الثلاثاء، يونيو 19، 2012

عبد الرحمن عكيله يكتب: اعدام المرشد !


هل نري الدكتور محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة سياسية على الساحة المصرية معلقاً على حبل المشنقة في تكرار لمآساة الإخوان في عهد الرئيس جمال عبد الناصر ,والتي كان أبرز ضحاياها القيادي البارز عبد القادر عودة  ومنظر الجماعة سيد قطب؟!

هل نرى حكماً بالمؤبد على  محمد مرسي وعصام العريان والبلتاجي ؟ , وهل سيعود خيرت الشاطر إلى السجن حيث الخروج  منه هذه المرة هو المستحيل نفسه ؟ , وهل تشهد الجماعة تشريداً جديداً بعد أن كانت أقرب للسلطة من حبل الوريد ؟!

سيناريو حل الجماعة الذي توقعه الكثيرون والذي سيتبعه بكل تأكيد تشكيلة أحكام أقصاها الإعدام وأقلها المؤبد - هو سيناريو موضوع على أجندة أصحاب العسكر ولا يستبعد حدوثه, فصراع السلطة يضع جميع الإحتمالات والتي من بينها حسم المعركة بالسلاح وهو ما يمتلكه  المجلس العسكري.

المتابع لتحركات الجماعة منذ اندلاع ثورة يناير يجدها تكرر الأخطاء التي وقع فيها "إخوان عبد الناصر" حيث وثقت أو أظهرت الجماعة ثقتها في العسكر وكأنها لم تلدغ منه في الماضي ,واتخذت الجماعة مواقف متماشية مع رغبة العسكر والتي لم تتلاقى مع رغبة القوى السياسية والشبابية الأخرى.

دأبت الجماعة على السير في الطريق المحافظ الإصلاحي وهو طريق ربما ينفع في فترات ومراحل معينة لكنه لا يجدي نفعاً بأى حال من الأحوال في بلد قامت فيها ثورة شعبية من المفترض أن تغير وتنسف النظام القديم ويتسلم الشعب السلطة لتبدأ مصر الجديدة التي مات من أجلها الشهداء.

لكن هل الجماعة بهذا الغباء الذي من الممكن أن يجعلها تلقى حتفها بيدها أم أنها فكرت جدياً في كل السيناريوهات المحتملة واستعدت لها؟

ما يجري على الأرض وما تتبناه الجماعة من مواقف ومن يرى أدائها خاصة في الفترة الأخيرة سيلاحظ أن الجماعة مازالت تفكر بالطريقة التقليدية والتي من المفترض أنها انتهت , فالسذاجة والغباء السياسي لا محل لهم من الاعراب في ظل ثورة قامت, واصرار الجماعة على السير بالطقم القديم وعدم احداث تغيير جوهري وحقيقي في الفكر المنغلق على نفسه سوف تكون نتيجته المزيد من سنوات السجن والتشريد.

قبل اندلاع الثورة بفترة ليست بالكبيرة عمدت الجماعة على اقصاء التيار الإصلاحي بداخلها في سبيل افساح المجال لسيطرة التيار المحافظ الذي يعطي ولاؤه للتنظيم قبل أى شىء آخر وهو التيار الذي تمثل له "فريضة التفكير"  عدواً يجب القضاء عليه.

فدائماً ما تعتمد الجماعة على تسفيه كل رأى مخالف بدعوى أنه نابع من فرد وفقاً لهواه وتنسى الجماعة أن مؤسسها هو رجل اسمه حسن البنا, أعمل عقله فكان ثمرة ذلك جماعة كبيرة منتشرة في جميع أنحاء العالم.

تبرر الجماعة تمسكها بالطقم القديم بأنها خرجت للتو لفضاء الحرية وسوف تأخذ بعض الوقت للتأقلم مع الوضع الجديد وهو نفس المبرر الذي يسوقه أفراد الجماعة حين تكلمهم عن فصل الحزب عن الجماعة ويضيفون على ذلك أن الحزب هو ابن الجماعة ومن الطبيعي أن ترعاه وتمسك بيده حتى يستطيع أن ينهض بنفسه وهو كلام سمعناه في بداية تأسيس الحزب ولا محل له من الأعراب حين تسمعه يتردد إلى الآن, وكأنهم يعترفون أنهم يكذبون على الرأى العام حين يتكلمون عن استقلال الحزب وانفصاله عن الجماعة!

أخطاء الجماعة تزداد وتتجمع فوق بعضها لتصنع خطايا سياسية لا يمكن أن تغتفر فالجماعة لا تدرك حجمها وقيمتها وقوتها على الساحة وما زالت تتعامل على أنها الضحية , ولم لا ؟ فهو الدور الذي طالما أكسبها الكثير من التعاطف , لكنه لم يعد يجدي نفعا في ظل مناخ الحرية, فسحرة فرعون الذين تكلم عنهم المرشد وقيادات الجماعة هم نفس الأشخاص الذين يظهرون معهم على الرأى العام.

سحرة فرعون هم الذين يروجون الآن أن الأخوان هم الذين قتلوا المتظاهرين!!

تهمة قتل المتظاهرين التي لم يدان فيها القتلة الحقيقيين لابد لها من أناس آخرون يتم التضحية بهم فى اللحظة المناسبة ولا تتعجب عزيزي القارئ فكل ما يحدث في هذا البلد ليس وليد الصدفة فهناك أجهزة مخابرات يعاونها جهاز أمن دولة أدمن وأبدع في التخطيط للإجرام.

فعلى الأخوان أن يستعدوا جيداً ليوم تلقى الإتهامات رسمياً وحينها لن يجدي البكاء على اللبن المسكوب

هناك 16 تعليقًا:

  1. مقال جيد فعلا بس ياريت حد يفهم الاخوان ده ويغيرو من تفكيرهم ويجددوه سقوط او صعود الاخوان دلوقتي في ايديهم هما بس

    ردحذف
  2. في رأيي أخطأت الجماعة في أمر واحد فقط ..لم تواجه سحرة فرعون بما هم اهل له واهملت الخطاب الاعلامي وافترضت انها لن ينقص لها رصيد بعد تنحي مبارك ..الجماعة امنت مكر الاعلام ولم تأمن مكر العسكرالذي حاربته بأسلوبه ..
    اما عن القوى الثورية فأرى انها ربما بحسن نية اعانت العسكر في الترويج الى ان بديلهم يساوي الفوضى ..

    ردحذف
  3. اذا الاخوان قد ظلموا ايام عبد الناصر وقتلوا ثم جاء السادات ايضا ورماهم فى المعتقلات ثم مبارك الذى لم يكن بافضل من سابقيه فحاول التخلص منهم على مدى 30 عام ذاقوا فيها اشد انواع العذاب من قتل واعتقالات على اوسع نطاق حتى قام الشعب المصرى وليس الاخوان او السلف بنزع النظام السابق من حكم البلاد او على الاقل نزع رأس النظام مبارك فلتعلم ان الدنيا ايها القارئ لا تبقى على احد ولابد ان ياتى اليسر بعد العسر وان الشعب المصرى لن يقبل بتلفيق التهم بعد اليوم وان الثبات على المبدأ الذى اتخذه الاخوان اول السبيل للوصول الى الغاية والهدف فالاخوان هم نسيج من الشعب لا يتجزأ عنه وأن هذه المرة لن يستطيع العسكر القضاء على الاخوان لان معهم طائفة كبيرة من الشعب المصرى

    ردحذف
  4. مقال رائع ... أعتقد أن الإخوان لم يتعلموا من أخطائهم في الماضي وبالرغم من تنبيه العسكر لهم بالحقبة الماضية من خلال جملة ، لا نريد تكرار أوعودة أيام مظلمة مضت وانتهت ، الإخوان ينظرون إلى شيء واحد فقط وهو كيفية الوصول للسلطة بدون النظر إلى حقيقة من حولهم ... كان يمكنهم الوصول بطريقة سهلة لو لم يتركوا الميدان والثوار ناهيك عن كلماتهم واتهامهم للثوار أيام محمد محمود ومجلس الوزراء ... الإخوان لا يرون إلا نفسهم لذلك يجرون إلى الهاوية

    ردحذف
  5. الاخوان دلوقتي عندهم معركه مع العسكر ولازم يتصرفو بذكاء علشان يكسبو الشعب معاهم كمان يحددو اهدافهم وهي مصلحه الوطن فوق الجميع وكل الشعب حيكون واقف في ضهرهم

    ردحذف
  6. كالعادة مقال ضد التيار .. يلخص اكبر خطايا مكتب الارشاد .. وهي لفظ المجددين والاصلاحيين بداخلها ..

    ردحذف
  7. الله ينور عليك يااستاذ مقال جيد جدا بس تقول لمين الاخوان مابيسمعوش غير من نفسهم نرجو انهم يغيرو علشان مصلحه البلد

    ردحذف
  8. المطلوب من الاخوان اذا فاز مرسى ان يحشدوا كل قوتهم لارضاء الشعب وليس الاستعلاء على الشعب والا سيكون استمرارا لمسلسل سقوط الاخوان -------- استيقظوا وافيقوا يرحمكم الله

    ردحذف
  9. ياريت يسمعو الكلام ده احنا حسنا اتنبح وهما عملين نفسهم مش سمعين ولا شايفين حاجه ولازم يعرفو انهم نجحو باصوات الشعب الغير اخوان ودي فعلا اخر فرصه ليهم يثبتو للناس انهم عايزين مصلحه الوطن فقط

    ردحذف
  10. احييك علي المقال فعلا مقال رائع وجيد نحن نعلم ان الاخوان في العصر الماضي ذاقو العذاب وهذا لايخفي علي احد والان جائتهم فرصه من ذهب عليهم ان ينتهزوها تغيير الفكرواعاده ثقه الناس بهم من اهم الاشياء الان حتي يثبتو للناس ان الجماعه فكر متجدد ومختلف تمام وان الجماعه تعمل علي مصلحه الشعب والوطن لانهم الاهم

    ردحذف
  11. ولا حيسمعو الكلام هما مش بيسمعكو غير نفسهم وحيقعو قريب خلاص

    ردحذف
  12. ولا حيسمعو الكلام تحس انه حياتهم كل قص لزق من ماضيهم لحاضرهم ولو اتنازلو او اتسامحو مع العسكر هتبقي نهايتهم الا الابد

    ردحذف
  13. صدقت في كل ما قلت يا استاذ عبد الرحمن حقيقي مقال راءع ولكن يبقي السوال هل يتعلم الاخوان من دروس العسكر

    ردحذف
  14. لى تحفظ على ان الاخوان اكبر قوة سياسية قد تكون كذلك من حيث العدد اما مااثبتته الايام ومازالت ان الاخوان المسلمين كجماعة صوتا اكثر منهم تاثير .. فكل يوم يطل علينا يتضاءل الوهج المعطى للاخوان .. فقد كنا نعتقدهم انهم معارضين لللانظمة الفاسدة لما يمتلكوه اما وللاسف مارايناه شئ من نمط ( الصيت ولا الغنى ) .. الجماعة لا تتجه للتحديث فى اى من افكارها حتى وكما ابدع الكاتب فى النمطية فى التعامل مع العسكر ... حتى صارت هذه الاعراض يمكننا ان نطلق عليها ( الاخوان سيندروم ) ... نصيحة للاخوان ابدءوا التغيير قبل ياتى يوم يصبح فيه المرشد مخلوع بثورة من شباب الجماعة ..hala

    ردحذف
  15. انا م الاخوان واقولها اعلاميا الاخوان فشله ، و اتمنى ان يطوروا انفسهم حتى لا يبكوا ع اللبن المسكوب
    جزاك الله خيرا
    تحياتى ؛ مؤمنة بالله لولو

    ردحذف
  16. وكانت بالفعل نهاية الاخوان ...................... وقريبا اعدام المرشد

    ردحذف