الخميس، أغسطس 16، 2012

نيرفانا سامي تكتب: اين النهضة؟

أريد ان احكي قصة واقعية لمستها أنا شخصيا مع أحد نساء بلدي التي أصبحت لا تعطي حق لشبابها ولا حتي لمسنيها.ه
قصة امرأة أمنتني ان اعرض لكم جانب من مشاكل مجتمعنا لا نلتفت له كثيرا، هي امرأة تخطت عامها الستين  لا يوجد لها مصدر للمال سوي معاش والدتها المتوفية التي كانت تعمل تابعة لنقابة المعلمين هذه النقابة المليئة بالفضائح؟
وهذا المعاش لا يتعدي المائة والخامس والسبعون جنية  كل ثلاثة أشهر هذا المبلغ الذي لا يكفي ثمن دوائها فهي مريضة بمرض الرماتويد.ه
وكانت دائماً ترسل أحد جيرانها المقربين لها ليستلم هو المبلغ  بالنيابة عنها لأنه لا يوجد أي من اقاربها يسكن معها في نفس المحافظة، ولكن هذا الشهر علمت ان جارتها لم تقبض وهذا لأن أحد العاملين في اللجنة الفرعية لجنة الاورمان الإعدادية بنين تعسف في ان يعطي لها المعاش وطالبها بأن تاتي صاحبة الشأن بنفسها لتقبض المعاش.ه
مع العلم ان مرض الرماتويد هذا يؤثر علي الحركة بشكل كبير إضافة الي انها في حالة متاخرة جداً  تكاد تكون ليس لديها القدرة علي التحرك من الأساس  ومعني ذالك انها اذا أرادت الذهاب لتقبض هذا المبلغ العظيم  ستتنقل في سيارة أجرة وإذا قمنا بحسبة بسيطة جداً هل ستذهب وتعود بسيارة أجرة  في شوارع القاهرة المزدحمه باستمرار وتدفع أكثر من مائة جنية لكي تقبض مائة وخمس وسبعون جنية فهل من المنطقي ان تتحرك هذه المرأة المريضة لتحصل علي خمسة وسبعون جنية ؟؟
أو الحل الآخر أن تذهب هي ايضاً لعمل توكيل وتسجيله في الشهر العقاري لأحد الأقارب ولكن يجب أن يكون من أحد اقارب الدرجة الأولي  الذين بالفعل لا يقيموا بجوارها ولا يوجد منهم من سياتي من محافظة للآخره من أجل مائة وخمس وسبعون جنية  مع العلم انها بالفعل لاتستطيع الذهاب للشهر العقاري نفسة !ه
نحن لا نطالب أبدا بان تكون أعمال النقابات عشوائية  أو الغاء الاجرأت القانونيه، ولكن فقط نريد ان توجد بعض الاستثناءات لهؤلاء الأشخاص الذين يستحقون الدعم وأيضاً، لا داعي لتعقيد الاجرأت علي الأفراد الذين من المنطقي ان تكفل لهم الدوله حقوقهم وتعمل لراحتهم.ه
فمجرد اقتراح شخصي لماذا لا يقوم النقيب بعمل تحديث في اجرأت الصرف وهو ان تذهب المعاشات الي مستحقيها الي المنازل ويوقعون هم شخصياً علي استلامها بدلاً من الاجرأت المعقدة  ماهو الصعب في تنفيذ هذا القرار ؟
وفي النهاية ما علي الرسول إلا البلاغ  وقد بلغت ما روته لي بالحرف  بأستثناء رسالة تريد هي ان تقولها لنقيب المعلمين والعاملين بالنقابة وكما قالت بالحرف رسالتي نفسي توصل للرئيس محمد مرسي شخصياً.ه
رسالتها كالآتي :ه 
أنا مش شحاتة ولا أقبل الصدقة  هذا حقي وهذه أموالي والدولة مطلوب منها انها تحمي حقي مع مرعاة اني سيدة  كبيرة وحالتي الصحية لا تسمح ولا تتحمل طالبتهم الكتير ولايوجد داعي لآجرات أنا مستحيل أقدر علي تنفيذها رغم تفاهة المبلغ أنا لا أقبض مائة وخمسة وسبعون الف جنية ...ه
واقسم ان ارخص دواء للرماتويد اغلي من المعاش اصلاً، لو كنت مواطنة أمريكية كان علاج سيكون علي نفقة الدولة وكنت سأحصل علي معاش يحميني من قسوة الحياة. هي مصر مبقتش مستحملاني للدرجة دي.ه
هل اصبح مشهد طبيعي اعتادت اعيوننا عليه ان يذل شيوخنا ؟
سؤال: لماذا اصبحت مصر قاسية علي أهلها بهذا الشكل ؟؟؟
هل السبب مصر أم من يحكموها؟
واين هي النهضة يا دكتور مرسي ؟؟
اذا كانت هذه نهضتكم فهي لا تختلف كثير عن نهضة النظام السابق فكلاهما ينهض 
بالحاكم وحزبة علي رقاب الشعب .ه






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق