين وليس بضع مئات فمسيرة الدروشة والهذيان والهطل والهمجية التي تحدث هذه الفترة في الشوارع وعلى الفضائيات ستنتهي كالعادة وكأن شيء لم يكن بعد ان يتم تفريغ شحنة الكبت والحقد على الآخر التي يتشربها المجتمع كثقافه جيلا بعد جيل عبر المنزل والمدرسة ودور العبادة والإعلام والسياسة منذ نعومة أظفاره نعود لهوديني الإسلاميين الذي قام هو نفسه بإلقاء كرسي في الكلوب وأظلم المسرح لكي يستطيع تنفيذ لعبته القديمة (امسك حرامي) دون ان يفهم أحد ما يجري وما يحدث فمنذ ذا الذي سيسأل في ظل أميه ثقافيه وغياب ثقافة التفكير الحر والعقل النقدي الذي يسأل ويبحث ويفكر في منطق الأشياء أمامه بهدوء فكل ذلك لا يجب تواجده لأنه سيفضح خدعة الساحر فلو نظر الجمهور لما يجري خلف الكواليس لو فهموا كيف تتم هذه الحيل والخدع لو أدركوا ان ما يروه ليس إلا مجرد وهم وسراب لا حقيقة له في واقع الأمر لانفض معظمهم عن مجالس وقنوات ومسارح السحرة مرة واحده وللأبد لكن لان المسرح لا يسمح بالكلام أو السؤال وكان القانون الثابت به لضمان الاستقرار ونفاذ الخدعة على الجميع هو ان لا تعترض وان تخفض صوتك وان لا تتحرك من مكانك أو تقوم منه وتذهب لخشبة المسرح لتنظر بنفسك فكل حركه ونشاط عقلي وفكري منك هو تمرد وتهديد مباشر وصريح بفضح حبكة وخدعة صناعة وتجارة الألعاب السحرية داخل تيارات الاستبداد والفاشية الدينية التي تحكم الآن قبضتها وأذرعها الاخطبوطيه والمواطن البسيط لن يدرك بسهوله مدي ضرر هؤلاء إلا بعد ان يقع الضرر وبعد ان يشاهد بعينه النتائج الكارثية هذا إذا لم يتحول بدوره الي ضحية اخري في قطيع الغوغاء الذي يقوده هؤلاء القوادون بائعو الوهم مرتزقة السحر وخفة اللسان قبل اليد.


الثلاثاء، سبتمبر 18، 2012

عمرو علاء : هـــكـــذا تـــنــصــر نــبــيــك!

جلس كعادته أمام التلفاز ممسكاً بيده الريموت كونترول متنقلاً بين هذه القناة وتلك إلى أن توقف أمام أحدي القنوات الإخبارية ليجد أمامه خبر نصه كالاتي:
"تزايد ردود الفعل الغاضبة في البلدان العربية والإسلامية بعد عرض الفيلم الساخر من نبي الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية وسط دعوات متزايدة بالتظاهر ومحاصرة سفارات وقنصليات تابعة للولايات المتحدة في بعض البلدان العربية ". أنتفض غاضباً من الخبر الذي قرأه مما جعله يشتم الأمريكان بأفظع الألفاظ التي ذكرت من قبل والتي لم تُذكر ولسان حاله يقول من هم هؤلاء حتى يسيئوا إلى الرسول. ذهب وجلس أمام الكمبيوتر الخاص به ليتابع أخر الأخبار الخاصة بالفيلم المسيء على مواقع التواصل الاجتماعية.
وجد الكثير من الأخبار الأكثر تفصيلاً من الخبر الذي سمعه في القناة الإخبارية وعلم أيضا بإن هناك العديد من المسيرات التي ستخرج من المساجد عقب صلاة الظهر من مختلف المناطق في القاهرة في أتجاه السفارة الأمريكية للتظاهر أمامها. ظل يبحث عن مسيرة ستخرج من أي مسجد قريب من المنطقة التي يسكن فيها إلى أن وجد ضالته في مسيرة ستخرج عقب صلاه العصر وليس الظهر كما أعلن من قبل. أستعد هو وخرج ذاهباً إلى المسجد وفى باله وعقله ووجدانه أنه ذاهباً لنصرة نبيه ورسوله من الكفار الملحدين المشركين بالله ورسوله.
خرج من منزله وعلى وجهة علامات الغضب الشديد التي إن وزعت على من في الشارع لكفّت ليس هذا فحسب أخذ يتمتم بكلمات ليست مفهومه ولكن وقعها كان كالسباب ممن تجرأوا وأهانوا نبي الإسلام. وصل الى المسجد الذي ستخرج منه المسيرة وصلى العصر وخرج في المسيرة المتجهة إلى السفارة أخذاً في ترديد الهتاف بحماس شديد، يكاد صوته ينقطع من قوه هتافه وفرط حماسه الذي لم يكن في مثله أحداً ممن يسيرون في مسيرة النصرة تلك. كان خط سير المسيرة مرسوماً بحيث يمر من أحد الشوارع التي يوجد بها بعض المقاهي، وأثناء سيرهم في هذا الشارع أنتبه الناس ممن يجلسون على المقاهي الى المسيرة التي تمر بجوارهم أخذين في التأمل فيها وفى وجوه من يسيرون فيها والتي كانت في أغلبها من أصحاب اللحى والجلباب القصير ومن بعض الشباب لا يزيد أكبرهم عن 18 عام. إلا أن أحد الجالسين على أحد المقاهي وكان رجل يبدو علية من ملامحه أنه في منتصف العقد السادس من عمره لاحظ الشاب الذي يهتف بحماس وبقوة شديد جعلت منه يترك كل ما في يده ويركز معه بطول الطريق الذي كان يمشى فيه إلى أن أقترب منه وفى هذه اللحظة وضع الرجل يده على هذا الشاب وسأله قائلا:
-         لماذا هذه المظاهرة يأبني؟
رد عليه الشاب قائلاً:
-         أنها مسيرة لنصرة رسولنا الكريم ممن أهانوه وأساءوا له ألم ترى كيف أهانوه كيف تجرأوا ليمثلوا فيلم يشخصوا فيه نبينا ويسيئوا له.
قال له الرجل:
-         نصرة لنبينا مِن مَن يا عزيزي؟
رد الشاب:
-         نصره لنبينا من أبناء وأحفاد القردة والخنازير فالأمريكان يذيعوا فيلماً مسيئاً لرسولنا على شبكة الأنترنت.
سارعه الرجل بمجرد انتهائه من حديثه قائلاً:
-         وهل رأيت هذا الفيلم يا بنى أم أنك .....
فقاطعه الشاب مسرعاً:
-         أعوذ بالله ..أستغفر الله العظيم وكيف أجرؤ على مشاهدة مثل هذا العبث ومثل هذه الإهانات من مقدساتي .
أبتسم الرجل ولكنها ابتسامه تنم عن حزن شديد لحال الشاب وقال له:
-         أتُهاجم أنُاساً لمجرد خبر قيل فيه أنهم أنتجوا فيلما يسيء إلى مقدساتك دون أن ترى كيف أساءوا الى مقدساتك!! أهذا العقل !! قل لي كيف تُقيِم عليهم الحُجه إذاً؟!! قل لي كيف لك أن تنصر نبيك دون أن تعرف ما قيل عنه في الفيلم حتى تستطيع أن تنصره وتدافع عنه؟!!
هنا تحول وجه الشاب من حالة الغضب إلى حالة أخرى جعلته يتأمل في حديث الرجل معه ولكنه لم يستطع أن ينطق بكلمة واحدة.
هنا شعر الرجل بأن الشاب بدأ يعيد تفكيره من جديد وبدأ يفكر جيدا في حديثه هذا وقال له أيضاً:
-         يأبني إذا كنت ترغب حقاً في نصره نبيك عليك أولاً أن تهتم بدراستك جيداً وتتفوق فيها حتى تساعد بلدك على إنشاء حضارة ونهضه عظيمة كما كانت في قديم الزمان، هذه الحضارة هي من سيجبر العالم كله على احترامك واحترام مقدساتك دون ذلك لن يحدث ما ترغب فيه. عليك يا عزيزي أن تعمل على نشر صورة الإسلام الصحيحة من خلال معاملاتك مع الأشخاص فالدين المعاملة يأبني فأنت إن كذبت مع غير المسلم فسيظن أن الإسلام كله هكذا وبهذا أنت من يضر مقدساتك ويسيء إليها لا هم.
نظر الشاب إلى الرجل وأبتسم ابتسامة تحمل خلفها الرغبة في التعبير عن الشكر على النصيحة المقدمة له من رجل شاءت الأقدار أن يلتقيه حتى يبصره بأمور لم يأخذها في حسبانه قبل أن يقرر النزول إلى المسيرة. أنتهى من حديثة مع الرجل وألتفت حوله فلم يجد أي أثر للمسيرة فهي كانت قد تحركت وتركته يتحدث مع الرجل. إلا أنه قرر في هذه اللحظة ألا يذهب خلف المسيرة وقرر أن يذهب إلى منزله راغباً في نصرة نبيه ولكن بطريقه حقيقيه وصحيحة وفعالة بعيده عن الهتافات التي لن تسمن ولن تغنى من جوع.

الاثنين، سبتمبر 17، 2012

وفاء البدري تكتب: البغلة.. يا ريس

أهدئوا قليلا من فضلكم، لا تتحاملوا على هكذا، أسمعك يا من تهمس شاتما بأفظع الشتائم لمجرد قراءتك للعنوان فقط. واعرف إنك معذورا، فلقد بدأت حملة شرسة ضد كل من يحاول أو يفكر أو حتى يحلم فيما يري النائم بمجرد نقد رئيس الجمهورية.
ايها الإخوة الأفاضل اتوجه اليكم بتحية بالغة وبعد التحية اذكركم ونفسي بان النفس أمارة بالسوء وان الله يغفر الذنوب
 يا من تؤيدون قرارات الرئيس المصري المنتخب المسلم يا من تنزلون الي الشوارع رغبة في الابتهاج انتصارا بقرارات سيادته الحكيمة والتي تأتي في توقيتها تماما وكله بتوفيق الله.
لنا اختا في الوطن لا يهم دينها فانت راع للوطن ومواطنيه ولا يهم ما اقترفته لان هذا عمل القاضي وليس عملنا ونحن نتشدق أمام شاشات التوك شو أو حتى أمام الفيس بوك، هذه المواطنة التي تحمل الجنسية المصرية تتعرض للجلد 50 جلدة أسبوعية في المملكة السعودية.
هذه المواطنة المصرية التي ربما تكون أختك يوما ما ذهبت مع زوجها ليعمل هناك فجار  بها الدهر لتصل الي هذه الناحية المظلمة من قانون في نظرتي المدنية البحتة لا يمت للإنسانية باية صلة.
اختا لنا في الوطن أكملت 300 جلدة في أرض غير أرضها لم تتحرك خارجية للسؤال عما إذا كانت تحتاج الي محام أو تحتاج الي علاج أو تحتاج الي ان تدلي بشهادتها، وبالمناسبة كل هذا متاح، أي تعذيب تتعرض له هذه المصرية في هذا البلد الذي مهما كانت درجة اخوته بنا فيظل، لـيس مصر
وكما يقولون الأخوات يتخانقوا فربما قرأ بعضكم في التاريخ أو سمع حكاية حرب البسوس التي قامت بسبب ناقة امراة اسمها البسوس بين قبيلتي بكر وتغلب والتي استمرت لفترات طويلة لأجل ناقة أكلت من أرض ليس من المفترض ان تاكل منها
وبما اننا والشقيقة السعودية حاولنا الحساب مرة قبل ذلك وأدي ذلك الي حدوث أزمة دبلوماسية غريبة الملامح أدت الي حدوث احداث كسفر الوفود وتقديم العهود وابرام الوعود، والأمر لم يكن يحتمل كل ذلك.
كل ما في الأمر ان أي دولة تخشي على مواطنيها من قوانين دولة اخري أو حتى تريد التأكد بان مواطنيها يعاملون معاملة جيدة تطلب على الأقل حضور أحد ممثلي السفارة التحقيق خاصة في قضية يتم الحكم فيها بـ 5 سنوات و500 جلدة.
ولعلي أيضا أذكركم ونفسي بان 500 جلدة هذه لم اقراها يوما في القران ولعلي وحسب معرفتي الفقهية الضئيلة لم اقرأها أيضا في حديث شريف ولا اعرف إلا ان الزانية والزاني يجلدون مائة جلدة، هذا إذا ثبت الزنا وكان هناك اربعة شهود وكانا كمن لا يمر بينهما خيط
والعقاب الأكبر هو الرجم حتى الموت وهذا للتي تزني وذلك للمحصنين والمحصنات -اي المتزوجين الذين يزنون -وهذا يستلزم اثباتات كثيرة فمن أين اتي القاضي بعقوبة الـ 500 جلدة؟
بما اننا ليس لدينا وزارة خارجية تقوم على شئون المصريين المقيمين في الخارج وتتبع ما يحدث لهم من حوادث جسام فبعد الجيزاوي الذي لا اجزم ببراءته أو ادانته والذي حدثتني أخته بان المحامي طلب منهم مبلغا من المال لا يقدروا على جمعه وحينما قلت لها ان يستعينوا بمحام آخر قالت ان المحكمة في السعودية يجب ان يقف امامها محام سعودي فطلبت منها ان يطلبوا تدخل الخارجية والسفارة فسكتت وكانها تريد القول بان هذا قول قديم ولا سبيل لتحركهم، فقد أرسلت تلك المواطنة المصرية ابنة الدكتور الجامعي والدكتورة المحترمة رسالة الي رئيس الجمهورية تناشده فيها النظر الي قضيتها بعين الاهتمام -ما دامت الخارجية تلبس نظارات شمس -وفشلت كل محاولات جمعيات حقوق الإنسان في مساعدتها وجدير بالذكر ان قضية نجلاء وفا هي قضية منذ سنوات وكانت تقضي العقوبة بالسجن ولكنها لا تتحمل عقوبة الجلد الغير آدمية.

وهنا أذكركم ونفسي بقول الفاروق عمر بن الخطاب

لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله تعالى عنها لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق يا عمر
هذه يا سيدي ليست بغلة انها إنسانة، كاللذين ماتوا على الحدود وكاللذين ماتوا في الاستاد، الشاه قبل ان تذبح يتم سقايتها وابعاد السكين عنها رحمة، وهذه الآدمية أين الرحمة بها؟ وهي تتحمل عقابا فوق أي عقاب للبشر لمجرد ان أبناء وطنها والمسئولون فيه يولون اهتماما أكبر بجنازة فلان مات أو فرح بنت فلان أو حتى ان يأتي بآخري مفرج عنها في طائرة خاصة من السودان الي جنوب افريقيا ثم يعود بها الي مصر حتى يدخل البلاد دخول المنتصر
المنتصر، هو من ينصر أبناء وطنه أمام العالم، لا من يعتقد انه إذا قال -رضي الله عنهم -في بلد تتبع الأولياء في الأصل -ولن يضيرهم ان يكون لك وليا غير وليهم _ ان هذا انتصارا
الانتصار هو ان يعرف كل مواطن مصري انه إذا خرج من بلده سيحظى بكل احترام وانه إذا اصابه مكروه سيجد من ينجده. أذكركم بعودة الهجرة غير الشرعية الي مجتمعنا وغرق ابنائنا
هل تعلمون ان هؤلاء الشباب يكون لديهم معلومة مسبقة بأنهم ربما يموتون قبل ان يصلوا أو يتم ترحيلهم بعد وصولهم أو حتى يقتلوا في أي دولة من مافيا لبيع الأعضاء البشرية أو تجارة العبيد أو المخدرات، ومع ذلك يسافرون وان لم يكونوا يعلموا، فان لديهم حقيقة واحدة، وهي ان في مصر الإنسان المصري رخيص ودمه وكرامته هي أرخص حتى من لحمه.

الأحد، سبتمبر 16، 2012

محمد عبدالدايم يكتب : الإساءة للرسول...والغضب الساطع آت


ليست هذه المرة الأولى التي يُنتَج فيها عمل يسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم في إحدى دول الغرب، ولن تكون الأخيرة، طالما يوجد موتورون متعصبون، وكالعادة حينما يحدث أمر كهذا، ينتفض كثير من المسلمين غضبا، فتخرج مظاهرات ومسيرات، وترتفع حدة الهجوم على الدول الغربية، وتتعالى نداءات مقاطعة المنتجات المستوردة من الدول التي ظهر فيها العمل المُسيء، وغير ذلك من التحركات التي تبدو في ظاهرها تعبيرا عن حب رسول الله والدفاع عن العقيدة، غير أنها أحيان كثيرة تحمل إساءة لأصحابها أكثر ما تدافع عن عقيدتهم منهجهم، مثلما هو الحال إزاء مسألة الفيلم المُسيء للرسول الذي اشترك فيه بعض من أقباط المهجر.
لا أدري لماذا يُصر البعض على عدم الاقتناع بأن الإعلام والفن والرأي في الغرب غير مُؤتمرين بأمر الحكومات، فلا حكر هناك على فكر أو رأي أو مادة ثقافية أو دعائية إعلامية مهما كانت، ومن هذا المنطلق يستطيع أي فرد أو كيان أن يُنتج عملا يتناول فيه أي شيء، ويسيء أو ُحسن إلى أي شيء، إلى حد أن الذات الإلهية نفسها تعرضت للإساءة، هذا كله بعيد عن الحكومات، فلا دخل للإدارة الأمريكية بالفيلم الذي يسيء للرسول، وبالتالي لا دخل للسفارة الأمريكية في مصر، السفارة التي تظاهر أمامها المئات واعتلى أسوارها بعض منهم احتجاجا على الفيلم.
ليس النبي محمد أول الرسل الذين تعرضوا لإساءة في الإعلام أو الفن الغربي، فالمسيح عليه السلام أصبح مادة إعلامية وفنية يفعلون بها ما يحلو لهم، حتى أنهم أظهروه في إعلان يشرب مياه غازية، كل هذه الممارسات لا تستطيع الحكومات الغربية أن تحد منها أو تمنعها، لأنها ببساطة لا تستطيع الحجر على حرية إنسان في أن يفعل ما يشاء.
ليس مطلوبا من الحكومة والساسة الرد على هذه الأفعال، لأنها من جانب أعمال فردية لا تعبر عن توجهات الدول، ولأنها من جانب آخر لا تستحق الرد، فالفيلم أو الكاريكاتير أو الصور أو غيرها من هذه المواد المُسيئة للإسلام والرسول ليست إلا أعمالا همجية من أشخاص متعصبين موتورين من الإسلام لا يستحقون الرد قولا أو فعلا.
يشعر المرء بالحزن والحسرة لأسلوب الدفاع عن الدين والرسل، فالأمر لا يعدو كونه جعجعة بلا طحن، وتصرفات حنجورية جوفاء، تتمثل في الرد على الإساءة بإساءة، والتظاهرات المحلية، والسب والقذف، ومن شدة الأسف أننا أمة إذا غضبت انتفضت فقام أبناؤها بتغيير صورة "البروفايل"، ليتمخض الجبل فيلد في النهاية فأرا. فلا نحن أوقفنا الدعاية المُسيئة للإسلام، ولا عملنا على تحسين صورة الدين الحنيف الذي أسأنا إليه كثيرا بأقوالنا وأفعالنا.
وجد البعض في ظهور الفيلم المُسيء للرسول فرصة ليهاجم المسيحيين في مصر، وينتقد ديانتهم، ولا أرى في ذلك إلا همجية ورعونة وضيق أفق، بالضبط مثل المظاهرات التي تخرج منددة وتحمل شعارات تدافع عن الرسول، والتي تشبه حفل الفنان محمد منير للدعاية لملف مصر في تنظيم كأس العالم 2010، والذي أقيم عند سفح الهرم، وكأننا نقي حفلا في مصر للفوز بصوت أبي الهول مثلا.
الآن بعد ما حدث في القاهرة أمام السفارة الأمريكية، وفي بني غازي أمام القنصلية الأمريكية أصبح كل مواطن أمريكي لم يشاهد ولا يهمه أن يشاهد فيلما تافها أنتجه مغمورون يعتبر أن كل من تظاهر أمام سفارة فقتل أمريكيا أو اقتحم أو حرق علم الولايات المتحدة ووضع بدلا منه علم الجهاد ورفع صورة ابن لادن في ذكرى 11 سبتمبر ما هم إلا إرهابيين بالفطرة، ويا لها من طريقة بشعة للدفاع عن الإسلام والرسول تنقلب لتصبح خنجرا في صدورنا.
الحنجورية والتشدق بشعارات أن الغرب عدو الله والإسلام لا تسمن ولا تغني من جوع، بقدر ما تنقلب ضدنا وتظهرنا أمة الجعجعة والتخلف والشعارات الجوفاء، فقبل أن نتهم الغرب بالإساءة للإسلام يجب أن نتوقف نحن عن إساءة صورة الإسلام وتشويه صورة المسلم المتدين الحق.
يجب بداية أن نعلم إن تجاهل مثل هذه الإساءات يمحوها ويُسفّهها، فنحن فقط من نعطي أهمية للصور والأعمال الفنية والدعائية المسيئة للإسلام والرسول الكريم، ولو تجاهلناها ما لاقت مثل هذا الاهتمام ونسب المشاهدة، يكفي أن تعرف أيها القارئ أن رابط الفيلم المُسيء للرسول على موقع "يوتيوب" والذي ينال أكبر نسبة مشاهدات موجود على قناة تسمى المرصد الإسلامي. فلماذا نعطي الظاهرة ما لا تسحق من الاهتمام والنقد والمشاهدة؟!
بالنظر إلى حالنا يتضح أننا أول المُسيئين للإسلام، نحن أمة لا تعمل، لا تنتج، لا تفكر، لا يتحد أبناؤها، نختلف فيما بيننا، فهذا علماني، وهذا ليبرالي، وهذا إسلامي، ولا أعرف حقيقة ماذا تعني كلمة إسلامي، ما أعرفه فقط وأعترف به هو كلمة مسلم، نحن أمة شعارات فقط وصوت عال بلا داع، بلا نتيجة.
بدلا من الغضب الأحمق والتشدق بالشعارات الجوفاء يمكننا أن نكافح الإساءة للإسلام بالعمل، حينما نعمل لننتج ونفكر فنصبح دولة قوية لن يستطيع أحد أن يسيء إلينا، حينما نعمل فنناطح الدول الغربية قوة اقتصادية ودفاعية وعلمية وثقافية وثقل سياسي فلن يجرؤ أحد على الإساءة إلينا، حينما نسعى لتصدير صورة المسلم المتدين حقا سوف نزيل الشكوك ونواجه الإساءة لديننا ورسولنا، كيف ننتظر ألا يسيء أحد إلينا ونحن نعيش في فوضى وجهل وتعصب ديني وتخلف حضاري وثقافي وعلمي، كيف ينتظر ألا يسيء أحد إلينا ونحن اختزلنا الإسلام في بناء مساجد، وإنشاء قنوات ترفع شعارات الدين في حين أنها تنضح بكل ما يسيء للإسلام، ليخرج علينا مُدعي دين يسب هذا ويُكفِر ذاك، وقد ترك مُؤهله الأساسي الذي تعلمه سنوات ليتحول بقدرة قادر إلى "داعية" يُفتي في أي وقت، ويخطب بما يشاء، فيخسر المجتمع الإسلامي مهمته الأساسية كطبيب أو مهندس أو مُعلم أو مُترجم، وفي الوقت نفسه يُبتلى الإسلام برجل دين متعصب يعطي أسوأ صورة للدين، بلا من أن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادل المخالف له بالتي هي أحسن، فالإسلام ما انتشر بحد السيف، ولا بالصراخ على المنابر ولا في القنوات الدينية التي تزايد وتندد وتُكفِّر وتحصر الدين في نطاق الشكل، انتشر الإسلام لسماحة التجار الذين جابوا بلاد العالم واختلطوا بأهلها بأخلاقيات الدين السمحة الهادئة، انتشر الإسلام حينما أعطينا للعلم أهميته، فظهر الخوارزمي وابن سينا وابن الهيثم ، انتشر الإسلام في غياب الوظيفة المستحدثة "عالم دين"، فالصحابة والتابعين وأصحاب المذاهب كانوا يعملون وليسوا علماء دين يتكسبون من العمل في القنوات الدينية.
لم نسع للعمل على نشر صورة الإسلام السمح، والمسلم المتعلم المثقف الهادئ المتسامح، وإنما رسخنا صورة التدين الشكلي الزائف، حتى لم نكلف أنفسنا أن نقتدي بالدول الإسلامية المحترمة، كماليزيا مثلا، الدولة الإسلامية التي فيها عشرات الأعراق والطوائف الدينية، ولا تشهد فتنة طائفية، في حين أن مادة الديانة في دستورها تقول :"حرية الدين مكفولة للجميع" فقط، ماليزيا الدولة الإسلامية الصغيرة التي شقت طريقها وسط النمور الأسيوية لا تدافع عن الإسلام بالصور والشعارات والقنوات الدينية وغيرها، وإنما تدافع عن الإسلام بالعمل والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي تستطيع به أن تنافس الدول العظمى فتجبرها على احترامها ومن ثم احترام الإسلام الحق الذي تستند إليه.
تراخينا كثيرا وسكتنا وعشنا عقودا في الجهل والتخلف والآن نواجه الإساءة للإسلام بشعارات الغضب الساطع آتٍ بجياد الرهبة آتٍ، فنتوعد المُسيء بالعقاب في الدنيا والآخرة، نرفع أصواتنا ونغير صور صفحاتنا الاجتماعية، ونتظاهر، ونحرق أعلام الغرب وإسرائيل، وقد نمنا سنين متجاهلين سرقة أوطاننا، وغرقنا في وحل الظلمات والجهل والتخلف، سمحنا بظهور حكام طواغيت سلبونا حريتنا وأمننا، واعتلوا ظهورنا عقودا، ورجال دين طواغيت زرعوا فينا التعصب، والآن نتهم غيرنا بالإساءة إلى الإسلام والرسول. مالكم كيف تحكمون؟!
الإسلام ليس في حاجة إلى الجعجعة بلا عمل، والشعارات الجوفاء والتدين الزائف، والرسول ليس في حاجة إلى نصرة عاطفية شكلية، فقد نصره الله تعالى، الإسلام والرسول في حاجة إلى مسلم قوي بعمله وعلمه وحضارته مستندا إلى دينه القويم الحنيف المُتسامح. استقيموا يرحمنا ويرحمكم الله.