الاثنين، أبريل 16، 2012

شيماء يوسف تكتب : أعزائى العقول المتحجرة


أعزائي العقول المتحجرة، أصحاب التفكير اللا سليم، اللا واعي، مدعين التدين ... وما أنتم بمتدنيون ... إلى متى ستظلون هكذا تحكمون بظواهر الأمور دون أدنى فهم؟!  .. أأنتم الله عز وجل حتى تحكمون على تدين الأشخاص من عدمه؟ .. بل ومن الشكل الخارجي لهم؟ أأنتم عالمون ببواطن الأمور ونحن لا نعلم أم ما هى القصة بالتحديد؟! ... لماذا تطلقون الأحكام دون دليل ودون سند حقيقى؟! وما هى حجتكم لفعل ذلك؟! .. أيعقل أن تحكموا على تدين المرأة استنادا إلى ارتداءها الحجاب من عدمه، وفي وصفكم هل من يرتدون الحجاب العصري والملابس الضيقة والماكياج هذا هو الحجاب الشرعي والإحتشام في نظركم؟!

بينما التي لا ترتدي غطاء الرأس مع ارتداءها ملابس محتشمة هى ليست المتدينة بل كثيرا منكم وصفوها بالكافرة لمجرد عدم ارتداءها وتقليدها لمعظم الفتيات في غطاء الرأس الذى لا يمت بأى صلة لمواصفات الحجاب الشرعي المفروض ... فكروا جيداً وحكموا ضمائركم لتصلوا إلى حكم رشيد دون أن تطلقوا الأحكام الواهية، فليست المنتقبة أوالمحجبة هى المتدينة والتي تعرف الله بينما غير مرتدية الحجاب هى غير المتدينة وتكفر بالله كما تزعمون ، ودعوا الخلق للخالق هو من يقول كلمته النهائية ويحكم على عباده وهو الحكم العدل.
أتركوا لكل فرد حريته فالمحجبة اختارت الحجاب سواء لمدى اقٌتناعها به أو تحت ضغط وقع عليها وكثيرا ممن ارتدينه هكذا نجدها تتخلى عنه في أول فرصة تسمح لها  بذلك والنماذج كثيرة جدا وكل يوم فى حياتنا اليومية نرى ذلك وأكثر بكثير.

عاملوا غير المحجبة بآدمية أكثر من ذلك، ولا تطلقوا أحكام خاطئة عليهن وتفترضوا دائما فيهن سوء الأخلاق والسلوك فهن ليسوا هكذا وكثيرا منهن شخصيات محترمة بالفعل بل أشد أحتراماً من كثير من المحجبات والمنتقبات التي أساء الكثير منهن  إلى هذا النقاب أوالحجاب بإستغلاله في فعل كل ما يحلو لهن مستترات ورائه فقدمنا نموذج قبيح أساء كثيرا لقدسية هذا النقاب أوالحجاب.

أريد أن أشهد اليوم الذي تتجول فيه غير المحجبة في الشوارع والطرقات ولا تجد نظرة أوفعل أوقول يخدش آدميتها وحيائها لمجرد كونها غير محجبة، أريد أن يكف البلهاء على النظر إليها على أنها شخصية غير محترمة  وألا يصل تعاملهم معها على إنها منحلة وساقطة ... أريد أن يشعر الجميع سواء المحجبة أوغير المحجبة بالحرية والآدمية وسط مجتمع لا يسئ الظن بأفراده، فالمجتمع عندما أساء الظن بهم وصل إلى أدنى مراحل الإنحدار والتدهور بعد أن نجح أصحاب النفوس الضعيفة في تحقيق مبتغاهم من ذلك.

أفيقوا من كبوتكم حتى لا تكون الأخيرة حتى نستطيع استرجاع مجدنا مرة أخرى، فالتدين الشكلي للأسف أدى إلى خراب مصر وسيؤدى إلى خراب أكثر من ذلك إذا تملك زمامها متشددون أباحوا لأنفسهم صفات الله وأفتروا على الناس بالباطل، وللأسف استغلوا الدين ليضللوا خلفهم الكثير والكثير، وما هم إلا طامعين ولاهثين وراء مصالح وأغراض دنيئة لوثوا الدين ولعبوا به من أجلها .. وأمام المخدوعين الأيام القادمة ليكتشفوا صدق حديثي ... وكلنا نخطئ فنحن بشر ولكن خيرنا من يتوب وباب التوبة مفتوح دائما للجميع للمراجعة والرجوع قبل فوات الأوان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق