الجمعة، أبريل 27، 2012

نيرفانا سامي تكتب : ناس لها حظ وناس لها أم ايمن


من المفترض أن البرلمان يمثل الشعب وكل نائب يمثل فصيله أو نوعه أو من قام بإنتخابه ولكن كل هذه الحسابات انقلبت بمجرد أن تم افتتاح برلمان مهرجان الثورة !! فهو لا يعد برلمان بالمرة ولكن ماهو إلا مهرجان ... وبالتأكيد لكوني امرأة أخذت أبحث عمّن يمثلني ولكن الله لم ينعم علي بواحدة ولا اثنين لا بل 11 نائبة وبالتأكيد لا يوجد أحد منا لا يلفت نظره الأربع نائبات التابعات لجماعة الأخوان المسلمين الذين يرتدون نفس الملابس ويجلسون بجوار بعضهن وفي الواقع حتى وجهات نظرهن ومداخلاتهن كلها متشابهات وهن  النائبات عزة الجرف (الشهيرة بأم أيمن)، هدى غنية، رضا عبدالله، سهام الجمل.

ومن الممكن ألا يعرف بعضكم أسماء الثلاث نائبة الأخريات بإستثناء أم أيمن المعروفة بقضية فحص ملفات الشهداء وإلغاء قانون الخلع، وإلغاء القانون الذي يعاقب المتحرش!!!

ورغم أن أعلي شهادة حصلت عليها أم أيمن هي بكالوريوس الخدمة الإجتماعية ولكن بالتأكيد فهي لها وجهة نظر بعيدة عن أن نفهمها وأعتقد أنها هي نفسها لاتفهمها .. مثل قوانين الخلع والتحرش وغيرها .. ولكن ربما يكفي أن يعلم مكتب الإرشاد لماذا تطالب بهذه المطالب الذي ليس لها مراجع في الشريعة الإسلامية ... فما على المكتب سوي الأمر وعلي أم أيمن الطاعة حتي لو كانت هذه القوانين ستضرها لكونها أمرأة ...

أعتذر يا أم أيمن للقول بأن إلغاء هذه القوانين ستضرك ... فأم أيمن امراة ملتزمة متزوجة من الكاتب الأخواني بدر محمد بدر وتقول أنها تزوجت منه لمجرد أنه أخواني لا أكثر وليس لأنه يحترم أفكارها أو أنهم على قدر من التفاهم !!! بالتأكيد أم أيمن لا تتضرر من إلغاء هذه القوانين.

ولكن علي النقيض تماماً في باكستان - وهي دولة اسلامية - كانت توجد نائبة برلمانية تسمى كشمالا طارق نائبة في برلمان 2001 درست الإقتصاد وكانت متخصصة في قوانين التجارة الدولية, وكانت أيضاً عضوة في الرابطة الإسلامية الباكستانية ورغم اتجاهها الإسلامي إلا أن عملها السياسي تمحور حول حقوق المرأة!

نجد أيضاً هدى غنية النائبة الأخوانية التي تعمل طبيبة أمراض جلدية وتناسلية بمستشفى شبين القناطر هي من وقع عليها الإختيار كعضوة في اللجنة التأسيسية التي كانت ستضع دستور مابعد الثورة وهى أيضاً عضو اللجنة التشريعية في المجلس  فما علاقة الأمراض التناسلية بوضع الدستور؟

وكيف وضعت النائبة هدى غنية في هذه اللجنة وهى لا تعلم شيئاً عنها؟ وفي المقابل في كندا النائبة روبي دالا في برلمان عام 2006 كانت عالمة كميائية حاصلة علي بكالوريوس العلوم في الكيمياء الحيوية كما درست أيضاً العلوم السياسية وعندما دخلت البرلمان عينت في اللجنة الصحية وفي الإنتخابات اللاحقة لهذا البرلمان وفوزها للمرة الثانية عينت مسئول المعارضة عن قضايا الصحة في البرلمان ... فكيف يتم تعيين عالمة كميائية في اللجنة الصحية بينما تعين النائبة هدى في لجنة وضع الدستور فعلاً مصر أم العجائب.

أما النائبة رضا عبدالله والتي تعمل مفتشة في وزارة الري كل ما نعرفه عنها هو أنها تطالب أن يكون هناك ضوابط وتعديل تشريعي علي قوانين الأسرة والخلع بما يتفق مع شرع الله ونعلم أنها رفضت عضوية المجلس القومي للمرأة لإنه أمر يجب موافقة الجماعة عليه أولاً!

النائبة الرابعة سهام الجمل الحاصلة على ليسانس تربية لغة انجليزية وكان مطلبها (مندخلش بيننا غريب) عدم الإستعانة  بخبراء أجانب خاصة الأمريكان في وضع المناهج التعليمية وأن مصر بها خبرات كبيرة في هذا المجال.

يا أستاذة سهام إذا كان في حالة الاستعانة بخبراء وهذا هو مستوى التعليم في مصر فماذا في حالة الاستغناء عنهم؟

أظن انني كنت مخطئة عندما اخترت العنوان (ناس ليها حظ وناس ليها أم أيمن) فالعنوان الصحيح (ناس ليها روبي وكشمالا وناس ليها أم ايمن وأصحابها).

هناك تعليق واحد:

  1. هانى عبد المجيد

    الحقيقة مقال أكثر من رائع .. ولكن لا تنسى إن إللى بنى مصر كان فى الأصل حلوانى .. وطالما لا توجد علاقة بين الحلوانى والبناء .. فمن حق الإخوان المتأسلمون .. أن يضعوا من يريدون مكان ما يريدون طالما أنه لا يتحرك إلا بأوامر مكتب الإرشاد .. الحل الأمثل فى وجهة نظرى توفيرا للنفقات والوقت أن يمثل الإخوان المتأسلمون فى البرلمان بعضو واحد .. يطرح وجهة نظر الجماعة وعند التصويت يحسب صوته بعدد أصوات الحزب .. أهو توفير برضه للوقت والمال

    ردحذف