الجمعة، أغسطس 17، 2012

عمرو علاء يكتب: هل يرضى الأمريكان بما فعلة مرسى؟!


هل يرضى الأمريكان بم فعله مرسى؟! وكيف رضوا بذلك؟! هذا سؤال يطرح على لسان كثير من المتابعين لتطورات الوضع في مصر و فكر به العديد من عامة الشعب، ولكن هناك بعد الأمور التي لابد ان تراعى وتأخذ في الحسبان عند الإجابة على هذا التساؤل فمن يتسأل عن الأمريكان اليوم عليه أن يعي جيداٌ أن الأمريكان باعوا من قبل مبارك من أجل مصلحتهم ويمكنهم أن يبيعوا أي شخص وأي مجلس مقابل مصلحتهم فقط. السؤال الآن ماهي مصلحة الأمريكان في بسط الإخوان سيطرتهم على مصر؟؟

أذا أردنا أن نجيب على هذا السؤال فعلينا أن ننظر بعين الاعتبار الى العملية الانتخابية في الولايات المتحدة والتي تؤول كل مؤشراتها الى فوز أوباما بمدة رئاسية جديدة. ومن المعروف أن أداره اوباما بعيدة كل البعد عن خوض حروب مع دول أخرى على العكس من أداره بوش التي كانت تبحث عن الحروب وتخوضها مستخدمة ظاهره الإسلاموفوبيا التي ازدهرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الغرب كله. إدارة أوباما تعي جيدا الخطر الإيراني المتنامي والمتزايد في الشرق وهي لا ترغب في المغامرة في الدخول في حرب سواء عن طريق قواتها أو عن طريق إسرائيل لذلك سترعى وستعمل على تقوية أنظمة سنية متشددة في المنطقة في كل من مصر والسعودية لتصبح كحائط صد للنفوذ الإيراني في المنطقة لتكون نوعا من أنواع الحروب بالوكالة.

ثانيا أن محمد مرسى لم يكن ليستطيع أن يأخذ مثل تلك القرارات دون علم مسبق من الولايات المتحدة به، خاصة وان الولايات المتحدة أصبحت تتعامل مع الإخوان على أنها الحليف الجديد لها في المنطقة بعد سقوط مبارك في مصر وصعود نجم التيارات الإسلامية التي خرجت من عباءه الإخوان المسلمين في كثير من الدول التي انتفضت ضد حكامها. لذلك لا يمكن لمرسى أن يأخذ مثل تلك القرارات دون علم مسبق من الولايات المتحدة.

ثالثا القيادة الجديدة للجيش في مصر هي قيادة تلقت تدريبات في  الولايات المتحدة فوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسى حاصل على زمالة كلية الحرب العليا في أمريكا عام 2006 والفريق صدقي صبحى رئيس الاركان قد درس في عام 2005 في الولايات المتحدة وله ورقه منشورة في أحد المواقع التابعة لوزارة الدفاع الامريكية تبين تفكيره بخصوص الأمور التي تتعلق مع الأمريكان، لذلك فسكوت الولايات المتحدة هذا على تغير قيادات الجيش نابع لكونهم تعاملوا من قبل مع القيادة الجديدة وأنهم يعرفونهم جيدا خاصه وانها لن تغامر مهما كانت المبررات في أن تضع اكبر جيوش المنطقة في يد قيادة  لها ميل سياسي الى أحد الفصائل الموجودة على الساحة.

رابعا المنطق البراغماتي الذى تتعامل به الولايات المتحدة مع مختلف القضايا التي تتعرض لها في أنحاء عديدة من العالم تجعلها قادرة على التعامل مع أي متغير يطرأ على الساحة الدولية بمرونة شديدة. لذلك فبعد موجات الربيع العربي التي اجتاحت العديد من العواصم العربية وتزايد نفوذ الإسلاميين في بعض هذه العواصم فكان لا زما على الولايات المتحدة أن تعي أنها بصدد مرحلة جديدة توجب عليها ان تغير من خططها واستراتيجياتها في المنطقة من أجل أن تتعامل مع المعطى الجديد وهو بزوغ نجم الإسلاميين وهو ما حدث ويحدث بالفعل، ما كان للولايات المتحدة أن تقبل ان يتولى زمام الأمور في دوله محورية وكبيره كمصر بجماعه راديكالية كالإخوان المسلمين إلا بعد أن تأكدت الولايات المتحدة من السياسة التي سيتبعها النظام الجديد في مصر خاصة تجاه إسرائيل. هذا هو باختصار سبب سكوت الولايات المتحدة من وجهة نظري البسيطة على قرارات محمد مرسى الأخيرة.


هناك 8 تعليقات:

  1. امريكا من بعد الثوره وهي مع الاخوان اصلا ومفيش مره بييجي حد منهم مصر الا ولازم يقعد مع حد منهم مرشد ولا مرسي ولا كتاتني فهم اكيد ظبطو سياساتهم من زمان ان الاخوان هو البديل لمبارك من قبل اي انتخابات اصلا متتعمل بس السؤال بقا الاخوان ظبطو مع الامريكان وطمنوهم على مصالحهم عشان كده بيتعاملو مع قرارات مرسي بمرونه وعادي كله قشطه ولا بيفاجؤهم و موضوع ايران ده اصلا اي هجص ومش هيتعمل اي مشاكل زي كوريا الشماليه اول متاكدو ان معاهم نووي كشو وبعدو وسابوها واوباما وحزبه مش بتوع مشاكل ولو تلاحظ ان معظم الحروب اللي بتعملها امريكا بتبقي في عهد رئيس من الحزب الجمهوري صح ؟

    ردحذف
  2. اولا عندك اخطاء املائيه ياريت تراجعها
    ثانيا ازاى امريكا عندها المرونه الكافيه للتعامل مع اى متغير يطرأ على الساحه وفى نفس الوقت القرارات لازم تكون باذن مسبق منها .

    ردحذف
    الردود
    1. اولا أشكر نصيحتك على مراجعه الاخطاء والتى أن وجدت فهى خطأ غير مقصود أتمنى ان تسامحونى علية ثانيا قلت ان الولايات المتحدة كانت على علم مسبق ولم أقل أعطت الاذن الفرق كبير بين المعنيين

      حذف
  3. "محمد مرسى لم يكن ليستطيع أن يأخذ مثل تلك القرارات دون علم مسبق من الولايات المتحدة به"
    فعلا فى فرق بين "علم مسبق " و "اذن مسبق" لكن الكلام يحمل بين طياته معنى ان المقصود من الابلاغ ليس مجرد المعرفه فقط لكن الموافقه غليها ايضا .

    ردحذف
  4. الرؤيه جيده جدا ولكن اعتقد ان الاحداث القادمه ستفرض متغيرات وخصوصا لو سافر مرسي لمؤتمر عدم الانحياذ ومتابعة رد السعوديه وامريكا واسرائيل وسيدخل ملف التقارب المصري الايراني وملف سوريا علي الخط

    ردحذف
    الردود
    1. فى رأيى لن يتحرك ملف التقارب المصرى الايرانى خطوه واحده الى الامام بسبب دعم أيران لبشار الاسد وتغليب المصلحة الطائفيه على المصلحه العامة للشعب السورى لذلك لاأعول على زياره مرسى لايران كثيراخاصه وان الاخوان يطمحون للعب دور فى سوريا وأيران بدعمها لبشار تقف أمام هذا الطموح

      حذف
  5. ايه الفرق بين قائد ترتاح له أمريكا وقائد عميل لأمريكا

    ردحذف
    الردود
    1. من وجهة نظرى البسيطة العميل يعمل من دولة أخرى مقابل مصلحة شخصية له

      حذف