السبت، أغسطس 04، 2012

محمد حسني يكتب : عن الأزمة السورية (2)


الآن نبدأ بوضع تصور للدور الألماني بحل الأزمة السورية

أولا : دور الألماني بناء على العلاقات الألمانيه الروسيه :
المطلوب :-

1- ان يتم فتح أسواق جديده محدده للغاز والنفط بديلا عن السوق الموحدة تحديدا أن يتم استقبال إمدادات من النفط من آسيا الوسطى وايران ومصر عبر تركيا (الهدف هنا ان يتم تعديل شروط الشراكه بين روسيا والمانيا بمجال الطاقه وان يتم اجتذاب إيران للعمق الأوروبي وقد اعتمدت تركيا على إمدادات الغاز الإيرانيه بعد فشلها في التفاوض على السعر مع غازبروم الروسيه فنريد هنا توسعة هذا الخط حتى يغذي أوروبا)

2- ان يتم تركيز مخاطر الدرع الصاروخيه على روسيا وتامين حليفاتها إيران من مخاطره وذلك يكون بنشر المستويات المكمله للدرع الصاروخي بالدول الصديقه للناتو وتحديدا باكستان حيث هي نقطة السياسه المشتركه بين محور بكين –موسكو وبالتالي هي أوثق الحلفاء الإقليميين لإيران ثم مصر حيث هي أكثر الدول العربيه إمكانيه بالدخول بحلف مع إيران بعد الربيع العربي حتى أكثر من سوريا، فإذا ما تم هذا ننتقل الى محور اخر. 

ثانيا : العلاقات الصينيه – الألمانيه :
المطلوب :-
موقف مغاير لألمانيا تجاه الصين عن الأمريكان من أجل إنقاذ اليورو ليس خصومه مع أميركا أو خروج من التحالف معها وانما هو يصب بمصلحة الأمريكان اذ كان هدفه كسر التحالف بين الصين وروسيا  والارتضاء بالمانيا كحليف أوروبي للصين  تزامنا مع سياسة التقارب الأوروبي الروسي تحت تهديد الدرع الصاروخي بهدف خلق حالة تنافس بين الصين وروسيا بسوريا.

ولكي يتم تحقيق ذلك اِنطلاقا من الأزمة الحالية :-

1- مطلوب من المانيا تحمل تكلفة ارتفاع سعر البترول برفع سعر الذهب أمام النفط وهذا لمواجهة الاستراتيجية التي اتبعتها إيران لمواجهة الحظر الأوروبي اذ تصدر للهند والصين أهم مستوردين لها بالذهب فهنا  أولا : ستتيح لإيران تعويض الخسارة من الحظر الأوروبي بزيادة صادرتها للصين والهند بشكل متزايد ومن ثم يتلافى الأثر المطلوب أمريكيا بارتفاع تكلفة انتاج المنتج الصيني.
2- ستجبر إيران على اعتماد اليورو كعمله للتداول في بيع منتجها النفطي وتلك عقوبة أشد بحرمانها من الاعتماد على الدولار أوالذهب وهو ما سيخلق انتعاشه في سعر اليورو ومن ثم أسعار الفائدة على سندات اليورو تعوض الضرر من الحظر على النفط الايراني.

3- بالتزامن مع الطلب المتزايد على إمدادات الغاز والنفط من وسط آسيا بشراكه اقليميه إيرانيه يكون الشريك العالمي هو الصين اقول بالتزامن مع هذا يجب تشجيع القاعده الصناعيه بحلب على ان تبحث عن مصلحتها بالاستقلال عن النظام السياسي وليس هناك وقت انسب من الآن مع اشتداد المعارك بحلب
المطلوب : هو ان العقوبات على كلا من النفط الإيراني والنفط السوري تكون فقط على شركات القطاع العام اما القطاع الخاص مع ملكيته بالأساس لأشخاص من بنية النظام فيجب عدم وضع حظر على تصدير منتجاتهم
4- بل وتكون الخطوه التاليه هي اتاحت الفرصه لرؤوس الأموال السوريه للخروج الى منطقة اليورو ووضع التحفيزات الماليه المناسبه لذلك
فهنا أنت تنشط التبادل التجاري مع أوروبا من ميناء اللاذقيه مع فتح جبهه جديده بقلب آسيا قبل أن يتم فتحها بعد إعادة ترتيب سوريا أمريكيا ثم تطرح ما يكون بدايه لخط تبادل تجاري كبير ما بين بكين وأوروبا مرتكزا على وسط آسيا ويستخدم ثلاث نقاط لدخول أوروبا وهي إسطنبول واللاذقيه والسويس فحينها سيكون هناك إمكانيه لتباعد صيني عن روسيا في الازمه السورية

بالنسبه لمحور العلاقات الألمانيه – الإيرانيه:-

1- علينا هنا جميعا ان ندرك أن التحالف بين إيران وروسيا ليس بالتحالف الوثيق وهو كان مهدد بمراحل عديده اخرها موافقة روسيا على حزمة العقوبات الجديده على الملف النووي الإيراني بمجلس الأمن والآن وأنت تضرب سوريا قاصدا الملف النووي الايراني عليك ان تفسح لإيران المجال ان تفاضل في علاقاتها بين سوريا والصين وتحفزها بأن تتقارب من الصين وتتباعد عن روسيا من اجل الضغط على حليفها الروسي باتمام مفاعل بوشهر والوقوف ضد العقوبات عليها مقابل ذلك المطلوب من إيران من وجهة النظر الأوروبيه :
مطلوب ان تفاضل إيران بين حلفاؤها بسوريا فعليها الآن ان تضحي بالشق السياسي متمثل بحزب البعث وتبقي على القياده العسكريه للجيش واغتيال قادة الجيش ومجىء قيادات جديده سيكون مدخل مناسب للحديث عن تطهير الجيش ووقف تسييسه.

2- بالمقابل مطلوب من الألمان تامين الإيرانيين من منظومة الأمن الأمريكيه بالخليج كما أخذت خطوات بتامينهم من الدرع الأوروبيه وذلك عن طريقين:-

الاول: مزاحمه المانيه لفرنسا باهتمامها في سياسة اولاند الخارجيه بالخليج والقرن الإفريقي وتجلى ذلك في قاعده فرنسيه بابوظبي فلكي تحدث تلك المزاحمه يجب تجديد ضمانات هرمز للإيرانيين وذلك لتحقيق هدف تامين استثمارات الخليجيين بالأسواق الأوروبيه.

الثاني : تعديل بنود نشر الدرع الصاروخيه بكوريجيك مطلوب بناء على الخطوه التي اتخذتها تركيا بعدم نشر اسماء  الدول المستهدفه خطوه اضافيه بنشر اسماء الدول الغير مستهدفه باطار الدرع الصاروخي

 ثالثا : تمويل الماني  لعملية التسليح ولوجيستيات الجيش الحر من خلال الأردن بهدف ان يتم البناء على ذلك لاحقا منظومة أمن المانيه مكمله لمنظومة أمن الخليج وصمام أمان لجيران الخليج عبر محور سوري – مصري – أردني

بالنسبه للمحور الألماني التركي :-
المطلوب إحكام السيطره على دورها بسوريا من ناحيه عبر إدخال شريك عربي لها بحل الأزمه هو مصر ومن ناحيه آخرى جعل حل الأزمه السوريه في مستوى معين عبر مثلث :مصر إيران تركيا
والخطوات العمليه لذلك هي :
1- جعل الحظر على التصدير المباشر للنفط الإيراني الى الأسواق الأوروبيه وليس عبر أسواق الترانزيت تحديدا تركيا ومصر فبشراء مصر وتركيا بوصفهم أقرب نقاط التصدير لأوروبا للنفط الإيراني ثم إعادة بيعه الى أوروبا بنفس سعر التصدير المباشر هنا لا تعاني أوروبا من نقص إمدادات النفط ولا تتحمل أوروبا ارتفاع سعر النفط وانما تتحمل إيران زيادة تكلفة النقل (حيث ان إيران كانت تبيع بترولها للاوروبيين بالاجل )
2- فرضت تركيا حظرا على التبادل التجاري مع سوريا عبر حلب مطلوب فك هذا الحظر بصوره انتقائيه.
3- ومن ناحيه آخرى التصدير بتكلفه مرتفعه لادوات الانتاج فهنا انت لا  توقف العمليه الانتاجيه برمتها وانما تجعلها تصاب بركود تضخمي يستهدف الطبقه الوسطى بالاساس التي تشكل 60% من السوريين مما يجعلها تنضم الى شريحة الثوره
حينها بتلك الخطوات يمكن حل الازمه السوريه دون ان تؤد لاندلاع مواجهه اقليميه شامله ولكن يبقى الجزء الاهم في الحل على عاتق الصينيين.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق