الاثنين، أبريل 02، 2012

نيرفانا سامي تكتب : أين أنت ياشوبكي ؟


في وقت الدعاية الإنتخابية لمرشحي مجلس الشعب تفاجأت في الأيام الأخيرة بصور الدكتور عمرو الشوبكي تنتشر في الدقي وامبابة, ولم يكن بالنسبة لي الدكتور عمرو مجرد الشخصية السياسية أوالكاتب المعروف حيث التقيت به من قبل في أيام الثورة ويوم التنحي كان من حسن حظي أن يحتفل معي أنا وفريق عملي بتنحي الرئيس المخلوع مبارك وأخذنا نتحدث في مستقبل مصر القادم بعد التنحي وكيف يقوم كلاً منا بدوره حتى نستطيع النهوض بها

ولذلك كانت سعادتي كبيرة بمجرد معرفتي قراره بخوض الإنتخابات البرلمانية وقبل يوم التصويت نفسه أخذت أنشر علي حسابي علي الفيس بوك وتويتر معلومات عن  الرقم والرمز الانتخابي للشوبكي رغم أنني لست من سكان دائرته وبعد اعلان النتيجة الأولي للدائرة  والإعادة بينه وبين د.عمرو دراج مرشح الحرية والعدالة قررت تكثيف جهودي خصوصاً وأن سكان المناطق الشعبية مثل امبابة قد يميلون أكثر إلي الجانب الديني دون تمييز إذا كان هو الأصلح أو لا , وقد شاهدنا جميعاً ما حدث في الإستفتاء على الإعلان الدستوري وماقاله الشيخ محمد يعقوب وما عرف وقتها بغزوة الصناديق وهذا ما جعل خوفي يزداد لإن هذه المناطق في دائرة الدكتور الشوبكي  وهوما دفعني إلي تكثيف الدعاية الإنتخابية له.

وقد كانت سعادتي لا توصف بمجرد سماعي خبر حصول الشوبكي علي الأغلبية وشعرت وقتها بأمل شديد وأن فوز الشوبكي سيحدث فارق كبير في القوة المدنية داخل المجلس ولكنني من الواضح أنني كنت علي درجة كبيرة من الأمل قد لايتحقق منها إلا القليل علي أرض الواقع ...

عندما كنت أشاهد الجلسة الأولي للبرلمان اندهشت من صمته الرهيب لم أعرف لماذا لم يترشح علي رئاسة المجلس حتي علي سبيل اثبات قدرة القوي المدنية علي رئاسة البرلمان ولاحتي فعلها عند اختيار الوكيلين ولكنه ظل صامتا طوال الجلسة لم ينطق سوي بالقسم  ونفس مشهد الصمت تكرر جلسة تلو الأخرى

وحتي في أثناء أحداث مجلس الوزراء وبعد سقوط شهداء ومصابين من الذي طالما كتب في مقالاته عن حقوقهم ظل صامتا، وأيضاً  خلال أحداث بورسعيد التي أنتفض الشارع لأجلها لم ينطق بلفظ ولا حتي طلب الكلمة ليترحم علي أرواح الشهداء ويدعو للمصابين  ورغم استدعاء المجلس للدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء ورئيس داخليته المسئولين عن الحادث وأخذ أعضاء المجلس يتسائلون ويعترضون ظل صامتا !

لم أتخيل أبدا أن صمته الذي استمر من أول جلسة أنه سيستمر بعد كل هذا

وإذا كان من حقي أن أوجه لدكتور عمرو الشوبكي الرجل الذي أكن له كل الاحترام والتقدير بعض الأسئلة؟

ما الذي قدمته لأرواح الشهداء المربوطة في أعناقنا جميعاً؟

مالذي قدمته لمن وثقوا بك وأعطوك أصواتهم؟

إذا كنت تنوي أن يكون دورك داخل مجلس الشعب هو دور المتفرج وليس المشارك لماذا قمت بترشيح نفسك عن الدائرة؟

لماذا لم تعطي الفرصة لعمرو دراج او غيره فربما كان ليتحدث على لسان أهل الدائرة؟

لماذا لم تستمر نفس الشخص الثوري الذي لا يصمت عن الفساد  تحت قبة البرلمان؟

وحتى إذا أدرنا وجهنا عن المشاكل السياسية نهائياً فحتى عندما كانوا يتناقشون في مشكلة الخبز ومشكلة أسطوانات الغاز لماذا لم تتحدث؟؟؟

ألم يعاني أهالي امبابة من هذه المشاكل أم انك نائب عن دائرة مرفهة لهذا الحد؟

وأخيراً أرجو منك أن تتحدث وتنادي بمشاكل الوطن تحت قبة البرلمان, هذا الوطن الذي لطالما ظلم من رؤساؤه ونوابه والمتحدثين بإسمه

لقد وثق فيك أبناؤه فهل ستخذلهم بصمتك؟؟؟ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق