الأحد، أبريل 15، 2012

هبة أسامة تكتب : ألاعيب الرئاسة


ربما لسان الحال الآن: باب الرئاسة يسع لألف - عذراً - يسع لمليون! .. مرشحين محتملين ومرشحين بالفعل، ولكن لمن الفرصة الأكبر؟ وفي مجال السياسة حيث الشك في كل شيء، لا يجب علينا اعتبار أي قرار يتخذ علي أنه عفوي، ربما الطبيعي أن تجد لكل مجموعة من الناس مرشح تؤيده وتدعمه، ولكن عندما يكون هناك أكثر من مرشح للمجموعة الواحدة ويتكرر الموضوع في أكثر من مجموعة، فهنا يبدأ الشك ..

المجموعة الأولى: وهي بقايا النظام السابق أو ربما يطلق عليهم البعض أنصار الثورة المضادة وهم : عمر سليمان – نائب الرئيس السابق، أحمد شفيق – رئيس وزراء الرئيس السابق ، و عمرو موسى – وزير خارجية الرئيس السابق، فالتحليل السائد والفكر المنتشر والشائع هو أن ترشيح شفيق ما هو إلا تغطية لترشيح موسي، وماكان ترشيحه إلا شكلياً، وهذا ما يبدو منطقياً مع فرصه القليلة وشعبيته المحدودة، لم أستبعد هذه الفكرة وقتما أعلن شفيق وموسي ترشحهما، ولكن لماذا لم يكتف أنصار الثورة المضادة بالدفع بشفيق ودفعوا بسليمان؟ إلا اذا كانت هناك نية وخطة عمل لزيادة شعبية شفيق في محاولة للمنافسة علي الإعادة ربما!! ولن ننسي أن أنصار الثورة المضادة لهم عقليات متمرسة سياسياً، وهم ليسوا بهواة أومراهقين سياسيين، وربما أكبر دليل علي ذلك هو بقاء الثورة المضادة حتي الآن وتمكنها وتوليها الحكم بعد الثورة!

أما عن الفئة الثانية من المرشحين وهم مرشحين قد يخدموا الثورة بشكل أو بآخر من غير الإسلاميين وهم : خالد علي وأيمن نور وحمدين صباحي وربما التفسير الوحيد والممكن في هذه الحالة هو المراهقة السياسية للثورة! فالثلاثة ثقلهم في الشارع لا يسمح بدخولهم الإعادة حتى وإن كان أثقلهم هو حمدين صباحي!

أما عن الفئة الثالثة وهي الأكثر إلتوائاً وغموضاً .. وهي فئة التيار الإسلامي ومرشحيه: أبوالفتوح وأبواسماعيل وخيرت الشاطر والعوا ! فالأربعة لديهم حضور شعبي وثقل جماهيري، والتيار الإسلامي خاصة وهو معروف بالوحدة وعدم التفتيت والانشقاق، فماذا حدث ؟ أبوالفتوح ، ليس لديه تأييد الأحزاب الإسلامية كتأييد الحركات الثورية مثلاً، أما الباقين، فلديهم الدعم والتأييد الإسلامي،وثقليين مثل الشاطر وأبواسماعيل، أشك في المنافسة بينهم

ربما ستكشف الأيام القادمة عما ينتوون فعله، وربما الإدعائات الحالية بأن والدة الشيخ أبواسماعيل تحمل الجنسية الأمريكية تكشف البعض مما سيحمله الغد، فربما تكون هذه مبشرات لإنسحاب أبواسماعيل لصالح خيرت الشاطر، ليحصل الشاطر علي أصوات أبواسماعيل مع تأييد الجماعة، واحتمالات موقف الشاطر القانونية واحتمالية حصوله علي العفو من عدمه، تجعلني أشك بأنه الرئيس التوافقي بين العسكر والأخوان!

لا أعلم الحقيقة ولا أدعي معرفتي بها ولكن فقط أخمن، فربما تخميني صائب وربما خاطئ، ولكن ما أهتم بمعرفته حقاً هو مايخدم الثورة، وعن طريق الحقائق التي ظهرت حتي الآن تثبت حقيقة جديدة، الكل يعمل ويفكر ويخطط، إلا الثورة، فالثورة الوحيدة التي تعمل بعشوائية! ربما للثورة عقل مفكر يجهز بعض الألاعيب والحيل التي ستفاجئنا لتسقط ادعائاتي بعشوائية خط سير الثورة، وربما ستصمت كما فعلت في الإنتخابات البرلمانية التي انجبت برلمانا لا يعبر عن الثورة بأي شكل من الاشكال، لتخطيء خطئاً جسيما في حق مصر والمصريين، فصمت الثورة يبعدها ويجعلها أكثر عرضة للتناسي ثم التلاشي شيئاً فشيئاً، ليعود بنا الحال، وتدور الدوائر مرة أخري لنجد أنفسنا أمام ديكتاتوراً جديداً وثورة جديدة! لتزهق المزيد من الأرواح وتسيل المزيد من الدماء من أجل لا شيء

أتسائل متي ستتوحد القوى الثورية؟ متي ستتحالف من أجل هدف واحد لصالح رفعة هذا الوطن والحفاظ علي استمرارية ثورته؟ ليس بوسعي سوى الصمت والإنتظار، فربما الإنتظار يكون لصالحها، أو يكون عكسها ،، ومازلنا ننتظر!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق