الأحد، أغسطس 05، 2012

أندرو بومان يكتب : الوزارة الجديدة... فائدة وقتية على حساب التخطيط المستقبلي.

.بقلم: أندرو بومان. ترجمة: محمود روبي

تبدو المحافظة على الوضع الراهن، وتحقيق إنجاز سريع، وكذلك معالجة الخلل في تلبية حاجة مصر إلى الإصلاح والتغيير؛ هى من صميم وعود الحكومة الجديدة التي تم تنصيبها يوم الخميس بعد عقد صفقة بين المجلس العسكري والرئيس الجديد محمد مرسي التابع للإخوان المسلمين.ه

وثمة تخمين محبط يوحي بأن الإخوان المسلمين قد خططوا لإصلاحات جذرية بهدف تحويل مصر إلى دولة إسلامية، وقد تم إستقطاب المعينيين الرئيسين على وجه الخصوص من دوائر الرموز القائمة في الحكومة المؤقتة والقامات العليا من موظفي الدولة، في حين تم إستبعاد السلفيين.ه

وقد وصف محللون إقتصاديون تصريحات الحكومة "بالفرقعة الهزيلة" قائلين أن الإستقرار هو المطلوب الأن. إن الوظائف وعودة الإقتصاد أصبحت بحوزة وزراء التكنوقراط.
فقد إحتفظ (ممتاز السعيد) وزير المالية في الحكومة الإنتقالية بمنصبه، في حين أن (أسامة صالح) رئيس الهيئة العامة المصرية للمناطق الحرة والإستثمار سيصبح وزيراً للإستثمار.ه

وسيبقي المجلس الأعلى للقوات المسلحة على نفوذ هام من خلال رئيسه الميداني (المشير محمد حسين طنطاوي) الذي ما زال باقياً كوزير للدفاع. كما يتوقع الإقتصاديون أيضاً بقاء (فاروق العقده) في موقعه كرئيس للبنك المركزي.ه

وتبدو القرارات وكأنها مصممة لجذب المستثمرين الدوليين، فيما تراه مجموعة (أوراسيا) على أنه توصية بمخاطرة سياسية، حيث أن نهج الإخوان يرتكز على أهداف قصيرة المدى.
وتكمن الأهداف الرئيسية للحكومة في جذب منح مالية لتجنب النزاعات السياسية داخل الدولة.ه

تواجه الحكومة الجديدة مشاكل إقتصادية متداخلة. فقد هجر المستثمرون الأجانب الأسواق المصرية منذ الثورة، مع تراجع الدين المصري لدي المؤسسات الخارجية فقط بنسبة أقل من 3% في يونيو من هذا العام، بعد أن كان يتناقص بنسبة تصل إلى 20 % قبل الثورة. فمازال هناك الكثير يجب على الحكومة أن تفعله لحث أولئك المستثمرين على العودة مرة أخرى.ه

وقد تم إرجاء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على قرض بقيمة 3 مليار دولار لسد العجز في الموارد المالية المصرية التي تبلغ نحو 11 مليار دولار؛ وذلك بسبب نشوب الخلافات بين الفصائل السياسية، فيما تصرح الحكومة بأنها ملتزمة بمواصلة القرض، غير أنه من غير المحتمل إبرام ثفقة كهذه قبل العام القادم في ضوء تصريحات الإقتصاديين الرأسماليين.ه

وكانت مصر تعتمد قبل الثورة على عائدات البترول والغاز، وصناعة سياحة نشطة، إلى جانب تدفق إستثمارات أجنبية مباشرة في قطاعات عديدة من الإقتصاد. والأن تواجه نقصاً ملحاً في النقد الأجنبي.ه

فقد فقدت مصر منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق (حسني مبارك) في العام الماضي؛ أكثر من ثلثي إحتياطها من النقد الأجنبي، حيث ناضل البنك المركزي لمحاولة دعم الجنيه المصري.ه
وتشير شخصيات رسمية إلى أن الإحتياطي النقدي مازال يحتفظ بالإستقرار منذ شهر مارس، غير أن الإقتصاديون يتوقعون نضوباً متجدداً في بيانات تداول شهر يوليو المزمع إعلانها في السابع من أغسطس. وهذا من شأنه رفع سقف التوقعات بإنخفاض لقيمة العملة التي لطالما جاهد البنك المركزي المصري من أجل تجنبها.ه

إن الظروف الإقتصادية الخارجية تمثل عبئاً إضافياً على لمصر، مع إرتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية – والذي كان مفتاح عدم الإستقرار في الماضي – مما يخلق سبباً آخر للقلق.ه

وبالرغم من أن الإتجاه المحتمل لمسيرة الحكومة المصرية يبدو مشجعاً نحو السوق، نجد أوراسيا تنبه إلى أنه إلى جانب العمل السريع لسد الثغرات -وهذا ضروري-فإن الإخوان ينقصهم النظرة الإقتصادية بعيدة المدى. كما أن المعينون في الحكومة يفتقدون إلى الوضوح والأفكار الجديدة. وفي الحقيقة، أن الإخوان قد تجنبوا الحديث عن القادم.ه

وعل خلفية هذا الأمر؛ فإن أوراسيا تشك في قدرة الإخوان على الإدراك الكامل للصعوبات البيروقراطية التي سيواجهونها عند محاولتهم لتحقيق الإصلاح. ه



يمكن الإطلاع على المقال الأصلي على هذا الرابط.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق