الأحد، يوليو 01، 2012

سهام مجدي تكتب : من أرشيف المجلس العبقري


سهام مجدي : المجلس العبقري

  (لقطات أرشيفية)
عندما أتحدث هنا عن المجلس العسكري بأنه عبقري فليس ما أقصده هو عبقريته في إدارة الفترة الانتقالية بصورة جيدة ولكن المقصد هو العبقرية في افتعال الأزمات وإثارة البلبلة في البلاد ومحاولة إجهاض الثورة المصرية ... لا أعرف لماذا! هل طمعاً في السلطة؟ أم وفاء للنظام القديم (عشرة العمر 30 سنة)؟ وسأستعرض بعض من هذه اللقطات

اللقطة الأولى : إلغاء قانون الطوارئ

عندما أعلن المجلس العسكري إلغاء العمل بقانون الطوارئ استجابة لمطلب الكثيرين لم تمض أيام معدودة حتى فوجئ الجميع بمذبحة شنيعة في ملعب بورسعيد وقف فيها الأمن وقفة المتفرج دون التدخل لحماية الجماهير بل كان الأمن يدفع الناس لمهاجمة بعضهم البعض, وإذا دخلنا في كواليس هذا المشهد سنجد إن ما حدث لم يكن إلا معاقبة من المجلس العسكري لنا على إلغاء قانون الطوارىء وكأنه يقول (إشربوا بقى أدينى لغيت قانون الطوارئ شوفوا بقى اللى حصلكوا) أملاً منه أن نندم على إلغاء قانون الطوارئ ومازلنا حتى الآن ندفع ثمن هذه المؤامرة الشنيعة

أحزن كثيرا عندما أرى مباريات بدون جمهور أو عندما تطالب أندية خارجية أن تقام المباريات على ملاعب خارج الدولة وكأننا نرهب الجميع ونظهر كإرهابيين يهددون أمن وسلامة الآخرين

اللقطة الثانية : هروب الأجانب

كانت لحظة شعر فيها كل مصري بإهانة كرامته أمام العالم عندما هبطت الطائرة الأمريكية وأخذت مواطنيها من على أرض مصر أثناء محاكمتهم ولم يستطع المجلس إلا أن ينحني أمام الولايات المتحدة الأمريكية ولا يفتح فمه بكلمة ... لماذا؟؟؟؟

هل نذل أنفسنا من أجل الحصول على أموال من الولايات المتحدة؟؟ فإذا كان المجلس العسكري لم يستطع أن يمنع طائرة من الهبوط على أرض مصرية وأخذ مواطنيها فماذا كان سيحدث إذا قامت حرب خارجية في الأوضاع الحرجة التي كنا نمر بها؟؟ لماذا ترك المجلس الناشط "أحمد الجيزاوي" يحاكم بتهم ملفقة في السعودية ولم يفعل مثلما فعلت الولايات المتحدة .. وكل ما حدث هو خروج وفد مصري إلى السعودية للإعتذار وتقبيل الأيادي والحصول على عدة ملايين من السعودية لماذا لا يوجد كرامة للمواطن المصري لماذا لم نفعل كما فعلت إسرائيل عندما قامت بمبادلة شاليط بألف أسير فلسطينى؟ لماذا تحرص أمريكا وإسرائيل على كرامة مواطنيها ونحن نبيعها من أجل المال أو العلاقات ؟؟؟

اللقطة الثالثة : مجلس الشعب

عندما قام المجلس العسكري بوضع القانون الذي يختص بإنتخابات مجلس الشعب كان يعلم بأنه غير دستوري ومع ذلك تم العمل به وبعد أشهر من عقد الجلسات الكوميدية للمجلس (كنت بتفرج عليها عشان أضحك بس) أعلنت المحكمة الدستورية عدم دستورية هذا القانون وبناء عليه حل مجلس الشعب
والسؤال الآن إذا كان من الممكن أن يحلف الرئيس اليمين دون وجود مجلس شعب ودون وجود دستور فلماذا لم يوافق المجلس على ذلك عندما انتهت فترته الإنتقالية وتمسك بالسلطة بحجة وجوب وجود دستور يحدد صلاحيات الرئيس القادم وبرلمان يحلف اليمين أمامه !!!

اللقطة الرابعة : قرار الضبطية القضائية

قبل إصدار المحكمة قرار بعدم تطبيق قانون العزل السياسي بيوم أعلن وزير العدل عن قرار يمنح أحقية لرجال الشرطة العسكرية بالقبض على المواطنين وفي بند منه (من يعترض على الحاكم) تمهيدا للحكم الذي سيصدر بعدم تطبيق قانون العزل طبعا بغرض القبض على كل من سيحتج سلميا ويثور ضد السلطة ورأينا جميعا مشاهد تفتيش الشرطة العسكرية للمواطنين في الشارع (كل حاجة دلوقتى بيتفصلها قانون أو قرار)

اللقطة الخامسة : الإعلان الدستوري المكبل

بإختصار شديد الإعلان الدستوري المكمل يضع السلطة في يد المجلس العسكري والرئيس لن تكون له صلاحيات يستطيع من خلالها أن يدير شئون البلاد بطريقة تحقق النهضة والاستقرار (يعنى حسن شحاتة ليه صلاحيات أكتر منه) حتى قرار الحرب يستطيع المجلس أن يوافق أو يرفض وكأننا أتينا برئيس يكون إطارا لصورة المجلس (يعنى من الآخر أكننا ماعملناش حاجة )

هذه السطور ماهى إلا لقطات من أرشيف المجلس العسكري الذي يسوء يوم بعد الآخر والتي على أساسها حدث الكثير من الفوضى لا أستوعب لماذا تتمسك المؤسسة العسكرية بالسلطة (بأيديها وأسنانها) ولماذا تنحرف عن مهمتها الأساسية التي تقضى بحماية البلاد من الخطر الخارجي؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق