الاثنين، أغسطس 06، 2012

أحمد عبد ربه يكتب: اللحم متنتور في رملة سينا .... و الكدب بيحجز على أيادينا.


ما الذي يحدث لجنود مصر فى رفح  ومن الذي غدر بهم هكذا ولماذا ؟

لا أحد يعلم ولا أحد يملك الحقيقية وراء الأحداث التى وقعت فى مدينة رفح المصرية وراح ضحيتها أكتر من 15 جندى مصرى والتى لم يعلن أى مسؤول مصرى تفاصيل الحادث وماهى التحركات التى قام بها الأمن المصرى لتفادى مثل هذه الحوادث خاصة وأن هناك تحذيرات خرجت من الأمن الإسرائيلى قبل وقوع هذا الحادث بأيام والذى بطبيعة الحال بينه وبين الجهات الامنية المصرية تنسيق بدرجة عالية خاصة فى هذه المنطقة الحدودية وبين كل هذا وذاك تاهت الحقيقية وكل من يملك أولا يملك أي معلومة تكلم بمنتهى الثقة عن روايات مختلفة حدثت هناك ودون أي أسناد الى أي مصدر مسؤول (لأن مافيش مسؤول) ومعلوماتنا تقريبا كلها مسنده لروايات الجانب الإسرائيلى.
المهم انه هناك بعض المعطيات التى يجب التعامل معها ابتداء من الجانب الأكثر وضوحا فى معلوماته  وهو الجانب الإسرائيلى وأولها:
 الخميس 2 اغسطس 2012 حذر الجانب الإسرائيلي من وقوع عملية إرهابية حيث
 طالبت الحكومة الإسرائيلية -عبر بيان عاجل بثته إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الوزراء الإسرائيلي- حذرت فيه رعاياها بمغادرة شبه جزيرة سيناء على وجه السرعة.

وأشار التحذير الإسرائيلي الطارئ؛ إلى أن «معلومات توفرت لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تفيد بوجود مخططات لدى منظمات فلسطينية في قطاع غزة ستقوم عبر الأراضي المصرية في شبه جزيرة سيناء بعمليات أسر أو قتل للسائحين المتواجدين في سيناء»
ليس هذا فقط بل وأخلت إسرائيل معبر كرم ابو سالم من الموظفين المدنيين قبل وقوع الأحداث بساعات قليلة ، و بعد أن تم تنفيذ العملية الإرهابية  واستشهاد أكثر من 15 جندي مصري وإصابة آخرين وسرقة مدرعتين والتوجه بهم إلى الحدود الاسرائيلية  قامت القوات الجوية الإسرائيلية  بإستهدافهم و القضاء عليهم وتمشيط المنطقة بما فيها من أراضي مصرية على الحدود للقبض عليهم وكل ده بسرعه فائقة من الجانب الإسرائيلي وبعد دقائق قليلة اجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلى لبحث تداعيات الموقف .
ولكن أين الجانب المصرى من كل ما يحدث ؟
على الجانب الأخر وهو صاحب الأرض التى قامت عليها العملية الارهابية  وهو من فقد شهداء وسرقت منه مدرعات وهو من المفترض  أنه المعنى بحمايتهم وحماية أراضيه وحماية الشعب المصرى كله.
أولا: لم تتعامل الأجهزة الأمنية المصرية مع التحذيرات الإسرائيلية بجدية. وأنا لا أستند فى هذا على  حديث المحللين الإسرائيلين فقط الذى اكدوا فيه عدم تجاوب الجانب المصرى معه . بل بما حدث فعلا، فليس هناك أى تحرك إستباقى من القوات المصرية أو الأمن المصرى المسموح  له بالتواجد هناك طبقا لاتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية لصد هذه العملية الإجرامية وحماية الجنود والأراضى المصرية منها.
ثانيا : التباطؤ الشديد فى رد الفعل حيث لم يصدر من الجانب المصرى فى الساعات الأولى سوى خبر على شريط الاخبار بالتليفزيون الرسمى للدولة عن عملية إرهابية قام بها جهاديون واستشهد فيها عدد من الجنود المصريين.
 وبعد ساعتين بدأ التحرك الرسمى عندما التقى رئيس الجمهورية بوزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات العامة  وخرجوا ببيان للشعب المصرى يتوعدوا وينددوا وشكرا.
ثالثا : لم تعلن الدولة المصرية الحداد العام على إستشهاد مواطنيها إلا بعد مرور  أكثر من 15 ساعة من وقوع الحادث ومع استمرار الإعلام الرسمى فى إذاعة  الأغانى والمسلسلات وكأن شىء لم يكن. وحتى إعلان الحداد العام جاء بعد ضغط شعبى من الشباب مستخدمى الإنترنت ومطالبتهم الدولة باعلان الحداد العام ومن خلال بعض البرامج التليفزيونية الحوارية.
 فى الوقت التى فقدت مصر كلها جنود يسهرون على حماية حدودها وأمنها وفقدت أكثر من 15 أسرة مصرية  أولادهم .
وطبعا الدولة التى لا تحترم دماء مواطنيها لا يحترمها عدوها ولا حتى حلفائها.

وفى الوقت الى بيحصل كل ده على الحدود المصرية بدأت (وصلة ردح –(عذرا على استخدام هذا المصطلح ) بين المحللين السياسين كما يسمون أنفسهم والنشطاء من التيارات المختلفة  سواء من خلال  الإعلام الرسمى او الإعلام البديل من خلال شبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت وكل واحد أفتى بما لديه من تصورات عما حدث.
 وكل طرف القى بالتهمة على الأخر ومنهم من قال ان المجلس العسكرى هو السبب ،لا إسرائيل هى السبب ، لا يا جماعة مرسى هو السبب ،لا الجماعات الإرهابية .وآخرون ده تنظيم القاعدة هو المسؤول ، ومش بعيد كان يخرج علينا أحد المحسوبين على الإعلاميين ويقول على الجنود الى أيه آللي وداهم هناك زى ما اتعودنا فى كل جريمة بتحصل بنلاقى الى بيتهم  المجنى عليه ويترك الجانى.
والمصيبة الأكبر لما يكون مافيش معلومات من الجانب المصرى فيضطر الجميع الى سماع المعلومات الصادرة من الجانب الإسرائيلى وتصديقها لأنه لا يملك معلومة رسمية آخرى من جانب بلاده.

ويتبقى لنا عدة اسئلة مشروعة:
هل السبب هو وصول محمد مرسى ممثل تيار الإسلام السياسى للرئاسة هو الذى فتح الباب الى المتشددين والجهادين للقيام بمثل هذه العمليات ؟
هل السبب هوالعفو العام عن معتقلى الجماعات الاسلامية والمحكوم على بعضهم بالإعدام نتيجة إرتكابهم لجرائم وقعت بالفعل ؟
هل السبب هو الصراع القائم على السلطة بين التيارات السياسية المختلفة التى تمثل نظام مبارك  و تيار الإسلام السياسى وغيره من التيارات ؟
هل السبب فتح المعابر بين مصر وفلسطين بدون حساب خاصة بعد وصول مرسى للسلطة ؟
هل المتسبب فى هذه الأحداث إتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية 1979 التى وقعها الرئيس الراحل أنور السادات ؟
هل سوء إدارة المجلس العسكرى طوال الفترة الإنتقالية هى التى أدت الى هذا حال ؟
هل السبب هو محاولة إسرائيلية لإظهار سيناء كمنطقة غير آمنة على حدودها للعالم كله ويكون مبرر لإعتداءها على الأراضى المصرية ؟
ربما يكون اجابة واحد من هذه الأسئله يصل بنا الى السبب الحقيقى وربما تكون اجابة هذه الأسئلة مجتمعة تعبر عن الحقيقية وأيضا ربما يكون هناك أسباب أخرى لذا فعلينا جميعا التفكير فى الأسباب الحقيقية، والوقوف عليها  لتلافيها فى المستقبل وخاصة وأننا فى وقت نحتاج فيه الى إعادة بناء الدولة المصرية من جديد .
أرجوا أن لا ننسى مجزرة رفح كما نسينا مجازر اخرى كثيرة  راح ضحيتها مصريين إخرين  وأن لا تنتهى الواقعة  بتشكيل لجنة تقصى حقائق وإعلان الحداد على أرواح الشهداء ثلاثة أيام وصرف تعويضات لأهاليهم وانتهينا .
 الدم المصرى غالى .الدم المصرى غالى .الدم المصرى غالى.




هناك 3 تعليقات:

  1. اعجبنى المقال بشدة واوصل كل ما بداخلى تجاه مجزرة رفح واعتقد اجابة الاسئلة المطروحة فى المقال هى التى توصلنا الى حقيقية ما حدث ومن المتسبب فيها
    محمد منصور
    طالب بكلية طب بنها

    ردحذف
  2. غبدالعزيز أبوسليمان7 أغسطس 2012 9:30 ص

    معاك حق يا أ/أحمد قيما كتبت...ولكن يجب علينا أن نتعلم ونعلم أولادنا أن كرامة المصرى ودمة يجب أن يكون غالى ...أشكرك على المقال الجميل دة

    ردحذف