السبت، مارس 31، 2012

خالد الجمال يكتب : السير في طريق المتكبرين


تابعنا الأيام الماضية جدلاً واسعاً حول موقف جماعة الإخوان المسلمين من مرشحي رئاسة الجمهورية وتسائل الجميع : من ستدعم الجماعة .. فتكن له الافضلية ؟

وأصبحنا نواجه تلاعباً شديداً من قبل الجماعة للأمر برمته .. فتارة تغازل العربي ويرفض .. وتارة تغازل منصور والعوا ثم تلفظهما .. وتارة تغازل الغريانى فتفشل ، بل وأيضا وجدنا من يلهث من مرشحى الرئاسة لنيل رضاها ، إلا أنها أثناء ذلك كله استمرت في صمودها أمام عدم التنازل عن قرارها المتمثل في عدم ترشيح أى من أعضاء الجماعة لإنتخابات الرئاسة

ورغم أنها الآن لا تري في أي من المرشحين المتواجدين علي الساحة أفضلية لدعمه مرشحا للرئاسة إلا أنها استمرت في تكبرها تجاه عبدالمنعم أبوالفتوح والإعلان في عدة مناسبات علي رفضها تأييده ، لأنه وبكل بساطة خرج عن السمع والطاعة ، بل وأنها قررت التخلص نهائيا من أي عضو بالجماعة أو الحزب "مبيسمعش الكلام وغير مطيع" وقرر أن يقوم بدعم أبو الفتوح ، والغريب أن بعض أعضاء مكتب الارشاد وحزب الحرية والعدالة طالبوا بترشيح الشاطر رئيسا ، وطبعا مكتب الارشاد رفض وقرر التأجيل دون حسم للأمر بشكل نهائي  ، والغريب هنا ليس أن مكتب الارشاد رفض ترشيح الشاطر ترسيخا للقرار المتخذ مسبقا ، ولكن الغريب هو أن أعضاء مكتب الارشاد عندما قرروا في قرارة أنفسهم أن يتراجعوا عن موقفهم من ترشيح أحد أعضاء الجماعة للرئاسة طرحوا أسم خيرت الشاطر ، رغم أن هناك مرشحا فعليا من الجماعة وعيبه الوحيد أنه خالف هذا القرار فتم فصله ، وكان من الأدعى عندما يراجعوا أنفسهم مرة أخري أن يعلنوا دعمهم لأبو الفتوح ليس أكثر ، وهنا لا يسعنى القول إلا أن أعضاء مكتب الارشاد والهيئة العليا للحرية والعدالة  تجاوزوا مرحلة التكبر وهو ما ينذر بما لا يحمد عقباه !

ولكن هناك سؤال مازال يراودنى وهو ماذا لو أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة دعم مرشح ما ؟ ماذا سيكون الأمر بالنسبة لأعضاء الجماعة أو الحزب –  وبالطبع لا يوجد فارق كبير بينهما – هل سيدعمون هذا المرشح أم لا ؟ .. وطبعا هذا يعد سؤالا ساذجا جدا .. لأن الاجابة لا تقبل الجدل ، وهي أنهم بالطبع سيدعمونه وسينتخبونه رئيسا، ومن سيخالف ذلك سيتم فصله لا جدال.

طيب سؤال كمان : ماذا سيفعل من لا ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة أو حتي أي حزب أو تيار سياسي بعد كل هذا ؟ هل سيدعم المرشح المدعوم من الجماعة ؟ هل سينصاع لسياسة السمع والطاعة هو الأخر لمجرد أن سياسة مكتب الارشاد تري أنه الأصلح لإدارة شئون البلاد ؟ هل سنطبق جميعا سياسة السمع والطاعة ؟ بل هل سنجلس علي كرسي الرئاسة رئيسا خاضعا لسياسة السمع والطاعة وملبيا لرغبات الجماعة ومساهما في تفشيها في الأنظمة الداخلية لنخلق نظاماً جديداً لا يعتمد علي رئيساً للجمهورية ولكن يعتمد علي رئيساً يحقق ما يرنو إليه النظام الجديد المدار من قبل جماعة الإخوان المسلمين؟

أنا لا أسعي إلي الإساءة الي جماعة الإخوان المسلمين ، ولكن أعتبره نقداً من حقي طالما مازلت مواطنا يحيا علي تراب هذا الوطن ، وأصبحت الجماعة تدير دفة الحياة السياسية لمستقبل كنا ننشده جميعا.

كما أعتبرها دعوة الي أن تحكموا عقولكم أيها السادة قبل اتخاذ القرار ...

هناك 13 تعليقًا:

  1. خسئت يا زنديق

    ردحذف
  2. لازم كل الناس تعرف حقيقه الاخوان بس ربنا يستر على مستقبل مصر لو فضلو مسيطرين

    ردحذف
  3. اوافقك فى الرأى استاذ خالد...انا اتخبتهم فى مجلس الشعب وندمت لانهم اثبتوا انهم غير ما كنا متوقعين..

    ردحذف
  4. اصبح التطرف الفكرى و التجارة بالدين شعار للتأثير على الشعب بسبب الجهل السياسى

    ردحذف
  5. واحد ياخالد بيقولك ( خسسئت يازنديق ) .. شكله ابو جهل بن حنظلة الاعمش باينه

    ردحذف
  6. بس ده مش غريب على جماعة الأخوان المسلمين ,.,., ده كان المتوقع في تاريخهم المشرف. مقالة رائعة يا استاذ خالد واحب اختم واقول (لقد أكلت يوم أكل الثور الأبيض) :D

    ردحذف
  7. لاء ده الاعمش بن ابي شاطر بن مرشد بتاع الداخلية اللي كان بيبلغ عن الثوار فالميدان وممسكناهوش لحد دلوقتي

    ردحذف
  8. شكرا يا رفعت اتفضل معانا بقا احنا بنشوى اهو

    ردحذف
  9. كاتب كبير والله يا استاذ خالد

    ردحذف
  10. هههههههه منكم نتعلم يا عمر بك

    ردحذف
  11. ميشيل ميلاد1 أبريل، 2012 12:06 م

    اوفقك الرأى ولا نعلم ماذا تريد الجماعة

    ردحذف
  12. اعتقد استاذ ميشيل بعد الشعب والشورى والنقابات والجمعيات وخناقاتها مع الحكومة والعسكر وبعدين الشاطر يبقي عايز السلطة تسليم اهالي مش متاكل منها حته ومتشمعه

    ردحذف