الاثنين، يوليو 30، 2012

أحمد الهيتى يكتب : حوار مع صديقى الإخوانى


أفرحنى خروج الدكتور محمد مرسي عن صمته بتسمية رئيسٍ جديدٍ للوزراء.....إلا أننى لم أكد أفرح حتى أصابنى الوجل أو قل الدهشة.

فلقد جاء اختيار الرئيس للدكتور هشام قنديل وزير الرى الحالى مخالفاً لتوقعات الساسة والرأى العام على حدٍ سواء ,مما ألهب المناقشات ومطارحات الرأى أينما اشتعلت، كل حسب مستواه، وكان منها هذا الحوار مع أحد الأصدقاء من جماعة الاخوان المسلمين حيث دار الحوار التالى :ه
عضو الجماعة : الآن حصحص الحق ...اختيار محترم جداً.

 أنا : فى الحقيقة أنا لم يلق الاختيار لدى ذلك الإعجاب...لست معترضا ًعلى الرجل لشخصه فهو بكل تأكيدٍ شخصية جديرة بالاحترام بل فضلاً عن ذلك تثير الإرتياح النفسي، ولست أرفض الرجل تبعاً لللآراء الفاشية التى تتحدث عن لحيته وتقر علاقةً سريةً له بل وولاءاً لجماعة الاخوان المسلمين( بدون دليل على ذلك ) بل وأتفاقاً مبدئياُ لا أعلم من أين لهم ذلك التأكيد بل واليقين على وجوده بين الرجل وبين الرئيس أو بالأحرى بينه وبين الجماعة، لتمكين الإخوان من االبلاد بزرعهم زرعاً على رأس الوزارات والحكومة وبعد ان تمكنوا من سدة الرئاسة.
لكن إعتراضى هنا إعتراض استفهامى عن الكفاءة ....وووو 
عضو الجماعة( مقاطعاً) :  سبحان الله. يسكت الرئيس ولا يشكل الحكومة فلا ترضون وتتعجلون وتسألنى مراراً وتكراراً لماذا لا يشكل الرئيس   الحكومة، وعندما يشكلها، تسألنى لماذا شكل الرئيس الحكومة ولماذا أتى بفلان ولم يأتى بعلان، خالف تعرف.
انا ( محتداً ): لماذا تقاطعنى دائما قبل ان أكمل كلامى. والنتيجة أنك دائما لا تفهم ما أردت أن انوه له، أردت الإستفهام عن معيار كفاءة الرجل كرئيس للوزراء، فلقد كنت أتوقع رئيسا للوزراء بخلفية اقتصادية بل وسياسية أيضا قد يكون د.هشام قنديل محترفاً فى مجال المياه، ولست أنسي الملف الشائك الذى يتعلق بهذا الأمر، ولكن رئاسة الوزراء منصبٌ جامع يحتاج لكفاءةٍ أكبر من كفاءة وزيرٍ للرى ناجح بل ومخضرم، خاصة فى بلد تعتريه الاحتجاجات والإخفاقات الاصلاحية والسياسية .....كنت أريد من الرئيس أن يبرر لنا الاختيار ووو...
عضو الجماعة ( مقاطعاً مرة اخرى ) :  يبرر لك...لا بل من الأفضل ان تأتى وتجلس مكانه، هذا ما ينقص الرجل، لو أن مديرك فى العمل إتخذ قراراً هل يمكنك ان تسأله عن مبررات هذا القرار، أم لأن الرجل رحب الصدرفكل من هب ودب يسأله عن مبررات  تصرفاته. ثم قل لى بربك، لو كان الفائز فى الانتخابات احمد شفيق،هل كان سيجرؤ أٌحد أن يسأله.
أنا ( نادم على التقاش من الأصل) : لماذا هذه الحدة فى الحديث؟ نحن نتناقش،ثم لا يحق لى أن اعترض على قرارات مديرى فى العمل، وذلك لأننى  لم أنتخبه ليكون مديرى بل هو معين  ومفروضٌ على، ثم قراراته تنفيذية فى اطار لوائح داخلية وقرارات وزارية او غيره، فلن يخترع او ياتى بجديد إنما هو منفذ لوائح .............ولكن يحق لى ان أتسائل عن دوافع الرئيس لاختياره فهو رئيس انتخبته وبسببى (وبسبب غيرى ) من غير الإخوان نجح فى هذه الانتخابات، ثم تساؤلى لا يعنى عدم الاقتناع، ولكن تساؤلى لاقتنع، لذا اسألك رحابة الصدر، بل على الرئيس أن يشرح لى ولغيرى ما يكتنف عمله من معوقات وملابسات وعن قراراته ودوافعها فى جلسات حديث ودودة مثل برنامج( انت تسأل والرئيس يجيب ).وووو
عضو الجماعة : أيكلمك أم يكلم الليبراليين أم العلمانيين أم غيرهم وغيرهم، انه رئيس الجمهورية، يتخذ ما يشاء من قرارات دون أن يعترض عليها أحد، ومن لا يعجبه فليأكل من تحت قدميه طيناً، لقد سأمنا ذلك الإعتراض فى المهم وغير المهم.
أنا ( مقاطعا هذه المرة ) :  قد يكون من الأفضل ان تتحدث بلغةٍ مهذبة، ولا أعلم حقيقة لضيق أفقكم هذا سبباً، أهو مرضٌ وراثى تولدون به أم هو عدوى عارضة تتناقلونها من بعضكم البعض، فقلما تجد فيكم أحداً يتكلم بمنطق ويقبل الرأى والرأى الآخر الا أمام كاميرات التليفزيون، لكنكم خلفها  تتناطحون مع الناس لا تحدثونهم تنفرونهم ولا تجذبونهم، وقلما نجد منكم فائدة إلا صرخات الجدال والتنطع، وقد تكون تلك آفةُ جماعتكم الكبرى، بعد موت مرشدها الأول ومفكرها الأعظم ويا ليتكم تقتدون به وبأسلوبه المهذب، فصاحب الفكر يعلمه الناس لا يلقنهم اياه صراخاً وعويلا.
ثم قد أختلف مثلك مع العلمانيين والليبراليين، إلا اننى لا ألغيهم مثلك، فعندهم ما يُفيد وما يُؤخذ ويُستفاد به، وإلا فبالقياس لا تعِب عليهم نفس الآفة، وهى أنهم يريدون أيضا إقصائكم من المشهد، حقيقة ألحظ فيك دائما تلك النبرة، تناقش بنيةٍ مسبقةٍ ألا تُهزم وألا تَضعُف وألا تُقرَ لرأىٍ بصحته، مثلما يفعل قادتك أمام التلفاز، ناقشنى بنية أن تصحح فكرك اذا أقنعتك. مثلما أفعل أنا ويفعل كل انسانٍ سوي.
عضو الجماعة( محمر العينين....متيبس القسمات) : اذا كانت لا تعجبك قرارات الرئيس، فلما انتخبته اذا ولما هذا العويل على اختيار رئيس الوزراء، كلكم تتكلمون فقط والاخوان وحدهم يعملون فى 
صمت، وأنتم تضيعون الوقت فى الكلام والطنطنة ووووو

أنا ( أبكى من الصنم الذى اكلمه): تباً لهذه العقلية الحجرية، ألا ترتجع عن تلك الأوهام التى تحضرك كالجان كلما ناقشتك، أقسم بالله لا أسفه قرارات الرئيس ولا أحط من قدره، وتعلم أننى انتخبته مقتنعاً به( مقارنة بالآخر) ...لكن عقلى يريد أن يفهم، وأشك اننى سأجد لديك الاجابة، فلا تؤمن بالفهم مثلما أؤمن، وأشك أننى سأجد فى محيطى من يفعل، وكل ما أرجوه ان أجد فى آداء رئيس الوزراء  وكفائته ما يغنى عن صمت الرئيس وعن ضيق أفقك المريض وعن قلقى من هذا 
الاختيار.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق