الأحد، مايو 20، 2012

أحمد حسن عبد الكريم يكتب : ماذا تتوقع بعد أن يتولى الرئيس؟


الرئيس القادم هو الشغل الشاغل الآن لكل عقول المصريين بل وغير المصريين في جميع أنحاء العالم
من أحلام و آمال و طموحات وتخمينات وتحديات
فهو الجنين الذي انتظرته أمه (مصر) و أخواته (الثوار) و أباه (العدل)
هو الأمل الوحيد بعد الله لإصلاح ما أفسده النظام السابق وأتباعه ومحاربة الفاسدين
فهو الظهر الذي سنستند عليه لمواجهة أعدائنا القوي منهم و الضعيف
ولنصرة المظلوم و كسر الظالم
هو الشخص الذي سيعود بمصر إلى أزهى العصور
هذه هى الرؤية التي يتمناها الجميع ولا خلاف عليها من أحد
ولكن من الطبيعة البشرية الإختلاف
لذا فأن الشعب المصري بأكمله ليس مجتمع على شخص واحد لتولي الرئاسة
فكل فئة أومجموعة ما؛ لهم آراء مختلفة في المرشحين للرئاسة
ولذلك هم سينتخبون من يفيدهم ويحقق آمالهم ويعمر مصر من وجهة نظرهم وبالطريقة التي أقنعتهم
إذن فالرؤية الماضية هي الرؤية التي يراها كلاً منا في مرشحه للرئاسة
ويري أن باقي المرشحين منهم من هو فلول ومنهم من لن يستطيع أن يحقق تلك الأمنية
بل ويثبت لك بالأدلة أن الجميع لا يستحقها سوى مرشحه
ومن الأغرب أن يثبت غيره بالأدلة أيضا بأن مرشح آخر هو الذي يستحقها وأن الباقي لا يستحقونها!
ومن ذلك المضمون وبعيداً عن وجهات النظر ... يأتي السؤال الأهم
هل في حالة نجاح شخص ما من المرشحين للرئاسة (وبدون تزوير) وبعد أن يصبح رئيساً لمصر هل سيرضي الجميع بواقع الحال وبإختيار الأغلبية؟

هل سيقف جميع مؤيدين المرشحين الآخرين بل والمرشحين أنفسهم بجهودهم وتشجيعهم ورائه وبجانب مؤيديه ويعملون معاً على إعلاء كلمة الحق والإتجاه بمصر نحو مستقبل أفضل كأيد واحدة
ويتفقون معه على ما هو حق ويعارضونه فيما يستحق أن يعارض بالفعل
أم سيعتبرون عدم نجاح مرشحهم للرئاسة في الإنتخابات هزيمة لهم؟
ومن ثم يظلون يوماً بعد يوم من تولى الرئيس للرئاسة بإطلاق الإشاعات و التظاهر ضده
و ينتظرون له الغلطات و يمكرون له في أفعاله سواء أن كان مخطئاً عن عمد أم عن غير عمد أم حتى إن لم يكن مخطئاً من الأصل ويخططون ويعدون العدة من أجل محاربته بشتى الطرق ؛ لا نصرته
و يرددون دائماً تلك الجمل
(أنه لو جاء مرشحنا كرئيس لم يفعل كما فعل هذا الرئيس)
(لو جاء مرشحنا كانت أصبحت مصر أفضل بكثير من هذا الوضع)
وأقاويل و أقاويل
وبدلاً من أن يكون الرئيس خطوة من خطوات التقدم و الديمقراطية وحلم تحقق من أحلام الشعب
يصبح مبارة بين فريقين
فريق مؤيدي الرئيس و فريق معارضيه ويا ليت معارضيه عن حق بل السبب الرئيسي
لمعارضته هو نجاحه في الإنتخابات بدون تزوير!

فماذا تتوقع بعد أن يتولى الرئيس؟!
أحرباً جديدة من جانب معارضي الرئيس عليه ؛ و تصفية حساب من جانب الرئيس على من عادوه ومن له معهم حسابات أخرى؟
أم إعمار مصر من معارضي الرئيس قبل مؤيديه؛ وأن يحقق الرئيس ما وعدنا به؟ ؛ وأن يحقق كلاً من لم يتولى الرئاسة أكثر ما يستطيع من برنامجه الإنتخابي و مشروعه الوطني و يكون كرسي الرئيس له بمثابة سبيل لا غاية

فماذا تتوقع بعد أن يتولى الرئيس؟!
أيصبح بمصر صراعاً بين السلطات والرئيس على الصلاحيات الأقوى والأكثر فعالية في الدستور؟
أم سيكتب دستوراً عادلاً نفتخر به دوماً يرضي الشعب قبل أن يرضي المسئولين؟

فماذا تتوقع بعد أن يتولى الرئيس؟!
أتكتمل الدائرة ويرجع الجيش إلى ثكناته ويستقل القضاء ويتولى مجلس الشعب تشريعاته
وتصبح الشرطة في خدمة الشعب والوطن عن حق بل والحكومة بأكملها؛ ويرد لكل صاحب حق حقه؟
هل لن تتدخل سلطة في اختصاصات سلطات أخرى وان تحترم السلطات بعضها
أم يبقي الحال على ما هو عليه ويكون كل ما زاد دخول طرف جديد لدائرة الصراع ؟

فماذا تتوقع بعد أن يتولى الرئيس؟!
أتتحقق الأحلام أم الكوابيس ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق