الاثنين، أبريل 30، 2012

فادي صلاح يكتب : عن التحرش أتحدث !


عن التحرش أتحدث !
تعلمت من خبرتي القصيرة في الحياة أن لكل مشكلة عدد من الأسباب و عدد من الحلول كذلك, وعند مناقشة مشكلة مجتمعية عميقة كمشكلة "التحرش", أسعى إلى وضع يدي علي الأسباب وراء تلك المشكلة, أملاً في إيجاد حلول قد تساعد في التخلص من هذه الظاهرة, التي تؤرق "كل بيت في مصر"!
نعيش نحن في مجتمع شرقي, محافظ بطبعه, يتمسك بقيم وعادات موروثة, ربما لا يعلم من أين أتت ولا لماذا يتمسك بها .. و لكنه يتمسك بها علي أي حال !
تاريخياّ, مرت مصر بفترة كانت تسمي بالعصر "الليبرالي" .. شهدت تلك الفترة نشاط قوي للتيار الليبرالي على الساحة السياسية, كما شهدت نشاطاّ ملحوظاّ للحركة النسويةFeminism , والتي قادها قاسم أمين وصفية زغلول, و ساعد علي إزدهارها المناخ الليبرالي الذي ساد في فترة حكم حزب الأمة (الوفد), قبل أن يتحول ويسعى لمصالحه الشخصية!
الجدير بالذكر أنه أثناء الفترة "الليبرالية" لم تشهد مصر ما يعرف بظاهرة "التحرش", و كانت احتكاكات الرجال بالنساء من نوع "هو القمر بيطلع بالنهار!" , وما شابه ذلك من تعبيرات تدل علي إعتبار المرأة كيان مختلف عن الرجال, و لكن اختلافها يتمثل في كونها "جنس لطيف" بدلاً من أداة مملوكة للرجال.
الأمر اللافت للانتباه أنه في تلك الفترة كانت نسبة المحجبات من الفتيات لا تتعدي ربع النسبة الحالية! وأود أن أنوه أنني لا أهاجم الحجاب كفريضة دينية مفروغ منها, و لكنني أحببت أن أوضح الفرق بين مصرنا في تلك الفترة ومصرنا الحالية. ففي مصرنا الحالية, نسبة المحجبات من النساء تتعدي 60% من اجمالي نساء مصر, و على الرغم من ذلك فإن مصر هي الدولة صاحبة أعلي معدلات التحرش في العالم!
هذا التغير الرهيب إن دل علي شيء فإنما يدل علي وجود خلل ما بدأ في الظهور بإزدياد تغلغل قوى الإسلام السياسي المتطرفة في المجتمع المصري, وبإزدياد اندماجهم في كافة الطبقات المجتمعية, وبخاصة الطبقات الفقيرة ومتوسطة التعليم.
من هنا, يبدأ طريق البحث عن أصل المشكلة .. الخلل ..
الخلل, في إعتقادي الشخصي انه في تلك الفترة الليبرالية تميز المجتمع المصري بعدداً من الخصائص الغير موجودة في مجتمعنا الحالي. تلك الخصائص هي:
-        مستوى المعيشة كان أفضل من مستوى المعيشة الحالي, مما يسر علي الشباب مسألة الزواج.
-        لم يعاني المجتمع من أى إختراق خارجي, فحافظ على قيمه المصرية الأصيلة, المتمثلة في الفهم الصحيح للدين, وسياسة التيسير بدلاّ من التعسير والتكفير.
-        في تلك الفترة, كان للمرأة المصرية نشاط أكبر على الساحة المجتمعية, كما كان النشاط السياسي النسائي أقوي بكثير من الفترة الحالية.
أما الآن, فإن المجتمع المصري يتميز بالخصائص التالية:
-        مستوى المعيشة في تدهور دائم, كما أن هناك مغالاة وصعوبات تواجه الشباب في مسألة الزواج.
-        يعاني المجتمع المصري من إختراقات ثقافية متعددة, أبرزها وأكثرها تأثيراً في رأيي هى الثقافة الوهابية البدوية القادمة من شبه الجزيرة العربية, والمتمثلة في العديد من مشايخ التكفير والوعيد!
-        لا يوجد نشاط يذكر للمرأة المصرية على الساحة المجتمعية أوالسياسية, اللهم إلا بعض السيدات اللاتي يمثلن استثنائات للقاعدة العامة.
بالنظر إلى النقاط السابقة, أرى أن أسباب المشكلة قد أتضحت, كما أرى أن الحل يكمن في بضعة نقاط هي:
-        أولاً, رفع الوعي لدي عموم المصريين بمخاطر التحرش - بكافة أنواعه - والوقوف أمام أى شخص يخالف العرف المصري العام, والذي يرفض التحرش ويدعو إلى حفظ الأعراض.
-        على مجلس الشعب - الذي يشكل من يدعون التدين 70% من كيانه - أن يترك عمليات تجميل الأنف ودعاوي منع تدريس اللغة الإنجليزية وأن يؤجل إنفاق الملايين علي وجبات الطعام الفاخر لكى يعمل علي حفظ حقوق النساء, وذلك بأن "يفصل" لهم قانون يحميهم ويضع كل من يقوم بأي فعل يندرج تحت مسمي التحرش (لفظي - جسدي - معنوي) في السجون .. تلك السجون التي أخرجهم الشعب بنسائه ورجاله منها!
-        على الشعب بأكمله أن يحافظ علي دينه الوسطي وعلي ثقافته المعتدلة من الغزو الوهابي الذي بدأ ينتشر في بلادنا, فيفسر الدين كما يشاء, ويقيد الحريات ويغذي التطرف الذي يعتبر التحرش أحد مظاهره.
-        علي النساء المصريات أن يسرعن بإنشاء كيان قوي - كالإتحاد النسائي المصري- يحفظ لهم حقوقهن ويمكنهن من التعبير عن مطالبهن ومشاركتنا - نحن الرجال - في دفع بلادنا خطوات إلى الأمام, بدلاً من أن نعود بها سنوات إلى الخلف.  
-        على كل صاحب/ صاحبة مبادرة أوفكرة أومقال أو أى إضافة قد تساعد في تخليصنا من ظاهرة التحرش أن يشارك/ تشارك - بقدر مايستطيع/ تستطيع- في إبعادنا عن الحالة السيئة التي وصلنا اليها .. "عشان إحنا فينا اللي مكفينا"!

الأحد، أبريل 29، 2012

وسام عطا يكتب : مصر إلى أين؟


مصر إلى أين ... محاولة للفهم

بعد ثورة شعبية كان عنوانها الرئيسي استرداد كرامة المواطن المصري وتغيير الإنحيازات الإقتصادية لتكن في صالح الفقراء بدلا من أن تكون في صالح طبقة أو فئة معينة قليلة استطاعت الثورة أن تبتر رأس النظام ليسلم السلطة لقيادات الجيش الذي يوجد لديهم رصيد من الحب في قلوب المصريين وعم الفرح أغلب قطاعات المجتمع ظانين أن يوم 12 فبراير هو سقوط الدولة البوليسية التي تعتمد في ادارتها للبلاد على القوة الأمنية التي بإستطاعتها قمع أى تحرك يطالب بالحرية.

ولكن وبعد مرور أكثر من أربعة عشر شهرا من تسلم المجلس العسكري مقاليد الحكم مازالت الأوضاع السياسية والأمنية وبالتبعية الإقتصادية كما هى فلا تغير فى سياسات الدولة الإقتصادية ولا السياسية ... فقد اتضح أننا قد سلكنا الطريق الخطأ بداية من تركنا للميدان مستبشرين خيرا في مستقبل مشرق بعد انتهاء فترة انتقالية يؤسس فيها لمناخ ديمقراطي سليم ... فبداية من استفتاء مارس والذي كان نقطة البداية لتحطيم آمال وأحلام المصريين والذي عمل على تقسيم الصف الوطني والذي كان أحد أهم أسباب نجاح خلع مبارك لتصبح المعركة بدلا من أن تكون بين ثوريين وفلول للنظام بين اسلاميين وعلمانيين وغيرهم من اصحاب الأيديولوجيات

وبدا واضحاً مع مرور الوقت وتعدد المواقف عن مدى تفاهم الجانب الإسلامي وخصوصا جماعة الأخوان المسلمين مع سياسات المجلس العسكري والتي تتنافى مع ماكان ينتظر من جيش يكن له الشعب المصري كامل الإحترام فنرى موافقة الأخوان المسلمين على تعديلات دستورية تتنافى مع ماقامت من أجله ثورة يناير ويعقبها صمت الأخوان المسلمين على قانون تجريم الإضرابات والإعتصامات والمحاكمات العسكرية للمدنيين التي طالما عانى منها أعضاء الأخوان المسلمين ثم إدانتهم الشكلية لإعتصام 8 يوليو وموقعة ماسبيرو والسفارة الإسرائيلية ورفضهم النزول في أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء بحجة أن هؤلاء ليسوا بثوار وأنهم يريدون تعطيل التحول الديمقراطي وتمسكهم بالجنزوري ومساعدة العسكر في شيطنة شباب الثورة وكل فرد ينادي باستكمال الثورة

وبعد ذلك يأتى 25 يناير 2012 ليظهر للجميع إلى أى مدى ظهر حجم التفاهم بين الأخوان والعسكر ... حيث نزل الأخوان المسلمين لإحتفال ولكن أظن أنهم ما نزلوا إلا ليحموا ظهر العسكر من هبات الميادين التي ستطالب حتما بإسقاط حكم العسكر بعدما انكشف الغطاء عنهم مظهرا الوجه الحقيقي لهم أمام ملايين المصريين

ولكن ماذا حدث لتنقلب الطاولة ويصبح العسكر والأخوان فس جبهتين متناحرتين؟؟

طاولة المفاوضات ... هنا يكمن السر ... فبعد تلك الأحداث المتلاحقة والتي راح ضحيتها مئات من أنبل شباب مصر ومواقف الأخوان من تلك الأحداث يبرز بما لا يدع مجالا للشك اتفاق ما قد أبرم كان أهم مافيه هو أن يكون نظام الدولة في الدستور برلماني رئاسي وأن يتقاسم الأخوان والعسكر الحكم من خلال سيطرة الأخوان على البرلمان والعسكر على الرئاسة بأى شخص - وإن كنت أظنه عمر سليمان - وضمان عدم المساس بالمصالح الإقتصادية للعسكر المتمثلة في عدم الرقابة على ميزانية الجيش في الدستور

ولكن حجم المخاوف من نقض الإتفاق من أحد الطرفين جعل المعسكرين يحاولان السيطرة على الحكم بشكل كلي ... فنرى العسكر يزيد من أوجاع الفقراء من خلال افتعال أزمات منها أنابيب الغاز والبنزين ورغيف الخبز عن طريق حكومة الجنزوري ويظهر أمام الفقراء أن لا بديل عن حكم العسكر لأن البديل هو الخراب لمصر ... فيرد الأخوان بمحاولتهم سحب الثقة من الحكومة ثم ترشيح أقوى رجل في الجماعة - أعنى خيرت الشاطر - لمنصب رئيس الجمهورية لتنقلب الطاولة وفى خلالها يهدد العسكري الأخوان بحل البرلمان ... وأصبحنا أمام متغيرات سياسية متقلبة وسريعة فنرى ترشيح عمر سليمان ثم استبعاد الشاطر و سليمان و أبواسماعيل وترشيح مرسي عن الأخوان ثم موافقة العسكر على قانون العزل السياسي

وفي ظل تلك الأحدات السريعة هل هناك أمل في إجراء انتخابات الرئاسة؟؟

أرى أن أمل اقامة انتخابات قد يكون صعبا لأسباب أهمها أن تلك مخاطرة كبيرة على مصالح العسكر وعلى أشخاصهم ... فإذا تمت الإنتخابات بماتم اعلانهم من مرشحين للرئاسة فالنتيجة تنحصر غالبا - إذا تمت بنزاهة - في محمد مرسى أو عبدالمنعم أبوالفتوح وأظن أن كلاهما سيعمل على ازاحة العسكر من الحياة السياسية وغالبا ما سيتم مسائلتهم عما اقترفوه من جرائم خلال المرحلة الإنتقالية وإذا عمد العسكر إلى تزوير الإنتخابات فغالبا ما سينتج عن هذا ثورة جديدة قد تطيح برقابهم ... ومن هنا فالإنتخابات - أيا كانت نتائجها - فهناك خطورة على مصالح وأشخاص المجلس العسكري

وقد تُجرى الإنتخابات في حالة واحدة هي إذا ما تم الإتفاق بين الأخوان والعسكر على مرشح توافقي ... فهل سيتم ذلك؟؟؟

السبت، أبريل 28، 2012

أحمد الشربيني يكتب : مشهد مسرحي من وحي الحكم ضد عادل إمام


مشهد مسرحي من وحي الحكم ضد عادل إمام

يفتح السجَّان باباً لزنزانة ويدفع بعادل إلى داخلها. إضاءة الزنزانة جيدة إلى حد كبير، وهى واسعة نسبياً استطاعت أن تسع ثلاثة أشخاص جلس منهم اثنان متباعدين، كما لو كان كل منهم يأنف من الحديث مع الآخر. وفي وسط الزنزانة جلس الثالث، شخصٌ رث الهيئة يستمر في التلفت يمنة ويسرة محاولاً دفع الآخرين إلى الحديث ومضاحكتهم من غير أن تبدو عليهم رغبة في الاستجابة. يقترب عادل منه وينغلق باب الزنزانة.
*        *        *

عادل: سلامو عليكم.

رثّ الملبس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أستاذ، اتفضل اقعد. أخيراً حد هيونّس أم المكان اللي كله خُرس ده. محسوبك مسعود إن شاء الله، مخدَّرات، بس والله العظيم محترم وبعرف في الأصول، إوعى تكون بتصدق الكلام اللي بيقولوه علينا في التليفزيون. قوللي بقى، اسم الكريم إيه؟ وإيه اللي جايبك هنا كدة بالصلاة عالنبي؟

عادل: إسم الكريم؟ إنت يا إما عبيط يا إما القعدة هنا خلّتك تنسى الدنيا كلها. إسم الكريم عادل إن شاء الله، وأهو أنا بقى بطلع في التليفزيون اللي مش عاجبك ده، شوف ازاي! ممثل يعني، بس يظهر كدة أفلامي مابتعجبش اخوانّا اللي ربنا يسامحهم بقى ماسكين البلد دلوقتي. داحنا هنشوف أيام سودة.

مسعود: اتشرفنا يا أستاذ عادل. وبعدين اهدا وصلّي عالنبي في قلبك كدة هو حد عاجب حد؟ عندك الجماعة اللي انت قاعد وسطيهم دول حتى مش طايقين بعض، وكل واحد فيهم جاي برضه عشان حد برة مكانش طايقه، الناس بتتلكك لبعضيها يا أخي والله. حتى اللي مش لاقي شغل والدنيا جاية عليه وعايز ينسى بيبصوله في السوجارة اللي بيشربها.

عادل: اتّقي ربنا يا راجل يعني يسيبوا الناس تشرب مخدرات و تروح في البلالا؟ بس بمناسبة الجماعة اللي قاعدين بقى هما مالهم عاملين كدة ليه؟ الأخ الشيخ اللي هناك ده ايه اللي جايبه؟ راجل شكله إرهابي أصلاً أعوذ بالله.

مسعود: ده أحمد الحمبوللي يا بيه، راجل فاضل وعارف ربنا وبيصللي الوقت بوقته. شوف حاله يصعب عالكافر والله من اللي بيعملوه فيه. الراجل كل يوم ياخدله كام رجل على كام بوكس على كام كرباج وسبحان الله يتعذب العذاب ده كله وهو صايم، واحنا مابنصومش رمضان يا جدع.

عادل: يا عم ما هو مش بالصلاة والصوم، الراجل مسجون أهو يبقى أكيد عمل عملة مهببة بدقن أمه دي.

مسعود: لا إله إلا الله، بقوللك راجل بتاع ربنا يا عم. و بعدين مانتا مسجون أهو عشان فيلم بلاش نتكلم. الراجل ده هنا عشان اتكلم في الدين كلام معجبش الناس اللي فوق سعادتك، كلام في القرآن كدة يقوللك مخلوق ومش مخلوق و حاجات مفهمتهاش أوي الصراحة، بس شكله زعّلهم جامد يعني.

عادل: يعني الشيخ أبو زبيبة هنا هو كمان عشان قال كلام معجبش الناس اللي فوق؟ هي الناس اللي فوق دي مش عاجبها حاجة كدة؟ إذا كان ولا أنا عاجبها ولا الشيخ عاجبها وحطّانا في نفس الزنزانة، أومال هتحب مين؟ حسبي الله ونعم الوكيل. طيب، التاني اللي هناك اللي في البدلة الحمرا ده يطلع مين؟

مسعود: ده بقى يبقى عمك منصور الحلّاق.

عادل: حلّاق؟!

مسعود: آه حلّاق ومطاهر يا بيه وانت عارف الناس دي بتتكلم كتير. برضه كلامه معجبش الناس اللي فوق، بس ده بقى والعياذ بالله هيطيروله رقبته. إعدام. إحمد ربنا إنها جات معاك انت على قد كدة.

عادل: يا ساتر. ده أكيد سب الدين.

مسعود: والله اللي سمعته يا بيه ان هو والعياذ بالله راجل ملحد واستغفر الله العظيم في الكلمة يعني بيقول أنا ربنا وكلام كدة مايصحش. بس كنت بتفرج عالتليفزيون مرة وطلع الراجل أبو لُغد ونضَّارات ده مش فاكر اسمه ايه، زين الدين زيدان أو حاجة زي كدة، قال انه مسلم عشرة على عشرة وراجل زي الفل. 

مش فاهم هما مزعلين نفسهم ليه ما يسيبوا اللي يقول يقول هو الكلام بيعوّر؟ ناس أعوذ بالله والله مش سايبين حد في حاله. لا الدكتور والباشمهندس عاجبينهم ولا أصحاب المزاج زي حالاتنا كدة عاجبينهم، وأهي محصلة بعضها تمشي يمين أو تمشي شمال تلاقيهم ماسكينلك في الهايفة، ولا أنت رأيك إيه يا عم عادل؟

عادل: صحيح، اللي خلّاني أنا بعد مشواري الفني العظيم اقعد في الآخر مع الراجل أبو زبيبة صلاة ده ولامؤاخذة في الكلمة يعني معاك يا بتاع المخدرات، ماكنتش تعبت نفسي أحسن.

مسعود (يضحك): لامؤاخذة على إيه يا باشا بس هي المخدرات دي حاجة عيب؟! انت شكلك بتصدق اللي بيقولوه علينا في التليفزيون.
*        *        *

عند هذه اللحظة يُفتح باب الزنزانة بعنف، ويدخل منه ثلاثة رجال ضخام، يمشون بجدية وسرعة حتى يصلوا إلى آخر الزنزانة حيث يجلس عم «منصور»، فيرفعوه عن الأرض رغماً عنه ويشدُّوه إلى الخارج ويغلقون الباب، لكن صوته يمر عبر القضبان إلى داخل الزنزانة صارخاً: «أنا الحقُّ، أنا الحقُّ!»

الجمعة، أبريل 27، 2012

نيرفانا سامي تكتب : ناس لها حظ وناس لها أم ايمن


من المفترض أن البرلمان يمثل الشعب وكل نائب يمثل فصيله أو نوعه أو من قام بإنتخابه ولكن كل هذه الحسابات انقلبت بمجرد أن تم افتتاح برلمان مهرجان الثورة !! فهو لا يعد برلمان بالمرة ولكن ماهو إلا مهرجان ... وبالتأكيد لكوني امرأة أخذت أبحث عمّن يمثلني ولكن الله لم ينعم علي بواحدة ولا اثنين لا بل 11 نائبة وبالتأكيد لا يوجد أحد منا لا يلفت نظره الأربع نائبات التابعات لجماعة الأخوان المسلمين الذين يرتدون نفس الملابس ويجلسون بجوار بعضهن وفي الواقع حتى وجهات نظرهن ومداخلاتهن كلها متشابهات وهن  النائبات عزة الجرف (الشهيرة بأم أيمن)، هدى غنية، رضا عبدالله، سهام الجمل.

ومن الممكن ألا يعرف بعضكم أسماء الثلاث نائبة الأخريات بإستثناء أم أيمن المعروفة بقضية فحص ملفات الشهداء وإلغاء قانون الخلع، وإلغاء القانون الذي يعاقب المتحرش!!!

ورغم أن أعلي شهادة حصلت عليها أم أيمن هي بكالوريوس الخدمة الإجتماعية ولكن بالتأكيد فهي لها وجهة نظر بعيدة عن أن نفهمها وأعتقد أنها هي نفسها لاتفهمها .. مثل قوانين الخلع والتحرش وغيرها .. ولكن ربما يكفي أن يعلم مكتب الإرشاد لماذا تطالب بهذه المطالب الذي ليس لها مراجع في الشريعة الإسلامية ... فما على المكتب سوي الأمر وعلي أم أيمن الطاعة حتي لو كانت هذه القوانين ستضرها لكونها أمرأة ...

أعتذر يا أم أيمن للقول بأن إلغاء هذه القوانين ستضرك ... فأم أيمن امراة ملتزمة متزوجة من الكاتب الأخواني بدر محمد بدر وتقول أنها تزوجت منه لمجرد أنه أخواني لا أكثر وليس لأنه يحترم أفكارها أو أنهم على قدر من التفاهم !!! بالتأكيد أم أيمن لا تتضرر من إلغاء هذه القوانين.

ولكن علي النقيض تماماً في باكستان - وهي دولة اسلامية - كانت توجد نائبة برلمانية تسمى كشمالا طارق نائبة في برلمان 2001 درست الإقتصاد وكانت متخصصة في قوانين التجارة الدولية, وكانت أيضاً عضوة في الرابطة الإسلامية الباكستانية ورغم اتجاهها الإسلامي إلا أن عملها السياسي تمحور حول حقوق المرأة!

نجد أيضاً هدى غنية النائبة الأخوانية التي تعمل طبيبة أمراض جلدية وتناسلية بمستشفى شبين القناطر هي من وقع عليها الإختيار كعضوة في اللجنة التأسيسية التي كانت ستضع دستور مابعد الثورة وهى أيضاً عضو اللجنة التشريعية في المجلس  فما علاقة الأمراض التناسلية بوضع الدستور؟

وكيف وضعت النائبة هدى غنية في هذه اللجنة وهى لا تعلم شيئاً عنها؟ وفي المقابل في كندا النائبة روبي دالا في برلمان عام 2006 كانت عالمة كميائية حاصلة علي بكالوريوس العلوم في الكيمياء الحيوية كما درست أيضاً العلوم السياسية وعندما دخلت البرلمان عينت في اللجنة الصحية وفي الإنتخابات اللاحقة لهذا البرلمان وفوزها للمرة الثانية عينت مسئول المعارضة عن قضايا الصحة في البرلمان ... فكيف يتم تعيين عالمة كميائية في اللجنة الصحية بينما تعين النائبة هدى في لجنة وضع الدستور فعلاً مصر أم العجائب.

أما النائبة رضا عبدالله والتي تعمل مفتشة في وزارة الري كل ما نعرفه عنها هو أنها تطالب أن يكون هناك ضوابط وتعديل تشريعي علي قوانين الأسرة والخلع بما يتفق مع شرع الله ونعلم أنها رفضت عضوية المجلس القومي للمرأة لإنه أمر يجب موافقة الجماعة عليه أولاً!

النائبة الرابعة سهام الجمل الحاصلة على ليسانس تربية لغة انجليزية وكان مطلبها (مندخلش بيننا غريب) عدم الإستعانة  بخبراء أجانب خاصة الأمريكان في وضع المناهج التعليمية وأن مصر بها خبرات كبيرة في هذا المجال.

يا أستاذة سهام إذا كان في حالة الاستعانة بخبراء وهذا هو مستوى التعليم في مصر فماذا في حالة الاستغناء عنهم؟

أظن انني كنت مخطئة عندما اخترت العنوان (ناس ليها حظ وناس ليها أم أيمن) فالعنوان الصحيح (ناس ليها روبي وكشمالا وناس ليها أم ايمن وأصحابها).

الخميس، أبريل 26، 2012

أحمد عبدربه يكتب: يا جيزاوى قلها قوية ،ضد الذات الملكية


يا جيزاوى قلها قوية ،ضد الذات الملكية

يواجه المحامي الحقوقي المصري
أحمد الجيزاوي، تهمة الإعدام شنقا في المملكة العربية السعودية، بعدما أصدر سفير المملكة في القاهرة السفير أحمد عبد العزيز القطان، بياناً، أدان فيه الجيزاوي، وادعى أنه تم ضبطه لدى وصوله الأراضي السعودية وبحوزته أكثر من 21 ألف قرص مخدر، حيث أن عقوبة تهريب والاتجار في المخدرات في السعودية هي الإعدام شنقا .
التهمة الموجهه لأحمد الجيزاوي ملفقة .والسفير السعودي مخطئ تماما وهناك أدلة قاطعة على تناقض إدعائه
 -هذا رابط لموقع "مركز القيادة والسيطرة والتحكم" التابع لوزارة الداخلية السعودية والذي يتم فيه ادراج أى قضايا من أى نوع وبمراجعة الموقع. تأكدنا من خلوه من أي إشارة إلى إلقاء القبض على أى مواطن من أى جنسية بحوزته 21 الف قرص مخدر في الأسبوع من 17/4/2012 إلى 24/4/2012
رابط الموقع : http://goo.gl/XJG51
-بالإضافة إلى خلو الصحف السعودية جميعها من أى اشارة عن هذه القضية ويمكنكم
التأكد من ذلك على الرابط http://goo.gl/eo7e
هذا يعنى وبكل وضوح أن التهمة تم تلفيقها اليوم وعلى عجل
هذا بعد أن كانت التهمة الأصلية التي نمت إلى علم الجميع العيب في الذات الملكية لملك السعودية، وبعد أن فضح الشباب المصري الذات الملكية لطال عمره، يبدو أنه قرر الإنتقام من هذا الشاب المصري الذي لم يرتكب جرماً من الأساس فالسبب الحقيقي لإعتقاله هو دفاعه عن المصريين المعتقلين بأراضى الدولة الحاكمة لمنطقة الحجاز والمطالبة بحقوقهم وانتقاده لقيام السلطات السعودية إعتقال عشرات المصريين هناك دون أسباب واضحة وحقيقية.
وأيضا "أقام المحامى الشاب أحمد الجيزاوي دعوى أمام القضاء المصري ضد عاهل المملكة السعودية السيد/عبد الله بن عبد العزيز والسلطات السعودية وأتهمهم فيها باعتقال مواطنين مصريين بشكل تعسفي وتعذيبهم بدنياً.
انتبهوا يا سادة فهذه الأسباب هى التي دفعت السلطات السعودية لإعتقال المواطن المصري الذي ذهب إلى أراضيها قاصدا بيت الله الحرام وليست تلك التي ذكرها السفير السعودي في القاهرة.
 وهنا لابد من الوقوف عند عدة نقاط هامة
-       أليس من حق أى مواطن مسلم على ظهر الكرة الأرضية أن يذهب آمنا ليحج أو ليعتمر ببيت الله الحرام دون المساس بأمنه الشخصي؟
-       أليست المهمة الأولى لملك السعودية هي خدمة بيت الله الحرام كما يحب أن يطلق عليه هذا الاسم دائما خادم الحرمين الشريفين؟
-       وهل من حق خادم الحرمين كما يدعي أن يستغل سلطته السياسية على منطقة الحجاز وعلى الحرمين الشريفين بإعتقال معارضيه وخصومه السياسيين عندما يذهبون إلى هناك قاصدين رضاء المولى عز وجل وحج بيته الحرام؟
بالطبع ليس من حق خادم الحرمين أن يتحول إلى مستخدم الحرمين الحرمين الشريفين كمصيدة لإصطياد خصومه ومعارضيه السياسيين، ومن حق كل مواطن مسلم أن يزور الحرمين الشريفين وهو آمن وعلى السلطات السعودية أن تعي هذا جيدا ،وتعي أيضا من هم شباب مصر الذين يقفون ضد المدرعات ،ضد الرصاص لا يهابون الموت من أجل كرامتهم وانتزاع حريتهم.
الجيزاوى أحد هؤلاء الثوار المدافعين عن كرامة المصريين ولم يضعف يوما أمام جبروت نظام مبارك فعمل مع زملائه  لسنوات طويلة على إسقاط الطاغية، ووقف ضد كل الصعوبات من أجل الكرامة والحرية.
فلا تظنوا يا آل سعود إنكم تستطيعون أن تهزموا ثائر مصر ولكم فيما حدث بعد اعتقاله عبرة فبعد توجيه الاتهام للجيزاوى انه أهان الذات الملكية تقدم إلى نفس المهمة آلاف من الشباب المصري وأهانوا الذات الملكية.
لست مغرورا أو مخدوعا عندما أتكلم عن هؤلاء الشباب بهذه الصفات لأنهم بالفعل يملكونها
تحذير لكل ديكتاتور في العالم لا تمس الثائر المصري  فلدغته سم قاتل.
وأرجوا أن تدرس العائلة الملكية المسيطرة على السلطة فى بلاد الحجاز تاريخها جيدا وتاريخ مصر
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما **** رقصت على جثث الأسود كلابا
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها **** فالأسد أسد والكلاب كلاب

الأربعاء، أبريل 25، 2012

البرلمان المصري من 14 إلى 22 أبريل 2012



رصد الاداء البرلمانى لنواب ولجان مجلس الشعب
من 14 الى 22 ابريل 2012

متابعة وإعداد رويدة عمر

جلسات المجلس:
الغموض يسود الموقف فيما يتعلق بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، فالحديث عن وجود نية لأن تتم مشاركة 17 شخصية برلمانية إلى جانب رئيسى مجلسى الشعب فيما أكد رئيس اللجنة القانونية بجماعة الإخوان المسلمين، مختار العشري، أن اللجنة التأسيسية للدستور سيتم تشكيلها بالكامل من خارج البرلمان، وأن من الممكن أن يشارك فى اللجنة نواب بصفتهم الحزبية وليس النيابية.

انتهت اللجنة القانونية فى حزب الحرية والعدالة ــ الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، من صياغة مشروع قانون للجمعيات الأهلية و يحذر مشروع القانون للتمويل الأجنبي،  إلا بعد الحصول على إذن من الجهات الإدارية، وهى المخابرات ووزارة الخارجية ووزارة الشئون الاجتماعية.

جدد النائب ممدوح إسماعيل طلبه بعرض المادة 60 من الإعلان الدستوري على المحكمة الدستورية العليا لتفسيرها.

وصل إلى قطاع غزة وفد حزب النور السلفي، بهدف ترسيخ العلاقات الفلسطينية المصرية، وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ خمس سنوات، بالإضافة إلى دعم القدس ونصرة الأقصى.

استنكر عدد من نواب مجلس الشعب، زيارة الدكتور علي جمعة مفتى الديار المصرية، للقدس الأسبوع الماضى وطالب النواب بإقالة المفتى بعد زيارته للقدس.

حمل النائب عصام سلطان مسئولية عدم إقرار قانون العزل وتعطيل أعمال البرلمان للمشير حسين طنطاوي وهدد كذلك بالاستقالة من المجلس اعتراضا على تعالى المجلس العسكرى على قرارت مجلس الشعب.

يقر مجلس الشعب بصفة نهائية مشروع قانون الثانوية العامة الجديد اليوم السبت ، والذى يجعل شهادة الثانوية سنة واحدة وليس سنتين ، ويبدأ التطبيق بداية من العام الدراسي القادم.

يناقش مجلس الشعب 9 استجوابات مقدمة من النواب للكشف عن إهدار المال العام فى عدد من الوزارات وعدم إسقاط الجنسية المصرية عن المصريين الحاصلين على الجنسية الاسرائيلية و154 مليون دولار أهدرها الرئيس المخلوع وزوجته بالامر المباشر.

تقدم النائب محمد مصطفى ببيان عاجل لرئيس مجلس الشعب أكد خلاله انه تم قتل شاب مصر بدولة الكويت.
تقدم النائب الوفدى هاني أباظة بمقترح مشروع قانون إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب يقضى بالسماح للمصريين المغتربين بالإدلاء بأصواتهم فى انتخابات رئاسة الجمهورية ببطاقة الرقم القومي أو بجواز السفر.

وصف أشرف ثابت وكيل مجلس الشعب التعديلات التي أدخلت علي قانون مباشرة الحقوق السياسية لمنع فلول النظام السابق من الترشح للانتخابات الرئاسية بأن بها شبهة غير دستورية.

أعمال اللجان النوعية:
الشئون الدستورية والتشريعية:
-        هاجم أعضاء اللجنة الحكومة ووجهوا لها انتقادات لاذعة بعد تقديمها لمشروع قانون يضيف مادة جديدة على قانون العقوبات، لتجرم تمويل العمليات الإرهابية.
-        وافقت اللجنة على تعديل قانون الجنسية  المقدم من النائب عادل عفيفي لإعتبار شهادة الميلاد حجة فى إثبات الجنسية.
-        وافقت اللجنة بصفة مبدئية على اقتراح بمشروع قانون مقدم من نائب حزب البناء والتنمية عامر عبد الرحيم بالعفو الشامل عن الجرائم السياسية التى وقعت فى المدة من 6 اكتوبر 1981 إلى 11 فبراير 2011  .

الإقترحات والشكاوى:
-        وافقت اللجنة على اقتراح بمشروع قانون يقضى بإعفاء أصحاب الدخول البسيطة من الضرائب.
-        أجلت اللجنة مناقشة مشروع القانون المقترح من النائب محمد أحمد جبر بشأن تعديل القانون الخاص بـ (العمد والمشايخ)، لحين وضع معايير مشددة على انتخابهم.
الخطة والموازنة:
-        وافقت اللجنة على تعديل القانون رقم 242 لسنة 2011، بشأن وضع الحدين الأدنى والأقصى للأجور، بأن يكون الحد الأقصى 35 ضعفا للحد الأدنى فى ذات جهة العمل، وألا يزيد السقف المالى للحد الأقصى على 50 ألف جنيه شهريا.

القوى العاملة:
-        عقدت اللجنة جلسات استماع شارك فيها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وخبراء العمل النقابي ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية للاسترشاد بارائهم فى اعداد الصيغة النهائية لقانون النقابات العمالية.

الزراعة والرى:
-        ناقشت اللجنة دراسة أسباب التلوث وضعف الثروة السمكية بشواطئ الإسكندرية وخليج المكس،والذى أثاره النائب أبو العز الحريرى.

الاسكان والمرافق:
-        تبحث اللجنة اقتراحاً بمشروع قانون لتعديل قانون الإيجارات القديمة.

الشؤون الاقتصادية:
-        واصلت اللجنة مناقشة مشروع قانون تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

 حقوق الانسان:
-        طالب عدد من نواب اللجنة الحكومة بسرعة اصدار قانون حرية تداول المعلومات قبل انتخاب رئيس الجمهورية.

النقل والمواصلات:
-        طالبت اللجنة الحكومة بسرعة التنسيق مع الجانب السعودى لتحديد موعد اجتماع قريب بين البلدين لتجديد العمل باتفاقية النقل التى توقفت منذ عام 2007 .

الثقافة والاعلام والسياحة:
-        أكد محمد الصاوي رئيس اللجنة ضرورة سحب مسئولية ملف الحج كاملاً من وزارة الداخلية وتكليف وزارة السياحة بالإشراف عليه.
-        تستكمل اللجنة مناقشة مسودة الاقتراح بمشروع بشأن إنشاء نقابة للإعلاميين.
-        تناقش اللجنة القرار الصادر عن مجلس الوزراء بوقف إصدار تصاريح القنوات الفضائية الجديدة، وكذلك الدور السلبى الذى يمارسه الإعلام وعدم تعيين مذيع للغة الإشارة.

الشئون الصحية والبيئة:
-        تستكمل اللجنة نظر موضوع بنوك الدم  ووجود عجز فى وحدات الدم ومعاناة ستة آلاف مريض من مرض الهيموفيليا، وعدم توافر العلاج اللازم لهم.

الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف:
-        أكد النائب السيد عسكر رئيس اللجنة انه ليس هناك مانع من بناء كنائس جديدة بما يتوافق مع عددهم. وأكد أن الاقباط يحصلون على كافة حقوق المواطنة.

العلاقات الخارجية:
-        تناقش اللجنة للعلاقات المصرية الاسرائيلية عقب ثورة 25يناير. وكذلك سياسة وزارة الخارجية تجاه دول وسط وغرب أفريقيا، وتخفيض عدد المبعوثين الأزهريين إلى الدول الأفريقية.

الصناعة والطاقة:
-        تناقش اللجنة القرار الوزارى الخاص بتوزيع أسطوانات الغاز بالكوبونات على بطاقات التموين .

الاثنين، أبريل 23، 2012

شيماء يوسف تكتب : كل ثورة وأنتم طيبين


حالة من التخبط الشديد يشعر بها الآن كثير من المصريين ... فقد أختلطت الأمور ولم نعد نعلم إلى أين وجهتنا القادمة وما هو الصواب وماهو الخطأ، فهل كنا على صواب عندما تركنا الميدان مباشرة بعد التنحي؟

أم أننا أخطئنا منذ البداية عندما تركناه دون أن نلمس الضمان الكافي لتحقيق مطالبنا وقت أن وثقنا في المجلس العسكري بزعم أنه حامي الثورة وصاحب القرار الرشيد والواعي برفض اطلاق النار على الثوار عندما جاءت الأوامر صريحة بذلك؟

كان هذا من وجهة نظري هو أكبر أخطائنا التي ترتب عليها كل ما يحدث الآن من تباطؤ وضبابية لكل الأمور والأحداث حولنا، فكيف سولت لنا أنفسنا أن نظن أن هذا المجلس الذي ظل ولاؤه طوال الفترة السابقة لمبارك الذي أغرقهم بنعيم طوال فترة حكمه لم يكونوا يحلمون به حتى يضمن ولاءهم التام له .. أيعقل أنهم بسهولة هكذا يبيعون ولى أمرهم ونعمتهم ليشتروا شعب مصر؟ ... فبالتأكيد ذلك مستحيل ولا بد من شئ مبهم وغير مرئى بالنسبة لنا ولم لا ومواقفهم معروفة منذ العهد السابق ومعظمهم تحوم حوله الشبهات في قضايا فساد أنخرطوا فيها مع النظام السابق وأعوانه ومنهم المشير نفسه الذي أرتبط أولاده بالعمل مع أولاد مبارك ....

أين نحن وقتها من التفكير والعقل والحكمة؟ وقت لم نستوعب خطاب التنحى والكلمات التى لم نتوقف عندها لنعى مغزاها ... فمن الذي كلف وكلف من وبأى سلطة وهو المخلوع من شعبه؟ ...

للأسف خدعنا لأكثر من عام ولم نجد من المجلس العسكري إلا التباطؤ الذي هو في الأصل تواطؤ مع النظام السابق وكل رموزه ويوم بعد يوم يتأكد لنا فعلا هذا التواطؤ الملطخ بدماء الشرفاء من الأبرياء الذين ضحوا بأغلى ما لديهم من أجل عزة وكرامة هذا الوطن ...

أمن أجل مجموعة من الفاسدين نترك دماء الشهداء وحقهم؟ أهذا هو المجلس العسكرى الذي كثيراً ما أطربنا حديثه عن دوره الرائع وبطولاته  في حقن الدماء والأرواح بتحديه الأوامر والذي أيضاً سرعان ما أنكر تلقيه أوامر من أحد ؟ والذي يعنى بالضرورة أن ليس لهم أى فضل على الثورة والثوار وكما نفوا عدم تلقي الأوامر فلم يتعبوا أنفسهم بالتطرق إلى عدم وجود فضل لهم على أحد وهذا طبيعى ومبرر فهم لا يحتاجون أكثر من الصورة التي وصلت إلى عموم الناس الذين لعبوا على أوتار عواطفهم ومشاعرهم مستغلين ماهو معروف عن المصريين بغلبة عواطفهم ... ومع وجود الكثير من البسطاء من المصريين الذين أنهمكوا في الحياة ومشاغلها لتوفير لقمة العيش لهم ولأسرهم مما جعلهم مغيبين عن كثير من الأمور التى تدور حولهم مما عطلهم أيضاً عن التفكير والبحث في معاني المفردات والأحاديث التي تروج لهم ومع الأزمات الكثيرة التي أفتعلت لإلهائهم مما جعل المجلس العسكري مطمئن فمن سيفكر ويدرى ويعى دورهم الحقيقي وأكاذيبهم الكثيرة هم النخبة من المثقفين والعقلاء والمثقفين من الناس وهم للأسف قلة بالمقارنة بباقي الشعب مما يعني أن حديثهم وقتها سيكون زوبعة وقتية ستنتهى سريعا بأمور أخرى تستجد لتغطى على القديم

وبذلك سئم الجميع حتى تسلل اليأس إلى كثير من شباب مصر الواعي صاحب هذه الثورة لنجد أن كثيراً منهم نجح المجلس العسكري بسياسته فى استنفاز طاقتهم وإبعاد الكثير منهم عن السياسة التي شعروا أنها لعبة قذرة ودنيئة لا يجني ثمارها إلا الإنتهازيون وقانصي الفرص ...

وعن قناعة شديدة أستطيع القول أن المجلس العسكري هو بالفعل قائد الثورة المضادة لصالح مبارك وأعوانه من الفاسدين مع توضيح بسيط ومتكرر لمن يفهم ويعى فالمجلس العسكري لا يقصد به أبدا الجيش المصرى من أولادنا وأخواتنا وأقاربنا وأصدقائنا من المصريين  ...   وكل ثورة وأنتم طيبين!