الجمعة، مارس 09، 2012

عمرو علاء الدين يكتب : هل سنتسلم السلطة حقا؟


قد يرى البعض أن سؤالي هذا قد عفا عليه الزمن أو ماهو إلا تكرار لكلام قد تحدث فيه الكثير من المحللين والساسة في برامج التوك شو ولكنى أردت بإعادة سؤالي هذا تذكيركم وتذكير نفسي بأمور كثيرة لابد أن نأخذها في الحسبان ونحن نجيب على هذا السؤال, فهاهو الإستحقاق الرئاسي يقترب وتقترب معه حيرتنا الكبرى .. من سيربح هذا السباق ؟ والحيرة الأكبر هي الإجابة على السؤال الأهم وهو هل سيستلم الرئيس المنتخب السلطة حقا أم سيجتزئ منها لصالح المؤسسة العسكرية متمثلة في مجلسها العسكري؟

الجميع يعتقد أن المجلس سيسلم السلطة ولكنه لن يسلمها كلها وسيحاول أن يحتفظ لنفسه ببعض الخصوصية. ولكن ماهى العوامل التي تجعله يفكر بمثل هذه الطريقة؟؟

إذا نظرنا بعين التأني إلى الفترة الانتقالية وما حدث فيها من سوء ادارة للمرحلة من قبل السلطة الحاكمة والمتمثلة في المجلس العسكري فسنجد أنه ترتب على سوء الإدارة هذا العديد من التظاهرات والمليونيات التي كانت تنتهي في أغلبها بمجازر دموية راح ضحيتها العديد من الشهداء.
كل أعمال العنف تلك يسأل عنها المجلس العسكري مسئولية كاملة لذلك يرغب المجلس العسكري في أن يتولى الحكم رئيساً لا يحاسبهم على ما اقترفته أيديهم خلال المرحلة الانتقالية.

ليس هذا فحسب .. ولكن خلال الأيام الأولى للثورة ارتكبت القوات الموجودة في محيط ميدان التحرير العديد من الإنتهاكات بداية من فتح وتسهيل دخول أنصار مبارك يوم معركة الجمل مروراً بمنع دخول الأكل والشرب والدواء إلى الميدان في أيام أخرى .

كل هذا لن يُغفر له بعد تسليمه للسلطة كاملة لذلك يرغب المجلس العسكري في وجود شخص يضمن أيضا عدم محاسبته.

عامل أخر لا يجب أن نغفله وهو أن المجلس العسكري لن يقبل بأي حال من الأحوال أن تمس الإمتيازات التي كانت تحصل عليها القوات المسلحة خلال النظام السابق لذلك سيعمل على إما أن يصل شخصا يضمن له بقاء امتيازاته أو على ضمان وضعية مميزة له في الدستور القادم ويا حبذا إذا حدث الاثنان معا.

العامل الدولي  أيضا لابد أن يؤخذ في الحسبان فالغرب لن يقبل أن يخسر مصالحه في أكبر دولة في الشرق الأوسط ولن يجازف بأن يأتي رئيس له خلفية إسلامية حتى وان حصل منه على ضمانات لضمان استقرار مصالحه في المنطقة والمجلس العسكري يعي هذا جيدا لذلك يقوم بإرسال رسائل مبطنة للغرب فحواها انه هو الأوحد الضامن لمصالحهم سواء كان في السلطة كليا أو إذا كان يدير من خلف الستار.

العامل العربى أيضا هو عامل لا يصح بأى حال من الأحوال أن يتم إغفاله , فمحيطنا العربى تأثر كثيرا بما حدث فى مصر وهناك دول فى المنطقة لم تصلها موجات الربيع العربى بعد , وتخشى أن يصلها هذا المد خاصه أننا نعتبر أكبر دولة فى المنطقة لذلك ستعمل تلك الدول على ألا يصبح نظام الحكم فى مصر نظاما ديمقراطيا بمعنى الكلمة لأنها سوف تتأثر ,, لذلك تبذل هذه النظم ما فى وسعها لإفشال ثورتنا وهذا ايضا يتفهمه جيدا المجلس العسكرى. ولذلك فالمجلس العسكرى بالنسبه لهم ماهو الا ضمان استقرار الوضع دون حدوث تغير جذرى  فى البلاد.

كل هذه العوامل وغيرها الكثير توصلنا إلى نتيجة وإجابة واحدة فقط على السؤال الذي طرحته في بداية مقالي. تلك الإجابة لن تختلف عما يراه الكثير ألا وهو أن السلطة لن تسلم بالكامل للسلطة المنتخبة وأن الرئيس القادم سيكون مكبل اليد والقدم , فعليه أن يعمل على حل المشاكل العادية التي تواجهه يوميا و في نفس الوقت ضمان عدم غضب المؤسسة العسكرية التي ستحاول هي أيضا الحفاظ على امتيازاتها التي أصبحت حق مكتسب لها من بعد نظام 1952 وحتى الآن.

هناك 5 تعليقات:

  1. كلام واقعى ... بس اكيد لو ارادة الشعب اجتمعت واتحدوا على قلب رجل واحد ممكن يغيروا الواقع ده

    ردحذف
    الردود
    1. طبعا يا دينا اذا الشعب يوما اراد الحياه فلابد ان يستجيب القدر :)

      حذف
  2. كل الكلام دة كويس بس ممكن تجبلى دليل على ان المجلس العسكرى عاوز السلطة وبعدين المجلس العسكرى لو كان حابب الامتيازات ال كانت فى عصر مبارك لية موقفش فى صفة....يا جماعة لازم نفتكر ان الجيش دة هو ال حررنا وهو ال حميناوالجيش من الشعب والشعب من الجيش ارجوككم متقطعووش الحبل ال فاضلنا

    ردحذف
    الردود
    1. يا استاذى ده رأى وقال ادلته على رايه ده اتفضل انت كمان قول رايك وادلتك على كلام حضرتك

      حذف
  3. بالعقل ان قواتنا المسلحة تستحوذ على 40% من الاقتصاد المصرى متمثل فى صناعة البوتاجازات والاجهزة الللاكترونية والدخول فى الخدمات المدنية وتقسيم المحافظات والمحليات والاجهزة الحكومية الادارية والشركات الحكوميةوان كان هذا يحسب لهم فليس هذا دور القوات المسلحة ان تكوت البلد كوتة لهم وللشرطة والقضاءوبالتالى هذا مغنم لهم توارثوه منذ 1952 ولن يتنازلوا عنه بسهولة لانهم تعودوا على توزيع البلد للمتقاعدين منهم بدون ايه خبرة عملية وفنية لادارة شئون البلاد ويمكن قايس ذلك بالدول المتقدمة او الدول الحديثة كالبرازيل وتركيا وماليزيا التى لحقت بالدول المتقدمة اقتصاديا سبحان الله الا نريد ذلك من اجل حرية وكرامة وعدالة اجتماعية وليس ان تكون مصر ثكنة عسكرية تأتمر بوجود العسكر فى ادارةكل شئون البلاد كفانا حكم ولى عليه الزمن نريد مصر الحرة الابية مستقلة فى ادارة شئونها

    ردحذف