الأربعاء، أغسطس 22، 2012

ياسر محمد يكتب : الاستقرار هل هو حلم بعيد المنال؟

فمنذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير أو فلنقل بعد مرور أكثر من عام ونصف عليها والبلاد أصبحت في حاله يرثي لها علي كافة الأصعدة والنواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وخصوصا الملف الأمني حيث انه من الأهمية بمكانه لأنه يمس حياة المواطن بشكل مباشر في المنزل والشارع والعمل وأصبحنا نسمع عن أحداث مؤسفة تقع في جميع المحافظات تقريبا من انتشار كبير للبلطجة والسرقة بالإكراه والاختطاف مقابل دفع فديه كنا نظن هذه الحوادث بعيده عن الظهور بمجتمعنا المصري وأخرها حوادث تهدد السلام الاجتماعي كنا نظن انها اختفت مثل حوادث حرق الكنائس وتهجير أسر مسيحيه الي حادثة مقتل طالب الهندسة بالسويس ومقتل اثنين شبان يعملوا في مجال الافراح بالشرقية وغيرها مما يجعلنا نجزم بضرورة عودة الأمن والجهاز الأمني مره اخري للشارع للعمل بكل طاقته بالإضافة الي انه أهم ملفات في برنامج الـ100 يوم للرئيس الجديد وهذا الملف الخطير لا يهم المواطن العادي فقط بل تحتاجه الدولة داخليا وخارجيا ففي الداخل وبسبب انعدام الأمن ضربت السياحة في مقتل وتوقف تدفق السياح على المناطق السياحية كشرم الشيخ والغردقة وغيرها من المدن الهامة التي كانت قبلة السياح عربيا واجنبيا وكانت تدر دخلا هاما من مصادر الدخل القومي وذلك بسبب حوادث البلطجة وخطف السياح , والي جانب السياحة هناك أيضا الاستثمارات التي تعتمد بشكل أساسي علي استتباب الأمن في البلاد بشكل واضح وحاسم حيث ان المستثمر سواء كان اجنبي أو عربي أو مصري يريد ان يطمئن علي استثماراته وأمواله التي ستستمر لسنوات في ظل مناخ مستقر أمن يستطيع ان يطور أعماله خلالها ويجب ان لا ننسي ان الاستثمارات هي البوابة الرئيسية لتنشيط الاقتصاد المصري وزيادة فرص الايدي العاملة وتقليل عدد البطالة المتزايد كل عام، فنحن خلال عام ونصف توقفت فيها كثير من المصانع ومجالات العمل أصبح لدينا مشكله مضاعفه من حيث المحاولة للعمل بشكل أسرع في توفير الأمن واثبات ان الدولة تسير علي خطي الاستقرار وهو المطلب الرئيسي هذه الفترة بعد وصول رئيس منتخب وتشكيل حكومة من المفترض ان تكون ثابته وليست تسيير أعمال أو مؤقته كما كان الوضع سابقا مع الحكومات الثلاث التي تولاها أحمد شفيق وعصام شرف وكمال الجنزوري ولم تتحسن الأوضاع ولو بشكل نسبي إلا مع الحكومة الأخيرة رغم انها كانت تتعرض لمضايقات من البرلمان لحسابات سياسيه لا أكثر , المثير للقلق وبعد حادثة دهشور الطائفية وحادثة رفح الجبانة والتي أظهرت التغلغل الخطير للحركات الإرهابية والإجرامية في شمال سيناء خلال العام ونصف الأخيرة مما يحذر من عودة صراع الدولة مره اخري مع هذه الجماعات كما كان بأواخر السبعينات والثمانينات والتسعينات بالقرن الماضي فالتحدي أصبح اكبر واهم خصوصا ما نراه من مشاكل واضطرابات توجد بدول الجوار الإقليمي كالسودان وليبيا وسوريا إلخ فيجب علي أصحاب الشأن الجدد ورئيس وحكومة أن يتفرغوا للاهتمام بكل جهدهم لحل هذه الملفات الشائكة وأهمها الملف الأمني خلال هذه المائة يوم التي مر منها النصف حتي الآن والابتعاد عن الصراع السياسي وتصفية الحسابات مع المخالفين والمعارضين لهم من السياسيين والإعلاميين كما يحدث الآن بكل صلف تحت شعارات ساذجة مللنا منها كمحاولة إفشال الرئيس الجديد أو تعطيل مشروع النهضة الي آخر الأساليب التي كانت يروجها النظام القديم ضد معارضيه وظننا اننا تخلصنا منها بعد ثورة يناير فهل سنري قريبا محاوله جاده لتحقيق الاستقرار لهذا الوطن أم سيظل حلما بعيد المنال ..ه




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق