الجمعة، مايو 25، 2012

أحمد حسن عبد الكريم يكتب : هل يسلم المجلس العسكري رقبته؟


منذ شهور والشكوك تلتف حول أداء المجلس العسكري وحول نية الطمع في الإستيلاء على الحكم أم تسليم السلطة بل وازدادت تلك الشكوك بعد تأجيل ميعاد  تسليم السلطة ولعبت الأحداث يوماً بعد يوم دور الوقود في زيادة الشكوك مروراً بأحداث السفارة الإسرائيلية والهجوم على مديرية أمن الجيزة وأحداث محمد محمود ومجلس الوزراء والقصر العيني والحرائق مثل حريق الشرقية للدخان و جهينة والمجمع العلمي و معامل تكرير البترول بالسويس والذي استمر أيام مما أثار الغموض ثم تلاه حريق الخان التجاري بطنطا ومجموعة توشيبا العربي ومصنع الورق بشبرا الخيمة وأحداث مجزرة مبارة الأهلي والمصري ببورسعيد وأخيرا أحداث العباسية وما خفي كان أعظم ...

ندعو الله أن تكون تلك نهايات الأحداث المؤسفة بمصر ولا ننسى أبداً وثيقة المبادئ الدستورية التي أعلنها الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء والتي تعطي الجيش الحق في حماية ما يسمي بالشرعية الدستورية ومنعت تلك الوثيقة الإقتراب من ميزانية الجيش أو مناقشتها داخل مجلس الشعب أو حتى الاطلاع عليها بما كان بمثابة فتيل الأزمة ,, لتبدأ معها أغلبية سلسلة الأحداث الدامية السابقة !

ليتحول الشعار من "الشعب والجيش ايد واحدة" إلى "يسقط يسقط حكم العسكر" ومن هنا ومع أحداث أيام الفترة الانتقالية التي أثارت الشكوك بداخل معظمنا ان لم يكن كلنا .. والتي جعلتنا نتساءل دائما أهي أحداث مدبرة أم أحداث تلقائية؟

وإذا كانت الأحداث مدبرة .. فهل هي مدبرة من المجلس العسكري لنشر القلق و الذعر والرضا بسلطانه؟ أم من أناس يريدون مننا أن نفقد ثقتنا بالمجلس العسكري؟

بعد كل هذه التساؤلات أصبح من الواضح أن أداء المجلس العسكري محسوم ما بين ثلاث أمور لا غيرها:
إهمال أو فساد أو عدم القدرة على تحمل مسئولية السلطة

وفي جميع الأمور السابقة أصبح من الضروري تسليم السلطة وهنا تأتى الأسئلة على الأمور السابقة التي وصلنا إليها

فإذا افترضنا أنه لم يكن قادراً على تحمل المسئولية وأن تلك الأحداث مدبرة ولا دخل له بها .. فلم تم تأخير تسليم السلطة؟
أهو طمعاً من المجلس العسكري في السلطة أم ماذا؟

وإذا افترضنا أنه فساد أو إهمال فهل ظن المجلس العسكري أنه سيفلت من المعاقبة؟
أم أنه في تلك الفترة كان يرتب أموره؟
ومن هنا يأتي أهم سؤال والذي له علاقة بالإنتخابات الرئاسية أبهذه السهولة وبعد كل الشكوك والأحداث سيسلم المجلس العسكري؛ السلطة في يد أشخاص يحاسبونه ويعاقبونه على أى تقصير أو أخطاء عن عمد أو غير عمد؟

أم انه في تلك الأيام ما بين إجراء الانتخابات والإعادة سيفعل شيء يعطل به تسليم السلطة من جديد؟
هل سيفجر المجلس العسكري مفاجئة؟ أم ستظل الأمور كما هى؟

أم أنه قد تم الإتفاق مع شخص بعينه سيسلم إليه السلطة مقابل عدم محاسبة المجلس العسكري على أدائه في تلك الفترة؟

ومن هذا الذي يستطيع المجلس العسكري أن يتفق معه من المرشحين غير الفلول؟!

فهل يوجد بينه وبين مرشحي الفلول اتفاق تسليم السلطة في مقابل ألا يحاسبه ويضمن له الخروج الآمن؟
أم سيفعلها المجلس العسكري ويسلم رقبته لغير الفلول؟
أم سيخيب ظن الجميع ليثبت أنه كان دوماً على حق؛ وأنه لم يقصر أبداً في الأمانة التي تركناها في أعناقه؟

فمن الظالم ومن المظلوم؟ أم  كلاً منّا مظلوماً؟

بطبيعة الحال لم يستطع أحد أن يجيب أو يفسر جميع الأسئلة غير الأيام فهي كفيلة بالتفسير والإجابة وغدا لناظره قريب

هناك تعليق واحد: