الخميس، مايو 31، 2012

كاريكاتير بريشة سمر الجيار


شلومو أفنيري يكتب: هرتزل والثورة المصرية



هرتزل والثورة المصرية

بقلم : شلومو أفنيري
صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتاريخ 30/ 01/ 2012
ترجمة عن العبرية: محمد عبد الدايم

للإطلاع على المقال باللغة العبرية:

بعد عام من سقوط نظام الرئيس المصري "حسني مبارك"؛ من المهم أن نذكر أنه في إطار المسعى السياسي لنبي الدولة "بنيامين زئيف هرتزل" بدا أنه يشعر بكل ما يجري في المجتمعات العربية بشكل حساس، فبعد أن يأس من الوصول إلى اتفاق مع السلطان العثماني بشأن إقامة تجمع يهودي في أرض فلسطين، تخيلَ للحظة إمكانية إقامة تجمع استيطاني كهذا في العريش شمال سيناء، والتي سمّاها "فلسطين المصرية".

كانت مكانة مصر على الصعيد الدولي حينها متميزة من نوعها، فرغم وجود حكم ذاتي مصري برئاسة الخديوي - نائب الملك- من سلالة "محمد علي"؛ فإن السيطرة الفعلية على مصر كانت في يد البريطانيين.

تم إرسال وفد استطلاعي صهيوني لبحث إمكانية إقامة تجمع استيطاني زراعي في منطقة العريش، وفي مارس عام 1903 توجه "هرتزل" بنفسه إلى مصر، والتقى الحاكم البريطاني ووزير الخارجية المصري "بطرس غالي" (جد "بطرس بطرس غالي") الذي لقى مصرعه بعدها بسبع سنوات على يد حرفي مصري وقد أصبح حينها رئيسا للوزراء، ولكن هذه الخطة لم تُنَفّذ، فقد اتضح عدم إمكانية إقامة مجتمع زراعي في سيناء بسبب نقص المياه، إضافة لمعارضة الجانبين المصري والبريطاني للخطة.

كلما كان يزور مصر؛ كان "هرتزل" يتجول في منطقة الأهرامات، لكنه لم يتطرق في مذكراته للإنطباع الذي تركته هذه الجولات عليه، غير أنه أشار تحديدا إلى صدمته من فقر الفلاحين المدقع الذين شاهدهم في الطريق إلى الجيزة، وتعهد برعايتهم بفكر ليبرالي أوربي معاصر قائلا:"أتعهد بالاهتمام بالفلاحين قدر ما أستطيع، حين تكون القوة في يدي"، وواضح بالطبع أنه لم يقصد الفلاحين المصريين، وإنما الفلاحين اليهود في فلسطين.

لكن الجزء الأكثر أهمية في كتاباته عن مصر يتضح في تقرير حول خبير بريطاني تناول مسألة الرى في منطقة ما بين النهرين، لم يُعجب "هرتزل" بالمحاضرة، عكس الجمهور الذي أُعجِب بها، خاصة العدد الكبير من الشباب المصري الذكي الذي احتشد في القاعة.

من خلال إدراكه أن بريطانيا تعيق مصر عمليا؛ أضاف "هرتزل" بلغة وعظية ما قاله "كارل ماركس" عن النتائج المثيرة للجدل للسيطرة البريطانية على الهند: "هؤلاء سادة المستقبل (يقصد مواطني الهند الفلاحين)؛ أندهش لكون البريطانيين لا يدركون هذا، يعتقدون أن علاقاتهم مع الفلاحين ستدوم للأبد، اليوم يُجندون 18 ألف جندي من أجل هذه البلد الكبيرة، ولكن إلى متى؟...
"كانت مهمة البريطانيين ضخمة، حيث يُطهرون المشرق، يجلبون النور والهواء إلى الزوايا القذرة، يُدمرون الاستبداد العتيق، ويُقوِضون تشوهات الحكم. لكن مع بزوغ الحرية والتقدم يُعلِّمون الفلاحين في المدرسة الإنجليزية بالمستوطنة ماهية الثورة، وكيفية التمرد، كي يحطمون الحكم الإنجليزي الاستعماري، كنت أرغب في العودة إلى هنا بعد خمسين عاما كي أرى كيف سيحدث هذا الأمر".

في رؤية جيدة لصحفي أوروبي، استطاع قليل من أبناء جيله من الساسة والمؤرخين أن يتعاطوا معه؛ يتساءل: كيف خلقت الإمبريالية الأوربية بيديها الظروف الاجتماعية والأيديولوجية التي تؤدي إلى هزيمتها وتدميرها.
بعد أن كتب "هرتزل" هذه الكلمات بنحو خمسين عاما، في 23 يوليو عام 1952 أجهزت ثورة الضباط الأحرار بقيادة "محمد نجيب" و"جمال عبد الناصر" على بقايا الاستعمار البريطاني في مصر.

الأربعاء، مايو 30، 2012

رويدة عمر تكتب : ملخص تقرير انجازات مجلس الشعب خلال 100 يوم




ملخص تقرير انجازات مجلس الشعب خلال 100 يوم
اعداد رويدة عمر


جلسات المجلس: 

عقد المجلس 83 جلسة عامة، و3 اجتماعات مشتركة لأعضاء مجلسي الشعب والشورى من غير المعينين، لانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، وجلسة طارئة لمناقشة أحداث بورسعيد، والتي استغرقت 228 ساعة.

جلسات اللجان النوعية:

عقدت اللجان النوعية 917 اجتماعا، وبلغ مجموع تقاريرها 523 تقريرًا، إضافة إلى 132 مذكرة.

الآليات الرقابية:

الأسئلة و طلبات الاحاطة:

وصلت عدد الأسئلة وطلبات الإحاطة التي تقدم بها النواب إلى 911 سؤالا للحكومة، و8118 طلب إحاطة.ناقش المجلس عددًا منها، وأحيل الآخر إلى اللجان المختصة للنظر فيها


351 طلب إحاطة و18 سؤالا عن أزمة أسطوانات البوتاجاز
 33 طلب إحاطة و3 أسئلة عن الصعوبات التي تواجه المواطنين في الحصول على رغيف الخبز
46 طلب إحاطة و3 أسئلة عن تفاقم مشكلة البطالة
11 طلب إحاطة وسؤالا عن سرقة مواد مشعة من موقع الضبعة
33 طلب إحاطة وسؤالين عن مشاكل الفلاحين نتيجة زراعة القطن
25 طلب إحاطة عن نقص المعروض من الأسمدة الزراعية
20 طلب إحاطة عن انتشار مرض الحمى القلاعية
61 طلب إحاطة عن تلوث مياه الشرب
29 طلبا وسؤالا عن تردي منظومة الخدمات الصحية، و23 طلبا و5 أسئلة عن تنمية سيناء

الاستجوابات:

وتقدم النواب بعدد 169 استجوابا، أبرزها، عن حالة الانفلات الأمني، وأحداث استاد بورسعيد، وإهدار أموال أصحاب المعاشات، والمشكلات التي يتعرض لها الحجاج المصريون، ورفع الحظر على سفر المتهمين الأمريكيين في قضية التمويل الأجنبي، وانتشار ظاهرة البطالة.

كما تقدم النواب بعدد 96 طلب مناقشة عامة، حول سياسات وبرامج الحكومة. ووافق المجلس على 113 اقتراحا برغبة تقدم بها النواب في مجالات الصحة والطرق والكباري والتعليم والإسكان والمرافق والأمن العام.

لجان تقصى الحقائق:

وشكل المجلس عددًا من لجان تقصي الحقائق، أهمها، لجنة عن قتل وإصابة المتظاهرين السلميين، وامتداد عملها إلى بحث واقعة استاد بورسعيد، وأخرى عن موضوع استرداد الأموال المصرية التي هربها رموز النظام السابق إلى الخارج، وتكليف نواب لتفقد المتظاهرين في محيط وزارة الداخلية، والأحداث الدامية في محيط وزارة الدفاع بالعباسية.

البيانات العاجلة:

تقدم النواب بعدد 416 بيانا عاجلا في موضوعات مختلفة، منها، الانفلات الأمني، وإغلاق عدد من الشركات الكبرى ، وعدد الصناديق الخاصة بالمحافظات، وتهريب البنزين والسولار وبيعهما في السوق السوداء، والحريق الذي شب بشركة النصر للبترول بالسويس.

النشاط التشريعى

أقر المجلس 9 قوانين في موضوعات تهم الشأن العام، ومعروض عليه 4 قوانين لنظرها، ووافق عليها المجلس من حيث المبدأ، وانتهت اللجان النوعية من دراسة 10 قوانين، تمهيدًا لعرضها على المجلس في مناقشة عامة، وتقدم النواب بإجمالي 242 اقتراحا بمشروع قانون.


أبرز القوانين التي أقرها المجلس:

-         قانونًا زيادة تعويضات أسر الشهداء والمصابين بعجز كلي من 30 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه.
-         تعديل بعض أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة، للعمل على تثبيت العاملين المؤقتين بالدولة.
-         وتعديل بعض أحكام قانون التعليم، بجعل شهادة الثانوية العامة عاما واحدا بدلا من عامين.
-         مشروع تعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية ومنع رموز النظام البائد .
-         تعديل بعض أحكام قانون الانتخابات الرئاسية لتحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة على العملية الانتخابية.
-         مشروع تعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري لإلغاء إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.
-         قانون بمد أجل الدورة النقابية لمدة 6 أشهر.
-         تعديل بعض أحكام قانون الجنسية، للاعتداد بالمحررات الرسمية في إثبات الجنسية.
-         قانون نظام التأمين الصحي على المرأة المعيلة، والتي تتولى رعاية أسرة.

بالنسبة للقوانين المعروضة على المجلس:

-         وافق المجلس مبدئياعلى قانون بتنظيم إجراءات الطعن أمام محكمة النقض في صحة عضوية مجلسي الشعب والشورى.
-         تعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة، لتحسين الأوضاع وإصلاح هيكل الأجور بالشرطة.
-         تعديل أحكام قانون الحد الأقصى للأجور وربطه بالحد الأدنى.
-         قانون بنظام التأمين الصحي على الأطفال دون السن المدرسي
-         وبالنسبة للقوانين التي انتهت اللجان من دراستهاوجاهزة للعرض:
-         اعتماد الحساب الختامي لموازنة وزارة العدل والجهات التابعة لها عن السنة المالية 2010/2011.
-         تعديل بعض أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات.
-         قانون بالموافقة على التعديلين الخامس والسادس لاتفاقية صندوق النقد الدولي، وزيادة حصة مصر في رأسماله.
-         تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية.
-         تعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكاري.
-          تعديل بعض أحكام قانون العقوبات.
-         تعديل أحكام قانون المرور، وأحكام قانون أكاديمية الشرطة، وأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد.

الاتفاقيات الدولية:

أقر المجلس 16 اتفاقية دولية، ويناقش من خلال لجانه 19 اتفاقية أخرى، وأغلبها يدعم مشاريع التنمية، والمصالح المشتركة، وتعميق العلاقات بين مصر ودول العالم.


عدد النواب الفاعلين:

تحدث 377 نائبا من كافة الانتماءات الحزبية والتيارات السياسية، على مدار 12 جلسة، بينما 102 نائب منهم لم يشاركوا فى أى مناقشات. وتم تلقيبهم بـ"أبو الهول".

أكثر النواب مشاركة وفاعلية:  

        باسل عادل من المصريين الأحرار
        إيهاب رمزي من حزب الحرية
        عصام سلطان من الوسط
        حسين إبراهيم من الحرية والعدالة،
        سيد مصطفى من حزب النور
        مارجريت عازر من حزب الوفد
        محمد أنور السادات من الإصلاح والتنمية
        أيمن أبو العلا من المصرى الديمقراطى
        مصطفى بكري ومحمد العمدة وعمرو حمزاوى من المستقلين




الثلاثاء، مايو 29، 2012

نيرفانا سامي تكتب : سيدي الرئيس


سيدي الرئيس مهما كان اتجاهك وبغض النظر عما اذا كنت متفقا أو مختلفا معي في الأفكار ...

أكتب لك رسالة من مواطنة مصرية من ضمن المواطنين الذين قاموا بالثورة ومنهم من ضحوا بأرواحهم لأنهم يريدون لبلادهم أن تكون أفضل بلد على وجه الأرض وهذا لا يحدث إلا إذا وضعت مصر في المرتبة الأولى، بحيث لا يكون ولائك لجماعة تنتمي لها أو كنت تنتمي لها ولا يكون ولائك إلى أفراد من العهد البائد لأنك كنت تعمل معهم ولا حتي يكون ولائك إلى تيارك الديني أو فصيلك السياسي

فمصر أهم وأعظم من أى فصيل أو اتجاه أو أشخاص وبما أن الصندوق قد جاء بك رئيس فأنت إذاً تحمل معك أحلام و طموحات ومعاناة ومشكلات هؤلاء الناس الذين وثقوا بك وأعطوك أصواتهم، يجب أن تعلم أن هذا المنصب ليس اسماً ومنصب فقط ولكنه مسئولية شعب بأكمله ... ومن سوء حظك أنك لا تمتلك رفاهية ترك الأمر للحاشية لأن هذا الشعب قد عشق التظاهر وقد يكون أمرا سهلاً بالنسبة له أن يخلعك كما خلع من قبلك

فنحن لن نقبل مرة أخرى أن يعيش المواطن المصري مهان في وطنه أو أن يقتل المصري أخاه من أجل رغيف خبز  أو أنبوبة بوتاجاز ولا أن يبتعد شاب عن بلده و أهله بحثاً عن فرصة عمل لأن بلده ترفضه ولا أن يهرب عالم عبقري إلى الخارج ليبيع أفكاره لبلاد العالم لأن بلده لا تريده أن يفكر أو أن يبدع ... ولن نقبل أن يعاقب مبدع لأنه أبدع في لوحة أو مقال أو فيلم سينمائي أو حتى رقصة أو أغنية لإن بلده تريده أصم لا يتكلم إلا حسب شريعتها .. لانقبل أبدا أن يكون في بلادنا أشخاص ينامون على الأرصفة لأنهم بلا مأوى، ولا أن يشارك مصريون قطط و كلاب الشوارع في البحث عن المأكل في صناديق القمامة

يجب أن  تعود للمصري كرامته التي أصبحت تحت أقدام العالم بعد زمن كان المصري هو المفكر والعالم وأول من عرف الحضارة وكان المعلم لكل شعوب العالم ,, أما بعد أن اصبحنا وبفضل النظام البائد نمد أيدينا للدول المحيطة لنبحث عن المعونات لم تتبقى أى كرامة للمصري .. نريدك أن تعيد للمصري كرامته .. ليس في الخارج فقط بل في الداخل أيضا

لا يجب أن يبقى مصري في السجون ظلماً ولا يعذب المصري داخل بلاده من ابناء وطنه لا نريد خالد سعيد والسيد بلال آخرين تحت مظلة حكمك

أريد فقط أن أذكرك بشئ ... إن الفضل الأول والأخير لجلوسك الآن على كرسي الحكم هو دم سال من أجل أن تعيش هذه البلد بكرامة وأن يخلع نظام بائد .. أحملك كل قطرة دم شهيد سقطت من أجل أن تأتي أنت بإنتخابات حرة يكون للمصريين الحق فيها في اعطاء أصواتهم بدون شراء أو ترهيب  لتذهب أصواتهم لشخص بعينه ... 

يجب أن تأتي بحق كل شهيد وتأمر بالعدل في محاسبة قتلة الثوار .. ويجب أن تعلم أن الشهداء يرونك وينظرون إليك طوال الوقت فيجب أن تكون أرواحهم راضية عنك

وأخيرا سيدي الرئيس أتمنى لك أن تقدر على فعل شئ يجعل اسمك منيراً في صفحات كتب التاريخ  وتستطيع أن تعبر بمصر إلى بر الأمان والإستقرار فالله معك ... قد تكون أنت رئيس مصر في أصعب فترة تمر بها مصر في التاريخ فيجب ان تكون على هذه الثقة التي منحناها لك 

ولا تحمل جميلاً لأحد إلا الشعب الذي وضعك في هذا المنصب

الاثنين، مايو 28، 2012

أحمد عفيفي يكتب : كيف تصبح سياسى مصرى "معاصر"

في المجتمع المصري عندما ننظر بعين النقد لمن نعرفهم من السياسيين، نستطيع ببساطة أن نتعرف على أهم صفاتهم وتستطيع إن اتقنتها أن تسير على دربهم ويسطع نجمك كسياسي، وهذه النقاط متشابكة بشكل كبير، ويمكننا تلخيص الخصال الأساسية في سبعة نقاط ربما لو نظرت لكثير ممن حولك لوجدت الناجحين منهم يطبقونها بالفطرة.

أول هذه الخصال هى "التملق" فمن المهم للسياسي الشاب أن يتملق الآخرين، تحديدا لو كان هؤلاء الآخرين يشغلون أماكن قيادية أعلى، وقد تحتاج لتملق المستويات المماثلة لك لتستطيع كسب ودهم، أما المستويات الأقل فلن يكون من المهم الإنشغال بتملقهم لأن هذا قد يضيع وقتك وفي النهاية لن يكون صوت من يليك في المستوى مسموعا لأن قياداتك لن يروا غيرك طالما وثقوا بك، وبهذا تتقى شر من يليك ولكن يستلزم هذا منك دائما الاهتمام بمشاكل من ترأسهم، وإذا ظهر تمرد من أحدهم فيجب عليك أن تجعله عبرة لغيره، وهذا تستطيع تنفيذه بإصطناع مشكلة لإقصائه أو إهماله وإشعاره بعدم أهمية عمله وبهذا يفقد إهتمامه بما يقوم به ويشعر بخيبة الأمل فيسهل عليك اسقاطه، وهذا الاسلوب مجدي بشكل كبير في إطار العمل التطوعي.

وثاني صفة يجب أن تتوافر فيك هى "الإختيار على أساس الولاء لا الكفاءة"، وهذا له عدة فوائد، فبهذا الأسلوب تضمن أن من يتم تصعيده دائما سيكون معك ويواليك لأنك قد فضلته على آخرين ربما كانوا أفضل منه فتجعله دائما فى حاجة لإثبات ولاؤه لك ليحافظ على مكانه وعلى قربه منك وإلا تنبذه كغيره، وربما يفيدك ببعض الأخبار قد تحتاجها عندما تريد تحريك الآخرين.

الصفة الثالثة المرتبطة بالصراع هى ما نطلق عليه "الأسفنة" أو ابتكار الحجج لضرب الآخرين، وهذا الأسلوب يمكن أن تتبعه مع المختلفين معك أو منافسيك الذين لا تضمن جانبهم أو في بعض الأحيان مع من لا يجدي معهم أسلوب التملق ويصبحوا أعدائك، وأحيانا تضطر لإستخدامه مع من هم أقل منك وتخشى ظهورهم ومزاحمتك على مكانك أو تأخيرك، ويمكننا أن نقول أن الإنحياز للأقوى في أى صراع ضرورة، وعندما ترى صراع من حولك يجب أن تسجد لرأى الأقوى وألا تعير رأيك الخاص أى قيمة، فمن المهم دائما معرفة من المنتصر، وكلما عظمت قدرتك على رؤية ذلك، كلما استطعت إتخاذ قرارات سليمة بالإنحياز للطرف الأقوى وهذا عملا بالقاعدة التي تقول "البقاء للأقوى وليس للأصلح".
رابعا والذي هو من المهم أن تعمل عليه هو ما نسميه "التسلق" أو الإهتمام بالقرب من القيادات، وبهذا فإنك تأمن جانبهم وتستطيع إستغلال علاقاتك معهم حينما تحتاجها، سواء لإرهاب الآخرين أو لتستطيع أن تستغل أى معلومة قد تصل إليك بقربك مِن مَن يفوقونك قوة وتضمن لهم من الناحية الأخرى ولاءك وأنهم سيستطيعون إستخدامك حينما يحتاجونك، وهذه في النهاية علاقة مصلحة مشتركة معهم، وكلما احترفت في إظهار التبعية لهم، كلما وثقوا فيك بشكل أكبر، وكلما استطعت كسب ثقتهم وبالتالي زاد نفوذك على من حولك، ويمكننا أن نرى مثال حياتي لهذا بوضوح في رجال الدين، اللذين هم أكثر الناس إدعاءا بقربهم ومعرفتهم بالله ووجود صلة قوية بينهم وبينه، وبالتالي يثق بهم أغلب الناس ممن لا يستطيعون تكوين علاقة مماثلة فينصاعوا اليهم، وهذا المثال مع الفارق طبعا ولكن يوضح في النهاية أهمية قربك لمركز إتخاذ القرار.

خامسا "الأنا"وهذه الخصلة من فضائل السياسيين المصريين، فهم لا يتخلوا عن هذه الكلمة (أنا)، فهى تعطي لهم الشعور بالثقة, والميزة الأهم أنها تشعر الآخرين دائما بأهميتهم، فهم دائما ما يتحدثون عن إنجازاتهم وتفوقهم في كل شئ وتعطي لمن لا يعرفهم إنطباعا كاذبا عن عظمتهم، وهذا مهم دائما لمن يجهلك، وأحرص ألا تكررها كثيرا عند من يعرفك جيدا، لأنه بالتأكيد لن يشعر بالرضا تجاهك، فأنت بهذا العالم ببواطن الأمور والمتوقع لها، وإختزل كل ما يحدث لصالحك دائما وربما تضطر لأن تكون من أخترع العجلة أحيانا.

سادسا "الاعلام" فالاعلام في وقتنا الحاضر مهم للغاية، فبه تستطيع أن تكون معروفاً للآخرين حتى إن غاب عنك عنصر الكفاءة، فمن المهم إنتهاز الفرص للظهور في الإعلام وتحسين علاقاتك مع الإعلاميين بكل الطرق، إبتداءا ببناء العلاقات الطيبة مع الصحفيين والمراسلين ومعدين البرامج، وإنتهاءا بتلبية المصالح المادية لهم وربما الإهتمام بذكورتك أو بإنوثتك - لو كنتي فتاة - لضمان أن يعيرك الآخرين الإهتمام الإعلامى اللازم لتلميعك.

سابعا وأخيرا "المصلحة الشخصية" وهى الخط الجامع لكل الصفات التي يجب الإلتزام بها عندما تقرر أن تصبح سياسي ناجح بمعطيات اليوم، ويجب عليك أن تضع أفكارك وما تؤمن به جانبا، وألا تؤمن إلا بشئ واحد وهو مصلحتك، فعلى أساسها تتكلم وتتصرف وتعرف الآخرين .. فهذا ما يمكن أن تعتبره الهدف الأسمى لك والمعيار الأول والأخير، والمصلحة الشخصية ليست بالضرورة أن تكون مادية، فمن الممكن أن تكون معنوية بأن يذكرك الأخرين بشكل جيد لتفتح لك أبواب أخرى

وأخيرا كلما أجدت هذه الصفات كلما كنت سياسى ناجح ومعروف وربما لو أخذنا في تحليل شخصيات من نعرفهم من الرموز، فسنجد أغلبهم من البارعين في هذا الفن ,, فهذه هى السياسة بالنسبة لهم وربما لو قررت الحياد عنها فلن يكون طريقك بالسهل وسيبطئ كثيرا ومن المحتمل ألا تصل لأهدافك، ولكن سيظل هدفك وتشبثك به هو المحدد دائما إن كنت ستتخلى عنه لمجاراة الواقع وتصبح ناتج من نواتج الفساد الذى غلب هذا المجتمع وجزء منه أم ستحارب طواحين الهواء ومن يقابلك ممن يسلكون هذه السبل من أجل تغيير الواقع، وفي النهاية فالإختيار لك.

الأحد، مايو 27، 2012

مادلين أولبرايت تكتب: بناء مستقبل جديد لتركيا


بناء مستقبل جديد لتركيا
بقلم: مادلين كي ألبرايت و ستيفن جي هادلي
وكالة رويترز
ترجمة محمود روبي

يمكن الاطلاع على المقال باللغة الانجليزية على هذا الرابط
http://blogs.reuters.com/great-debate/2012/05/15/building-a-new-future-for-turkey/


ربما أبرزت الأزمة في سوريا والمواجهة مع إيران إزاء برنامجها النووي؛ الأهمية المتجددة لواحدة من أقدم وأكثر العلاقات ثباتاً، بين الولايات المتحدة وحليفتها تركيا.

فلقد تم تزييف الشراكة التركية الأمريكية أثناء الحرب الباردة والصراع الكوري، بعد أن وقفت واشنطن وأنقرة جنباً إلى جنب في مواجهة التحدي السوفييتي. ولدى الدولتين الآن الفرصة للعمل سوياً من أجل التعاون في تهيئة منطقة الشرق الأوسط لضمان الإستقرار في العراق، وإحتواء الطموحات الإيرانية إلى جانب إنهاء نظام بشار الأسد في سوريا؛ وضمان إمدادات الطاقة المؤتمنة لأوروبا.

في العشر سنوات الماضية؛ جاءت تركيا في المرتبة السابعة عشرة عالمياً من حيث النمو الإقتصادي، إلى جانب الشروع في إجراء إصلاحات سياسية بعيدة المدى. وتحولت تركيا من كونها ممثل حذر في
القضايا الدولية، إلى كونها لاعب مؤثر تخطى منطقة الجوار.

وفي مداولة جديدة حول تقرير العلاقات الخارجية؛ تزعّمنا إعلان تأييد لخلق حالة توجب تحديد شراكة جديدة بين الدولتين بهدف التنسيق الكامل لمواجهة التحديات الراهنة.

ومع ذلك؛ هناك أسئلة مثارة حول إلتزام تركيا نحو الغرب. وهذا نتيجة لعوامل ثلاثة:
صعود حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي، تعاظم طموحات السياسة الخارجية لتركيا في ظل وجود رئيس الوزراء (رجب طيب أردوغان)، وفشل الغرب في تفهم التغيرات الدراماتيكية التي حدثت في تركيا خلال العقد الماضي.

وطبقاً لأدق المؤشرات؛ فإن تركيا الأن أكثر تمثيلاً وحداثة ونجاحاً إقتصادياً، قياساً بمجئ حزب العدالة والتنمية لأول مرة على رأس السلطة في عام 2002 . وبالرغم من أن الحزب قد مارس سياسة خارجية أكثر نشاطاً؛ إلا أن وصول أنقرة إلى سوريا وليبيا وإيران؛ قد بدأ بالفعل بطريقة جيدة قبل وصول الحزب إلى السلطة، بل حتى قبل أن ينشأ.

إن التطور التركي ليس بالطبع كله جيداً؛ إذ لازالت واشنطن وأنقرة منقسمة حول الصراع العربي -الإسرائيلي. وبينما يتطور الموقف التركي تدريجياً إزاء إيران في إتجاه أكثر تناغماً مع الموقف الأمريكي؛ نجد أن الحكومة التركية ما بين عامي 2008 و 2010 قد باشرت مصالحها هناك دون مراعاة للسياسة الأمريكية.

وقد أثار رفض تركيا المبدأي لإستضافة محطة الرادار للإنذار المبكر المضادة للصواريخ فوق منطقتها؛ القلق والذي كان ينأى بذاته عن حلف الناتو، ولكن  في النهاية قررت أنقرة إحترام تعدها الأمني مع حلفائها التقليديين.

هناك أيضاً خلاف دائم حول كيفية توصيف حالة القتل الجماعي للأرمن في عام 1915 ، وإنفصال قبرص، وكذلك علاقة تركيا مع حماس. الحكومة التركية لديها وجهات نظر فيما يتعلق بتلك القضايا. وفي حين أنه يجب على واشنطن أن تساعد في تحسين العلاقات بين تركيا وأرمينيا، وتدعيم حل النزاع القبرصي، بالإضافة إلى السعي لإنهاء الشقاق بين تركيا وإسرائيل؛ فإن هذه المسائل لا ينبغي أن تحول دون تعميق العلاقات الأمريكية - التركية.

أما عن الجبهة الداخلية؛ فربما تكون تركيا أكثر ديمقراطية، ولكن هذه الديمقراطية لا تحظى بنصيب كبير حتى الأن. حيث أن التغيير الديمقراطي في أي دولة لابد أن يسفر عن كلا الإتجاهين الأمامي والعكسي.

وقد أوضح قادة تركيا وجهة نظرهم في الديمقراطية كأغلبية، دون مراعاة كافية للأقلية والحقوق الفردية، مما جعلهم يظهرون بلا تميز عن سابقيهم.

كما أن إحتجاز تركيا لما يقرب من مائة صحفي، ليتعارض مع دولة تهدف إلى ترسيخ الممارسة الديمقراطية. ومع ذلك، هناك فرصة أمام واشنطن لتوسيع علاقاتها الجيدة مع أنقرة وتشجيع القادة الأتراك على الإلتزام من خلال تعداتهم، بصياغة دستور ديمقراطي جديد، وبحث حل للمشكلة الكردية، وخلق توازن منهجي صحي بين العلاقات المدنية - العسكرية، وتأمين الحريات الخاصة والسياسية.

ولخلق رؤية من أجل شراكة أمريكية - تركية حقيقية؛ يتعين على واشنطن وأنقرة إدراك المبادئ التالية في علاقتهم: المساواة والإحترام المتبادل لمصالح بعضهم البعض، الثقة والخصوصية، المشاورات القوية والمحكمة لتكامل الأهداف والإستراتيجيات المشتركة حول القضايا الشائكة، تجنب السياسة الخارجية المباغتة، إدارة وتفهم الفروق الحتمية بينهم.

أما بخصوص الحراك السياسي في الشرق الأوسط؛ فبإستطاعة أنقرة وواشنطن التعاون في مشروعات التنمية من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووكالة التعاون الدولي التركية. ومن خلال العمل المشترك تستطيع الولايات المتحدة وتركيا أن تساعد في إحداث نمو إقتصادي في أماكن مثل مصر وتونس وليبيا.

ولتدعيم هذا الجهد؛ ينبغي على واشنطن تقديم التمويل والضمانات، والتأمين ضد المخاطر السياسية للشئون الأمريكية والتركية المتعلقة بالرغبة في الإستثمار في الشرق الأوسط.

إن العلاقة الإقتصادية الأمريكية - التركية بالفعل متأخرة، ويجب أن ترتقي من خلال معاهدة إستثمار ثنائية، وتكثيف المناقشات تحت إطار التجارة والإستثمار عام 1999 ، وأيضاً بحث إتفاقية التجارة الحرة.
بل أكثر من ذلك، ينبغي على الولايات المتحدة ضم بعض مبادئ الشراكة ما وراء الباسيفيكى إلى علاقاتها الإقتصادية مع تركيا؛ خاصة التأكيد على الدخول إلى السوق، التوافق التنظيمي، تيسير التجارة، والتعاون من أجل المشاريع الصغيرة الحجم والمتوسطة، وتنمية التجارة في التكنولوجيا المتقدمة.

عموماً، الحالة كانت جيدة خلال العشر سنوات الأخيرة. بالنسبة للولايات المتحدة؛ كانت تركيا دائماً شيئاً هاماً حتى في أوقات صعوبة التحالف معها. وتبقى التحديات أمام العلاقات الثنائية قائمة بالتأكيد، ولكن هناك فرصة أمام الدولتين لصياغة علاقة جديدة وصادقة. وفي حال عمل شئ أخر، فإنه سوف يبدد الفرصة التاريخية لإنشاء روابط بين الولايات المتحدة وتركيا للمسار التعاوني في أوروبا، وشرق المتوسط، وأفريقيا والشرق الأوسط لجيل قادم.

السبت، مايو 26، 2012

محمد شمس مرغني يكتب : الأحزاب السياسية


لو حاولنا فهم ماهية الأحزاب السياسية نجد صعوبة كبيرة اذ لابد لنا من معرفة العصر والوسط الإجتماعي والسياسي الذي يدور الحزب في فلكه .. فتطور مفهوم الحزب يزيد مع الزمن من حيث زيادة مهامه ووظائفه .. لذا فإن محاولات فقهاء السياسة الوصول إلى تعريف دقيق للحزب قد تطور بدوره

فوجهة نظر الفقيه السياسي بنجامين كونستان (1767- 1830) بأن "الحزب ماهو إلا تجمع لأفراد يؤمنون بنفس الفكر السياسي"

بينما يعرف الفقيه السياسي كلسن الأحزاب بأنها "تجمعات لأفراد يعتنقون نفس الأفكار تهدف إلى تمكينهم من ممارسة تأثير حقيقي على إدارة الشئون العامة"

ويذهب جوجيل إلى أن الأحزاب ماهى إلا "تجمع منظم للمساهمة في الحياة السياسية بهدف الإستيلاء على السلطة استيلاء جزئيا أوكليا والتعبير عن أفكار التجمع وتحقيق مصالح أعضاء الحزب"

ويذهب بيردو في تعريفه إلى أن "الحزب تجمع لأفراد يؤمنون بنفس الأفكار السياسية ويعملون على انتصارها وتحقيقها أو على الأقل التأثير على القرارت العامة"

لكن التعريف الحديث الذي يلقى قبولا لدى الفقهاء فهو ما أكده الأمريكيان لابالومبارا وفاينر الذان وضعا عناصر واضحة يتيعن توافرها في المؤسسة التي تعتبر حزبا سياسيا
فتعريفهما للحزب كالآتي:
"الحزب السياسي هو تنظيم دائم على المستويين القومي والمحلي يسعى للحصول على مساندة شعبية بهدف الوصول إلى السلطة وممارستها من أجل تنفيذ سياسة محددة"

ووضعوا شروط للحزب تتمثل في أربع نقاط
-         النقطة الأولى: استمرارية التنظيم
-         النقطة الثانية: اقامة علاقة على المستوى المحلي والمستوى القومي
-         النقطة الثالثة: الوصول إلى السلطة وممارستها
-         النقطة الرابعة: الإهتمام بالحصول على سند شعبى من خلال الإنتخابات

وهنا يتبادر إلى العقل سؤالا عن ماهية أصل نشأة الأحزاب؟

نجد أن اجابة ذلك السؤال مرتبطة بالديمقراطية وبإتساع هيئة الناخبين وبتبني نظام الإقتراع العام وبتقوية مركز البرلمانات

وتنقسم نشأة الأحزاب إلى قسمين: فمنها ما هو ذات أصل داخلي, ومنها ماهو ذات أصل خارجي فالفقهاء يطلقون على الأحزاب التي نشأت من تنظيم أعضاء البرلمان والناخبين لأنفسهم بانها ذات أصل داخلي أى نشأت داخل هيئة الناخبين والبرلمانات

ويطلقون على الأحزاب التي نشأت خارج نظام البرلمان والناخبين بالأحزاب ذات الأصل الخارجي وهى تنشأ نتيجة لنشاط نقابات أو جماعات

ولكن ما هى وظائف الاحزاب
الوظيفة الأولى للحزب هى نشر أفكاره اذ لابد للحزب أن يحصل على أكبر عدد من الناخبين عن طريق اقناع الناخبين بالفكر الذي بنى عليه وبرنامجه الإنتخابي ولابد للحزب أن يعبر عن آمال وآراء الناس حتى يشعرون بأنهم قد وجدوا آمالهم وأفكارهم في الحزب

الوظيفة الثانية للحزب هى دعم مرشحي الحزب وتتم بعدة طرق وهى
-         الطريقة الأولى: أن يتم اختيار مجموعة من الشخصيات البارزة فى الحزب الشخص الذي يريدون ترشيحه
-         والطريقة الثانية بإجراء انتخابات داخل الحزب لكل من يريد أن يترشح

الوظيفة الثالثة للحزب هي دعم التواصل بين الناخبين والنواب وذلك بتكوين هيئة اعلامية داخل الحزب تساعد المرشح على شرح أفكاره وشرح نشاطه البرلماني كما يعملون على نقل آراء وآمال واحتياجات المواطن إلى النائب كما يقومون أيضاً بجمع المعلومات التي تساعد المرشح على فهم مشاكل الناخبين

أنواع الأحزاب
تنقسم الاحزاب إلى قسمين : أحزاب النخبة واحزاب الشعب

فأحزاب النخبة تهتم بتجميع الشخصيات البارزة في المجتمع فعلى سبيل المثال تسعى لجمع المتميزين أدبيا أوماليا لتضمن التاثير المعنوي والدعم المالي لأى حملة انتخابية ولا تهدف تلك الأحزاب إلى زيادة عدد ناخبيها ... ومن الأحزاب التي تبنت ذلك الاسلوب في البناء الأحزاب المحافظة والأحزاب الليبرالية في أوروبا

أما أحزاب الجماهير فهناك عدة انواع منها
الأحزاب الإشتراكية: ولقد ظهرت تلك الأحزاب مع انتشار الإشتراكية وهى أحزاب تسعى إلى زيادة الثقافة السياسية الإشتراكية لأعضائها من خلال توعية دورية كما أنها تسمح لهم بممارسة حقوقهم السياسية بشكل يحقق آمالهم في المجتمع ... ونتيجة لزيادة عددهم تستطيع تلك الأحزاب تمويل مصاريف أى انتخابات من خلال تبرعات بسيطة من أعضائها

الأحزاب الشيوعية: مثلها مثل الأحزاب الإشتراكية تسعى إلى زيادة عدد أعضائها وتقوم بتنظيم أفرادها في مجموعات صغيرة العدد تطلق عليها خلايا وتهتم تلك الأحزاب بإنتقاء أفرادها من حيث دور الفرد ومكانته في مكان عمله لكى يستطيع الحزب توزيع خلاياه على المشروعات المختلفة وتتميز تلك الطريقة في تسهيل اللقاء بين الأعضاء اذ يرون بعضهم يوميا مما يمكنهم من معرفة تعليمات الحزب كما تكون مناقشاتهم السياسية مرتبطة بالواقع

وتتميز الأحزاب الشيوعية بقلة عدد أفراد الخلية والتي لا تخلق صراعات وتؤدى إلى زيادة التضامن بين أفراد الخلية

الأحزاب الفاشية: وقد ظهرت في فترة الحرب العالمية الثانية في ايطايا وألمانيا ويتميز الحزب الفاشي بأعلى درجة من التنظيم .. اذ يطبق النظم العسكرية في تكوين خلاياه ويطلقون مسمى المليشيات على تلك الخلايا

والمليشيا تتكون من عشرة أفراد يقطنون مكان واحد كما أن الحزب ينظم تلك التجمعات في شكل هرمي بحيث يسمح بسرعة وصول التعليمات إلى الأفراد ومتابعة تنفيذها كما يتم تدريب أفرادها تدريبا عسكريا ويرتدون زيا موحدا ويستخدمون تحية واحدة.

وتهدف تلك الأحزاب إلى تحقيق العناصر التالية
القدرة على الانتشار في مجتعمهم
 ومعرفة كيفية مكافحة معارضيهم
ومعرفة كيفية الإستيلاء على النقابات
 وتعلم أساليب القتال في الشوارع
و الحزب الفاشى يسعى دائما إلى الحكم بالعنف والاحتفاظ به بالعنف أيضا

وتجدر الإشارة إلى أن الأحزاب في الفترة الأخيرة قد جمعت فى تكونيها بين فكر تكوين احزاب النخبة والاحزاب الجماهيرية

الجمعة، مايو 25، 2012

أحمد حسن عبد الكريم يكتب : هل يسلم المجلس العسكري رقبته؟


منذ شهور والشكوك تلتف حول أداء المجلس العسكري وحول نية الطمع في الإستيلاء على الحكم أم تسليم السلطة بل وازدادت تلك الشكوك بعد تأجيل ميعاد  تسليم السلطة ولعبت الأحداث يوماً بعد يوم دور الوقود في زيادة الشكوك مروراً بأحداث السفارة الإسرائيلية والهجوم على مديرية أمن الجيزة وأحداث محمد محمود ومجلس الوزراء والقصر العيني والحرائق مثل حريق الشرقية للدخان و جهينة والمجمع العلمي و معامل تكرير البترول بالسويس والذي استمر أيام مما أثار الغموض ثم تلاه حريق الخان التجاري بطنطا ومجموعة توشيبا العربي ومصنع الورق بشبرا الخيمة وأحداث مجزرة مبارة الأهلي والمصري ببورسعيد وأخيرا أحداث العباسية وما خفي كان أعظم ...

ندعو الله أن تكون تلك نهايات الأحداث المؤسفة بمصر ولا ننسى أبداً وثيقة المبادئ الدستورية التي أعلنها الدكتور علي السلمي نائب رئيس الوزراء والتي تعطي الجيش الحق في حماية ما يسمي بالشرعية الدستورية ومنعت تلك الوثيقة الإقتراب من ميزانية الجيش أو مناقشتها داخل مجلس الشعب أو حتى الاطلاع عليها بما كان بمثابة فتيل الأزمة ,, لتبدأ معها أغلبية سلسلة الأحداث الدامية السابقة !

ليتحول الشعار من "الشعب والجيش ايد واحدة" إلى "يسقط يسقط حكم العسكر" ومن هنا ومع أحداث أيام الفترة الانتقالية التي أثارت الشكوك بداخل معظمنا ان لم يكن كلنا .. والتي جعلتنا نتساءل دائما أهي أحداث مدبرة أم أحداث تلقائية؟

وإذا كانت الأحداث مدبرة .. فهل هي مدبرة من المجلس العسكري لنشر القلق و الذعر والرضا بسلطانه؟ أم من أناس يريدون مننا أن نفقد ثقتنا بالمجلس العسكري؟

بعد كل هذه التساؤلات أصبح من الواضح أن أداء المجلس العسكري محسوم ما بين ثلاث أمور لا غيرها:
إهمال أو فساد أو عدم القدرة على تحمل مسئولية السلطة

وفي جميع الأمور السابقة أصبح من الضروري تسليم السلطة وهنا تأتى الأسئلة على الأمور السابقة التي وصلنا إليها

فإذا افترضنا أنه لم يكن قادراً على تحمل المسئولية وأن تلك الأحداث مدبرة ولا دخل له بها .. فلم تم تأخير تسليم السلطة؟
أهو طمعاً من المجلس العسكري في السلطة أم ماذا؟

وإذا افترضنا أنه فساد أو إهمال فهل ظن المجلس العسكري أنه سيفلت من المعاقبة؟
أم أنه في تلك الفترة كان يرتب أموره؟
ومن هنا يأتي أهم سؤال والذي له علاقة بالإنتخابات الرئاسية أبهذه السهولة وبعد كل الشكوك والأحداث سيسلم المجلس العسكري؛ السلطة في يد أشخاص يحاسبونه ويعاقبونه على أى تقصير أو أخطاء عن عمد أو غير عمد؟

أم انه في تلك الأيام ما بين إجراء الانتخابات والإعادة سيفعل شيء يعطل به تسليم السلطة من جديد؟
هل سيفجر المجلس العسكري مفاجئة؟ أم ستظل الأمور كما هى؟

أم أنه قد تم الإتفاق مع شخص بعينه سيسلم إليه السلطة مقابل عدم محاسبة المجلس العسكري على أدائه في تلك الفترة؟

ومن هذا الذي يستطيع المجلس العسكري أن يتفق معه من المرشحين غير الفلول؟!

فهل يوجد بينه وبين مرشحي الفلول اتفاق تسليم السلطة في مقابل ألا يحاسبه ويضمن له الخروج الآمن؟
أم سيفعلها المجلس العسكري ويسلم رقبته لغير الفلول؟
أم سيخيب ظن الجميع ليثبت أنه كان دوماً على حق؛ وأنه لم يقصر أبداً في الأمانة التي تركناها في أعناقه؟

فمن الظالم ومن المظلوم؟ أم  كلاً منّا مظلوماً؟

بطبيعة الحال لم يستطع أحد أن يجيب أو يفسر جميع الأسئلة غير الأيام فهي كفيلة بالتفسير والإجابة وغدا لناظره قريب