السبت، مايو 12، 2012

نيرفانا سامي تكتب : مع من نتضامن؟


 منتهى الغباء أن تنساق وراء بعض الأشخاص على احتمال أنهم وطنيون ... ومنتهى الغباء أيضاً أن يكون لديك كامل الإستعداد لكى تضحي بحياتك لمجرد أن من يُقتلون يهتفون يسقط حكم العسكر وأيضاً من السذاجة أن يدفعك للمشاركة بعض أهل الصفوة الذين يجلسون في مكاتبهم في الهواء المكيف !!!!

في رأيي الشخصي ما حدث في العباسية هو منتهى الغباء السياسي ... كيف يذهب بعض الأفراد لدعم فصيل أو أشخاص هم نفسهم يشككون في وطنيته ودينه وحتى ولائه  لبلده.

عندما ذهب أنصار الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل إلى وزارة الدفاع لم أكن أفهم السبب ولكنهم أوضحوا ذلك بأن اعتصامهم في ميدان التحرير لا يلتفت له أحد .. ولكن عندما بدأ الإحتكاك بينهم وبين البلطجية وذهبت بعض القوى السياسية مثل 6 أبريل وغيرهم لمساندتهم بعد سقوط أول قتيل ظهر في نفس الوقت شيخ سلفي على قناة الحافظ يحذر الناس من الإنسياق وراء هذه العناصر الممولة مثل 6 أبريل وغيرهم من الحركات التي تريد الفوضى في البلاد وبعدها خرج مسئول حملة حازمون يبرئ الشيخ حازم ومناصريه مما حدث ويقول أن هذه ليست أخلاق الإسلاميون.

فماذا دفعكم أيها المشاركون في البقاء؟

ومازاد غضبي أكثر وأكثر دعوات الزحف إلى وزارة الدفاع وبالطبع هذا ما لقى استحسان بعض الشباب الثوري الذي لا أشك في ثوريته اطلاقاً أو دوافعه للمشاركة ولكنني أشك في قدرته علي قراءة الموقف كاملاً ... وهذا ما حدث ... شارك مئات الأشخاص في مسيرة إلى وزارة الدفاع علي الرغم من أن المجلس العسكري في بيانه الأخير يوم الخميس وقبل المسيرة بيوم حذر من اقتراب أحد من وزارة الدفاع

لم أفهم غرض من دفعوا الشباب إلى اقتحام الوزارة ! ألم يعلمون أن المنشآت العسكرية ممنوع الاقتراب منها وأن رد الفعل الطبيعي عند اقتحام المنشأة العسكرية سيكون الإعتقال أو الإعتداء بالتأكيد فلماذا دفعتم بالشباب إلى هناك؟؟؟

هل أرواحهم رخيصة أم أنكم مقتنعون أنهم مجرد وقود ليس أكثر؟ تحصدون من ورائهم بعض المكاسب وهم أحياء وتتاجرون بأرواحهم عندما يستشهدون؟؟

لماذا هاجمتم بالسب والقذف من قال أن المعتصمين يحملون أسلحة؟ كيف تدعمون وجود تنظيم القاعدة في الإعتصام؟ هل كنتم راضون عن أنفسكم وأنتم تهتفون اسلامية تحت راية تنظيم القاعدة ويقودكم الظواهري ؟؟

أين هى عقولكم أيها المستنيرون الذين أصبحتم في النهاية ايضاً أنتم البلطجية والمأجورون والممولون؟ وما أعجبني في كل هذا تصريحات السلفيون والأخوان والإسلاميون بوجه عام .. فعلى سبيل المثال تصريح دكتور محمد مرسي المرشح لرئاسة الجمهورية يوم 3 مايو وقبل المليونية بليلة واحدة صرح مرسي للواء الملا: "مستعدون لمعاونة الشرطة والعسكري للتخلص من الطرف الثالث".

من يقصد مرسي بالطرف الثالث؟؟؟

وبالتالي القوى السياسية دعمت السلفيون والإسلاميون وتخلى الإسلاميون عن القوى السياسية كالعادة ولكنني أرى أن الخطأ هنا ليس خطأ الإسلاميون وانما من شاركوا بدافع أننا نحن الأفضل ونحن أصحاب أخلاق الميدان

ولكن لماذا لم يتضامن أحد منهم معنا في أحداث ماسبيرو؟ على العكس فكل ما شغل فكرهم هو أن لا يطلق اسم شهيد على من ماتوا في ماسبيرو وفي احداث مجلس الوزراء لم نسمع منهم تعليق غير (ليه لابسة بكباسين وإيه الي وداها هناك؟؟؟) وغيرها وغيرها ... لماذا لا يشاركوننا في اعتصام الأولترس علي الرغم من أن العالم كله اهتز لهذه المذبحة لماذا لا تتضامنون؟؟

أليست المادة 28 هي التي قمتم بالتصويت عليها بنعم وعندما قلنا أن لا هي الأصح أخذتم تتهموننا بالإلحاد وأن من يريد شرع الله يريد نعم واعتبرتموها غزوة صناديق
أيها المتضامنون نرجو منكم اعادة التفكير في المشهد ككل نحن فقط الذين نخسر فصفقات الإسلاميون لا تتوقف 

نحن فقط نستشهد من اجل مبادئنا

ليس من العدل ان تتعامل بمبادئك مع أشخاص ليس لهم مبادئ في الأساس

هناك تعليق واحد:

  1. "أليس من المدهشات أن مظاهر الباطل أقدر في الإقناع أحياناً من مظاهر الحق؟"
    — مي زيادة
    ام أن
    "الحق يحتاج إلى رجلين: رجل ينطق به ورجل يفهمه."
    — جبران خليل جبران
    ام أن
    "هذا العالم يسحق العدل بحقارة كل يوم!"
    — غسان كنفاني

    ردحذف