الأربعاء، مايو 09، 2012

أحمد الهيتي يكتب: الانتخابات الرئاسية . من ينافس ومن يفوز؟


تقترب المعركة الفاصلة في الانتخابات من لحظتها الحاسمة, وبقدر ما يبدو كل فصيل من الثقة بمكان إلى الدرجة التي يدعي فيها أن النصر قاب قوسين أو أدنى, بقدر مايبدو المشهد خارج أطر الإنتماءات والأيديولوجيات مبهما وضبابيا.

إلا أن الموقف يطرح في جوهره مجموعة من التكهنات التي تطرح نفسها وبقوة على عقول مشاهدي المباراة ومحلليها.

فهناك ثلاث قوى رئيسية متنافسة تساند مرشحيها لتأدية الدور الأخطر في مسلسل الديمقراطية, ألا وهو دور الرئيس الحاكم.

وتنحصر تلك القوى في الآتي:

-         فصيل سياسي أساسي يتزعم فصائل ثانوية وهامشية يحدد مرجعيته في تنظيم الأخوان المسلمين كجماعة دينية تمارس السياسة ممثلة في حزبها السياسي حزب الحرية والعدالة الذي يطرح رئيسه د/محمد مرسي للمنافسة.

-         مرشح رئاسي ذو مرجعية فكرية إسلامية, هو في الأصل إفراز ونتاج للفصيل السابق ذكره, لكن تعارضت المواقف نتيجة لإختلاف تفكير الجماعة بعد الثورة عنها قبل الثورة, فلما أختلفت الأيديولوجيات من الحظر إلى الإعلان والتقنين, آثر الرجل الإستقلال عن الجماعة وطرح نفسه كمرشح للفكرة الإسلامية هادما معه مبدأ السمع والطاعة لقرار الجماعة بعدم الترشح في ذلك الوقت لرئاسة الجمهورية, خارجا من سطوة الجماعة المقيدة إلى بحبوحة الإستقلالية السياسية الفاعلة.

-         الفصيل الثالث هو القيادة العسكرية التي وضعتها تصاريف القدر وأحداث الثورة في قالب سياسي هددت فيه مصالحها السياسية والمالية وبالتالي السلطوية فآثرت تجميد الثورة بزعم حمايتها ولكن بنية احتوائها وترويضها هادفة من ذلك إلى تأصيل وضعها الإستثنائي والسلطوي والسياسي والمالي فى الدستور القادم, وذلك عن طريق التحكم في المفاصل الرخوة للجمهورية القادمة, بل أهم المواقع فيها بمرشح رئاسي مباشر وهو ما فات أوانه وبان سوء عاقبته أو بمرشح واجهة يكونون هم فيه الحكام الفعليين بمنطق مراكز القوى بعد عبد الناصر وتولي السادات الحكم فى البلاد. وتتأرجح التكهنات حول رئيس الوزراء السابق أو الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية.

وبقدر ما تتراوح الحرب الغير معلنة بين الفصائل الثلاث ما بين تصيد الأخطاء ونقلها بميكروسكوبية إعلامية من طور الأميبا إلى طور الديناصور, وبين إغفال إيجابيات كل فصيل بل حتى إنكارها, بقدر ما يغفلون بدرجات متفاوتة تتراوح بين التجاهل الشديد وبين الأخذ في الحسبان لكن بمنطق ربات البيوت, القوة الضاربة في الإنتخابات, وهم الشارع المصري بطوائفه العريضة, من يعيشون بمنطق الحكمة العسكرية التي تقول (الجيوش تزحف على بطونها).

وهؤلاء لا ينظرون إلى المرشح من منظور فكري كالمثقفين أو من منظور بطولي كالثوريين, ولكن يزنونه بميزان الحاجة وبمعيار العوز.
فلا يخفى على كل لبيب أن القوة الضاربة للمنتخبين تتركز في قرى بل في نجوع وعزب صغيرة تعاني أقل ما تعاني من غياب الخدمات الأساسية, بل ومن غياب شعور الأمن سواء على النفس أو حتى على المستقبل.

وبقدر ما استقبل هؤلاء الثورة ونتائجها وتعاطفوا أيضا معها لكن بمنطق استسلامي لا مبالي, بقدر ما ينتخبون بمنطق الخائف من الغرامة, والراغب في المنفعة السريعة حتى لو كانت أنبوبة بوتاجاز, فضلا عن عدد قليل من أوزان المواد التموينية صاحبة امتياز منخفضة السعر أو بسعر الجملة.

ويسوقنا ذلك إلى السؤال المصيري الآن ... "من سيربح الانتخابات ؟"

فمن سيفوز في الإنتخابات (على افتراض عدم تأجيلها أو تزويرها) هو من ينشر قبيل الانتخابات منافذ بيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة ومن يقف على أبواب اللجان لتلقين المنتخبين والمنتخبات فاقدي التوجه السياسي الواضح من ينتخبون, مستغلين في ذلك عدم دراية المنتخب بمؤهلات كل مرشح نظرا لغياب قنوات الإتصال التي نخطئ ونحصرها في أجهزة الإعلام وقنوات التوك شو ومستغلين أيضا غياب الرؤية الواضحة, والتي تجعل المنتخب يلجأ إلى من يرفع راية الدين حتى وإن كانت راية منكسة.

هناك 3 تعليقات:

  1. انا معجب جدا بهذا المقال لانة يقر امر واقع فقد انتشرت في منطقتنا في هذة الايام منافذ بيع الملابس والسلع الغذائية من الاخوان والسلفين لإستقطاب اصوات الغلابة سواء بزجاجة زيت او كيلو سكر او فانلة او تيشرت

    ردحذف
  2. 1000000000000000000000000000000000 Like

    ردحذف