السبت، يوليو 07، 2012

سهام مجدي تكتب :الإخوان والحكام "ملحمة تاريخية"


الإخوان ونجيب 

"قرر مجلس قيادة الثورة حل جماعة الاخوان المسلمين وتعتبر جماعة الاخوان المسلمين حزبا سياسياً ويطبق عليها أمر مجلس قيادة الثورة الخاص بحل الأحزاب السياسية" كان هذا هو نص الوثيقة التي أصدرها الرئيس الراحل محمد نجيب بتاريخ 9 جمادي الأول 14 يناير 1954 عقب حادث المنشية (الذي تم تدبيره لإغتيال جمال عبد الناصر) حيث أعتبر نجيب ذلك وقوفا في وجه الديمقراطية  عندما وقف الإخوان المسلمين بجانب عبد الناصر ضد اللواء محمد نجيب معتقدين بذلك أنهم سوف ينجحون في السيطرة على عبد الناصر وقلب الأمور لمصلحتهم حيث أرادوا إنشاء حزب سياسي وأن يذيع صيتهم ولكن قام عبد الناصر بإستغلالهم لتحقيق شعبية كبيرة له وهناك من قال أن الإخوان هم من دبروا هذا الحادث لعبد الناصر رغبة منهم في قلب الأمور لصالحهم ليستطيعوا استغلال ما يحدث ورغم ذلك كان محمد نجيب متعاطفاً معهم لما يحدث ضدهم من انتهاكات وتعذيب خاصة الشهيد عبد القادر عودة الذي تم اتهامه في موقعة المنشية مما يدل على العلاقة المتذبذبة بين نجيب والإخوان


الإخوان وعبد الناصر

كانت تسود العلاقة بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والإخوان المسلمين الكره المتبادل بين الطرفين , فمن ناحية رفض عبد الناصر مطالب الإخوان المسلمين التي تتمثل فيما يلي ( أولا: ألا يصدر أى قانون إلا بعد أن يتم عرضه على مكتب ارشاد الأخوان المسلمين ويحصل على موافقته وثانيا ألا يصدر أي قرار إلا بعد أن يقره مكتب الإرشاد )

ورفض عبد الناصر هذه المطالب لأنه لا يقبل التدخل من أى جهة في شئون البلاد وبعد ذلك بفترة قصيرة قابل عبد الناصر المرشد العام للإخوان المسلمين حسن الهضيبي حينها وطلب منه التعاون مع الثورة والوقوف معها بعيدا عن الإعتبارات الدينية والسياسية ولكنه فوجئ بمطالب جديدة تتمثل في (تحريم الأغاني وإلغاء دور العرض وفرض الحجاب على النساء ومنعهم من العمل وغيرها من المطالب العنصرية) ولكن عبد الناصر رد عليه قائلا (لن أسمح بتحويلنا على مجتمع بدائي يعيش في أدغال أفريقيا) وباءت محاولات المناقشة بين عبد الناصر والإخوان دائما بالفشل وعدم الاتفاق وأدى ذلك إلى علاقة سيئة بينهما


الإخوان والسادات 

في أول عام لتولي السادات رئاسة الجمهورية قام بالإفراج عن المعتقلين من جماعة الإخوان المسلمين تعاطفا معهم ونصرة لهم ضد الظلم والطغيان ولكن سرعان ما تحولت العلاقة بينهم إلى طريق مغلق حيث قام الإخوان المسلمين بتكفير السادات لأنه كان من أصحاب الرأى الذي ينادي بفصل السياسة عن الدين وتزايدت حدة الموقف بعد معاهدة كامب ديفيد حيث لم يوافق الأخوان وقتها على هذه المعاهدة وكان الإخوان في عهد السادات يسعون إلى السيطرة على قيادات الجامعات وفرض الزى الإسلامي وفصل الفتيات عن الأولاد وتصاعدت وتيرة الأحداث بين السادات والإخوان الأمر الذي انتهى بإغتياله على يد أحد الإسلاميين


الإخوان ومبارك

في عهد حسني مبارك كانت قبضته حديدية فيما يتعلق بمعاملته للإخوان المسلمين فلم يكن يسمح لهم بالعمل الدعوي أو السياسي وامتلأت المعتقلات بهم وتم اضطهادهم سياسيا وجسديا إلا أن ثورة يناير جاءت لتحررهم من هذا الاضطهاد وها نحن نرى الآن رئيس جمهورية إخواني يحكمنا الآن بفضل قيام الثورة ولم يكن ليتوقع أحد هذا بعد مرور ثلاثين عاما قمع فيها النظام العمل السياسي

بعد هذه المقتطفات من الصراع بين الحكام والإخوان خرجت بما يلي:
1ـ أن الإخوان يربطون بين الدين والسياسة دون الأخذ في الاعتبار ظروف المجتمع وتغيراته
2ـ محاولة الإخوان استغلال جميع الفرص المتاحة أمامهم للوصول إلى السلطة والسيطرة عليها بدءا من حادث المنشية وحتى ثورة 25 يناير
3ـ أن الإخوان يحاولون تطبيق مبادئهم ومعتقداتهم على الشعب المصري دون الالتفات إلى مطالب الشعب

وأخيرا بعد عرض هذه الحقائق التي تم الإطلاع عليها من الوثائق التاريخية أتساءل إذا كانت الجماعة تنادى بالعدل والقيم السماوية ولم ترتكب أي خطأ في حق الشعوب لماذا قال السادات "أنا هارجعكوا السجون تاني" ؟ ولماذا قال عبد الناصر للإخوان لن اقبل أي وصاية من الكنيسة وما شابهها" ؟ ولماذا تم حظر الجماعة في عهد مبارك ؟

هناك 7 تعليقات:

  1. تعليق من المحرر:

    ظل الصراع بين الأخوان والحكام العسكريين لمصر مستمرا وحتى اليوم ولم يكن قيام العسكريين بإعتقال الأخوان وسجنهم دليل على سوء نوايا الأخوان أو اجرامهم في حق الوطن بل هو تعبير عن الصراع السياسي المحتدم بين الطرفين

    ردحذف
  2. الي السيدة الكاتبة حاولي ان تقرأي التاريخ جيدا هناك مواقف صادقة منكي تجاه وصف الاخوان عبر الانظمة المتتالية ولكن هناك سم في كتاباتك اقرأي مذكرات الضباط الاحرار لتعلمي حقيقة حادث " التمثيلية " المنشية واعتقد ان شاهد علي الحادثة اصدق من مؤلف للحادثة اقرأي عن المستشار عبد القادر عودة وماذا فعل وماذا فعل به عبد الناصر لمرة واحدة اكتبوا التاريخ كما كنبه الشهود وليس كما صاغه المنحرفون

    ردحذف