الخميس، مارس 22، 2012

أحمد عبدربه يكتب : عمرو موسى لن يكون رئيسا للجمهورية


عمرو موسى لن يكون رئيسا للجمهورية
عمرو موسى المرشح المحتمل لإنتخابات الرئاسة المصرية . صرح قبل يومين وهو فى مؤتمر إنتخابى برأس غارب بمحافظة البحر الأحمر : إن المادة 28 من الإعلان الدستورى، جزء من خطة لإعلان اسم مرشح معين ليكون رئيسا للجمهورية ويمنع الطعن عليه، مضيفا: "يبدو أن هناك نية لهذا"، واصفا المادة بـ"الظالمة وغير المضبوطة" وكأن هذه المادة أضيفت فقط بعد أن تراجع حزب الوفد عن دعم عمرو موسى للرئاسة، وإعلان دعمه لمرشح أخر هو منصور حسن.
فلماذا سكت موسى كل هذه الفترة على المادة 28 ، ألم تكن إحدى المواد المعدلة التى تم إستفتاء الشعب المصرى عليها فى 19 مارس 2011 . بل كانت تعديلا للمادة 76 من دستور 1971.
ثار جدل واسع وحوار مجتمعى وصل الى مناقشات داخل مجلس الشعب بخصوصها ، خاصة بعد نقلها لتصبح المادة الخامسة من المرسوم الخاص بإنتخابات الرئاسة ، الذى أصدره المجلس العسكرى منذ ما يقرب من شهرين . فضلا عن الحديث اليومى عن أزمة المادة 28 من الإعلان الدستورى فى كل وسائل الإعلام
 ولم يتخذ موسى أى موقف ضد هذه المادة ولم يتخذ موقف أيضا ضد فكرة الرئيس التوافقى فى اخر شهرين . لأنه كان فاهم أنه هو شخصة الرئيس التوافقي
وتغير موقف عمرو موسى تماما بعد أن وجد المجلس العسكرى مرشحا آخر يبدو أكثر توافقية ليكون رئيسا لمصر. وأعلن حزب الوفد منصور حسن مرشحهم للرئاسة بدلا من عمرو موسى .
لا جدال ان السيد عمرو موسى شخصية سياسية بارزة دولية وعربيا . وله عدد من المواقف الايجابية . لكن ايضا له الكثير من المواقف السلبية التى تحول بينه وبين توليه رئاسة مصر على الأقل من وجهة نظرى الشخصية
منها على سبيل المثال لا الحصر المواقف المحلية :
تصريح السيد عمرو موسى بأنه سيعطى صوته لحسنى مبارك فى انتخابات الرئاسة 2011 ، وتقديم الشكر له. وتأكيده ان مبارك هو افضل حاكم لمصر و وعدد من الكمات العزبة الرقيقة تجاه مبارك حول حسن إدارته لمصر داخليا وخارجيا (طبعا قبل الثورة(
ووصفه لجمال مبارك  بأنه شاب شاطر وكفأ على حسب تعبيرة ، وشكر السيد عمرو موسى الحزب الوطنى كمان وسياستهم  فى إدارة الدولة المصرية
وما هو موقف المواطن المصرى عمرو موسى من الثورة المصرية ، التى يتكلم بإسمها الأن سوى انه توجه الى التحرير، ليقنع الثوار بترك الميدان والرجوع عن مطالبهم . واهدافهم والتنازل عن حق زملائهم الذين استشهدوا فى سبيل اسقاط الديكتاتورية وبناء دولة جديدة تحترم مواطنيها وتعطيهم حقهم فى الحياة بكرامة.

المواقف على المستوى العربى :
أين كان الأمين العام لجامعة الدول العربية أثناء الحرب على العراق وإحتلالها 2003 ، و الحرب على قطاع غزة الفلسطينى 2009 . وماهى المواقف الذى إتخذها ضد هذه الإعتداءات السافرة على أراضى عربية و على السيادة الخاصة للدول العربية وإحتلالها .
وماذا قدم للشعب الليبى عندما قام مرتزقة القذافى بقتلهم فى محاولة لإجهاض ثورتهم ، وماذا قدم للشعب التونسى وقت ثورته ضد الديكتاتورية .

الموقف الدولية :
أكثر ما اشتهر به عمرو موسى صوته العالى ضد إسرائيل، أو كما يفهم البسطاء عنه، لكن هل يعرف الجميع من الذى وقع على من جديد على الإتفاقية الدولية لمنع الإنتشار النووى الى ما لا نهاية .

فى عام 1995 كان موعد إنتهاء الإتفاقية الدولية لمنع الإنتشار النووى، بدأ اجتماع الدول الأعضاء من المجتمع الدولى بفكرة التمديد اللانهائى للمعاهدة لضرورتها لحفظ الأمن والسلام الدولي

و كانت هناك فرصة قوية لمصر أن تصحح أوضاعها بعدم التوقيع على الإتفاقية من جديد دونما ان توقع عليها اسرائيل الخصم  المباشر لمصر و الإنضمام للمعاهدة كدولة غير مالكة للسلاح النووى، ويأتى هذا  بعد ما تم تفعيل توقيع مصر على الاتفاقية عام 1981 بأمر الرئيس الراحل انور السادات والى كان يعتبر تصديقا وتفعيلا للتوقيع عليها  عام 1968 ولكن فى ظروف اخرى.
وجاءت الفرصة فى عام 1995 وكان موقف مصر صلبا فى البداية الى ان فوجيء الجميع بتوقيع السيد عمرو موسى وزير الخارجية أنذاك على الاتفاقية ،دونما ان توقع اسرائيل هى الأخرى ، وبدون اى تبريرات من موسى حول هذا الموقف،
سواء انه حصل ضغط من مبارك بصفته رئيس الدولة  أو من الخارج.
ولماذا خضع موسى ووقع و ورط مصر على إحترام اتفاقية مثل هذه مدى الحياة .. ألم يكن من الاكرم له وللمصريين أن يستقيل من وزارة الخارجية؟
أعطى إعطى اسرائيل الحق فى امتلاك الاسلحة النووية ، وضمان عدم امتلاك مصر لها مدى الحياة فلصالح من وبأمر من ؟؟
عمرو موسى لم ولن يكون أفضل من يمثل مصر المحافل الدولية المختلفة ، ويوقع بإسمها  الإتفاقات الدولية
 لهذا كله لن أعطى صوتى لعمرو موسى فى إنتخابات الرئاسة المصرية

هناك تعليقان (2):

  1. اول مرة اسمع عن اتفاقية منع الانتشار النووى دى وانها كانت 1995 وبشكر الكاتب ع التوضيح ومش هصوت لعمرو موسى ابدا

    ردحذف