الأربعاء، مارس 14، 2012

ملك نور تكتب : شيزوفرنيا الإسلاميين إلى أين؟


قام حزب النور بالتصريح مؤخرا بقبوله استقالة النائب أنور البلكيمي من عضوية حزب النور وتقديم اعتذار للشعب المصرى عن الإدعاء الكاذب للنائب البلكيمى بتعرضه لمحاولة اغتيال وسرقة ما يقرب المائة ألف جنيه  في محاولة الأخير لتبريره الجرح الناتج عن عملية في أنفه اختلف البعض على كونها تجميلية أو ضرورة طبية قد صرح بتفاصيلها مدير مستشفى التى قام البلكيمى باجراء العملية فيها . هذا هو ملخص الحدث وبالطبع لم أكن انتوى بمقالي الأول أن أتحول إلى نشرة أخبار التاسعة فحسب بل لتلك المقالة مغزى أعمق من الحدث نفسه متخذة اياه مثال حديث العهد في محاولة لتحليل بعض التصرفات التى باتت مستفزة لذوي العقول فى الآونة الاخيرة.

تخيلوا معي للحظة لو أن البلكيمى كان أحد نواب مجلس الشعب المغضوب عليهم أمثال العلميى فى قضية الحمار أو أبوحامد فى قضية الخرطوش ما يزال فى يدى , كيف ستكون هى ردة فعل النواب الاخرين والأحزاب التي ينتمون لها؟ وما حجم الحشد الإعلامى ضد النائب هذا أو ذاك وإنه لو صلح دينه لصلح خلقه وليس منا بكاذب و.. و.. و...

وحتى لا أطيل عليكم فالمشهد لن يختلف كثيرا عما حدث بين بكرى و العليمى حين سب الأول عمدا مواطن مصرى فصفق له الجميع بينما استخدم الاخر اسقاط لمثال شعبى لنقد مواطن مصرى ايضا فطلب منه الإعتذار رسميا وأحيل للتحقيق معه. (الكيل بمكيالين)

المشكلة الاساسية لا تكمن فى كذب انسان او صدقه فمن منا بلا خطيئة !!!

المشكلة الاساسية من وجهة نظرى المتواضعة أخطر من ذلك , نعم أخطر فبالرجوع إلى تاريخ البلكيمى ومشواره نرى أننا نتحدث عن خطيباَ وإمام مسجد بالمنوفية وعن محفظ لقرآن الكريم وعن مرشح لحزب النور السلفى وعن مرشح على مقعد عمال فاز ب 38 ألف صوت !

عن مرشح فضٌل أن يبث فى قلوب المصريين الرعب والفوضى عن مواجهة حزب النور بفعلته الشنيعة التى لن يتقبلها الحزب بتلك السهولة!!!

وان كان هذا هو حال من هو داخل حزب النور يخشون تشددهم بعضهم البعض فيضطرون إلى استخدام عذر أقبح من ذنب ,فما بال المواطن الوسطي الذي لا ينتمي إلى أى حزب سياسي !!

لم يخزل البلكيمى من انتخبوه من ابناء دائرته فحسب بل وخان ثقتهم يوم قرر زعزعة امن البلاد بذلك الإدعاء يوم أستهان بمشاعر الشعب الذى تقبل الاعتداء على د.أبوالفتوح المرشح المحتمل للرئاسة بصعوبة .

السؤال الأهم الآن لماذا لم يفكر البلكيمى في كذبة أخف وطئة من محاولة الإغتيال أوالإعتداء والسرقة كما تردد لما لم يختر مثلا انه حادث عرضي بالسيارة أو أنه اصطدم في شجرة ظهرت فجأة او انه سقط من سلالم منزله أم انه خشى انه لن يتقن الدور أمام حزب النور كما لم تتقنه الممثلة القديرة آمال زايد امام يحيى شاهين فى بين القصرين قائلة " الكدب خيبة يا سى السيد سيدنا الحسين ندانى فلبيته يا خويا".

الأجابة على ذلك السؤال هو المغزى من تلك المقالة وفى كلمة واحدة أنها ( المزايدة )

يزايدوا بأسم المادة الثانية فيكسبوا أصوات الناس فى غزوة الصناديق.
يزايدوا بإسم الدفاع عن الحريات فيتجمهرون من أجل عبير وكاميليا بينما يخرج من أفواههم درر في أحداث محمد محمود مثل "يا واد يا مؤمن","ايه اللى نزلها التحرير"
يزايدوا باسم الدفاع عن الدين أمام أحزاب النصارى ليكسب شعار الفانوس أمام شعار العين.
يزايدوا بحياتهم فيكسبوا تعاطف الشارع بإيهام الناس بمدى أهميتهم وأنهم لولا أنهم الوحيدين الذين يدافعون عن الوطن لما أراد الطرف الخفى وصاحب الأجندات الخارجية من تصفيتهم واحد تلو الأخر .

شيزوفرنيا الأسلاميين إلى أين؟ شيزوفرنيا المتشدقين بإسم الإسلام وهم لا يعرفون عن تطبيقه سوي تهذيب الدقون ودق زبيبة صلاة في منتصف الجبهة فيحسبوا بذلك انهم كسبوا احترام الكبير قبل الصغير إلى أين؟

والآن , أما آن للشعب أن يغير من نواميس اختيارته وحكمه على الأمور! وأن يحكم العقل لا العواطف وأن لا يسمح للتجار والمزايدين أن يختاروا له طريق أشد سوادا من طريق الاغلبية الصامتة واسفين ياريس !!!

 وفي النهاية سننسى كل ما قيل ونتذكر فقط صفحات الفيس بوك والهاش تاج الساخرة على الحدث وان انف البليكمى هى الأنف التى اطاحت بصاحبها وانها باتت تستحق عن جدارة تدخل موسوعة جينيس لأشهر أنف في التاريخ ولم لا فهى الانف التى اطاحت بصاحبها فكسبها ليفقد عضوية حزب النور ومجلس الشعب واحترام الجميع.

حاشا لله من أن ننصب انفسنا جلادين ولكننا نحاول جاهدين أن نستغل ما يكشفه لنا القدر من علامات لتدلنا على الطريق

هناك 11 تعليقًا:

  1. مقال رائع , و بالفعل للأسف انها شيزوفرينيا الاسلاميين ,

    و لكن السؤال, هل معيار الأختيار على حسب الدين صح ام خطأ ؟
    ما هو رد فعل اخواتنا الأقباط على تصرفات الأسلاميين ؟

    بالفعل نحن لسن بجلادين , و لكننا مغيبين .
    فنحن نتاج نظام بائد فاسد ,

    أغلق الجوامع , و اكثر من الملاهى الليلية , و قام بتعتيم الأعلام , و جعل كل شخص بنظام مختلف , وكل واحد لما يفلط يقول هو دة النظام, عاجبك! ..

    و اشكرك مرة اخرى على المقال

    ردحذف
    الردود
    1. الدين جاء ليستخدمنا لخدمته لا لنستخدمه لخدمتنا فنحن زائلون اما هو فباق . والاصل هنا فى الدين ان تتخلق بخلقه لا ان تتشبه بهيئته فيقولوا الشيخ فلان او القسيس فلان . اتفق معك اننا نتاج نظام فاسد ولكن من الظلم ان نبقى هكذا الى الابد.

      حذف
  2. أولا مبارك وربنا يوفقك
    ثانيا ... أرى أن العنوان فيه تعميم
    ثالثا ... أتفق معاكي أنه هناك مراهقات سياسية لبعض من ينتمون للتيارات الاسلامية كماهي لغيرهم أيضا
    رابعا ... اتفق معكي انه اختيار بعض الاحزاب ذات المرجعية الاسلامية لمن يمثلوهم في البرلمان لم يكن موفقا في بعض الحالات وهذا طبيعي
    خامسا اتمنى تقرأي للشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه
    أخيرا ربنا يوفقك مرة تانية وييسر لك كل الأمور

    ردحذف
    الردود
    1. الاسلاميين لم اقصد بهم المسلين بل من سموا انفسهم هكذا منتمين الى حزب سياسى لا دينى .وبالطبع قضية التعميم تلك يجب الا تكون محل خلاف انا انتقد فى الحزب بعض قرارته لا كل افراده وقطعا لا يوجد فى البشر من يستطع ان ينقض العالم اجمع.

      حذف
  3. جميل جدا المقال واللي عجبني فية قوي جمله (أستهان بمشاعر الشعب الذى تقبل الاعتداء على د.أبوالفتوح المرشح المحتمل للرئاسة بصعوبة ) فعلا جمله قوية جدا ودة اللي حصل ان الناس مكنتش مستوعبة خالص اللي حصل . انتي لخصتي الواقع الحالي واللي بيحصل فية .
    بسمه

    ردحذف
  4. تسلم ايدك مقال جميل ومشوق وطريقه جذابه فى الكتابه

    ردحذف
  5. أما آن للشعب أن يغير من نواميس اختيارته وحكمه على الأمور!مش لاقيه تعلبق احسن من كدا بجد مقال اكثر من رائع.

    ردحذف
  6. مقال رائع . وجدير بالذكر .فارفع لكى القبعه . تحياتى

    ردحذف
  7. كلام جميل بالرغم من الوقوع فى افه التعميم. ارجو التوضيح ده فى المقال نفسة كما تم توضيحة فى التعليقات.

    ردحذف
  8. فى مقالى القادم ان شاء الله . ولكن دعونا نتفق ان التعميم لا يجب ان يعمم سلفا :)

    ردحذف