الثلاثاء، أبريل 17، 2012

أحمد الخيال يكتب : اللي خدته القرعة


ماذا استفاد الحزب الوطني من التكويش علي كل شئ في الحياة السياسية في مصر؟!

سؤال موجه إلى المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين! والسيد رئيس حزب الحرية والعدالة! والسادة الإخوانجية في مصر!

ولكن هل منهم من يمتلك الجرأة ليجيب لي عن هذا السؤال؟

الموضوع ليس في الإجابة عن السؤال حيث نعرف من كبيرنا لصغيرنا ماذا حدث بعد مرحلة التكويش التام علي الحياة السياسية في مصر وأثر ذلك على المجتمع ككل ولكن هل سيكون من يجيب هذا السؤال على اقتناع بما يجيبني به؟

هل سيقول لي أن اقتناص السلطة والتكويش عليها أمر سئ وقد أتخذ الأخوان هذا الطريق في التكويش علي صياغة الدستور القادم. الذي بالمرة أرى أنه قد يولد مشوه موجب علاجه أوإنهاؤه في فترة قصيرة جداً بعد صدوره.

الأخوان ودون النظر إلى حزب الحرية والعدالة حيث أني من وجهة نظري أرى أنه أداة  سياسية وليس حزب سياسي يمارس السياسة خرجوا علينا بعد الثورة محاولين طمئنتنا على المستقبل الذي تركناه عنوة في أيديهم وكانت أغلب تصريحاتهم بأنهم ينوون بناء الجمهورية الجديدة على أسس المشاركة المجتمعية لكافة طوائف المجتمع وأرتضينا بذلك كما أرتضينا بأشياء كثيرة ثبت خطأها في فترة تخبط أصابت معظم القوى السياسية في مصر فلم نتبين الصالح من الطالح ورغم تخوف الكثير منا من تكرار سيناريو الحزب الوطني والحديث الخافت عن صفقة تمت في الخفاء بين الأخوان والمجلس العسكري وقعنا في فخ الإنتظار إلى أن أصبحنا أمام الأمر الواقع وأن الأخوان لا ينتوون مشاركة أي أحد في إدارة أمور البلاد ورغبتهم في التكويش على الحياة السياسية كلها بعد الثورة دون أى اعتبار للقوى السياسية المختلفة.

بالرغم من حديث الأخوان عن النية في التوافق بين القوى السياسية لوضع الدستور إلا أنهم وقد حان وقت تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور بدأ الأخوان في الحديث عن الحق الناشئ عن الإختيار الشعبي لهم لتمثيل الشعب ورغم أن الإختيار كان لمجلس الشعب إلا أن الإعلان الدستوري الصادر من المجلس العسكري هو من أعطاهم الحق في انتخاب اللجنة التأسيسية للدستور وحين انتظرنا توافق الأخوان لم نجد إلا الصياح بالأحقية وأن هذا هو ما اختاره الشعب سواء في إستفتاء مارس أو في انتخابات مجلس الشعب.

فأى توافق كان يتحدث عنه الأخوان؟ وأى حق يتحدثون عنه الآن؟
حتى مع تمثيلية الصراع بين الأخوان والمجلس العسكري بشأن سحب الثقة من الحكومة ونية الأخوان تشكيل حكومة توافقية (أيضاً) نجد أن الأخوان بدأوا في طرح أسماء لا تمت بصلة لأى توافق بين القوى السياسيى وإنما يظهر نية استكمال السيطرة الكاملة والتكويش الكامل على الحياة السياسية بعد الثورة .. ولكن بعد أي ثورة ؟

ألم تكن ثورة ضد تكويش فصيل معين على الساحة السياسية وإقصاء تيارات أخرى عن الحياة السياسية؟ أليس هذا ما ثرنا عليه؟ الأخوان وقد بانت نيتها في انتاج نظام جديد لا يختلف عن النظام المسقوط بقوة الشعب لا ترى أن ذلك تكويش علي الحياة السياسية ولا ترى ما تفعله إقصاء لأى فصيل يخالفها

ولكن الأهم ما هو الدور الحقيقي لشباب الأخوان وما مدى رضاؤهم على ما تفعله الجماعة بعد اكتسابها الشرعية بعد اسقاط الحزب الوطني؟ أنني أعرف شباب كثير من الجماعة لا يرضى مؤخراً عن القرارات المتخذة والتي تهم الشارع المصري بأسره ولكنهم ورغم علمي بعدم رضاؤهم أعلم أيضاً الموقف السلبي لهم عما يحدث داخل الجماعة.

ولكنني أحب أن أنوه إلي شئ خطير .. إن الحزب الوطني كان علي علم ويقين أن ما يفعله خطأ وأنه سيحاسب علي ما يفعل في أى وقت .. أما أنتم فلم تعوا بعد أنكم صورة للحزب الوطني ولكن بذقن

فماذا تعتقدون أنكم ستأخذون؟!. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق