الجمعة، مايو 11، 2012

محمود محمد زايد يكتب : ثورة مازالت ثائرة


ثورة مازالت ثائرة
ذكريات لا نحتاج بعدها لذكريات
فكل ما يأتي بعدها ليس ذي قيمة
انها ذكريات ثورة
ثورة مازات ثائرة وستظل ثائرة
في النفوس قبل الميادين والشوارع
ستظل ثائرة حتي تحقق طموحات من شاركوا فيها والمقتنعين أنها ثورة
الطموحات التي كانت ومازالت مشروعة طموحهم أبدا لم يكن شخصي كما تعودنا في مصر
لم يكن أبدا من أجل الحصول على عمل في مكان جيد او جمع الأموال لتحقيق الأماني أو حتى الوصول إلى سلطة أو منصب سياسي
فقط .. لقد كان فقط شوقا للحرية
الحرية التي يعتقد الكثيرين أنها تفتح المجال لكل ما سبق
من الحصول علي منصب أو عمل أو مال
الحرية التي قبل ان تكون حرية الرأي والتعبير
تكون حرية لإثبات الذات
حرية في اتاحة الفرصة للتعبير وللعمل
فلم نكن فقط ممنوعين من التعبير عن الرأي
ولكننا كنا ممنوعين من الحياة
الحياة التي نراها فقط عن طريق الإنترنت عامة والمواقع الإجتماعية خاصة
نعم شارك من شارك ليثبت لنفسه فقط انه انسان و يستحق أن يكون ذي قيمة
أكبر مما هو فيها سواء كانت هذه القيمة في مسكن أو ملبس أو تعليم أو صحة
أو حريته المتعارف عليها بين العوام في ابداء رأيه
في تحديد مصيره ومصير وطنه
الآن فقط وبعد عاما من الثورة
يجب ان نعترف في داخل انفسنا قبل ان نعترف لأعداء الثورة انها ثورة
نعم فلقد أثبتنا ذواتنا وأثبتنا لجميع الأعداء أننا قوة لا يستهان بها
قوة تستطيع التغيير في وطن كانت كل آمال شعبه هي الركود في القاع
جميعنا الآن نعلم أننا نستحق مكانا أفضل مما هو عليه سواء كنا مع الثورة أو ضدها
فلقد حققنا ابداء الرأي الذي طالما أردناه
انها ثورة كاملة وليس من ذنوبها
أن تمت مواجهة من صنعوها وشاركوا فيها بكل أنواع الحروب
من حرب اعلامية ونفسية وايضا حربا بالأسلحة
فليس أبدا ذنب الثورة بأن تم اتهام من شاركوا فيها بأنهم بلطجية
او اعتقالهم وتعذيبهم وكسر نفوسهم
فقط انظروا إلى أنفسكم يا صناع الثورة
واسألوا انفسكم بعض الاسئلة
فهل كُسِرتْم؟
هل تخافون اليوم شيئا ايا كان؟
هل تخشون اتهامكم بالبلطجة؟
أنكم مازلتم منتصرون وتتحملون من الصعاب ما لا يمكن لبشر تحمله
نعم .. أعترفوا لأنفسكم الآن أنها ثورة قبل أن تطلبون من الآخرين الإعتراف بها
انها ثورة قامت ولكن الأهم من قيامها هي أن تظل
هذه الثورة ثائرة
اعلم تماما أن ثقتكم في أنفسكم لم و لن تهتز لحظة
اجعلوا الثورة ثائرة في نفوسكم واستمروا في نضالكم
حتي تحققون جميع طموحاتكم المشروعة
استمروا حتي و لو اختلف معكم الجميع
فلم يتفق معكم الجمع يوما و كانوا دائما ضدكم
استمروا حتى تزرعوا الثورة في كل النفوس الجبانة المريضة
الخاضعة التابعة التي لا تجرؤ يوما علي مواجهتكم أو مواجهة خوفها و مرضها
فبداية خضوعهم للثورة هو تهربهم منكم
أنظروا إلى ما حققتكم وازدادوا فخرا به قبل أن توجههوا أنظاركم الي ما فعل أعدائكم من أجل اضعافكم
وأعلموا أنكم لن تضعفوا أو تخضعوا يوما طالما قامت الثورة بداخلكم
اجعلوا ثورتنا ثائرة في النفوس قبل الشوارع

هناك تعليق واحد:

  1. الله عليك يامحمود بوست اكثر من رااااااااائع وفعلا الثورة ستنصر

    ردحذف