الأحد، يونيو 24، 2012

فيكتوريا كليبر تكتب : قمة الإثارة في مصر


قمة الإثارة في مصر
بقلم فيكتوريا كليبر في دويتشه فيلا
ترجمة عن الألمانية هبه درويش


يمكنك مطالعة المقال الأصلي باللغة الألمانية هنا:
http://www.dw.de/dw/article/0,,16041750,00.html

وبينما تبقى هوية رئيس مصر القادم غير معروفة، أعلنت جماعة الأخوان المسلمون عن حدوث ثورة ثانية في حالة ان لم يكن مرسي هو الرئيس، حتى يعود الجيش إلى ثكناته.

في حجرة صغيرة ملحقة باحدى عمارات القاهرة يجلس بدر محمد سعيد أمام التلفزيون؛ حيث يعمل بدر بوابا يقوم بحراسة العقار وتقديم المساعدة لمن فيه، من حمل أكياس المشتروات واجراء بعض الإصلاحات البسيطة وضبط مكيفات الهواء، ومن خلال تلفزيونه الصغير يتابع بدر الدوري الأوروبي, فهو يعد أحد مشجعي الفريق الألماني، إلا أن هناك مايشغل باله أكثر وهو رئيس مصر القادم، وبسبب الأحداث الجارية توقف بدر عن متابعة مباريات الدوري، حيث عبر عن همه قائلا: "ان ما أخشاه ألا تقتصر العواقب فقط على البلطجة، ولكن الموقف سيصبح أكثر توترا."


وفيات بكشوف الناخبين

وكان من المقرر أن يتحدد يوم الخميس الموافق 21/6/2012 رئيس مصر القادم، ولكن اعلن فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للإنتخابات أن النتائج ستظهر رسميا يوم السبت أو الأحد القادم، حتى تتخذ اللجنة قرارا بشأن الطعون الخاصة بتزوير الإنتخابات؛ حيث احتوت كشوف الناخبين على اسماء لمتوفين كما حدث في الجولة الأولى، كذلك عُثر على أسماء مجندين ليس لهم حق التصويت. من جانبها وجهت حملة المرشح الاسلامي محمد مرسي اتهاما لغريمها الفريق شفيق بشراء أصوات ناخبين لصالحه، وفي المقابل اتهمه شفيق - آخر رئيس وزراء في عهد المخلوع حسني مبارك - بأنه قام بتسويد 1.5 مليون بطاقة انتخابية لدرجة أن الناخبين أنفسهم لم يتمكنوا من وضع أى علامة، وفيما يتعلق ب 1.5 بطاقة انتخابية والتي بإمكانها أن تقرر مصير البلاد، قامت اللجنة العليا للإنتخابات بحجب هذه الاصوات عن مرشح الأخوان أملا في أن يصبح شفيق رئيسا لمصر، ومن الجدير بالذكر أن الرئيس السابق مبارك هو من قام بتتعين هذه اللجنة.

أمّا اجمالي الطعون المقدمة للجنة العليا للإنتخابات فهو 400 طعن، مما يعادل أربعة أضعاف الطعون المقدمة في الجولة الأولى لإنتخابات الرئاسة منذ شهر تقريبا، مما يترتب عليه تأجيل اعلان النتيجة لمدة يومين بعد انتهاء اللجان الفرعية من عملية الفرز، وفي هذا عبر محمد خليفة عضو بجماعة الأخوان المسلمين عن رأيه مشككا: "ان اللجنة تعلم تحديدا من هو الفائز، ولكنها لا تريد الإفصاح عنه بشكل رسمي."

الاخوان المسلمون يحددون النسب

الأمر بالنسبة لمحمد خليفة محسوم فهو يعرف الفائز مسبقا، حين صرح محمد مرسي بفوزه من الليلة الأولى بعد انتهاء اللجان الفرعية من الفرز بنسبة 52%، وبناءاً عليه احتفل مؤيدو مرسي بفوزه في ميدان التحرير وفي المقابل أدعى شفيق أيضا أنه الفائز في الإنتخابات بنسبة 51%. وفي تصريح لهم أكد الأخوان المسلمون أنهم سجلوا نتائج الإنتخابات الرئاسية بمنتهى الحرص من دائرة انتخابية تلو الأخرى ومن لجنة فرعية تلو الأخرى، وبهذه الضربة القاضية يحدد الأخوان نسبتهم رغم الضغط الإعلامي عليهم, ولكن ماذا إذا حجبت اللجنة العليا للإنتخابات أصواتا وقام المجلس العسكري بتعيين شفيق رئيسا لمصر؟

هذا ما يجيب عليه محمد خليفة قائلاً: "هذا يعد انقلاباُ عسكريا، ونحن لن نقبله، وإذا حدث سننزل إلى الشوارع ونقوم بثورة من جديد."

اعادة نشر قوات الأمن في عدة اماكن

ومن منطلق علمه بهذا الأمر، أرجأ المجلس العسكري اعلان نتيجة الإنتخابات، حتى يكون لديه متسع من الوقت ينشر فيه قوات الأمن والدبابات العسكرية، حيث أرسلت أمس وزارة الداخلية إلى مدينة السويس وحدها 3000 جندي وضابط احتياط ، والذين من المقرر أن يقوموا بحماية أقسام الشرطة، وفي مدن أخرى أعلن ناشطون أن القوات المسلحة رفعت درجة التأهب، هذا بالإضافة إلى نشر أعداد من المدرعات في شوارع القاهرة والاسكندرية مساء يوم الخميس، وعلى تويتر انتشرت شائعات تفيد بأنه بمجرد اعلان نتيجة الإنتخابات سيُفرض حظر التجول على كافة أنحاء مصر، مما يسمح بالقبض على أى شخص يسير بالشارع خلال فترة الحظر، وتعد هذه هى كل المشاهد والسيناريوهات التي تحدث في ذكرى مرور 16 شهر على الثورة المصرية.

وبينما الوضع في مصر مضطرب سياسيا، وبسبب ارتفاع درجة الحرارة يتوافد المتظاهرون ليلاً إلى ميدان التحرير اعتراضا على حل مجلس الشعب وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، وحيث أذيع خبر وفاة الرئيس السابق مبارك، هذا الخبر الذي تشكك فيه الكثير من المصريين ومن بينهم بدر محمد سعيد حارس العقار قائلا: "ان المجلس العسكري يريد بهذا أن يلهي المصريين عن الأمور الأساسية."

عجائب الطب؟
 والمدهش في الأمر أن مبارك يكون دائماً قريباً من الموت فقط عندما تكون أوضاع البلاد غير مستقرة سياسياً وفي طريقها لحسم قرارات عظيمة، فوفقاً لما صرح به أطباء مبارك فأنه مات فقط خلال الثلاث أسابيع الماضية حوالي ثلاث مرات، أما في اعتقاد محاميه فإن قلب مبارك توقف سبع مرات خلال العشرين يوماً الماضيين، هذا إلى جانب اصابته بسكتة دماغية مرتين. وعن هذا علق@Sanum Ghafoor على تويتر متهكما: "انه يتمنى أن يكون اطباءه في نفس المهارة، حين تأتي ساعته."،

وعند سؤاله: هل ستحدث بالفعل ثورة ثانية؟، أجاب حارس العقار سعيد: "حينها سيتحول منزلنا إلى حصن، وسيتوجب علي الإعتناء ب 42 ساكن بالعمارة وسأعمل على حماية كل واحد فيها، كما حدث خلال ال16 شهر الماضية."، واستطرد حديثه قائلا: "انني أدعو الله ألا يحدث لنا أى شىء ونحن على أرض الوطن، وأدعو الله أيضا إذا حدثت ثورة ثانية بالفعل أن تكون ثورة سلمية."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق