الاثنين، أغسطس 13، 2012

ياسر محمد يكتب : أزمة الطاقه في مصر

كلما يأتي ذكر سيرة القرن الواحد والعشرون أتخيل مشهد حروب وصراعات علي الموارد والطاقه بما ان الوقود الأحفوري من بترول وغاز سينتهي قبل انتهاء هذا القرن ال21 والتقديرات حتي الآن لا تعطي سوي احتمالات تقريبيه لنفاذ الاحتياطي من هذه الطاقه المستنفذه واضعه العالم كله أمام حافه الخطر بينما نحن في مصر لا يشغل بالنا هكذا موضوع هو من الخطوره بمكان ولا يتم مناقشته بشكل جدي حقيقي حتي الآن سواء من النظام السابق أو حتي النظام الحالي الذي تولي المسئوليه منذ 40 يوما فمصر تملك ما يقارب حوالي 1 % من الاحتياطي العالمي من البترول والغاز والتقديرات الحاليه تشير الي ان هذا المخزون من الطاقه لن يستمر لاكثر من 30 عام يعني بحلول عام 2040 سنكون مشرفين علي كارثه في حالة عدم توفر أي بديل أخر مما يدفعنا للبحث والتعجب أين دور الحكومة في البحث عن بديل للطاقه بما اننا من أوائل الدول التي سينفذ لديها مخزون الطاقه من بترول وغاز  أين أبحاث الطاقه البديله , أين مشروع المحطه النوويه الذي كان من المزمع إقامته في منطقة  الضبعه منذ سنوات للمساهمه في توليد الكهرباء اللازمه التي تحتاجها مناطق كثيره لا تجدها , وفي ظل ضعف المولدات التقليديه الحاليه المعتمده علي السد العالي , دول كثيره الآن تعلم ان الطاقه النوويه هي البديل الحقيقي الفعال لمواجهة نفاذ الطاقه المستنفذه من بترول وغاز وفحم. أين مشاريع الطاقه النوويه بمصر بل وأين ايضا مشاريع الطاقه الشمسيه التي نعتبر كنحن كبلد مضيف مثالي لهكذا حقول شمسيه Solar Fields تقام علي نطاق واسع في الصحراء عندنا والتي كان من المفترض ان نقوم بالتخطيط والعمل علي إنشائها في الصحراء الغربيه التي طرح بعض الخبراء الطاقه انها منطقه ممتازه لمشروع طاقه شمسيه وسواء كان سيتم هكذا مشروع باستثمار أجنبي خالص او استثمار مصري أجنبي مشترك فاين أخبار هذا المشروع المهم والحيوي لمستقبل هذا الوطن  والأجيال القادمه , أين مشروع توليد الطاقه الكهربائيه من الرياح في مناطق الصحاري والواحات برغم ان الكهرباء المتولده لن توازي طبعا المتولده من الوقود الأحفوري بل وحتي النووي ، لكن هذه هي البدائل المتوفره لنا كمصر في مناخ ومنطقه جغرافيه كهذه وفي ظل إمكانات محدوده كإمكاناتنا لكن الأهم هو متي سنجد اهتمام من المسئولين بهذه المشروعات الحيويه التي أعتبرها مسألة حياه أو موت لنا في العقود القليله القادمه، كنا في السابق نلقي باللوم والتهم علي الحكومات المتعاقبه في نظام مبارك الذي كان ينتشر فيه الفساد بشكل كبير وتغلغلت فيه العشوائيه والإهمال بصوره كبيره ومزريه لكن الآن بعد ان قامت ثوره منذ سنه ونصف لتصحيح الأوضاع التي أخل بها النظام القديم وحكوماته ما هو عذر النظام الجديد في الجمهوريه الجديده الثانيه كما يسميها البعض "رغم اني لا أري اي تغير حتي الآن"  في عدم الاهتمام والالتفات لهذه المشاريع الخطيره في البرنامج الرئاسي أو مشروع النهضه فكيف ستكون نهضه بدون طاقه، كيف ستكون نهضه بدون أي ادراك لأزمة الطاقه التي ستعصف  ليس بمصر وحده بل بالعالم كله هذا القرن الذي سيصبح الخروج منه كالخروج من عنق زجاجه بشكل حرفي فالصراعات البشريه عبر التاريخ غالبا ما يكون محركها هو البحث عن الموارد من طاقه وماء وغذاء الخ وقشرة التحضر والمدنيه التي نرتديها الآن بسبب توفر الموارد والطاقه الآن وعندما تبدأ بالنضوب سيتغير نمط واسلوب معيشتنا تماما وسنصبح أمام واقع جديد أكثر صعوبه وبشاعه خصوصا ونحن دوله متخلفه من دول العالم الثالث لا تملك صناعه حقيقيه أو حتي مشاركه في الصناعات الحديثه أو ما يسمي تكنولوجيا المعلومات كما فعلت الهند مثلا منذ عقود واهتمت بهذا الجانب الذي يحمل المستقبل بين يديه ولا حتي لدينا زراعه ووصل بنا الأمر في الحكومات السابقه ان نستأجر أراضي بدول إفريقيه لكي نزرع بها برغم اننا دوله زراعيه عريقه الأمر الآن لم يعد يحتمل المماطلات والقاء وتأخير المشاكل للمستقبل فالحاضر الآن مهدد واما ان نبدأ الآن في محاولات جاده وسريعه لتطوير برنامج مخصص ومحدد للطاقه البديله نووي وشمسي الخ يتم العمل عليه بالاستعانة بالعلماء والمتخصصين في هذه المجالات كالمانيا وفرنسا واليابان وغيرهم ولن ينفع الندم لو تأخرنا أو تكاسلنا أكثر من ذلك فلن يكون لنا وجود أو حتي أطلال لكي نبكي عليها بعد ذلك.ه

  الطاقه البديله هي الحل، العلم هو الحل.ه


  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق