الأربعاء، أغسطس 01، 2012

نيرفانا سامي تكتب : بدون الحرية كلنا عبيد

كنت قد التقيت خلال الأيّام التي سبقت يوم المرأة العالمي خلال التحضيرات لهذا اليوم بأحد أعضاء جبهة الدفاع عن الإبداع وتناقشنا في عدة موضوعات من ضمنها ماذا لو اخترق الإخوان أو التيارات السلفية النقابات الفنية ؟ فكان ردها هذا يستحيل ونحن لن نسمح ابداً بالتدخل في عملنا أو وضع قيود علي آراء كتابنا العظماء.ه 
قد اخترت هذا الموقف الشخصي لكي يكون مقدمة بسيطة نستطيع من خلالها أن ننتقل الي النقطة الأهم وهي التدخل الفعلي في الرقابة علي مسلسلات رمضان.ه
اتفق بشدة مع من كان رأيه ماذا سيحدث لو منع عرض مسلسل في رمضان ففي هذا الشهر الكريم العام يعرض ما يتجاوز الخمسون مسلسل علي جميع القنوات الفضائية والأرضية  فبالتالي منع مسلسل او حتي عشرة مسلسلات  قد لا يؤثر علي المشاهد.ه
انا اتفق معك بشدة ولكن الأهم من منع احد المسلسلات هي أسباب هذا المنع ؟؟
عندما كنت اشهد احد القنوات الفضائية خلال اليومين الماضيين شاهدت حلقة احد برامج  "التوك شو " الشهير وقدم المذيع ضيوفه بأنهم أبطال مسلسل (البحر و العطشان ) واستغربت اسمه لاني لم أصادفه علي الشاشة خلال الأيام الأولي  للشهر الكريم ولكن عندما بدأ الحوار علمت ان هذا المسلسل تم منع عرضة في رمضان إلاعلي القناة المنتجة وحتي القناة المنتجة حصلت علي الموافقة  بعرض المسلسل بعد نشر استغاثة في أحد الجرائد موجهة لرئيس الجمهورية  نفسة وهذا القرار قد جاء بعد الانتهاء من تصوير جميع المشاهد الخارجية والداخلية  له وعندما بداء محمود قبيل أحد أبطال المسلسل بالتحدث عن قصتة زاد تعجبي لأنه قال أن المسلسل يتناول الفساد بالحزب الوطني ودخول المواد المسرطنة في السماد الزراعي ويشمل أيضا القضايا الاجتماعية التي عاني منها المجتمع المصري في فترة الرئيس  نتسائل في نفس الحظة  (ولماذا تم منعه ؟) والاجابة كنت صادمة، وهي ان الكاتب محمد الغيطي تطرق الي شخصية دينية يجسدها الفنان محمود قابيل قد تستفز التيار الديني او خصوصا السلفيون والأخوان.  
أنا شخصياً لم استوعب حتي الآن  لماذا تم منع هذا المسلسل ؟ هل لأنه يوضح للمجتمع جوانب من حياة أشخاص مدعين الايمان ؟؟؟
أو لان الجماعه أصبحت هي الآن الحزب الحاكم  لذلك يجب أن لا يقترب منها أو من سياستها أحد كما كان يحدث في عهد الحزب الوطني؟
أنا شخصياً لا أحب مشاهدت المسلسلات ولكن هذه ليست قضية مسلسل أو فريق عمل عاني حتي يخرج عمله  للنور ورغم هذا تم دفن عمله، ولكن القضية هنا هي الدفاع عن حرية الرأي وحرية الإبداع.ه
قد يطلع علينا البعض بالكلامات التي لم نسمع غيرها من بداية الثورة ..... "يوجد في مصر ما هو أهم بكثير من الدفاع عن الحريات،  يوجد أطفال جياع وشعب مفلس وناس بدون مأوي أو مسكن وغيرها وغيرها وصولاً الي حقوق الشهداء والمصابين".ه
ولكن ايها الشعب الحرية هي التي دفعنا من أجلها كل هذا ومات من أجلها الشهداء وهم ينادون بها، والحرية لا تقتصر فقط علي الحرية السياسية وايضا لن تتحقق الحرية بأن تشترك في مسلسل انتخابي وان يكون من حقك أن تضع صوتك في الصنوق وأنت لا تضمن نزاهة هذه الانتخابات في الأساس.ه
للحرية أشكال كثيرة منها حرية الرأي وحرية الفكر وحرية الإبداع والحرية السياسية والحريات الدينية،  نحن رغم ثورتنا العظيمه التي تحدث عنها العالم، لم نحصد من ورأها اي شئ سوئ افتقاد شهدائنا الأبرار
 فالحرية هي الهدف الأسمي في الحياة.ه
  وبدون الحرية كلنا عبيد ..ه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق