الأحد، يونيو 10، 2012

مايكل كراولي يكتب : عقيدة أوباما


عقيدة أوباما .. سوريا فى مواجهة التدخل فى ليبيا

بقلم: مايكل كراولي
مجلة تايم 1\ 6\ 2012 
ترجمة من الإنجليزية: محمود صلاح

للإطلاع على المقال باللغة الإنجليزية
http://swampland.time.com/2012/06/01/the-obama-doctrine-syria-vs-libya-intervention/?iid=obnetwork

حيث تزداد الضغوط على الرئيس أوباما لإتخاذ اجراءات تجاه سوريا ,فإن الأمر يستحق العودة لقراءة خطاب مارس 2011 الذي بيًن فيه تدخله في ليبيا, في ذلك الخطاب أوًضح أوباما أنه لم يرفع الستار عن حقبة جديدة من التدخل الإنساني ,ذلك أن معايير تدخل الولايات المتحدة يجب أن تعتمد على تقاطع مصالحنا وقيمنا "أو على حد تعبيره :يجب علينا دائماً قياس مصالحنا في مقابل الحاجة لإتخاذ إجراء".

مضى أوباما يشرح لماذا ليبيا اجتازت هذا الإختبار ,قال : "الدولة كانت معرضة للخطر  - العنف على نطاق مروع - خصوصاً بسبب ما وصفه بمذبحة وشيكة في بنغازي, والسماح بحدوث تلك المذبحة سيكون بمثابة تلطيخ ضمير العالم"

كان هذا هو الجزء الخاص بالقيم ,أما السبب في اتخاذ اجراء يتسق مع مصالحنا ,فكان- كما قال أوباما - "لتمتع الولايات المتحدة بقدرة فريدة لوقف ذلك العنف : تفويض دولى لإتخاذ اجراء ,ائتلاف واسع النطاق مستعد للإنضمام لنا بدعم من الدول العربية ونداء استغاثة من الشعب الليبي نفسه ,كانت لدينا القدرة أيضاً لمنع تقدم قوات القذافي دون الحاجة لوضع قوات أمريكية على الأرض".

تقول ادارة أوباما أن هذه المعايير لا تسري على سوريا, بالتأكيد لا يمكن انكار القتل الفظيع هناك مع تقديرات تصل إلى 13000 قتيلاً, لكن في ليبيا ,كان تصرف أوباما خصيصاً في استجابة لإقتحام وشيك من قوات القذافي لبنغازي وهى مدينة يقطنها 700,000 نسمة ,حيث توقع أوباما مذبحة عشوائية, في الوقت نفسه هناك اجماع على أن العمل العسكري في سوريا سيكون أكثر خطورة بكثير عما كان عليه في ليبيا وذلك بفضل تطور القوات العسكرية السورية والدفاعات الجوية.

المعارضة السورية أيضاً أكثر تفتتاً وغير متجانسة بخلاف ثوار ليبيا, الأسد أكثر شعبية عما كان عليه حال القذافي, الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لم تدعُ إلى التدخل ,علاقات سوريا مع روسيا وإيران حيث تقديم جميع أنواع التعقيدات الإستراتيجية لم تكن موجودة في حالة ليبيا التي كان لديها أصدقاء أقل يمكن الإعتماد عليهم والقليل من الجيواستراتيجية المستوردة. مجرد تسليح المعارضة كما اقترح رومني لإزالة الخطر عن الجنود الأمريكيين أعاقته اهتمامات أخرى لا تزال قائمة.

الجدير بالذكر أن ثمة نقطة واحدة في خطاب ليبيا تُوحي بأن أوباما يُقر بأن الأخلاق وحدها يمكن أن تحل محل الإعتبارات الإستراتيجية . "بعض الدول قد تغض الطرف عن الفظائع المرتكبة في بلد آخر,الولايات المتحدة تختلف" وأضاف أوباما "كرئيس للولايات المتحدة رفضت انتظار صور لمذابح ومقابر جماعية قبل اتخاذ الإجراء".

لكن في هذه الحالة, أوباما شاهد الآن العديد من تلك الصور, وحتى الآن فقد أقتصر عمله على اسقاط بشار الأسد بشكل دبلوماسي, الناجون من أسُر الأطفال المقتولين فى "الحولة" بالتأكيد يتساءلون لماذا كل ذلك, الحقيقة المؤسفة أن أوباما لم يتدخل في ليبيا على الرغم من المخاطر الكبيرة, لقد فعل ذلك لأنه كان مشروعاً منخفض المخاطر نسبياً.

مهما كان ما تعتقده عما ينبغي فعله, فان الشئ نفسه لا يمكن أن يقال عن سوريا.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق