الجمعة، يونيو 29، 2012

يديعوت احرونوت تتابع انتخابات الرئاسة من القاهرة الجزء الأول


من سيكون الرئيس القادم لمصر؟
الجزء الأول

اليوم الثاني للإقتراع: مصر من شأنها أن تنفجر مرة أخرى.
الداد بك – مراسل يديعوت احرونوت من القاهرة

ترجمة محمد عادل عبدالرشيد

بالأحياء الفقيرة, تثق المعاقل الإسلامية أن محمد مرسي رجل الإخوان المسلمين سيكون هو الرئيس القادم. يعتقد الكثيرون أنه في حالة فوز أحمد شفيق الذي ينظر إليه باعتباره رجل النظام القديم, سوف تخرج الجماهير للشوارع وسيتم إراقة الدماء على خلفية جنون العظمة العامة تجاه الأجانب والإتهامات الموجهه ضد إسرائيل وبطاقات بريد من هتلر بميدان التحرير.

يجلس حسن على كرسي من البلاستيك بالقرب من كشكه للمشروبات على ناصية فقيرة بالقاهرة, لافتة معلقة بين البيوت الخرسانية الفقيرة التي لن يكتمل بناؤها للأبد. وتلقى هذه اللافتة بظلالها على حسن وتحميه من الحرارة الشديدة التي توجد في العاصمة المصرية في الأيام الأخيرة, يوجد على اللافتة التي تلوح الوجه الملتحي لمرشح الإخوان المسلمين إلى جانب تعليق "محمد مرسي رئيسا لمصر 2012"

عندما رآني حسن أُخرج الكاميرا. رد أولا بصرخة عالية "ماذا تُصور هنا؟".

الغلاف الجوي الكثيف في كل ركن من أركان مصر خاصة تجاه الغرباء بتشجيع السلطات ، يعتبر كل شخص أجنبي  من هيئة استخبارات خارجية وعلى رأسها بالطبع الموساد.

جنون العظمة المطلقة. كل شخص يشتبه في الجميع. يروي لنا صحفي مصري "قبل بضعة أسابيع سيطرت الجماهير على سفير دولة لاتينية بأحد مراكز التسوق الأكثر تميزا بالقاهرة عندما كان يصور. لقد ارتكب غلطة عمره عندما لم يحضر معه الحرس الخاص به. وأفرغ فيه الجمهور غضبه. ولحسن الحظ تقدم شخص ما لإرساله إلى السلطات العسكرية. وهناك فقط تم اكتشاف هويته الحقيقية. ومع ذلك فإن هذا العنف من الممكن أن يندلع فى أى لحظة ضد أى شخص.

عندما أوضحت لحسن بالعربية أننى أريد تصوير لافتة انتخابات مرسي استقر حسن بسرعة وابتسم ابتسامة واسعة وهو يقول "صور كما تشاء! الحكومة لا تريده لكن الشعب كله معه. نحن ننتخبه ليكون رئيسا". سألته "ألست خائفا من فوز الإخوان المسلمين؟" رد وهو يبيع المشروبات مجيبا "بالطبع لا! الإخوان فى خدمة الشعب. إنهم من روح الثورة".

الكثير من التجمعات الفقيرة في القاهرة ومختلف أنحاء مصر كلها معقل قوة الحركات الإسلامية. شكل الإخوان المسلمون ومختلف التيارات السلفية تحالفا حول ترشيح مرسي لضمان فوزه في الإنتخابات ونقل السلطة نهائيا من أيدي الجيش لأيدي ممثل عن الأصولية الإسلامية. لكن هذه التعبئة التي جاءت تعبيرا عن الإستقرار العاجل لصناديق الإقتراع مع بداية التصويت صباح أمس, لا تبدد المخاوف والشكوك ضد خطط قيادات الجيش

"وترد نتائج هذه الانتخابات في وقت مبكر" ويقول عبد الله بمرارة - مدرس ثانوي في بداية الأربعينيات من عمره والذي صوت لصالح مرشح الإخوان - وفقا لكلامه "الجيش لن يسمح لمرسي لتحقيق الفوز. قرار المحكمة الدستورية قبل بضعة أيام لإلغاء نتائج الإنتخابات البرلمانية دليلا قاطعا لذلك. سيزور الجيش نتائج الانتخابات حتى يسمح لمرشحه أحمد شفيق بالفوز في الإنتخابات. وتهتم بذلك أيضا كلا من أمريكا وإسرائيل. فأحمد شفيق هو مرشحهم. وإذا حدث هذا فسوف تراق الدماء في الشوارع مرة أخرى".

أيضا المتحدثين الرسميين باسم حركة الإخوان المسلمين صرحوا خلال اليومين الماضيين برسائل مماثله "الشعب سيعود للميادين, والثورة القادمة سوف تكون أكثر عنفا عن سابقتها", وذكر تحذير خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان, والذي كان مرشحهم للرئاسة وليس غير المؤهل

عقدت الحملة الانتخابية لمرسي مؤتمرا صحفيا ظهر الأمس في خضم يوم التصويت الأول الذي تم فيه نشر تقارير تفيد بتجنيد الجنود وقوات الأمن المصرية لتقديم استطلاعات الرأى في مختلف أنحاء مصر لترجيح الكفة لصالح مرشح النظام القديم, الفريق شفيق.

"استمرار الجيش سوف يحرق مصر"

"شباب الثورة الذين قادوا بداية الثورة المصرية لا يشكون في أن الإنتخابات التاريخية لرئاسة مصر لن تنتهي على خير. إن كلا من المرشحين الذين صعدا للجولة الثانية لا يمثلان الأفكار الديموقراطية", يقدر عدنان - طالب دكتوراة في العلوم السياسية, 32 عام - "مرسي مرشح معتدل لكن أولئك الذين يسحبون السلاسل وراءه يرغبون في التقدم التدريجى لأحكام الشريعة".

ويدعي عدنان "إذا تم انتخاب شفيق ستنفجر البلاد كلها مرة أخرى, حتى لو كان على مايبدو أن الثورة قد تعبت في الشهور الأخيرة والناس يرغبون في العودة للحياة الطبيعية التي كانت سائدة من قبل, وإذا كان النظام سيبقى إلى جانب الجيش, فإن مصر سوف تحرق".


انتهى الجزء الأول وننشر الجزء الثاني غدا السبت 30 يونيو 2012



هناك 3 تعليقات: